سل الأفق بالزهر الكواكب حاليا

ابن زمرك

145 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    سَلِ الأفق بالزُّهر الكواكب حاليافإنِّيَ قد أودعْتُه شرحَ حاليا
  2. 2
    وحَمَّلْتُ معتلَّ النسيم أمانةًقطعتُ بها عمر الزمان أمانيا
  3. 3
    فيَا مَنْ رأى الأَرواحَ وهي ضعيفةٌأُحَمِّلُها ما يستخفُّ الرواسيا
  4. 4
    وساوسُ كم جدّتْ وجدَّ بيَ الهوىفعُذَّبه القلبُ المقلَّبُ هازيا
  5. 5
    ومن يُطعِ الألحاظ في شرعة الهوىفلا بدَّ أن يعصي نصيحاً ولاحيا
  6. 6
    عدلتُ بقلبي عن ولاية حكمهغداة ارتضى من جائر اللحظ واليا
  7. 7
    وما الحبُّ إلا نظرةٌ تبعث الهوىوتُعقب ما يُعيي الطبيب المداويا
  8. 8
    فيا عجباً للعين تمشي طليقةًويصبح من جرّائها القلبُ عانيَا
  9. 9
    ألا في سبيل الله نفس نفيسةٌيُرخّصُ منها الحبُّ ما كان غاليا
  10. 10
    ويا رُبَّ عهدٍ للشباب قضيتُهُوأحسنت من دَيْنَ الوصال التقاضيا
  11. 11
    خلوتُ بمن أهواه من غير رِقبةٍولكنْ عفافي لم أكن عنه خاليا
  12. 12
    ويوم بمستنّ الظباء شهدتُهُأجدَّ وصالاً بالياً فيه باليا
  13. 13
    ولم أَصحُ من خمر اللحاظ وقد غدابه الجوُّ وضّاح الأسِرَّةِ صاحبا
  14. 14
    وجرّد من غمد الغمامة صارماًمن البرق مصقول الصفيح يمانيا
  15. 15
    تبسّم فاستبكى جفونيَ غمرةًملأتُ بدُرِّ الدمع فيها ردائيا
  16. 16
    وأذكرني ثغراً ظمئتُ بِورْدِهِولا والهوى العذريّ ما كنْتُ ناسيا
  17. 17
    وراح خَفوق القلب مثلي كأنماببرق الحمى من لوعة الحبِّ ما بيا
  18. 18
    وليلةَ بات البدرُ فيها مضاجعيوباتتْ عيون الشهب نَحوي روانيا
  19. 19
    كرعتُ بها بين العُذَيْب وبارقٍبمورد ثغر بات بالدارِّ حاليا
  20. 20
    رشفتُ به شهدَ الرُّضاب سُلافةٌوقبّلْتُ في ماء النعيم الأقاحيا
  21. 21
    فيا برد ذاك الثغر رَوَّيتَ غُلَّتيويا حَرَّ أنفاسي أَذَيْتَ فؤاديا
  22. 22
    وروضة حسن للشباب نضيرةٍهصرتُ بغصن البانِ فيها المجانيا
  23. 23
    وبتُّ أُسقّي وردة الخد أدمعيفأصبح فيها نرجسُ اللحظ ذاويا
  24. 24
    ومالت بقلبي مائِلاتُ قدودهافما للقدود المائلاتِ وماليا
  25. 25
    جزى الله ذاك العهدّ عَوْداً فطالماأعاد على ربعي الظباء الجوازيا
  26. 26
    وقلْ لليالٍ في الشباب نعمتُهاوقضَّيْتُها أُنساً سُقيتِ لياليا
  27. 27
    ويا واديا رفّت عليَّ ظلالهُونحن ندير الوصل قُدِّستِ لياليا
  28. 28
    رمتني عيونُ السرب فيه وإنمارَمَيْنَ بقلبي في الغرام المراميا
  29. 29
    فلولا اعتصامي بالأمير محمّدلما كنتُ من فتك اللواحظ ناجيا
  30. 30
    فقل للذي يبني على الحسن شعرَهُعليه مَعَ الإحسان لا زلتَ بانيا
  31. 31
    فكم من شكاةٍ في الهوى قد رفأتُهاورفَّعتُها بالمدح إذ جاء تاليا
  32. 32
    وكم ليلةٍ في مدحه قد سهرتُهاأُباهي بدُرِّ النظم فيه الدّراريا
  33. 33
    ولاح عمود الصبح مثل انتسابهرفعتُ عليه للمديح المبانيا
  34. 34
    إمامٌ أفادَ المكرماتِ زمانَهُوشاد له فوق النجوم المعاليا
  35. 35
    وجاوز قدْر البدر نوراً ورِفْعَةًولم يرضَ إلا بالكمال مُواليا
  36. 36
    هو الشمس بَثَّتْ في البسيطة نفعَهاوأنوارها أهدت قريباً وقاصيا
  37. 37
    هو البحر بالإحسان يزخُر موجُهُولكنه عذبٌ لمن جاء عافيا
  38. 38
    هو الغيث مهما يُمسكِ الغيث سُحبهيُروِّ بسحب الجود من كان صاديا
  39. 39
    شمائلُ لو أن الرياضَ بحسنهالما صّار فيها زهرها الغضُّ ذاويا
  40. 40
    فيا ابن الملوك الصيد من آل خزرجٍوذا نسبٌ كالصبح عَزَّ مُساميا
  41. 41
    ألستَ الذي ترجو العفاةُ نوالَهُفتُخْجِلُ جدواه السحابَ الغواديا
  42. 42
    ألستَ الذي تخشى البغاةُ صيالَهفتوجِلُ علياهُ الصعابَ العَواديا
  43. 43
    وهدْيُك مهما ضلّتِ الشّهبُ قصدهاتولَّتْهُ في جنح الدُّجُنَّةِ هاديا
  44. 44
    وعزمك أمضى من حسامك في الوغىوإن كان مصقول الغِرَارَيْنِ ماضيا
  45. 45
    فكم قادحٍ في الدين يكفر ربَّهقدحتَ له زند الحفيظة واريا
  46. 46
    وما راعه إلاّ حسامٌ وعزمةٌيضيئان في ليل الخطوب الدَّواجيا
  47. 47
    فلولاك يا شمسَ الخلافة لم يَبِنْسبيلُ جهاد كان من قبلُ خافيا
  48. 48
    ولولاك لم تُرفع سماءُ عجاجَةٍتلوحُ بها بيضُ النصول دراريا
  49. 49
    ولولاك لم تنهلْ غصونٌ من القناوكانت إلى وردِ الدماءِ صواديا
  50. 50
    فأثمر فيها النصلُ نصراً مؤزّراًوأجنى قطاف الفتح غضَّاً ودانيا
  51. 51
    ومهما غدا سفّاح سيفك عاريايغادر وجهَ الأرض بالدم كاسيا
  52. 52
    قضى الله من فوق السَّموات أنهعلى من أبى الإسلام في الأرض قاضيا
  53. 53
    فكم معقلٍ للكفر صبَّحتَ أهلَهبجيشٍ أعادَ الصبح أظلم داجيا
  54. 54
    رقيتَ إليه والسيوف مُشِيحةٌوقد بلغت فيه النفوس التراقيا
  55. 55
    ففتحتَ مرقاه الممنّعَ عَنْوَةًوبات به التوحيد يعلو مناديا
  56. 56
    وناقوسه بالقسْرِ أمسى معطّلاًومنْبرُه بالذكر أصبح حاليا
  57. 57
    عجائب لم تخطر ببالِ وإنماظفرنا بها عن همة هي ما هيا
  58. 58
    فمنك استفاد الدهرُ كلَّ عجيبةٍيباهي بها الأملاك أخرى لياليا
  59. 59
    وعنك يُروّي الناسُ كلَّ غريبةتخطُّ على صفح الزمان الأماليا
  60. 60
    ولله مبناك الجميل فإنهُيفوق على حكم السعود المبانيا
  61. 61
    فكمْ فيه للأبصار من مُتَنَزَّهٍتجدُّ به نفس الحليم الأمانيا
  62. 62
    وتهوى النجوم الزهرُ لو ثبتت بهولم تكُ في أفق السماء جواريا
  63. 63
    ولو مثلَتْ في سابقيه لسابقتإلى خدمةٍ ترضيك منها الجواريا
  64. 64
    به البهوُ قد حاز البهاءَ وقد غدابه القصرُ آفاقَ السماء مُباهيا
  65. 65
    وكم حلَّةٍ جلَّلْتَه بحُليِّهامن الوشي تُنْسي السابرِيَّ اليمانيا
  66. 66
    وكم من قِسيّ في ذراه ترفَّعتعلى عُمُدٍ بالنور باتت حواليا
  67. 67
    فتحسبها الأفلاك دارت قِسيُّهاتظل عمود الصبح إذ بات باديا
  68. 68
    سواريَ قد جاءت بكلّ غريبةفطارت بها الأمثال تجري سواريا
  69. 69
    به المرمرُ المجلوُّ قد شفَّ نورُهُفيجلو من الظلماء ما كانَ داجيا
  70. 70
    إذا ما ضاءت بالشّعاع تخالهاعلى عِظَمِ الأجرام منها لآليا
  71. 71
    به البحر دفّاع العباب تخالهإذا ما انبرى وفد النسيم مُباريا
  72. 72
    إذا ما جَلَتْ أيدي الصَّبا متن صفحهأرتنا دُروعاً أكسبتنا الأياديا
  73. 73
    وراقصةٍ في البحر طوع عِنانهاتراجع ألحانَ القيان الأغانيا
  74. 74
    إذا ما علتْ في الجو ثم تحدَّرتْتُحلّي بمرفضِّ الجُمان النواحيا
  75. 75
    بذوب لجين سال بين جواهرٍغدا مثلها في الحسن أبيض صافيا
  76. 76
    تشابَهَ جارٍ للعيون بجامدٍفلمْ أَدْرِ أَيّاً منها كان جاريا
  77. 77
    فإِنْ شئت تشبيهاً له عن حقيقةٍتصيب بها المرمى وبوركتَ راميا
  78. 78
    فقلْ أرقصت منها البحيرة متنهاكما يُرقصُ المولودَ من كان لاهيا
  79. 79
    أَرتنا طباعَ الجود وهي وليدةولم ترضَ في الإحسان أَلاَّ تُغاليا
  80. 80
    سقَتْ ثغر زهر الرّوض عذب بُرودهاوقامت لكي تهدي إلى الدهر ساقيا
  81. 81
    كأنْ قد رأت نهر المجرّة ناضباًفرامت بأن تُجري إليه السَّواقيا
  82. 82
    وقامت بنات الدوح فيه موائلاًفرادى ويتلو بعضهنّ مثانيا
  83. 83
    رواضع في حجر الغرام تَرَعْرَعَتْوشبَّت فشَبَّتْ حبِّها في فؤاديا
  84. 84
    بها كلُّ ملتفّ الغدائر مسبلتُجيل به أيدي النسيم مداريا
  85. 85
    وأشرف جيدُ الغصن فيها معطلاًفقلّدتِ النوّارَ منه التراقيا
  86. 86
    إذا ما تحلّت درَّ زهْر غُروسُهُيبيتُ لها النَّمَّامُ بالطّيب واشيا
  87. 87
    مصارفة النقدين فيها بمثلهاأجاز بها قاضي الجمال التقاضيا
  88. 88
    فإن ملأت كف النسيم بمثلهادراهمَ نَوْرٍ ظلَّ عنها مُكافيا
  89. 89
    فيملأ حجر الروض حول غصونهادنانيرَ شمس تترك الروض حاليا
  90. 90
    تغرِّدُ في أفنانها الطيرُ كلّماتجسُّ به أيدي القيان الملاهيا
  91. 91
    تراجعُها سجعاً فتحسب أنهابأصواتها تُملي عليها الأغانيا
  92. 92
    فلم ندرِ روضاً منه أنعَمَ نَضْرَةًوأعطرَ أرجاءً وأحلى مجانيا
  93. 93
    ولم نرَ قصراً منه أعلى مظاهراًوأرفع آفاقاً وأفسح ناديا
  94. 94
    معانيَ من نفس الكمال انتقيتَهاوزيَّنْتَ منها بالجمال المغانيا
  95. 95
    وفاتحتَ مبناه بعيدٍ شرعتَهُتبثُّ به في الخافقين التهانيا
  96. 96
    ولما دعوتَ الناس نحو صنيعهأجابوا لهم من جانب الغور داعيا
  97. 97
    وأمُّوهُ من أقصى البلاد تقرُّباًوما زال منك السعد يدني الأقاصيا
  98. 98
    وأذكرتَ يوم العرض جوداً ومنعةًبموقفِ عرضٍ كنتَ فيه المجازيا
  99. 99
    جزيت به كلاًّ على حال سعيهفما غرسَتْ يمناهُ أصبح جانيا
  100. 100
    وأطلعت من جزل الوقود هوادجاًتُذكِّرُ يوم النّفر من كان ساهيا
  101. 101
    وحينَ غدا يُذكى ببابك للقرىفلا غرو أن أجريت فيه المذاكيا
  102. 102
    وطامحةٍ في الجو غير مطالةٍيردُّ مداها الطرفَ أحسرَ عانيا
  103. 103
    تمدُّ لها الجوزاءُ كفَّ مُصَافحٍويدنو لها بدرُ السماء مناجيا
  104. 104
    ولا عجبٌ أن فاتت الشُّهبَ بالعُلاوأن جاوزت منها المدى المتناهيا
  105. 105
    فبين يدَيْ مثواك قامت لخدمةومن خدمَ الأعلى استفاد المعاليا
  106. 106
    وشاهدُ ذا أنّي ببابك واقفٌوقد حَسَدَتْ زُهر النجوم مكانيا
  107. 107
    وقد أرضعت ثديَ الغمائم قبلهابحجر رياض كانَّ فيه نواشيا
  108. 108
    فلما أُبينت عن قرارة أصلهاأرادت إلى مرقى الغمام تعاليا
  109. 109
    وعدَّت لقاء السحب عيداً وموسماًلذاك اغتدت بالزَّمرِ تُلهي الغواديا
  110. 110
    فأضحكتِ البرق الطروبَ خلالهاوباتت لأكواس الدراري مُعاطيا
  111. 111
    رأت نفسها طالتْ فظنّتْ بأنهاتفوتُ على رغم اللحاق المراميا
  112. 112
    فخفّتْ إليها الذابلاتُ كأنهاطيورٌ إلى وكر أطلْنَ تهاويا
  113. 113
    حكت شبهاً للنحل والنحلُ حولَهعصيٌّ إلى مثواه تهوي عواليا
  114. 114
    فمن مثبتٍ منها الرمية مدركٍومن طائرٍ في الجو حلّق وانيا
  115. 115
    وحصنٍ منيع في ذراها قد ارتقىفأبعد في الجو الفضاء المراقيا
  116. 116
    كأن بروقَ الجو غارتْ وقد أَرتْبروجَ قصورٍ شِدتَهُنَّ سواميا
  117. 117
    يكون رسولاً بينَهُنّ مدارياتطوُّرَ حالاتٍ أتى في ضروبها
  118. 118
    بأنواع حَلْي تستفزُّ الغوانياوتاجٌ إذا ما حلَّ منها الأعاليا
  119. 119
    وما هو إلا طيرُ سعد بذروةٍغدا زاجراً من أشهب الصبح بازيا
  120. 120
    أمولايَ يا فخر الملوك ومَنْ بهسيبلُغُ دينُ الله ما كان راجيا
  121. 121
    بَنُوكَ على حكم السعادة خمسةٌوذا عدد للعين ما زال واقيا
  122. 122
    تبيتُ لهم كفُّ الثريّا مُعيذةًويصبحُ معتلُّ النواسم راقبا
  123. 123
    أَسامٍ عليها للسعادة مِيسمٌترى العزّ فيها مستكناً وباديا
  124. 124
    جعلت أبا الحجّاج فاتحَ طرسهموقد عرفتْ منك الفتوحُ التواليا
  125. 125
    وحسبُك سعدٌ ثم نصرٌ يليهمُمحمّدٌ الأرضَى فما زلت راضيا
  126. 126
    أقمتَ به من فطرة الدين سُنْةًوجدْدت في رسم الهداية عافيا
  127. 127
    وجاءوا به مِلءَ العيون وسامةًيُقبّلُ وجْهَ الأرض أزهر باهيا
  128. 128
    فيا عاذراً ما كان أجرأ مثلَهفمثلُك لا يُدمي الأسود الضواريا
  129. 129
    وجاءتك من مصر التحايا كرائماًفما فتقت أيدي التِّجار الغواليا
  130. 130
    ووافتك من أرض الحجاز تميمةٌتُتَمِّمُ صنعَ الله لا زال باديا
  131. 131
    وناداك بالتحويل سلطانُ طَيْبَةٍفيا طيب ما أهدى إليك مناديا
  132. 132
    وقام وقد وافى ضريح محمّدٍلسلطانك الأعلى هنالك داعيا
  133. 133
    سريرتك الرُّحْمَى جزاك بسعيهاإلهٌ يُوفِّي بالجزاء المساعيا
  134. 134
    فوالله لولا سُنَّةٌ نبويةعهدناه مهديّاً إليها وهاديا
  135. 135
    وعذر من الإعذار قرر حكمهمن الشرع أخبارٌ رُفعن عواليا
  136. 136
    لراعت بها للحرب أهوال موقفٍتُشيبُ بمبيضّ النصول العواليا
  137. 137
    لك الحمدُ فيه من صنيع تعدُّهفثالثُه في الفخر عزّز ثانيا
  138. 138
    تشدُّ له الجوزاء عِقدَ نطاقهالتخدمَ فيه كي تنال المعاليا
  139. 139
    وهُنّيت بالأمداح فيه وقد غداوجودك فيه بالإجادة وافيا
  140. 140
    ودونك من بحر البيان جواهراًكَرُمْنَ فما يُشْرَيْنَ إِلاَّ غَواليا
  141. 141
    وطارتُ لفيها وصف كلِّ غريبةٍفأعجزتُ من يأتي ومن كان ماضيا
  142. 142
    فيا وارث الأنصار لا عن كلالةٍتراثَ جلال يستخفُّ الرواسيا
  143. 143
    بأمداحه جاء الكتاب مفصلاًيرتِّلُه في الذكر من كان تاليا
  144. 144
    لقد عرفَ الإِسلام مما أفدتَهُمكارمَ أنصاريّةً وأياديا
  145. 145
    عليك سلامُ الله فاسلم مخلَّداًتُجدِّد أعياداً وتبلي أعاديا