هي نفحة هبت من الأنصار

ابن زمرك

101 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    هي نفحةٌ هبت من الأنصارِأهدتك فتحَ ممالك الأمصارِ
  2. 2
    في بشرها وبشارة الدنيا بهامستمتع الأسماع والأبصارِ
  3. 3
    هبَت على قطر الجهاد فروّضتأرجاءه بالنفحة المعطارِ
  4. 4
    وسرت وأمر الله طيَّ برودهايهدي البرية صنع لطف الباري
  5. 5
    مرّت بأرواح المنابر فانبرتخطباؤها مفتنّة الأطيارِ
  6. 6
    حنّت معارجها إلى أعشارهالما سمعن بها حنين عِشارِ
  7. 7
    لو أنصَفَتْكَ لكلَّلت أدواحهاتلك البشائرُ يانع الأزهارِ
  8. 8
    فتح الفتوح أتاك في حلل الرضىبعجائب الأزمان والأعصارِ
  9. 9
    فتح الفتوح جنيت من أفنانهما شئت من نصر ومن أنصارِ
  10. 10
    كم آيةٍ لك في السعود جليةٍخلّدتَ منها عبرة استبصارِ
  11. 11
    كم حكمةٍ لك في النفوس خفيةٍخفيت مداركها عن الأفكارِ
  12. 12
    كم من أمير أمَّ بابكَ فانثنىيُدعى الخليفةَ دعوة الإكبارِ
  13. 13
    أعطيتَ أحمد رايةً منصورةًبركاتها تسري من الأنصارِ
  14. 14
    أركبتَه في المنشآت كأنماجهزته في وجهة لمزارِ
  15. 15
    من كل خافقة الشراع مصفّقٍمها الجناحُ تطير كل مطارِ
  16. 16
    ألقت بأيدي الريح فضلَ عِنانهافتكاد تسبق لمحة الأبصارِ
  17. 17
    مثل الجياد تدافعت وتسابقتمن طافح الأمواج في مضمارِ
  18. 18
    للهِ منها في المجاز سوابحٌوقفت عليك الفخر وهي جواري
  19. 19
    لما قصدت لها مراسِيَ سبتةٍعطفت على الأسوار عطف سوارِ
  20. 20
    لما رأت من صبح عزمك غُرةًمحفوفة بأشعة الأنوارِ
  21. 21
    ورأت جبيناً دونه شمس الضحىلَبَّتْكَ بالإِجلال والإِكبارِ
  22. 22
    فأقضت فيها من نداك مواهباًحسنت مواقعها على التكرارِ
  23. 23
    وأريتَ أهل الغرب عزم مُغَرَّبقد ساعدته غرائب الأقدارِ
  24. 24
    وخطبت من فاسَ الجديدِ عقيلةًلَبَّتْكَ طوع تسرّع وبدارِ
  25. 25
    ما صدّقوا مَتْنَ الحديث بفتحهاحتى رأوه في متون شِفارِ
  26. 26
    وتسمّعوا الأخبار باستفتاحهاوالخُبْرُ قد أغنى عن الأخبارِ
  27. 27
    قولوا لقردِ في الوزارة غرَّهُحلم مَنَنْتَ به على مقدارِ
  28. 28
    أسكنتَه من فاسَ جنَّة ملكهامتنعماً منها بدار قرارِ
  29. 29
    حتى إذا كفر الصَّنيعةَ وازدرىبحقوقها ألحقته بالنارِ
  30. 30
    جرَعتَ نَجْلَ الكاس كأساً مُرْةًدَسَّتْ إليه الحتف في الإسكارِ
  31. 31
    كفر الذي أوليته من نعمةلا تأنْسُ النَّعماء بالكفّارِ
  32. 32
    فطرحتَه طرح النواة فلم يَفُزْمن عزِّ مغربِهِ بغير فرارِ
  33. 33
    لم يتفق لخليفة مثلُ الذيأعطى الإلهُ خليفةَ الأنصارِ
  34. 34
    لم أدرِ والأيام ذات عجائبِتردادها يحلو على التذكارِ
  35. 35
    ألِواءُ صبحٍ في ثنيّة مشرقأمْ رايةٌ في جحفل جرَّارِ
  36. 36
    وشهاب أفق أم سنانٌ لامعينقضُّ نجْماً في سماء غبارِ
  37. 37
    ومناقب المولى الإمام محمدٍقد أشرقت أمْ هنَّ زُهرُ درَاري
  38. 38
    فاق الملوك بهِمة عُلويّةٍمن دونها نجم السماء الساري
  39. 39
    لو صافح الكفَّ الخضيبَ بكفهفخرت بنهر للمجرة جاري
  40. 40
    والشهب تطمع في مطالع أفقهالو أحرزت منه منيع جوارِ
  41. 41
    سلْ بالمشارق صبحَها عن وجههيفتر منه عن جبين نهارِ
  42. 42
    سلْ بالغمائم صوبَها عن كفهتُنْبئْكَ عن بحر بها زخّارِ
  43. 43
    سلْ بالبروق صفاحها عن عزمهتُخْبِرْكَ عن أمضى شباً وغِرارِ
  44. 44
    قد أحرز الشيمَ الخطيرةَ عندماأمطى العزائم صهوة الأخطارِ
  45. 45
    إن يلق ذو الإجرام صفحة صفحِهِفسح القبول لهُ خُطا الأعمارِ
  46. 46
    يا من إذا هبّت نواسمُ حمدهأزرتْ بعَرف الروضة المِعْطارِ
  47. 47
    يا من إذا افترّت مباسم بِشرهِوهب النفوس وعاث في الإقتارِ
  48. 48
    يا من إذا طلعت شموس سعودهتُعشي أشعتها قُوى الإبصارِ
  49. 49
    قسماً بوجهك في الضياء وإنهشمسٌ تمدُّ الشمس بالأنوارِ
  50. 50
    قسماً بعزمك في المضاء فإنهسيفٌ تجرّده يدُ الأقدارِ
  51. 51
    لسماح كفك كلما استوهبتُهيُزري بغيث الديمة المدرارِ
  52. 52
    للهِ حضرتك العليّة لم تزلْيُلقي الغريبُ بها عصا التسيارِ
  53. 53
    كم من طريد نازحٍ قذفت بهأيدي النوى في القفر رَهُنَ سفارِ
  54. 54
    بلّغتَه ما شاء من آمالهفَسَلا عن الأوطان بالأوطارِ
  55. 55
    صيَّرت بالإحسانِ دارك دارَهُمُتّعتَ بالحسنى وعُقبى الدارِ
  56. 56
    والخَلْقُ تعلم أنك الغوث الذييُضفي عليها وافيَ الأستارِ
  57. 57
    كم دعوةٍ لك في المُحول مُجابةٍأَغْرَت جفون المزن باستعبارِ
  58. 58
    جاءت مجاري الدمع من قطر الندىفرعى الربيع لها حقوق الجارِ
  59. 59
    فأعاد وجه الأرض طلقاً مُشرقاًمتضاحكاً بمباسم النوّارِ
  60. 60
    يا من مآثره وفضل جهادهتُحدي القطار بها إلى الأقطارِ
  61. 61
    حُطتَ البلاد ومن حوته ثغورهاوكفى بسعدك حامياً لذمارِ
  62. 62
    فلرب بكر للفتوح خطبتهاوعقيلة للكفر لما رُعْتَها
  63. 63
    أخرست من ناقوسها المهذارِأذهبت من صفح الوجود كيانَها
  64. 64
    ومحوتَها إِلاَّ من التّذكارِعمروا بها جناتِ عدن زُخرفت
  65. 65
    ثم انْثَنَوْا عنها ديار بَوارِصبَّحْتَ منها روضةً مطلولةً
  66. 66
    فأعدتها للحين موقدَ نارِواسودْ وجه الكفر من خزي متى
  67. 67
    ما احْمَرَّ وجه الأبيض البتّارِولرُبَّ روضٍ للقنا متأوّدٍ
  68. 68
    ناب الصهيل به عن الأطيارِمهما حكت زُهرُ الأسنةِ زَهرَهُ
  69. 69
    حكتِ السيوف معاطف الأنهارِمتوقِّدٌ لهب الحديد بجوه
  70. 70
    تصلى به الأعداء لفح أوارِفبكلِّ ملتفت صقالٌ مشهرٌ
  71. 71
    قدّاح زندٍ للحفيظة واريفي كف أوعَ فوق نهدٍ سابح
  72. 72
    متموّج الأَعطاف في الإحضارِمن كل منْحفز بلمحة بارق
  73. 73
    حمل السلاح به على طيارمن أشهب كالصبح يطلع غرةً
  74. 74
    في مستهل العسكر الجرّارِأو أدهمٍ كالليلِ إلاَّ أنه
  75. 75
    لم يرضَ بالجوزاء حلي عِذارِأو أحمر كالجمر يذكي شعلةً
  76. 76
    وقد ارتمى من بأسه بشرارأو أشقرٍ حلَّى الجمالُ أديمَهُ
  77. 77
    وكساهُ من زهو جلال نُضارِأو أشعلٍ راق العيون كأنه
  78. 78
    غَلَسٌ يخالط سُدفةً بنهارِشهبٌ وشقرٌ في الطراد كأنها
  79. 79
    روض تفتح عن شقيق بهارِعَوَّدْتَهَا أنْ ليس تقربُ منهلاً
  80. 80
    حتى يُخالَطَ بالدم الموْارِغُررٌ تلوح بأوجه الأعصارِ
  81. 81
    يهني لواءك أنّ جَدَّكَ زاحفبلواء خير الخلق للكفارِ
  82. 82
    لا غروَ أنْ فُقْتَ الملوكَ سيادةًإِذْ كان جَدُّكَ سيِّدَ الأنصارِ
  83. 83
    السابقون الأولون إلى الهدىوالمصطَفَوْنَ لنصرة المختارِ
  84. 84
    متهللون إذا النزيل عراهمسفروا له عن أوجه الأقمارِ
  85. 85
    من كل وضاح الجبين إذا اجتبىتلقاه معصوباً بتاج فخار
  86. 86
    قد لاث صبحاً فوق بدر بعدمالبس المكارمَ وارتدى بوقارِ
  87. 87
    فاسألْ ببدرٍ عن مواقف بأسهمفهم تَلافَوْا أمره ببدارِ
  88. 88
    لهم العوالي عن معالي فخرهانقلَ الرواةُ عواليَ الأخبارِ
  89. 89
    وإذا كتاب اللهِ يتلو حمدهمأودى القصور بمِنّةِ الأشعارِ
  90. 90
    يا ابن الذين إذا تُذوكر فخرهمفخروا بطيب أرومة ونجارِ
  91. 91
    حقاً لقد أوضحتَ من آثارهملما أخذت لدينهم بالثارِ
  92. 92
    أصبحت وارث مجدهم وفخارهمومشرْف الأعصار والأمصارِ
  93. 93
    يا صادراً في الفتح عن وِردِ المنىرِدْ ناجح الإيراد والإصدارِ
  94. 94
    واهنأ بفتح جاء يشتمل الرضىجذلان يرفل في حلى استبشار
  95. 95
    وإليكها ملء العيون وسامةًحَيَّتْكَ بالأبكار من أفكاري
  96. 96
    تُجري حُداةُ العيس طيبَ حديثهايتعلَّلون به على الأكوارِ
  97. 97
    إن مسَّهم لفح الهجير أبلّهممنه نسيم ثنائكَ المعطارِ
  98. 98
    وتُميل من أصغى لها فكأنّنيعاطيته منها كؤوس عُقار
  99. 99
    قذفت بحورُ الفكر منها جوهراًلما وصفت أناملاً ببحارِ
  100. 100
    لا زلت للإسلام ستراً كلماأمّ الحجيج البيت ذا الأستار
  101. 101
    ويقيت يا بدر الهدى تجري بماشاءت علاك سَوابقُ الأقدار