قد طلعت راية الصباح

ابن زمرك

37 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر موشح
  1. 1
    قد طَلَعَتْ رايةُ الصَّباحِ◆وآذنَ الليلُ بالرَّحيلْ
  2. 2
    فباكرِ الروضَ باصْطباحِ◆واشربْ على زهرِهِ البَليلْ
  3. 3
    فالوُرْقُ هَبَّتْ من السُبَاتِ◆لمنْبَرِ الدوحِ تخطُبُ
  4. 4
    تسجَعُ مُفْتَنَّةَ اللُّغاتِ◆كُلٌّ عن الشوقِ يُغربُ
  5. 5
    والغصنُ بعدَ الذَّهابِ يَاتِي◆لأكؤسِ الطلِّ يشرَبُ
  6. 6
    وأدمع السُّحْبِ في انسياحِ◆في كل روضٍ لها سبيلْ
  7. 7
    والجَوُّ مستبشرُ النَّواحِي◆يلعبُ بالصارمِ الصقيلْ
  8. 8
    قُمْ فاغتنمْ بهجةَ النفوسِ◆وشَفِّع الصبح بالشموسِ
  9. 9
    تديرها بيننا البدورْ◆ونَبِّهِ الشَّربَ للكؤوسِ
  10. 10
    تُمزَجِ من ريقة الثغورْ◆ما أَجْمَلَ الراحَ فوقَ راحِ
  11. 11
    صَفْراءَ كالشَّمْسِ في الأَصيلْ◆تغادرُ الصدرَ ذا انشراح
  12. 12
    للأُنسِ في طَيِّهِ مَقيلْ◆ولا تَذَرْ خمرةَ الجُفونِ
  13. 13
    فَسُكْرُها في الهوى جنونْ◆ولتخشَ من أسهم العُيُونِ
  14. 14
    فَإِنَّهَا رائدُ المنونْ◆عرضت منها إلى الفُتُونِ
  15. 15
    وكلُّ خطبٍ بها يهونْ◆أهيمُ بالغادةِ الرَّداحِ
  16. 16
    والجِسْمُ من حُبِّها عَليلْ◆لَوْ بِتُّ منها عَلى اقتراحِ
  17. 17
    نَقَعْتُ من ريقها الغليلْ◆أُوَاعِدُ الطيفَ للمنامِ
  18. 18
    ومَنْ لِعَيْنَيَّ بالمنامْ◆أسهرُ في ليلةِ التمامِ
  19. 19
    وأنتَ يا بدرُ في التمامْ◆وأَلْثمُ الزهرَ في الكِمامِ
  20. 20
    عليه من ثغرِكَ ابتسامْ◆سَفَرْتَ عن مَبْسِمِ الأقاحِ
  21. 21
    وَريقُكَ العَذْبُ سَلْسَبيلْ◆قُلْ ليَ يا رَبَّة الوشاحِ
  22. 22
    هلْ لي إلى الوصْلِ من سبيلْ◆يا لعبةَ الحسنِ زِدتَ حُسْنَا
  23. 23
    وللهوى حولكَ المطافْ◆وغصنَ بانٍ إِذَا تَثَنَّى
  24. 24
    لو حان من زهرك القطافْ◆أَلاَ انعطافٌ على المعَنَّى
  25. 25
    فالغصنُ يُزْهي بالانعطافْ◆أَصْبَحْتَ تَزْهُو على المِلاحِ
  26. 26
    بذلكَ المنْظَرِ الجميلْ◆ووجهُكَ الشمسُ في اتضاحِ
  27. 27
    لو أنها لم تكنْ تميلْ◆ما الزَّهْرُ إِلاَّ بنظْم دُرِّ
  28. 28
    تُحْسَدُ في حُسْنِهِ العُقُودْ◆للملكِ الظاهرِ الأغّرِّ
  29. 29
    أكرمِ مَنْ حُفَّ بالسعودْ◆محمدِ الحمدِ وابنِ نصرِ
  30. 30
    وباسطِ العدلِ في الوجودْ◆مُساجِلِ السحبِ في السماحِ
  31. 31
    بالغيثِ من رِفْدِهِ الجليلْ◆ومُخْجلِ البدرِ في اللياحِ
  32. 32
    بغُرَّةٍ مَا لَهَا مثيلْ◆يا مُشْرِبَ الحبِّ في القلوبِ
  33. 33
    وواهبَ الصَّفْح للصِّفَاحْ◆نُصرتَ بالرعبِ في الحروبِ
  34. 34
    والرُّعبُ أجدَى من السِّلاَحْ◆قد لُحْتَ من عالم الغيوبِ
  35. 35
    لم تعدمِ الفَوْزَ والفَلاَحْ◆مراكشٌ نُهبَةُ افتتاحِ
  36. 36
    والصنعُ في فَتْحها جليلْ◆بشراك بالفتحِ والنجاحِ
  37. 37

    والشكرُ من ذلكَ القبيلْ