ضريح أمير المسلمين محمد

ابن زمرك

39 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    ضريحَ أمير المسلمين محمد◆يخصُّك ربِّي بالسلام المردَّدِ
  2. 2
    وحيَّتكَ من رَوْح الإِلَه تحيةٌ◆مع الملأ الأَعلى تروح وتَغتدي
  3. 3
    وشقّت جيوبَ الزهر فيك كمائمٌ◆يرفُّ بها الريحان عن خَضِلٍ نَدي
  4. 4
    وصابت من الرُّحمَى عليك غمائمٌ◆تُروّي ثرى هذا الضريح المنجّدِ
  5. 5
    وزَارَتْكَ من حور الجنان أوانسٌ◆نواعمُ في كل النعيم المخلْدِ
  6. 6
    وجاءتك بالبشرى ملائكة الرضى◆كما جاء في الذكر الحكيم الممجَّدِ
  7. 7
    وصافح منك الروضُ أطيب تربةٍ◆وعاهد منك المزنُ أكرم معهدِ
  8. 8
    رضى الله والصفحُ الجميل وعفوُهُ◆يُوالي على ذاك الصفيح المنضدِ
  9. 9
    ويا صدفاً قد فاز من جوهر العلا◆بكلِّ نفيس بالنفاسة مفردِ
  10. 10
    أعندك أن العلم والحلم والحجى◆وزهرَ الحلى قد أُدرجت طيَّ مَلْحَدِ
  11. 11
    وهل أنت إِلاّ هالةُ القمر الذي◆بنور هداه الشهبُ تهدي وتهتدي
  12. 12
    ويا عجبً من ذلك الترب كيف لا◆يفيضُ ببحر للسماحة مزبدِ
  13. 13
    لقد ضاقت الأكوان وهْيَ رحيبةٌ◆بما حُزتَ من فخر عظيم وسؤددِ
  14. 14
    قدِمْتَ على الرحمن أكرم مَقدّمٍ◆وزُوَدت من رُحماه خير مُزوَّدِ
  15. 15
    أقام بك المولى الإمام محمدً◆مؤمِّلَ فوز بالشفيع محمّدِ
  16. 16
    فجاء كما ترضى وترضى به العلا◆وأنجز للآمال أكرم موعدِ
  17. 17
    ومدَّ ظلال العدل في كل وجهةٍ◆وكفَّ أكُفَّ البغي من كلِّ معتدِ
  18. 18
    وقام بمفروض الجهاد عن الورى◆وعوّدَ دين الله خير معوَّدِ
  19. 19
    قضى بعدما قضَّى الخلافةِ حقّها◆وعامل وجه اللَّهِ في كل مقصدِ
  20. 20
    وفتّح بالسيف الممالك عَنْوةً◆ومدَّت له أملاكُها كفّ مجتدِ
  21. 21
    وكسَّر تمثال الصليب وأخرست◆نواقيسُ كانت للضلال بمَرْصَدِ
  22. 22
    وطهَّر محراباً وجدَّد منبراً◆وأعلن ذكر الله في كل مسجدِ
  23. 23
    ودانت له الأمْلاك شرقاً ومغرباً◆وكلُّهُمُ ألقى له الملكَ باليدِ
  24. 24
    وطبَّق معمورَ البسيطة ذكرُهُ◆وسارتْ بهِ الركبان في كل فَدْفَدِ
  25. 25
    وسافر عن دار الفناء ليجتلي◆بما قدّم اليوم السعادة في غدِ
  26. 26
    وقام بأمر الله حقَّ قيامه◆بعَزمة لا وانٍ ولا مُتَردِّدِ
  27. 27
    لئن سار للرحمن خير مودع◆وحلَّ من الفرودس أشرفَ مقعدِ
  28. 28
    فقد خلَّف المولى الخليفة يوسفاً◆يُعيد له غُرَّ السماعي ويبتدي
  29. 29
    سبيلك في سُبْل المكارم يقتفي◆وهديَك يا خير الأئمة يقتدي
  30. 30
    محمدُ جلَّى الخطبَ من بعدُ يوسفٌ◆ويوسفُ جلَّ الخطبُ بعد محمَدِ
  31. 31
    ولو وَجَدَ الناسُ الفداء مُسوْغاً◆فداك ببذل النفس كلُّ مُوحِّدِ
  32. 32
    ستبكيك أرض كنت غيثَ بلادها◆وتبكيك حتى الشهبُ في كل مشهدِ
  33. 33
    وتبكي عليك السحبُ ملءَ جفونها◆بدمع يُروِّي غُلّة المجدِب الصَّدِي
  34. 34
    وتلبَسُ فِيكَ النَّيِّراتُ ظلامَهَا◆حداداً ويذكي النجمُ جفُن مُسهْدِ
  35. 35
    وما هي إِلاْ أعين قد تسهَّدت◆فكحَّلها نجم الظلام بإِثمِدِ
  36. 36
    فلا زلتَ في ظل النعيم مخلَّداً◆ونجلُك يحيا بالبقاء المخلَّدِ
  37. 37
    وأوردك الرحمن حوض نَبيِّهِ◆وأصدر من خلَّفت عن خير موردِ
  38. 38
    يفضُّ ختام المسك عن تُربك النَّدي◆وصلى على المختارِ من آل هاشم
  39. 39

    صلاةً بها نرجو الشفاعة في غدِ