حاولت صبرا على ما ناب من نوب

ابن زاكور

47 verses

Era:
العصر العثماني
Meter:
بحر البسيط
  1. 1
    حَاوَلْتُ صَبْراً عَلَى مَا نَابَ مِنْ نُوَبِ◆وَهْوَ عَظيمٌ فَجَدُّ الصَّبْرِ فِي عَطَبِ
  2. 2
    فَلُذْتُ مِنْ ذاكَ بِالتَّأْبِينِ مُعْتَصِماً◆إِذْ لاَ قَرارَ على جَمْرٍ لِمُحْتَطِبِ
  3. 3
    مُرَوِّحاً عَنْ جَوَى يُكْنَى أَبَا لَهَبٍ◆وَزَفَرَاتٍ لَهُ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ
  4. 4
    مُقَدِّراً أَنَّنِي إِنْ قُلْتُ وَاسَنَدِي◆وَاسَنَدَ الدِّينِ لَمْ أُنْسَبْ إِلَى كَذِبِ
  5. 5
    وَكَيْفَ يَكْذِبُ مَنْ يَرْثِي إِمَامَ هُدىً◆فَمَا عَسَى أَنْ يَقُولَ التُّرْبُ فِي الذَّهَبِ
  6. 6
    أَمْ كيْفَ يُحْصَى عَلَى عُودِ الْبَخُورِ بُكَا◆مَنْ كَانَ فِي الأَصْلِ مِنْ أَثْلٍ وَمِنْ خَشَبِ
  7. 7
    فَمَا عَلَيَّ إِذَنْ إِنْ قُلْتُ مِنْ حَرَجٍ◆وَالوَجْدُ فِي صَعَدٍ وَالدَّمْعُ في صَبَبِ
  8. 8
    وَالصَّبْرُ في قَلَقٍ وَالقَلْبُ في حُرَقٍ◆وَاسَيِّدَ الْعُجْمِ في ذَا العَصْرِ والْعَرَبِ
  9. 9
    يَبْكِي على الدينِ منْ يَبْكي عليهِ فَما◆يَضُرُّ مَنْ قالَ يَبْكي الدِّينَ وَاحَرَبِي
  10. 10
    فَالْبَوْحُ بالنوْحِ نَوْحِ الدِّينِ مُغْتَفَرٌ◆بَلْ وَاجِبٌ عِنْدَنَا بِالصِّدْقِ وَالأَدَبِ
  11. 11
    مِنْ أَجْلِ ذَا بُحْتُ بِالتأْبِينِ مُنْتَحِباً◆مِنْ مَوْتِ مَنْ لَمْ يَدَعْ دَمْعاً لِمُنْتَحِبِ
  12. 12
    مَاتَ الرِّضَى شَيْخُنَا الفَاسِيُّ مُصْطَحِباً◆للسَّرْوِوَالصوْنِ وَالتأْيِيدِ فِي الطَّلَبِ
  13. 13
    ماتَ مُحَمَّدٌ الْمَحْمُودُ سَائِرُهُ◆إِذْ سَائِرُ النَّاسِ مَعْلُولٌ مِنَ الرِّيَبِ
  14. 14
    ماتَ الصَّدُوقُ الأَمِينُ الْبَرُّ مُعْتَزِلاً◆مَنْ كانَ ناموسُهُ في الْخَبِّ ذَا خَبَبِ
  15. 15
    ماتَ فَأَحْيَا عَظِيمَ الْحُزْنِ أَعْظَمُ مَنْ◆أَماتَ كلَّ دَواعِي اللهْوِ وَاللَّعِبِ
  16. 16
    في سِتَّ عَشْرَةَ بَعْدَ الأَلْفِ مَعْ مِائَةٍ◆يَوْمَ الخَمِيسِ الذِي في مُنْتَهى رَجَبِ
  17. 17
    مَنْ لِلْمَعَارِفِ يُحْيِيهَا وَقَدْ دَرَسَتْ◆مَنْ لِلَّطَائِفِ يُبْدِيهَا وَلِلنُّخَبِ
  18. 18
    مَنْ لِلْحَقَائِقِ يُنْشِيهَا مُحَقَّقَةً◆مَنْ لِلرَّقَائِقِ يُمْلِيهَا بِلاَ تَعَبِ
  19. 19
    مَنْ لِلنَّوَادِرِ يَرْوِيهَا مُحَبَّرَةً◆مَنْ لِلدَّوَاوِينِ يُقٍرِيهَا وَلِلْكُتُبِ
  20. 20
    وَمَنْ لِمَا لاَ أَرَى نَظْماُ يُسَاعِدُنِي◆في ذِكْرِهِ مِنْ كَرامَاتٍ كَمَا الشُّهُبِ
  21. 21
    وَمَنْ لِمَا لَسْتُ أَدْرِي مِنْ جَلاَلَتِهِ◆مِنْ رَغَبٍ لَهُ فِي الْبَاقِي وَمِنْ رَهَبِ
  22. 22
    لَمْ يَحْتَسِبْ بَعْدَكَ البَاقُونَ فِي تَعَبٍِ◆مِثْلَكَ في حَسَبٍ يَا خَيْرَ مُحْتَسَبِ
  23. 23
    وَلَنْ يُصَابُوا بِرُزْءٍ مِثْلَ ذَا أَبَداً◆بِخَيْرِ مُنْقَلِِبٍ لِخَيْرِ مُنْقَلَبِ
  24. 24
    عِشْتَ حَمِيداً وَقَدْ مِتَّ السَّعِيدَ وَقَدْ◆أَشْفَيْتَنَا بِحَياةِ الْبَثِّ وَالْوَصَبِ
  25. 25
    هَلْ أَنْتَ ذَاكِرُنَا عِنْدَ الإِلَهِ وَمَا◆خِلْنَاكَ تَنْسَى فَمَنْ تَذْكُرُهُ لَمْ يَخِبِ
  26. 26
    فَكُنْ لَنَا سَلَفاً إِنْ لَمْ تَكُنْ لَنَا خَلَفاً◆فَالْخَلْفُ رُبَّتَمَا أَعْلاَهُ ذُو الرُّتَبِ
  27. 27
    فَبَيْنَنَا رَحِمٌ يَْرعَى أَذِمَّتَنَا◆مَنْ قَدْ رَعَتْهُ عُيُونُ الْمَجْدِ وَالْحَسَبِ
  28. 28
    وَبَيْنَنَا سَبَبٌ يُبْقِيهِ مُتَّصِلاً◆مَنْ وَصَّلَتْهُ الْعُلاَ بِأَوْثَقِ السَّبَبِ
  29. 29
    وَنَسَبٌ فِي الْعُلاَ لَيْسَ بِمُؤْتَشِبٍ◆يَحُوطُهُ خَيْرٌ مَنْسُوبٌ لِخَيْرِ أَبِ
  30. 30
    وَبَيْنَنَا قُرْبَةٌ فِي اللهِ يَرْقُبُهَا◆مَنْ قَارَبَتْهُ قُرَابَاتٌ مِنَ الْقُرَبِ
  31. 31
    وَأنْتَ ذَاكَ فَمَا أَعْرِفُ مِثْلَكَ فِي◆مَا قلتُ بِالْحقِّ فِي نَبْعٍ وَلا غَرَبِ
  32. 32
    بَلْ أنتَ سَيِّدُ أهْلِ العصْرِ قاطِبَةً◆أَنْشَأَكَ اللهُ لِلتَّفْريجِ لِلْكُرَبِ
  33. 33
    وَلِلمُعَنَّى وَلِلْمَلْهوفِ تُنْقِذُهُ◆إِذَا ادْلَهَمَّتْ عَلَيْهِ ظُلَمُالنُّوَبِ
  34. 34
    وَلِلَّذِي تَاهَ في الأَوْهامِ تُرْشِدُهُ◆بِهَدْيِ مُحْتَسِبٍ لاَ بِهَدْيِ مُكْتَسِبِ
  35. 35
    وَللذِي نامَ في العُدْوانِ تُوقِظُهُ◆بِعَزْمِ مُنْتَدِبٍ لِلَّهِ مُحْتَسِبِ
  36. 36
    وَلِلذِي أَقْعَدَ الْعِصْيانُ تُنْهِضُهُ◆بِهَمِّ مُنْتَسِبٍ لِلْحَقِّ مُنْتَصِبِ
  37. 37
    وَللذِي اعْتَاصَ مِنْ مَعْنىً تُوَضِّحُهُ◆حَتَّى يَصِيرَ سَنىً فِي عَيْنِ مُرْتَقِبِ
  38. 38
    فَرُبَّ بِكْرٍ منَ التأْليفِ مُؤْتَلِفٍ◆جَلاهُ فَوْقَ مِنَصَّاتٍ مِنَ العَجَبِ
  39. 39
    وَاهاً لِمَا فَتَحَ الحِصْنَ الحَصِينَ به◆مِنْ شَرْحِهِ فَانْتَهَى لِلْمَعْقِلِ الأَشِبِ
  40. 40
    أَبْقَى لَهُ الْحَمْدَ محْبُوباً نَوَاسِمُهُ◆كَالروْضِ سَامَرَهُ طَلٌّ مِنَ السُّحُبِ
  41. 41
    وَزَارَهُ سَحَراً صَباً فَحَمَّلَهُ◆مِنْ نَشْرِِهِ مَا يُسَلِّي هَمَّ مُكْتَئِبِ
  42. 42
    أَبْقَى لَهُ حُلَلَ التقْرِيضِ رَائِقَةً◆في زَيِّ مِرْطٍعلَى الْعِقْيانِ مُنْسَحِبِ
  43. 43
    فَقَدَّسَ اللهُ قَبْراً ضَمَّ أَعْظُمَهُ◆أَعْظَمَ أَعْظُمِ أَمْوَاتٍ بِذِي الْحِقَبِ
  44. 44
    وَطَيَّبَ الرُّوحَ بِالرَّيْحَانِ مُعْتَضِداً◆رُوحاً لَهُ بِغُرُورِ الْعَيْشِ لَمْ تَطِبِ
  45. 45
    وَلاَزَمَتْهُ تَحِيَّاتٌ نَوَاسِمُهَا◆تَحَْا بِهَا أَرْيَحِيَّاتُ منَ الطَّرَبِ
  46. 46
    وَرَأْفَةٌ مِنْ رَؤُوفٍ جَلَّ مِنْ صَمَدٍ◆وَرَحْمَةٌ مِنْ رَحِيمٍ مُنْتَهَى الأَرَبِ
  47. 47
    وَنَفَحَاتٌ مِنَ الرِّضْوَانِ تَنْفَعُهُ◆يَحْيَا بِهَا كُلُّ مَنْ يَدْعُوهُ مِنْ كَثَبِ