نصر من الله وافانا به الخبر

ابن دنينير

46 verses

Era:
العصر الأيوبي
Meter:
بحر البسيط
  1. 1
    نصر من الله وافانا به الخبر◆فلتهنك العزة القعساء والظفر
  2. 2
    فتح قريب وملك قد خصصت به◆جرى به قبل تكوين الورى القدر
  3. 3
    هذا الرجاء الذي كنا نؤمله◆قد وفيت لك في تيسيره النزر
  4. 4
    قد صمت للّه شكرا إذ سمعت به◆واستبشرت بالذي حدثتهُ البشر
  5. 5
    ملك رسا وأنافت جانباه علا◆أضحت به وبك الأيام مفتخر
  6. 6
    أحرزته وسويف الهند جائلة◆من دونه والقنا الخطيّ مشتجر
  7. 7
    فما خلا الدهر من يومي ندى وروىً◆جود يسيل لديه أو دمٌ هدَرُ
  8. 8
    للّه بأسك يوم الروع إذ شفيت◆منك الجماجم بالهنديّ والقصرُ
  9. 9
    فتحت فتحا عظيم الخطب كم ملكٍ◆قد رام إحرازه دهرا فما قدروا
  10. 10
    راح افتتاحكه بين الورى مثلا◆وسيّرت لك في تيسيره السير
  11. 11
    نهضت للدين بالهنديّ منصلتاً◆والله عونك والأملاك والقدر
  12. 12
    أبديت في ظلمات الدهر نور هدى◆فقصرت عن مداك الشمس والقمر
  13. 13
    أتيت دمياط إذا عيت رياضتها◆كل الورى وتناءى البدو والحضر
  14. 14
    فكنت إذ زرتها مفتاح مقفلها◆فالحق منتصر والشرك مندثر
  15. 15
    صدمته بخميس لو صدمت به◆وجه البسيطة كادت منه تنفطر
  16. 16
    من بعد ما كان في آماله طول◆يوم الكفاح وفي اعمارهم قصَرُ
  17. 17
    أوردت أنفسهم حوض الردى فغدا◆ورودهُم بارتواء ماله صدر
  18. 18
    أنزلت أفدئة منهم رياض ردىً◆زرق الأسفّة في أطرافها زهر
  19. 19
    ما أتيت الحظّ طول الدهر من أسلٍ◆غادرتهُ وله من هامهم ثمرُ
  20. 20
    لما أتيتهمُ قالوا بأجمعهم◆هذا القضاء فلا يبقي ولا يذرُ
  21. 21
    عاد النهار لهم ليلا بقسطلة◆دجت ووجهك في طلمائها قمر
  22. 22
    ما صل سيفك في يمناك يوم وغى◆الا وفي طبيه الموت يبتدر
  23. 23
    كان رونقه خدا مخدّرةٍ◆اجال ماء الصباني خدّها الخفر
  24. 24
    فكان سيفك يا موسى العصاولة◆من هامهم جملة الاحجار لا الحجر
  25. 25
    جعلت بحرهم رهوا فهذا سلكوا◆أعزفتهم هذه الايات والسور
  26. 26
    جاؤوا وراءك يا موسى فعمهم◆بحر بأمرك مهما شئت بأتمر
  27. 27
    يوم غدا دونه يوم الكلاب فلا◆عمرو رأى مثله يوما ولا عمر
  28. 28
    كلا ولا يوم ذات الدوم يشبهه◆أو يوم تغلب ان قاموا وان فخروا
  29. 29
    حفظت تلك بني العباس وانخفطت◆بك الشريعة إذ غيرت بك الغير
  30. 30
    لو كان ينطق حقا غير ذي كلم◆جاءت إليك صروف الدهر تعتذر
  31. 31
    فاقصد خراسان واملك غير محتفل◆فأنما خادماك النصر والظفر
  32. 32
    تاالله لو تقصد الأطواد عن سخطٍ◆زالت لديك ولم يوجد لها أثر
  33. 33
    حنّت إليك ثغور الأرض عن ثقةٍ◆بأنّ عد لك ورد ماله صدر
  34. 34
    مهما نزلت بأرض أو ذرا بلد◆تظلّ منه عيون الجود تنفجر
  35. 35
    ما يفعل الغيث بالأرض العراء كما◆فعلته بنوال بابه كدر
  36. 36
    جود السحائب أيام معددة◆وجود كفيك فينا لس ينحصر
  37. 37
    إن أخلفتنا عهاد المزن في زمنٍ◆فإنّ جودك طول الدهر ينهمر
  38. 38
    فلو حكاك الغمام الجود قلت له◆خابت ظنونك فيه أيها المطر
  39. 39
    أيام ملكك أيام مطهرة◆جود يفيض ونار الحرب تستعر
  40. 40
    محاسن بان تقصير الأوائل عن◆غاياتها وانزوت عجزاً بها الأخرُ
  41. 41
    يا من نزلتُ وآمالي بساحتهِ◆عسى برأيك أن يقضى لنا وطرُ
  42. 42
    إن الذكاء ليقضي أن أميّز عن◆كل الورى نظموا الأشعار أم نثروا
  43. 43
    لا تجرني حلبة يجري بها أحد◆منهم فليسوا بأشباهي وإن كثروا
  44. 44
    كم قد شكرتك في الدنيا لدى ملك◆شكرا تنشّر منه للورى حبر
  45. 45
    وقلت إن ذكروا موسى فليس يرى◆لغيره في العلى ناب ولا ظفُرُ
  46. 46
    وحسن رأيك تفنيني بوادرهُ◆عن شرح حالي فأستعفي وأختصر