حياك يا دار الهوى من دار

ابن زمرك

69 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    حيَّاكِ يا دار الهوى من دارِنوءُ السَّماك بديمةٍ مدرارِ
  2. 2
    وأعاد وجهَ رُباك طلقاً مشرقاًأَمذكُري دارَ الصبابة والهوى
  3. 3
    حيث الشبابُ يرفُّ غصن نُضارِعاطيتني عنها الحديث كأنما
  4. 4
    عاطيتني عنها كؤوسَ عُقارِإيهٍ وإن أذكيت نار صبابتي
  5. 5
    وقدحتَ زندَ الشوق بالتذكارِيا زاجر الأظعان وهي مشوقة
  6. 6
    أشبهتها في زفرة وأوارِحنَّتْ إلى نجد وليست دارَها
  7. 7
    وصَبتْ إلى هنديّهِ والغارِلكنَّها شامَتْ به برق الحمى
  8. 8
    واعتادها طيف الكرى بمزارِهل تُبلغُ الحاجاتِ إن حُمُلتها
  9. 9
    إنّ الوفاء سجيةُ الأحرارِعرّضْ بذكري في الخيام وقلْ إذا
  10. 10
    جئت العقيق مُبَلِّغ الأوطارِعارٌ بقومكِ يا ابنةَ الحيَّيْنِ أن
  11. 11
    تلوي الديون وأنت ذات يسارِأمتعت ميسورَ الكلام أخا الهوى
  12. 12
    وبخلت حتى بالخيال الساريوأبان جاري الدمع عذرَ هيامه
  13. 13
    لكن أضعتِ له حقوق الجارِهذا وقومُكِ ما علِمتُ خلالهم
  14. 14
    أوفى الكرام بذمةِ وجوارِالله في نفس شُعاعٍ كلّما
  15. 15
    هبّ النسيم تطير كل مطارِباللهِ يا لمياءُ ما منع الصَّبا
  16. 16
    أَلاَّ تهبَّ بعَرفِكِ المعطارِيا بنتَ من تشدو الحداةُ بذكره
  17. 17
    مُتَعَلِّلين به على الأكوارِما ضر نسمة حاجر لو أنها
  18. 18
    أهدتْ لنا خبراً من الأخبارِهل بانُه من بعدنا متأوّدٌ
  19. 19
    متجاوبٌ مترنم الأطيارِوهل الظباء الآنسات كعهدنا
  20. 20
    يصرعن أسْدَ الغاب وهْيَ ضوارِيفتكن من قاماتها ولحاظها
  21. 21
    أشعرتُ قلبي ُبَّهُنَّ صبابةٌفَرَمَيْنَني من لوعتي بجمارِ
  22. 22
    وعلى الكثيب سوانحٌ حمرُ الحلىبيض الوجوهِ يُصَدْن بالأفكارِ
  23. 23
    أَدْنَى الحجيجُ مزارهنَّ ثلاثةٌبمِنّى لَوَاَنَّ مِنىَ ديارُ قرارِ
  24. 24
    لكنّ يوم النفر جُدنّ لنا بماعوَّدْنَنا من جفوة ونِفارِ
  25. 25
    يا ابن الأُلى قد أَحرزوا فضل العلاوسَمَوْا بطيب أرومةِ ونِجارِ
  26. 26
    وتنوب عن صوب الغمام أكفُّهموتنوب أوجُههم عن الأقْمارِ
  27. 27
    من آل سعدٍ رافعي علم الهدىوالمصطَفَيْنَ لنصرة المختارِ
  28. 28
    ويدُ تمدُّ أناملاً ببحارِجدّدت دون الدين عزمة أروعٍ
  29. 29
    جدّدت منها سُنَّة الأنصارِللهِ رحلتك التي نلنا بها
  30. 30
    أجرَ الجهاد ونزهة الأبصارِأوردتنا فيها لجودك مورداً
  31. 31
    مستعذبَ الإيراد والإِصدارِوأفضت فينا من نداك مواهباً
  32. 32
    أضحكت ثغر الثغر لما جئتهوخَصَصْتَهُ بخصائص الإيثارِ
  33. 33
    حتى الفلاةُ تقيمُ يوم وردتهاسُنَنَ القِرى بثلاثةِ الأثوارِ
  34. 34
    وسَرَتْ عُقاب الجو تهديك الّذيتصطاد من وحش ومن أطيارِ
  35. 35
    والأرض تعلمُ أنك الغوث الذيتُضفي عليها واقيَ الأستارِ
  36. 36
    وَلَرُبَّ ممتدِّ الأباطح موحشعالي الربى متباعد الأقطارِ
  37. 37
    هَمَلِ المسَارح لا يُراعُ قنيصُهُإلا لنَبْأةِ فارسٍ مغوارِ
  38. 38
    سَرَحَتْ عنان الريح فهي وربماأَلْقَتْ بساحته عصا التّسيارِ
  39. 39
    باكرته والأفق قد خلع الدجىمِسْحاً لِيلبَسَ حُلَّةَ الإِسفارِ
  40. 40
    وجرى به نهر النهار كمثل ماسكب النديم سُلافةً من قارِ
  41. 41
    عَرَضَتْ به المستنفرات كأنَّهاخيلٌ عِرابٌ جُلْنَ في مضمارِ
  42. 42
    أتبعتها غُرَرَ الجياد كواكباًتنقضُّ رجماً في سماء غُبارِ
  43. 43
    والهاديات يؤمُّها عبلُ الشَّوىمتدفّقٌ كتدفّق التيَّارِ
  44. 44
    أَزْجَيْتَها شقراءَ رائقةَ الحلىفرمَيْتَهُ منها بشعلةِ نارِ
  45. 45
    أثبتْ فيه الرمح ثُمَّ تركتهخَضِبَ الجوانح بالدَّمِ الموَّارِ
  46. 46
    حامت عليه الذابلات كأنَّهاطيرٌ أوَتْ منه إلى أوكارِ
  47. 47
    طفقت أرانِبُهُ غداة أثرتهاتبغي الفرار ولات حين فرارِ
  48. 48
    هل ينفع الباعُ الطويل وقد غدتْيوم الطراد قصيرةَ الأَعْمارِ
  49. 49
    من كل منحفزٍ بملحمة بارقفاتتْ خطاه مدارك الأبصارِ
  50. 50
    وجوارح سبقتْ إليه طلابهافكأنّما طالَبْنَهُ بالثّارِ
  51. 51
    سودٌ وبيضٌ في الطراد تتابعتكالليل طارده بياضُ نهارِ
  52. 52
    ترمي بها وهي الحنايا ضمّراًمثل السهام نُزعن عن أوتارِ
  53. 53
    ظننتُ بأن تنجو بها كلاَّ ولوأغريتَه بأرانب الأقمارِ
  54. 54
    وبكل فتخاء الجناح إذا ارتمتفكأنها نجم السماء الساري
  55. 55
    زجِلُ الجناح مصفق كمن الردىفي مخلب منه وفي منقارِ
  56. 56
    أجلى الطريد من الوحوش وإن رمىطيراً أتاك به على مقدارِ
  57. 57
    وأريتنا الكسب الذي أعداؤهملأت جمالاً أعين النظارِ
  58. 58
    بيضٌ وصفرٌ خِلتُ مطرح سرحهاروضاً تفتّح عن شقيق بهارِ
  59. 59
    من كل موشيّ الأديم مفوْفٍرقمت بدائعه يد الأقدارِ
  60. 60
    خُلِطَ البياضُ بصفرة في لونهفترى اللجين يشوب ذوب نُضارِ
  61. 61
    سَرَحَتْ بمخضرْ الجوانب يانعٍتنسابُ فيه أراقم الأنهارِ
  62. 62
    قد أرضعته الساريات لبانهاوحَلَلْنَ فيه أَزِرْةَ النُّوّارِ
  63. 63
    أخذت سعودك حذرها فلحكمةِلما أرتك الشمس صفرة حاسدٍ
  64. 64
    لجبينك المتألق الأنوارِنفثت عليك السُّحُبُ نفث معوّذٍ
  65. 65
    من عينها المتوقَّع الإضرارِفارفعْ لواء الفخر غيْرَ مدافعٍ
  66. 66
    واسحب ذيول العسكر الجرارِواهنأ بمقدمك السعيد مُخَوَّلاً
  67. 67
    ما شئت من عز ومن أنصارِقد جئتُ دارك محسناً ومؤملاً
  68. 68
    مُتعت بالحسنى وعقبى الدارِوإليكَها من روض فكري نفحةً
  69. 69

    شفّ الثناء بها على الأزهارِ