هي الدنيا يغر بنا سناها

ابن زاكور

27 verses

Era:
العصر العثماني
Meter:
بحر الوافر
  1. 1
    هِيَ الدُّنْيَا يَغُرُّ بِنَا سَنَاهَا◆فَنَأْمَنُهَا فَيَفْجَأُنَا دُجَاهَا
  2. 2
    تُعَلِّلُنَا بِإِدْرَاكِ الأَمَانِي◆وَلاَ يَنْفَكُّ يَرْشُقُنَا رَدَاهَا
  3. 3
    فَلَوْ أَنَّا عَقَلْنَا مَا لَهَوْنَا◆بِمَا أَبْدَتْ إِلَيْنَا مِنْ حُلاَهَا
  4. 4
    وَلَكِنَّا أَضَرَّ بِنَا هَوَاهَا◆وَأَرْدَانَا التَّنَافُسُ فِي خَلاَهَا
  5. 5
    أَنَلْهُو وَالرَّدَى فِينَا مُقِيمٌ◆أَعَدَّ لَنَا نِبَالاً قَدْ بَرَاهَا
  6. 6
    وَنَرْجُو الْخُلْدَ فِيهَا وَالْمَنَايَا◆تُدِيرُ عَلَى أَحِبَّتِنَا طِلاَهَا
  7. 7
    وَتَفْجَعُنَا بِرُزْءٍ إِثْرَ رُزْءٍ◆عَلَى أَنََّا سَتَطْحَنُنَا رَحَاهَا
  8. 8
    سَقَى الرَّحْمَانُ قَبْراً ضَمَّ شَخْصاً◆تَسَرْبَلَ بِالْمَكَارِمِ وَارْتَدَاهَا
  9. 9
    وَنَضَّرَ مَضْجِعاً لِفَتَاةِ صِدْقٍ◆حَوَى غُرَرَ الْفَضَائِلِ إِذْ حَوَاهَا
  10. 10
    لَقَدْ كَانَتْ تَحُضُّ عَلَى الْمَعَالِي◆وَتَنْدُبُ لِلْمَكَارِمِ مَنْ أَبَاهَا
  11. 11
    وَقَدْ كَانَتْ بِأُفْقِ الْفَضْلِ شَمْساً◆فَحَطَّتْهَا الْمَنِيَّةُ عَنْ ذُرَاهَا
  12. 12
    وَأَلْبَسَهَا الْمَنُونُ مُلَى كُسُوفٍ◆فَهَلاَّ فَضْلُهَا الْوَافِي حَمَاهَا
  13. 13
    فَكَمْ أَحْيَتْ مَوَاهِبُهَا كَئِيباً◆أَحَلَّتْهُ النَّوَائِبُ فِي حِمَاهَا
  14. 14
    وَكَمْ رَبَّتْ بِأَنْعُمِهَا يَتِيماً◆قَلَتْهُ أُمُّهُ حَتَّى سَلاَهَا
  15. 15
    لَئِنْ مَاتَتْ فَمَا مَاتَتْ حُلاَهَا◆وَإِنْ أَوْدَتْ فَمَا أَوْدَى عُلاَهَا
  16. 16
    فَقَدْ أَبْقَتْ مَآثِرَ مُشْرِقَات◆تُخَبِّرُ عَنْ عُلاَهَا فِي نَوَاهَا
  17. 17
    وَمَنْ يُنْجِبْ بِمِثْلِكَ يَا ابْنَ عَمِّي◆فَقَدْ ذَخَرَ الْمَحَامِدَ وَاقْتَنَاهَا
  18. 18
    تَجَلَّدْ وَاحْتَسِبْ وَاصْبِرْ لِتُعْطَى◆أُجُوراً لاَ يُحَاطُ بِمُنْتَهَاهَا
  19. 19
    وَلاَ تَحْزَنْ فَإِنَّا عَنْ قَرِيبٍ◆سَيَسْقِينَا الرَّدَى مِمَّا سَقَاهَا
  20. 20
    جَزَاهَا اللهُ خَيْراً مِنْ حَصَانٍ◆وَقَدَّسَ رُوحَهَا وَسَقَى ثَرَاهَا
  21. 21
    وَلاَ زَالَتْ جِنَانُ الْخُلْدِ تُهْدِي◆إِلَيْهَا مَا تَأَرَّجَ مِنْ شَذَاهَا
  22. 22
    هِيَ الدُنيا يَغَرُّ بِنا سَناها◆فَتَأمَنُها فَيَفجَأُنا دُجاها
  23. 23
    وَلا يَنفَكُّ يَرشُفُنا رِداها◆وَأَردانا التَنافُسُ في خَلاها
  24. 24
    أَنَلهو وَالرَدى فينا مُقيمٌ◆سَقى الرَحمانُ قَبراً شَخصاً
  25. 25
    فَهَلّا فَضلُها الوافي حَماها◆أَحَلَّتهُ النَوائِبُ في حِماها
  26. 26
    تُخَرِّرُ عَن عُلاها في نَواها◆سَيَسقينا الرَدى مِمّا سَقاها
  27. 27
    وَلا زالَت جِنانُ الخُلدِ تُهدى◆إِلَيها تَأَرَّجَ مِن شَذاها