أغرى سراة الحي بالإطراق

ابن زمرك

57 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    أغرى سراةَ الحيّ بالإطراقِنَبَأً أصمَّ مسامعَ الآفاقِ
  2. 2
    أمسى به ليلُ الحوادث داجياًوالصبحُ أصبح كاسفَ الإشراقِ
  3. 3
    فُجع الجميع بواحدٍ جمعت لهشتَّى العُلا ومكارم الأخلاقِ
  4. 4
    هبوا لحكمِكُمُ الرصين فإِنّهصرف القضاء فما له من واقِ
  5. 5
    نقش الزمان بصرفه في صفحةكلُّ اجتماع مؤذنٌ بفراقِ
  6. 6
    ماذا ترجي من زمانك بعدماعَلِقَ الفناءُ بأنفس الأعلاَقِ
  7. 7
    من تحسدُ السّبعُ الطباقُ علاءهُعَالَوْا عليه من الثَّرى بطباقِ
  8. 8
    إنّ المنايا للبرايا غايةسبق الكرام لخصها بسباقِ
  9. 9
    لمّا حسبنا أَنْ تُحَوَّلَ أَبْؤُساًكشفت عوان حروبها عن ساقِ
  10. 10
    ما كان إلا البدرَ طالَ سِرارُهُحتى رمتهُ يدُ الردى بمحَاقِ
  11. 11
    أَنفَ المُقامَ مع الفناء نزاهةًفنوى الرحيلَ إلى مَقام باقِ
  12. 12
    عدِمَ الموافق في مرافقة الدنافنضى الركاب إلى الرفيق الباقي
  13. 13
    أسفاً على ذاك الجلالِ تقلَّصَتأفياؤه وعهدْنَ خيرَ رواقِ
  14. 14
    يا آمري بالصبر عيلَ تَصَبُّريدعْني فدَتْكَ لواعجُ الأشواقِ
  15. 15
    وذَر اليراعَ تشي بدمع مدادِهاوشيَ القريض يروق في الأوراقِ
  16. 16
    وا حسرتا للعلم أقفر ربعُهوالعدلُ جُرِّدَ أجمل الأطواقِ
  17. 17
    ركدت رياح المعلوات لفقدهاكسَدَتْ به الآداب بعد نَفاقِ
  18. 18
    كم من غوامضَ قد صَدّعْتَ بفهمهاخَفِيَتْ مداركُها على الحذّاقِ
  19. 19
    كم قاعدٍ في البيد بعد قعودهقعدت به الآمال دون لحاقِ
  20. 20
    لمن الركائب بعد بعدك تُنتضىما بين شامٍ ترتمي وعراقِ
  21. 21
    تفلي الفلا بمناسم مغلولةتسم الحصى بنجيعها الرقراقِ
  22. 22
    كانت إذا اشْتَكَتِ الوجى وتوقفتيهفو نسيم ثنائك الخفاقِ
  23. 23
    فإذا تنسمتِ الثناءَ أمامهامدّت لها الأعناق في الإعناقِ
  24. 24
    يا مُزْجيَ البُدن القلاص خوافقاًرفقاً بها فالسعيُ في إخفاقِ
  25. 25
    مات الذي ورث العلا عن معشرورثوا تراث المجد باستحقاقِ
  26. 26
    رُفعت لهم راياتُ كل جلالةفتميَّزوا في حلبة السُّبَّاقِ
  27. 27
    عَلَمُ الهداة وقطب أعلام النهىحَرَمُ العفاة المجتنى الأرزاقِ
  28. 28
    رقّت سجاياه وراقت مجتلّىكالشمس في بعد وفي إشراقِ
  29. 29
    كالزَهر في لألائه والبدر فيعليائه والزُّهر في الإِبْراقِ
  30. 30
    مهما مدحتُ سواهُ قَيَّدَ وصفَهوصفاتهِ حمدٌ على الإطلاقِ
  31. 31
    يا وارثاً نسب النبوة جامعاًفي العلم والأخلاق والأعراقِ
  32. 32
    يا ابن الرسول وإنّها لوسيلةيرقى بها أوجَ المصاعد راقي
  33. 33
    ورد الكتاب بفضلكم وكمالكمفكفى ثناء الواحد الخلاّقِ
  34. 34
    مولاي إنّي في عُلاك مقصِّرقد ضاق عن حصر النجوم نطاقي
  35. 35
    ومن الذي يحصي مناقبَ مجدكمعدُّ الحصى والرمل غير مُطاقِ
  36. 36
    يهني قبوراً زرتها فلقد ثوتْمنا مصونَ جوانحٍ وحِداقِ
  37. 37
    خط الردى منها سطوراً نصهالا بدّ أنك للفَناء مُلاقِ
  38. 38
    ولحقت ترجمة الكتاب وصدرَهوفوائد المكتوب في الإلحاقِ
  39. 39
    كم من سَراةٍ في القبور كأنهمفي بطنها دُرٌّ ثوى بحقاقِ
  40. 40
    قل للسحاب اسحب ذيولك نحوهوالعبْ بصارم برقك الخفَّاقِ
  41. 41
    أودى الذي غيث العباد بكفهيُزري بواكف غيثك الغيداقِ
  42. 42
    إن كان صوتك بالمياه فدرُّهادَرٌّ يُروْض ما حل الإملاقِ
  43. 43
    بشرٌ كثير قد نُعوا لمَّا نُعِيقاضيّ القضاة وغاب في الأطباقِ
  44. 44
    ألبستهم ثوب الكرامة ضافياًوأرحتَ من كدِّ ومن إرهاقِ
  45. 45
    يتفيّأون ظلالَ جاهك كلمالفحت سَموم الخطب بالإحراقِ
  46. 46
    عدموا المرافق في فراقك وانطوىعنهم بساط الرفق والإرفاقِ
  47. 47
    رفعوا سريرك خافضين رؤوسَهمما منهُمُ إلا حليف سياقِ
  48. 48
    لكنْ مصيرُك للنعيم مخلّداًكان الذي أبقى على الأَرْماقِ
  49. 49
    ومن العجائب أن يُرى بحرُ الندىطودُ الهدى يسري على الأعناقِ
  50. 50
    إن يحملوك على الكواهل طالماقد كنت محمولاً على الأحداقِ
  51. 51
    أو يرفعوك على العواتق طالمارُفِّعْتَ ظهر منابر وعِتاقِ
  52. 52
    ولئن رحلت إلى الجنان فإننانصلى بنار الوجد والأشواقِ
  53. 53
    لو كنت تشهد حزنَ من خلّفتهلثنى عِنانك كثرة الإشفاقِ
  54. 54
    إن جَنَّ ليل جُنَّ من فرط الأسىوسوى كلامك ما له من راقِ
  55. 55
    فابعث خيالك في الكرى يُبعثْ بهميْتُ السّرور لثاكلٍ مشتاقِ
  56. 56
    أغليتَ يا رُزْءُ التصبُّرَ مثلماأَرْخصْتَ دُرَّ الدمعِ في الآماقِ
  57. 57
    إن يخلُفِ الأرضَ الغمامُ فإِنّنيأَسقي الضريحَ بدمعيَ المُهَراقِ