طلع الهلال وأفقه متهلل

ابن زمرك

91 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    طلع الهلالُ وأفقهُ متهلّلُفمكبِّرٌ لطلوعهِ ومهلُلُ
  2. 2
    أوفى على وجه الصباح بغرّةفغدا الصباح بنوره يتجمَلُ
  3. 3
    شمس الخلافة قد أمدّت نورهوبسعدها يرجو التمام ويكملُ
  4. 4
    للهِ منه هلالُ سعد طالعٌوألحت يا شمس الهداية كوكباً
  5. 5
    يعشْي سناه كلَّ من يتأمّلُوالتاج تاجُ البدر في أفق العلا
  6. 6
    ما زال بالزُّهر النجومُ يُكَلَّلُولئن حَوى كلَّ الجمال فإنه
  7. 7
    بالشهب أبهى ما يكون وأجملْأطلعت يا بدرَ السماح هلالَه
  8. 8
    والملكُ أفق والخلافة منزلُيبدو بهالاتِ السروج وإنه
  9. 9
    من نور وجهك في العلا يستكملُقلَّدتَ عطف الملك منه صارماً
  10. 10
    بغَنائِهِ ومضائه يُتَمثَّلُحلَّيتَه بحلى الكمال وجوهر الخُلقِ
  11. 11
    النفيس وكلَّ خلق يجمُلُيغزو أمامك والسعود أمامه
  12. 12
    وملائك السبع العلا تتنزّلُمن مبلغ الأنصار منه بشارة
  13. 13
    غرُّ البشائر بعدها تسترسلُأحيا جهادَهم وجدّد فخرهم
  14. 14
    بعد المئين فملكهم يتأثّلُفيه إلى الأجر الجزيل توصلوا
  15. 15
    وبهم إلى رب السما يتوسَّلُمن مبلغ الأذواء من يمن وهُمْ
  16. 16
    قد تُوِّجوا وتملّكوا وتَقَيَّلواأنّ الخلافة في بنيهم أطلعت
  17. 17
    قمراً به سعدُ الخليقةِ يكملُمن مبلغٌ قحطان آساد الشرى
  18. 18
    ما غابُها إلا الوشيح الذُبَّلُأنّ الخلافة وهو شبل ليوثهم
  19. 19
    قد حاط منها الدينَ ليث مُشبلُيهني بني الأنصار أن إمامهم
  20. 20
    قد بلّغته سعودُهُ ما يأملُيهني البنودَ فإنها ستظله
  21. 21
    وجناح جبريل الأمين يظلّلُيهني الجيادَ الصافنات فإنها
  22. 22
    بفتوحه تحت الفوارس تهدلُيهني المذاكي والعوالي والظبى
  23. 23
    فيها إلى نيل المنى يتوصّلُيهني المعالي والمفاخر أنّه
  24. 24
    في مرتقى أوج العلا يَتَوَقَّلُسبقت مقدمةُ الفتوح قدومَهُ
  25. 25
    وأتاك وهو الوادع المتمَهِّلُوبدتْ نجوم السعد قبلَ طلوعه
  26. 26
    تجلو المطامع قبلَه وتُؤثَّلُوروتْ أحاديث الفتوح غرائباً
  27. 27
    والنصر يملي والبشائرُ تنقلُأَلقت إليك به السعودُ زمامَها
  28. 28
    فالسعدُ يُمضي ما تقول ويفعلُفالفتحُ بين معجّلٍ ومؤجلٍ
  29. 29
    يُنسيك ماضيَه الذي يستقبلُأوليس في شأن المشير دلالةٌ
  30. 30
    أن المقاصدَ من طلابك تكملُناداهم داعي الضلال فأقبلوا
  31. 31
    ودعاهم داعي المنون فجُدِّلواعَصَوُا الرسول إبايةً وتحكمت
  32. 32
    فيهم سيوفك بعدها فاستمثلواكانوا جبالاً قد عَلتْ هضباتها
  33. 33
    نسفتهُمُ ريحُ الجلاد فزُلْزلواكانوا بحاراً من حديد زاخر
  34. 34
    أذكتهم نار الوغى فتَسيَّلُواركَبت أرجلها الأداهمَ كلما
  35. 35
    يتحركون إلى قيام تصهلُكان الحديدُ لباسهم وشعارهم
  36. 36
    واليوم لم تلبسه إلاّ الأرجُلُفتحاً به دينُ الهدى يتأثَّلُ
  37. 37
    جددت للأنصار حَلْيّ جهادهافالدين والدنيا به تتجمّلُ
  38. 38
    من يتحف البيت العتيق وزمزماًوالوفد وفدُ الله فيه ينزلُ
  39. 39
    متسابقين إلى مثابة رحمةٍمن كلّ ما حَدَبٍ إليه تنسلُ
  40. 40
    هيماً كأفواج القطا قد ساقهاظمأٌ شديدُ والمطافُ المنهلُ
  41. 41
    من كل مرفوع الأكف ضراعةًوالقلبُ يخفقُ والمدامع تهملُ
  42. 42
    حتى إذا روت الحديث مسلسلاًبيضُ الصوارم والرماحُ العُسَّلُ
  43. 43
    من فتحك الأسنى عن الجيش الذيبثباته أهل الوغى تتمثّلُ
  44. 44
    أهدتهم السَّرَّاءَ نصرةُ دينهمواستبشروا بحديثها وتهللوا
  45. 45
    وتناقلوا عنك الحديث مسرَّةًبسماعه واهتزّ ذاك المحفلُ
  46. 46
    ودعوّا بنصرك وهو أعظم مفخراًأن الحجيج بنصر ملكك يحفلُ
  47. 47
    فاهنأ بملك واعتمد شكراً بهلطفَ الإله وصنعَه تَتَخَوَّلُ
  48. 48
    شرفتَ منه باسم والدك الرضىيحيا به منه الكريمُ المفضلُ
  49. 49
    أبديت من حسن الصنيع عجائباًتُروي على مرِّ الزمان وتنقلُ
  50. 50
    خفقت به أعلامُك الحمرُ التيبخفوقها النصر العزيز موكّلُ
  51. 51
    هَدَرَتْ طبول العزّ تحت ظلالهاعنوان فتح إثرها يستعجلُ
  52. 52
    ودعوتَ أشرافَ البلاد وكلهميثني الجميلَ وصُنعُ جودك أجملُ
  53. 53
    وردوا ورود الهيمِ أجهدها الظمافَصَفَا لهم من وِردِ كفك منهلُ
  54. 54
    وأثرت فيه للطراد فوارساًمثل الشموس وجوهُهم تتهلّلُ
  55. 55
    من كل وضاح الجبين كأنهنجم وجنح النقع ليل مسبلُ
  56. 56
    يردُ الطرادَ على أغرَّ محجّلفي سرجه بطلٌ أغرُّ محجِّلُ
  57. 57
    قد عُوُدوا قنصَ الكماة كأنماعقبانها ينقضُ منها أجْدَلُ
  58. 58
    يستتبعون هوادجاً موشيَّةٌتنسي عُقول الناظرين وتُذهِلُ
  59. 59
    وتضمنت جزل الوقود حمولهاوالنصر في التحقيق ما هي تحملُ
  60. 60
    والعاديات إذا تلت فرسانهاآيَ القتال صفوفها تترتلُ
  61. 61
    لله خيلك إنها لَسَوَابحبحر القتام وموجُه متهيّلُ
  62. 62
    من كل برق بالثريا ملجمٍأَوْف بهادِ كالظليم وخلفه
  63. 63
    حتَّى البوارق غير أن جيادَهاعن سبق خيلك يا مؤيد تنكُلُ
  64. 64
    من أشهب كالصبح يعلو سرجَهُصبحٌ به نجم الضلالة يأفلُ
  65. 65
    أو أدهمٍ كالليل قَّدَ شُهبهخاض الصباحَ فأثبتَتُه الأجلُ
  66. 66
    أو أشقرٍ سال النُضار بعطفهوكساه صبغة بهجةٍ لا تنصلُ
  67. 67
    أو أحمرٍ كالجمر أضمر بأسهبالركض في يوم الحفيظة يشعلُ
  68. 68
    أو أصفرٍ لبس العشي ملاءةًوبذيله لِلَّيل ذيل مسبلُ
  69. 69
    أجملت في هذا الصنيع عوائداًالجود فيها مجمل ومفصّلُ
  70. 70
    أنشأت فيها من نداك غمائماًبالفضل تنشأ والسماحة تهمِلُ
  71. 71
    فجّرتَ من كفّيكِ عشرة أبحرتزجي سحاب الجود وهي الأنمُلُ
  72. 72
    من قاس كفك بالغمام فإنهجهل القياس ومثلها لا يجهلُ
  73. 73
    تسخو الغمام ووجهها متجهموالوجه منه مع الندى يتهلّلُ
  74. 74
    والسحب تسمح بالمياه وجودُهُذهبٌ به هلُ الغنى تتموّلُ
  75. 75
    من قاسَ بالشمس المنيرة وجهههألفَيْته في حكمه لا يعدلُ
  76. 76
    من أين للشمس المنيرة منطقببيانه دُرُّ الكلام يُفصّلُ
  77. 77
    من قاس بالبدر المنير كمالَهفالبد ينقص والخليفةُ يكمُلُ
  78. 78
    من أين للبدر المنير شمائلٌتسري بريّاها الصِّبا والشَّمالُ
  79. 79
    من أين للبدر المنير مناقبٌبجهادها تُنضى المطيُّ الذُلَّلُ
  80. 80
    يا من إذا نفحت نواسمُ حمدهفالمسك يعبق طيبُه والمندلُ
  81. 81
    يا من إذا لُمحت محاسنُ وجههتعشو العيون ويُبهر المتأملُ
  82. 82
    يا من إذا تُليت مفاخر قومهآيُ الكتاب بذكرها تتنزّلُ
  83. 83
    كفل الخلافة منك يا ملك العلاواللهُ جلاَّ جلالهُ لكَ أكفلُ
  84. 84
    مأمونُها وأمينُها ورشيدهامنصورها مهديُّها المتوكّلُ
  85. 85
    حسبُ الخلافة أن تكون وَليَّهاومجيرَها من كل من يتحيَّلُ
  86. 86
    حسبُ الزمان بأن تكون إمامَهَفله بذلك عزة لا تُهملُ
  87. 87
    حسبُ الملوك بأن تكون عميدَهاترجو الندى من راحتيك وتأملُ
  88. 88
    حسب المعالي أن تكون إمامهافعليك أطناب المفاخر تُسدلُ
  89. 89
    عزَّ المحقُّ به وذَلَّ المبطلُأنت الإمام ابنُ الإمام ابنِ الإما
  90. 90
    م ابنِ الإمام وفخرها لا يُعدَلُعلّمت حتّى لم تدعْ من جاهل
  91. 91
    أَعطيت حتى لم تدعْ من يسألُوعنايةُ الله اشتملت رداءها