ما للحمول تحن للأطلال

ابن زمرك

67 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    ما للحُمول تحنُّ للأطلالويشوقُها ذكرُ الزمان الخالي
  2. 2
    يثني أزمّة هِيمها شوق إلىظل الأراك وأزرق سَلْسالِ
  3. 3
    ذكرت بها الحيّ الجميع كعهدهاوالربعُ منها أخضر السِّرْبالِ
  4. 4
    والدار حاليةٌ المعاطف والرباومَرَادها بالروضة المخضالِ
  5. 5
    أيَّانَ ما لعبت بها أيدي النوىوتراهنت في الحل والتَّرْحالِ
  6. 6
    وجَرَتْ بسدتها الحداة كأنهاقطعُ السفائن خضن بحر ليالِ
  7. 7
    دَعْني أطارحْها الحنين فإننيلا أنثني لمقالة العُذَّالِ
  8. 8
    وهي المنازل أشبهت سكانهاأعمارها تفضي إلى الآجالِ
  9. 9
    بلِيَتْ محاسنها وخَفَّ أَنيسُهاوالشوق والتذكار ليس ببالي
  10. 10
    ولقد أقولُ وما يُعنَّف ذو الهوىذهب الغرام بحيلة المحتالِ
  11. 11
    أَحَشّى تذوب صبابة ومدامعٌتغري جفون المزن باستهلالِ
  12. 12
    ووراء مطَلع الخدور جآذرتُجلى شموساً في غمام حجالِ
  13. 13
    يا ساكني نجدٍ وما نَجْد سوىنادي الهدى ومخيّم الآمالِ
  14. 14
    ما للظباء الآنساتِ بربعكمعُطُلاً وهنَّ من الجمال خوالي
  15. 15
    أو للرياح تهبُّ وهي بليلةٌفتهيجُ من وجدي ونم بَلْبالي
  16. 16
    هي شيمة عذرية عوّدتُهاقلباً شَعاعاً ما يُرى بالسالي
  17. 17
    يا بنتَ من غَمَرَ العفاةَ نوالُهُهلاَّ سمحتِ ولو بطيفِ خَيَالِ
  18. 18
    فلكم بعثتُ مع النسيم تحيَّتيعوّدْتُ ساري البرق من أرسالي
  19. 19
    بالله يا ريح النُّعامى جرِّريفوق الخُزامى عاطر الأذيالِ
  20. 20
    وإذا مررتَ على الكثيب برامةٍصافِحْ محيّا الروضة المخضالِ
  21. 21
    فيها المعاهد قد طلعن بأفقهازمناً ولم أَجنحْ لوقت زوالِ
  22. 22
    أمذكري عهدَ الشبيبة جادَهُصوبُ العهاد بواكف هَطَالِ
  23. 23
    عاطيتني عنه الحديثَ كأنّماعاطيتَني منه ابنهَ الجريالِ
  24. 24
    هذا على أني نزعتُ عن الصِّباوصرمتُ من حبِّ الحسان حِبالي
  25. 25
    حسبي وقاراً في النديِّ إذا احتبىوتجادلوا في الفخر كل مجالِ
  26. 26
    أني ألوذ بدولة نصْريةٍحليَتْ محاسنها بكل كمالِ
  27. 27
    حيث الوجوهُ صبيحة والمكرماتُ صريحة والعزُّ غيرُ مُزالِ
  28. 28
    حيث المكارم سنها أعلامُهامن كل فياض الندى مفضالِ
  29. 29
    بيض الأيادي والوجوهِ أَعِزَّةٌقد شيّدوا العليا بسمر عوالي
  30. 30
    هم آل نصر ناصرو دين الهدىوالمصطفَوْن لخيرة الأرسالِ
  31. 31
    ما شئتَ من مجد قديم شادهأبناءُ قيلةَ أشرف الأقيالِ
  32. 32
    ما منهم إلا أغرُّ محجّلٌيلقى العظائم وهو غير مبالِ
  33. 33
    مُتَبَسِّمٌ واليوم أكلحُ عابسٌوالحربُ تدعو بالكُماةَ نَزَالِ
  34. 34
    قد عُوَّدوا النصر العزيز وخوَّلواالفتح المبين بملتقى الأبطالِ
  35. 35
    بذلوا لدى الهيجا كرائمَ أنفسٍقد أرخصت في الله خير منالِ
  36. 36
    ومُشرّفَ الأمصار والأبطالِوطلعت في أفُقِ الخلافة نَيِّراً
  37. 37
    تجلو ظلامَ الظلم والإضلالِفُقت الملوك جلالة وبسالة
  38. 38
    وشأوْتَهُم في الحِلم والإجمالِأَعْدَتْ محاسنُك المحاسنَ كلَّها
  39. 39
    فجمالُها يُزري بكل جمالِفالشمسُ تأخذ عن جبينك نورَها
  40. 40
    والروض ينفح عن كريم خِلالِوالريحُ تحمل عن ثنائك طيبها
  41. 41
    في ملتقاها من ضباً وشَمَالِوالغيثُ إلا من نداك مبُخَلٌ
  42. 42
    فالغيثُ يُقلعُ والندى مُتَوَالِتعطي الذي لا فوقَهُ لمؤمِّلٍ
  43. 43
    وتجود بالإحسان قبلَ سؤالِطاولتَ عُلويَّ النجوم بهمةٍ
  44. 44
    لا فاقداً عزماً ولا مكسالِوبلغتَ من رُتب السعادة مبلغاً
  45. 45
    أبعدتَ فيه مرتقاك العاليوقياسُ سعدك في مرامك كلَّه
  46. 46
    يقضي مُقَدَّمُهُ بصدق التاليلمن الجيادُ الصافناتُ كأنها
  47. 47
    في الوِرْدِ أسرابُ القطا الأرسالِمن كل ملموم القُوى عبل الشَّوى
  48. 48
    مُرخي العنان مُحَفَّز جَوَّالِلمن القباب الحمر تُشرَع للندى
  49. 49
    فتفيض للعافين فيض سجالِلمن الخيام البيض تحسب أنها
  50. 50
    زُهْرُ الكواكب أَطلِعَتْ بِحِلالِمنداحةُ الأرجاء عاليةُ الذرى
  51. 51
    فكأنها في الوهد شمُّ جبَالِهو مظهرُ الملك العلي ومطلع ال
  52. 52
    نور الجلي بمرقب متعالِبدر الهدى لا زال حِلفَ كمالِ
  53. 53
    للهِ وجهتك التي نلنا بهاأَجرَ الجهاد وبغيةَ الآمالِ
  54. 54
    ما شئت من حسن يفوق كمالُهُويروق منظره الجميل الحالي
  55. 55
    كم من عجائبَ جمةٍ أظهرْتَهاما كان يخطرُ وصفهُنَّ ببالي
  56. 56
    أَمَّتْ وفود الناس منك مملّكاًقد خُصَّ بالتعظيم والإجلالِ
  57. 57
    جاءُوا مواقيتَ اللقاء كأنهموفدُ الحجيج برامةٍ وألالِ
  58. 58
    لله عينا من رأى ملك العُلاحَفَّ الوقارُ جمالَه بجَلالِ
  59. 59
    في موكبِ لبسوا الخلوصَ شعارهُوتميزوا منه بزِيِّ جمالِ
  60. 60
    بلغوا به العددَ الكثيرَ وكلُّهمأرضاهُمُ إحسانُك المتوالي
  61. 61
    يهني المريَّةَ نعمة سوغتهاجادت بها الأيامُ بعد مِطالِ
  62. 62
    قدست واديها وزرت خلالَهافلها الفخار بها على الآصالِ
  63. 63
    وكسوتَها بُرد الشباب مُفوّقاًوشفيتَ ما تشكو من الأوجالِ
  64. 64
    مولايَ لا أحصي ثناءك إنهأربى على التفصيل والإجمالِ
  65. 65
    أعليتَ في أفق العناية مَظهريوخصصته بعوارف الإفضالِ
  66. 66
    ظفرت يدايَ بكلّ ما أمّلتُهفي النفس أو في الجاه أو في المالِ
  67. 67
    لم تُبق ليل أملاً وما بُلِّغتُهُبُلّغتَ ما ترجو من الآمالِ