أبلغ لغرناطة سلامي

ابن زمرك

37 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر موشح
  1. 1
    أَبْلِغْ لغرناطةٍ سلامي◆وصِفْ لها عهديّ السليمْ
  2. 2
    فَلَوْ رَعَى طيفُها ذمامي◆ما بتُّ في ليلة السليمْ
  3. 3
    كَمْ بتُّ فيها على اقتراحِ◆أُعَلُّ مِن خمرةِ الرُّضَابْ
  4. 4
    أُديرُ فيها كؤوسَ راحٍ◆قد زانَها الثغرُ بالحَبَابْ
  5. 5
    أختال كالمهرِ في الجِماحِ◆نشوانَ في روضةِ الشبابْ
  6. 6
    أضاحِكُ الزهر في الكِمامِ◆مُباهياً روضَهُ الوسيمْ
  7. 7
    وأَفضحُ الغصنَ في القوامِ◆إِنْ هبَّ من جَوِّها نسيمْ
  8. 8
    بَيْنَا أَنّا والشبابُ ضافِ◆وظِلُّيهُ فوقَنا مَديدْ
  9. 9
    ومورد الأنسِ فيه صافِ◆وبُرْدُهُ رائقٌ جديدْ
  10. 10
    إِذْ لاحَ في الفَوْدِ غَيْرَ خافِ◆صُبْحٌ به نَبَّهَ الوَليدْ
  11. 11
    أَيْقَظَ من كانَ ذَا منامِ◆لما انْجَلَى لَيْلُهُ البهيمْ
  12. 12
    وأرسلَ الدمعَ كالغمامِ◆في كلِّ وادٍ به أهيمُ
  13. 13
    يا جيرةً عَهْدُهُمْ كريمُ◆وفِعْلُهُمْ كُلِّهمْ جميلْ
  14. 14
    لا تعذُلُوا الصبَّ إِذْ يهيمُ◆فقبلَهُ قد صَبا جميلْ
  15. 15
    القربُ من ربعكم نعيمُ◆وبُعْدُكم خطبُهُ جَليلْ
  16. 16
    كم من رياضٍ به وِسَامِ◆يُزهى بها الرائض المسيمْ
  17. 17
    غديرها أزرق الجمامِ◆ونبتُها كُلُّه جميمْ
  18. 18
    أَعِنْدَكُمْ أَنّني بِفاسِ◆أُكابدُ الشوقَ والحنينْ
  19. 19
    أذكرُ أهلي بها وناسي◆واليومُ في الطولِ كالسنينْ
  20. 20
    اللهُ حسبي فكم أُقاسي◆من وحشةِ الصبحِ والبنينْ
  21. 21
    مطارحاً ساجِعَ الحمامِ◆شوقاً إلى الإِلْفِ والحميمْ
  22. 22
    والدمعُ قد لَجَّ في انسجامِ◆وقد وَهَى عِقدُهُ النظيمْ
  23. 23
    يا ساكني جَنَّةِ العريفِ◆أُسْكنْتُمُ جَنَّةَ الخلودْ
  24. 24
    كم ثَمَّ من منظرٍ شريفِ◆قد حُفَّ باليُمْنِ والسُّعُودُ
  25. 25
    وربَّ طودٍ به منيفِ◆أدواحُهُ الخضرُ كالبنودْ
  26. 26
    والنَّهْرُ قد سُلَّ كالحسامِ◆لراحةِ الشَّربِ مستديمْ
  27. 27
    والزهرُ قد راقَ بابتسامِ◆مُقَبِّلاً راحةَ النديمْ
  28. 28
    بَلَّغْ عبيدَ المقامِ صَحْبي◆لا زلْتُمُ الدهرَ في هَنَا
  29. 29
    لقاكُمُ بُغْيَةُ المُحبِّ◆وَقُربُكُمْ غايةُ المنَى
  30. 30
    فعندكُمْ قد تركتُ قَلبي◆فجدَّدَ اللهُ عَهْدَنَا
  31. 31
    ودارك الشمل بانتظامِ◆من مُرتجى فضلِهِ العميمْ
  32. 32
    في ظلِّ سُلطانِنا الإمامِ◆الطاهرِ الظاهرِ الحليمْ
  33. 33
    مُؤمِّنُ العُدْوتَيْنِ مِمَّا◆يُخَافُ من سطوةِ العِدَى
  34. 34
    وفَارجُ الكربِ إِنْ أَلَمَّا◆ومُذهبُ الخطب والردَى
  35. 35
    قد راقَ حُسناً وفاقَ حِلْمَا◆وما عدا غير ما بدا
  36. 36
    مَوْلاَي يا نخبةَ الأَنّامِ◆وحائزَ الفخر في القديمْ
  37. 37
    كَمْ أرقبُ البدرَ في التمامِ◆شوقاً إلى وجهِكَ الكريمْ