بشرى كما وضح الزمان وأجمل

ابن زمرك

72 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    بشرى كما وَضَحَ الزمانُ وأجملُيُغشي سَناها كلَّ من يتأمَّلُ
  2. 2
    أبدى لها وجهُ النَّهار طلاقةًوافترّ من ثغر الأقاح مُقبَّلُ
  3. 3
    ومنابرُ الإٍسلام يا ملك الورىبحلاك و بحليّها تتكلَّلُ
  4. 4
    تجلو لنا الأكوان منك محاسناًتُروى على مرِّ الزمان وتنقلُ
  5. 5
    فالشمس تأخذ من جبينك نورَهاوالبشر منك بوجهها يتهلَّلُ
  6. 6
    والروضُ ينفحُ من ثنائك طِيبَهُوالوُرْقُ فيه بالممادح تهدلُ
  7. 7
    والبرق سيفٌ من سيوفك مُنْتَضَىوالسحبُ تهمي من يديك وتهمُلُ
  8. 8
    يا أيها الملك الذي وصافهدرٌّ على جيد الزمان يُفَصَّلُ
  9. 9
    الله أعطاك التي لا فوقهاوحباك بالفضل الذي لا يُجهلُ
  10. 10
    وجهٌ كما حَسَرَ الصباحُ نِقابَهُلضيائه تعشو البدور الكُمَّلُ
  11. 11
    تلقاه في يوم السماحة والوغىوالبشرُ في وجناتِهِ يتهلَّلُ
  12. 12
    كفٌّ أبت ألاَّ تكفَّ عن النّدىأبداً فإِنْ ضنَّ الحيا تسترسلُ
  13. 13
    وشمائلٌ كالروض باكره الحياوسَرَتْ بريَّاهُ الصَّبا والشَّمأَلُ
  14. 14
    خلُقُ ابن نصر في الجمال كخَلْقِهِما بعدها من غاية تُستكمَلُ
  15. 15
    نورٌ على نورٍ بأبهى منظرٍفي حسنه لمؤمِّلٍ ما يأمُلُ
  16. 16
    فاق الملوكَ بسيفه وبسَيْبهفبعد له وبفضله يُتمثّلُ
  17. 17
    وإذا تطاول للعميد عميدهمفله عليه تطاولٌ وتطوُّلُ
  18. 18
    يا آيةَ الله التي أنوارهايُهدَى بها قصدَ الرشاد الضُّلَّلُ
  19. 19
    قل للذي التبست معالم رشدههيهات قد وضحَ الطريقُ الأمثلُ
  20. 20
    قد ناصحَ الإسلامَ خيرُ خليفةٍوحمى عزيز الملك أغلبُ مُشبلُ
  21. 21
    فلقد ظهرت من الكمال بمستوىما بعده لذوي الخلافة مَأْمَلُ
  22. 22
    وعنايةُ الله اشتملتَ رواءهاوعلقت منها عروة لا تُفصلُ
  23. 23
    فالجود إلاّ من يديك مُقتّروالغيثُ إلاّ من نَداك مُبَخِّلُ
  24. 24
    والعُمر إلا تحت ظلّك ضائعٌوالعيش إلاّ في جنابك مُمحلُ
  25. 25
    حيثُ الجهاد قد اعتلَتْ راياتُهُحيثُ المغانمُ للعفاة تُنَفَّلُ
  26. 26
    حيثُ القبابُ الحمرُ تُرفعُ لِلقرىقد عام في أرجائهنَّ المندلُ
  27. 27
    يا حجَةَ الله التي برهانهاعز المحقُّ به وذَلَّ المبطلُ
  28. 28
    قل للذي ناواك يرقُبُ يومَهفوراءه ملك يقول ويفعلُ
  29. 29
    واللهُ جَلَّ جلالُه إن أمْهَلتأحكامُهُ مُستدرَجاً لا تُهملُ
  30. 30
    يا ناصر الإسلام وهو فريسةٌأسدُ الفلا من حولها تَتَسَلَّلُ
  31. 31
    يا فخر أندلس وعصمة أهلهالك فيهم النعمى التي لا تُجهلُ
  32. 32
    لا يُهمل اللهُ الذين رعيتَهمفلأنت أكفى والعناية أكفلُ
  33. 33
    لا يبعدُ النصرُ العزيزُ فإنهآوى إليك وأنت نعم الموئلُ
  34. 34
    لولا نَداك لها لما نفع الندىولجفَّ من وِرد الصنائع منهلُ
  35. 35
    لولاك كان الدينُ يُغمطُ حقُّهولكانَ دَيْنُ النصرِ فيه يُمطلُ
  36. 36
    لكن جنَيِّتَ الفتح من شجر القناوجنى الفتوحِ لمن عداك مُؤمَّلُ
  37. 37
    ولقبلُ ما استفتحت كلَّ ممنَّعٍمن دونه بابُ المطامع مُقفلُ
  38. 38
    ومتى نزلْتَ بمعقلٍ متأشِّبٍفالعُصْمُ من شعفاته تُسْتَنْزَلُ
  39. 39
    وإذا غزوت فإن سعدك ضامنٌألاَّ تخيبَ وأنّ قصدك يكملُ
  40. 40
    فمن السعود أمامَ جيشكَ موكبٌوفي الملائك دون جُندِكَ جحفلُ
  41. 41
    وكتيبةٍ أردفتها بكتيبةٍوالخيل تمرحُ في الحديد وترفُلُ
  42. 42
    من كل منحفز كلمحةِ بارقٍبالبدر يُسرجُ والأَهِلَّةِ يُنعلُ
  43. 43
    أوفى بهادِ كالظليم وخلفهكَفَلٌ كما ماجَ الكثيبُ الأهيلُ
  44. 44
    حيٌّ إذا ملك الكَمِيُّ عِنانَهُيهوي كما يهوي بجوِّ أَجْدَلُ
  45. 45
    حملتْ أسودَ كريهةٍ يوم الوغىما غابُها إلا الوشيجُ الذُّبَّلُ
  46. 46
    لبسوا الدروع غدائراً مصقولةًوالسُّمرُ قضبٌ فوقها تَتَهَدَّلُ
  47. 47
    من كل معتدل القوام مثقَّفٍلكنّهُ دون الضريبة يَعْسِلُ
  48. 48
    أذكيت فيه شعلَةَ من نصلهِيهدي بها إن ضلَّ عنه المقتلُ
  49. 49
    ولربَّ لمّاعِ الصّقال مشهّرٌماضٍ ولنْ فعلُهُ مستقبلُ
  50. 50
    رقَّتْ مضاربُهُ وراق فِرَنْدُهُفالحسن فيه مجمَلٌ ومفصَّلُ
  51. 51
    فإذا الحروب تسعَّرتْ أجزالهاينساب في يُمناك منها جدولُ
  52. 52
    وإذا دجا ليل القتام رأيتهوكأنه فيه ذبالٌ مشعلُ
  53. 53
    فاعجبْ لها من جذوةٍ لا تنطفيفي أبحر زخرت وهنّ الأنملُ
  54. 54
    هي سنَّةٌ أَحْيَيْتَها وفريضةٌأَدَّيتَها قُرُبَاتُها تُتَقَبَّلُ
  55. 55
    فإذا الملوك تفاخرت بجهادهافأنت أحفى بالجهاد وأحفلُ
  56. 56
    يا ابن الذين جمالهم ونوالهمشمسُ الضحى والعارضُ المتهلَّلُ
  57. 57
    يا ابن الإمام ابنِ الإمام ابنِ الإمام ابن الإمام وقدرُها لا يُجهلُ
  58. 58
    آباؤك الأنصار تلك شعارهمفلِحَيِّهمْ آوى النَّبِيُّ المرسلُ
  59. 59
    فهُمُ الألى نصروا الهدى بعَزائمٍمصقولةٍ وبصائر لا تخذلُ
  60. 60
    ماذا يُحَبِّر شاعر في مدحهموبفضلهم أَثنى الكتَابُ المُنَّزَلُ
  61. 61
    مولايَ لا أحكي مآثرك التيبحديثها تُنْضَى المطيُّ الذُّلَّلُ
  62. 62
    وذا الحقائق ليس يدرك كنههاسيانِ فيها مكثر ومقلّلُ
  63. 63
    فإليك من شوال غرّة وجههأهدَاكَها يومٌ أغرُّ محجّلُ
  64. 64
    عذراء راق العيدَ رونقُ حسنهافغدا بنظم حليّها يتجمّلُ
  65. 65
    رضعت لبانَ العلم في حِجْرِ النُّهىفوفَتْ لها فيه ضروعٌ حُفّلُ
  66. 66
    سَلَكَ البيانُ بها سبيل إجادةٍلولا صفاتك كان عنها يعدلُ
  67. 67
    جاءتْ تهنّي العيد أيمن قادمٍوافى بشهر صيامه يتوسَّلُ
  68. 68
    وطوى الشهورَ مراحلاً معدودةًكميا يُرى بفِناء جودك ينزلُ
  69. 69
    وأتى وقد شفّ النحولُ هلالَهولشوقِهِ للقاء وجهك ينحلُ
  70. 70
    عقدت بمرقبة العيون مسرّةًفَمُكِبّرٌ لطلوعه ومهلِّلُ
  71. 71
    فاسلم لألفٍ مثله في غبطةٍظِلُّ المنى من فوقه يتهدّلُ
  72. 72
    فإذا بقيتَ لنا فكلُّ سعادةفي الدين والدنيا بها تتكفَّلُ