بأبي جفون معذبي وجفوني

ابن سهل الأندلسي

23 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    بِأَبي جُفونُ مُعَذِّبي وَجُفوني◆فَهِيَ الَّتي جَلَبَت إِلَيَّ مَنوني
  2. 2
    ما كُنتُ أَحسَبُ أَنَّ جَفني قَبلَها◆يَقتادُني مِن نَظرَةٍ لِفُتونِ
  3. 3
    يا قاتَلَ اللَهُ العُيونَ لِأَنَّها◆حَكَمَت عَلَينا بِالهَوى وَالهونِ
  4. 4
    وَلَقَد كَتَمتُ الحُبَّ بَينَ جَوانِحي◆حَتّى تَكَلَّمَ في دُموعِ شُؤوني
  5. 5
    هَيهاتَ لا تَخفى عَلاماتُ الهَوى◆كادَ المُريبُ بِأَن يَقولَ خُذوني
  6. 6
    وَبِمُهجَتي أَلحاظُ ظَبيَةِ وَجرَةٍ◆حُرّاسُ مَسكِنِها أُسودُ عَرينِ
  7. 7
    سَدّوا عَلَيَّ الطُرقَ خَوفَ طَريقِهِم◆فَالطَيفُ لا يَسري عَلى تَأمينِ
  8. 8
    أَوَما كَفاهُم مَنعُهُم حَتّى رَمَوا◆مِنها مُبَرَّأَةً بِرَجمِ ظُنونِ
  9. 9
    وَتَوَهَّموا أَن قَد تَعاطَت قَهوَةً◆لَمّا رَأَوها تَنثَني مِن لينِ
  10. 10
    وَاِستَفهِموها مَن سَقاكِ وَما دَرَوا◆ما اِستودِعَت مِن مَبسِمٍ وَجُفونِ
  11. 11
    وَمِنَ العَجائِبِ أَنَّهُم قَد عَرَّضوا◆بي لِلفُتونِ وَبَعدَهُ عَذَلوني
  12. 12
    خَدَعوا فُؤادي بِالوِصالِ وَعِندَما◆شَبّوا الهَوى في أَضلُعي هَجَروني
  13. 13
    لَو لَم يُريدوا قَتلَتي لَم يُطعِموا◆في القُربِ قَلبَ مُتَيَّمٍ مَفتونِ
  14. 14
    لَم يَرحَموني حينَ حانَ فِراقُهُم◆ما ضَرَّهُم لَو أَنَّهُم رَحَموني
  15. 15
    وَمِنَ العَجائِبِ أَن تَعَجَّبَ عاذِلي◆مِن أَن يَطولَ تَشَوُّقي وَحَنيني
  16. 16
    يا عاذِلي ذَرني وَقَلبي وَالهَوى◆أَأَعَرتَني قَلباً لِحَملِ شُجوني
  17. 17
    يا ظَبيَةً تَلوي دُيوني في الهَوى◆كَيفَ السَبيلُ إِلى اِقتِضاءِ دُيوني
  18. 18
    بَيني وَبَينَكِ حينَ تَأخُذُ ثَأرَها◆مَرضى قُلوبٍ مِن مِراضِ جُفونِ
  19. 19
    ما كانَ ضَرَّكِ يا شَقيقَةَ مُهجَتي◆أَن لَو بَعَثتِ تَحِيَّةً تُحيِيني
  20. 20
    زَكّي جَمالاً أَنتِ فيهِ غَنِيَّةٌ◆وَتَصَدَّقي مِنهُ عَلى المِسكينِ
  21. 21
    مُنّي عَلَيَّ وَلَو بِطَيفٍ طارِقٍ◆ما قَلَّ يَكثُرُ مِن نَوالِ ضَنينِ
  22. 22
    ما كُنتُ أَحسَبُ قَبلَ حُبِّكِ أَن أَرى◆في غَيرِ دارِ الخُلدِ حورَ العينِ
  23. 23
    قَسَماً بِحُسنِكِ ما بَصُرتُ بِمِثلِهِ◆في العالَمينَ شَهادَةً بِيَمينِ