عزاء فإن الشجو قد كان يسرف

ابن زمرك

52 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    عزاءٌ فإن الشجو قد كان يُسرفُوبُشْرى بها الداعي على الغور يُشرفُ
  2. 2
    لَئِنْ غَرَبَ البدرُ المنيرُ محمّدٌلقد طلعَ البدرُ المكمّلُ يوسُفُ
  3. 3
    وإن رُدَّ سيف الملك صوناً لغمدهِفقد سُلَّ من غمد الخلافة مُرْهَفُ
  4. 4
    وإن طَوَتِ البُرْدَ اليماني يدُ البلىفقد نُشِرَ البُردُ الجديدُ المُفَوَّفُ
  5. 5
    وإن نضب الوادي وجف مَعينُهُفقد فاض بحر بالجواهر يقذف
  6. 6
    وإن صوح الروض الذي يثب الغنىفقد أزهر الرّوض الذي هو يُخلِفُ
  7. 7
    وإن أقلعت سُحْبُ الحيا وتقشَّعتفقد نشأَتْ منها غمائمُ وُكَّفُ
  8. 8
    وإنْ صدعَ الشملَ الجميعَ يدُ النوىبيوسُفَ فخرِ المنتدى يتألفُ
  9. 9
    وإن راعَ قلبَ الدين نعيُ إمامهفقد هُزَّ منه بالبشارة مَعْطَفُ
  10. 10
    وقد ملك الإسلام خير خليفةمن البدر أبهى بل من الشمس أشْرَف
  11. 11
    يُعير محياه الصباحُ إذَا بداوتُخجِل يُمناهُ الغمام وتَخْلُفُ
  12. 12
    فمن نور مرآه الكواكبُ تهتديومن فيض جَدْوَاهُ الحَيَا نتوكَّفُ
  13. 13
    ولما قضى المولى الإمام محمدٌتحكم في الناس الأسى والتأسُّفُ
  14. 14
    فلا جفنَ إلاّ مرسلٌ سُحْبَ دمعهولا قلبَ إلا بالجوى يَتَلَهَّفُ
  15. 15
    وقد كادت الدنيا تميد بأهلهاوقد كادت الشُّمُ الشوامخ ترجُفُ
  16. 16
    وقد كادت الأفلاك ترفضُّ حسرةًوكادت بها الأنوار تخفو وتُكْسَفُ
  17. 17
    ولكن تلافى اللهُ أمرَ عبادهبوارثِهِ واللهُ بالنّاسِ أَزأَفُ
  18. 18
    فللدين والدنيا ابتهاجٌ وغبطةوللثغر ثغرٌ بالمنى يُتَرَشَّفُ
  19. 19
    أمانٍ كما تندى الشبيبة نَضْرَةٌيمُدُّ له ظلٌّ على الأرض أَوْرَفُ
  20. 20
    طلعتَ على الإِسلام في دولة الرضافأَمَّنْتَهُ من كل ما يُتَخَوَّفُ
  21. 21
    بوجه يُرينا البدرَ عند طلوعهوفي وجنة البدر المنيرِ التكلُّفُ
  22. 22
    وَعزمٍ كما انشقَّ الصباح مُصَمِّمورأي به بيض الصوارم تُرْهَفُ
  23. 23
    وحولك من حفظ الإله كتائبٌوفوقَكَ من ظلِّ السعادة رَفْرَفُ
  24. 24
    فوالله ما ندري وللعلم عندنابراهين عن وجه الحقائق تكشفُ
  25. 25
    أوجْهُك أمْ شمس النهار تطلعتوكَفَّكَ أمْ سُحْبَ الحَيَا نَتَوَكَّفُ
  26. 26
    فكم لك من ذكرٍ جميلٍ ومفخرعميم على أوج الكواكب يُشْرُفُ
  27. 27
    ويعرفّه حتى الصّفا والمُعَرَفُومن يسألِ الأيامَ تخبرْهُ أنها
  28. 28
    بقومك تُزهى في الفخار وتشْرُفُوهل تهدُم الأيامُ بنيان مفخرٍ
  29. 29
    تشيّده آيٌ كِرامٌ ومصحَفُولو كانت الأيام قبلُ تَنَكَّرَتْ
  30. 30
    فباسمك يا بدرَ الهدى تَتَعَرَّفُألاَ إنْ تَرُعْنا الحادثات فإننا
  31. 31
    عصابة توحيد به نَتَشَرَّفُوليس لنا إِلاَّ التوكلّ عادةٌ
  32. 32
    وظنٌّ جميل وعدُهُ ليس يُخْلِفُفمَنْ مبلغٌ عنّا الغنيَّ بربه
  33. 33
    وقد سار للفردوس يُحيا ويُتحفُبآية ما بلغت دين محمد
  34. 34
    أمانيَّ للرحمن تُدني وتُزلفُيُروَّى لنا منها الغريبُ المصَنَّفُ
  35. 35
    فكسّرتَ تمثالاً وهدْمتَ بِيعَةًوناقوسُها بالكفر يهوي ويهتفُ
  36. 36
    وكم من منار بالأذان عمرتَهُفصارت به الآذان بعدُ تُشَنَّفُ
  37. 37
    وسرتَ وقد خلْفتّ خيرَ خليفةٍلك الفخر منه والثناءُ المخَلّفُ
  38. 38
    أيوسُفُ قد أَرْضَيْتَهُ أجمل الرضاوكان بما ترضى وتختار يكلَفُ
  39. 39
    وكنتَ له يا قُرَّةَ العين قرةٌعلى برّه المحتوم تحنو وترأفُ
  40. 40
    سَتجري على آثاره سابق المدىفيُهدى له منك الثناءُ المضعَّفُ
  41. 41
    سيلقى عدوُّ الدين منك عزائماًإليه بجرّار الكتائب تزحفُ
  42. 42
    ويأسف لما يُبصر البَرَّ يرتميبفرسانه والبحرَ بالسفُن يقذفُ
  43. 43
    فما أرؤس الكفّار إلاّ حصائدبسيفك سيف الله تُجنى وتُقْطَفُ
  44. 44
    حسامك رقراق الصفيح كأنهبكفك من ماء السماء يُنَطّفُ
  45. 45
    ضعيف يَصِحُّ النصر من فتكاتهفيُروى لنا منه الصحيحُ المضعّفُ
  46. 46
    ورمحك مرتاح المعاطف هِزَّةٌكَأَنْ قد سقته من دم الكفر قَرْقَفُ
  47. 47
    ولا عيبَ فيه غير أن سنانهإذا شَمَّ ريح النقع في الحرب يرعُفُ
  48. 48
    فإن كعّت الأبطال في حومة الوغىيشير لنا منه البنان المطَرْفُ
  49. 49
    لقد فخر الإسلام منك ببَيْعَةٍوزال بها عنه الأسى والتخوّفُ
  50. 50
    وألبستّهُ بُرداً من الفخر ضافياًعلى عطفه وشيُ المديح يُفوَّفُ
  51. 51
    وقد نظمت فيه السّعود ميامناًكما يُنظمُ العِقدُ النفيسُ ويُرصَفُ
  52. 52
    قدمتّ قرير العين في كلِّ غبطةٍبما شئت من آمالِكَ الغُرِّ تُسعِفُ