ما بعد رامة للمشتاق من إرب

ابن دنينير

63 verses

Era:
العصر الأيوبي
Meter:
بحر البسيط
  1. 1
    ما بعد رامة للمشتاق من إرب◆فاحبس بها فإليها منتهى طلبي
  2. 2
    وقف بها وقفة تشفي الفؤاد بها◆مما يعانيه من داء ومن وصبِ
  3. 3
    واحلل عرى دمعك المقصود في دمق◆قد أقفرت بعد بين الخرّد العرُبِ
  4. 4
    يا دار لا زال درّ الغيث منهمراً◆في عرصيتك بفيض غير منقضب
  5. 5
    وإن جفتك غوادي المزن هامية◆سقاك دمع جفون جدّ منسكب
  6. 6
    حلّاك إذ حلّ في مغناك منه حلىً◆يروقُ منظرُها بالزهر والعُشُبِ
  7. 7
    حلّلتها بعد شمل كاف مقترباً◆في ربعها ببعاد غير مقترب
  8. 8
    وشملنا في اجتماعٍ والزمان لنا◆مساعف ومحلّ الدار في صقب
  9. 9
    ولم ترعنا من التفريق حادثة◆ولا تعدّى إلينا قادح النوبِ
  10. 10
    وودّ لمياء لا شيء يدنّسهُ◆كذاك وذّي لها عار من الريب
  11. 11
    وليلة بتّ أجني من مراشفها◆رضاب ثغر حكى ضربا من الضرَبِ
  12. 12
    إذ غادرت حندس الظلماء وهو ضحى◆من نور وجه بريك الشمس لم تغبِ
  13. 13
    عاطيتُها خمرة حمراء صدافية◆تخال في كاسها جمرا من اللهب
  14. 14
    كأنّ في اليد منها بعدما مزجت◆يا قوتة رصّعت من لؤلؤ الحبَبِ
  15. 15
    لم يخلق الدهر إلّا وهيَ كائنة◆في دنّها قبل خلق الكرم والعنبِ
  16. 16
    حتى بدا الصبحُ يحكى في تبلّجهِ◆وجه المليك عماد الدين ذي الرتب
  17. 17
    ملك له بأسُ من لا يرتجى أبداً◆وجود من كفّه توفي على السحُبِ
  18. 18
    نعمى أبى الفتح من أغنت فواضلهُ◆ذوي المقاصد من فاء ومقترب
  19. 19
    ملك إذا ما البحار السبع قست بها◆جدوى أياديه عادت منه كالقلبِ
  20. 20
    إذا تناسب هذا الناس وافتخروا◆كانت مناقبه أعلى منَ النسب
  21. 21
    تجيي عطاياه ميتَ المكرمات كما◆تنسي سجاياهُ ما قد خطّ في الكتبِ
  22. 22
    فارقب رضاه وكن منه على ثقةٍ◆وخف سطاه إذاً في ساعة الغضَبِ
  23. 23
    لم يعتقل سمهريا يوم معركةٍ◆إلّا وقام مقام الجحفل اللجب
  24. 24
    نابت مهابتهُ عن سيفهِ وقفت◆نفوسُ أعدائهِ من شدّةِ الرعُبِ
  25. 25
    فاسأل أعاديه عن افعاله فلكم◆كساهم الذلّ بعد الويل والحرَبِ
  26. 26
    لم ينج منهم سوى من كان عصمتهُ◆من خيفة القتل ما أعياه من هربِ
  27. 27
    ملك الورى دعوةً منّي على مضضٍ◆من الزمان الذي أخنى بلا سببِ
  28. 28
    أودى تلادي وولى بعده تبعا◆حتا طريفي وما جمعت من نشَبِ
  29. 29
    وكان قد غفلت عني حوادثهُ◆في بغلة كنت أقضي فوقها أربي
  30. 30
    حتى ألمّ بها منه الردى فغدا◆قلبي قتيل الأسى والهمّ والنصَبِ
  31. 31
    ولم أجد سبباً يخني الزمان به◆على ذوي الفضل إلا حرفة الأدب
  32. 32
    فألبت عداي بأخرى مثلها فلقد◆قصّرت عن كلّ ما أهوى من التعب
  33. 33
    أولا فأدهم تغري الليل غرّتهُ◆نهدُ القصيري شديد العظم والعصب
  34. 34
    سامي التليل عريض المتن مرتفع◆عالي النواهق وافي الرسغ والذنب
  35. 35
    صافي الأديم كأن البرق غرّتهُ◆رحب اللبان أسمّ الأنف والقصبِ
  36. 36
    كاس من الليل بالظلماء ملتحف◆لكنما زانهُ التحجيل بالجبَبِ
  37. 37
    هقل إذا ما تولى مدبرا فإذا◆أتى فظبي كناس ريع من كثَبِ
  38. 38
    يكاد يسبق لحظ العين كيف جرى◆فما يدانيه مرّ الريح في الخبَبش
  39. 39
    ولو يباريه زاد الركب عن عرضٍ◆في حلبةٍ لكبا منه على الركبِ
  40. 40
    فذاك بغية مثلي من نداكَ وأن◆وأعود من جودكم بالمنظر العجب
  41. 41
    ملك البرايا لقد أملت صفاتك لي◆ما ليس يحصر في شعر ولا خطب
  42. 42
    تراك تشفع لي عند الوزير عسى◆يخطّ وزري وعيب قد حوت عيبي
  43. 43
    أفروتي هي والمقيار ألبيتها◆في الصيف أم كفن ينضمّ في الترب
  44. 44
    تحلّم البرد في جسمي فغادرهُ◆لقا بغير لقاء السمر والقضب
  45. 45
    إذا أتى القرّ لم اسطع مدافعةً◆عني بسمر الموالي لا ولا اليلَبِ
  46. 46
    وصال غيري نقد حاضر أبداً◆والوصل لي موعد من غير مكتسبِ
  47. 47
    كذاك حظّي من الأيام أعرفهُ◆قد فاتني العمر والآمال تلعب بي
  48. 48
    حاشا جنابك إني أستطلّ به◆والحال ما حال من فقري ومن سقبي
  49. 49
    ما لي سواكم فلا الحدباء أدخلها◆يوما ولا حلبي قد درّ من حلَبِ
  50. 50
    من لي إذا لم تكن لي يا أجل فنى◆فاق البرية من عجم ومن عرب
  51. 51
    لا تستمع في أقوالاً مزخرفةً◆من غير ذي حسب كلا ولا نسب
  52. 52
    ولا تصدّق عدوا ما يفوه به◆عنّي ويشبهُ ما قال من كذب
  53. 53
    وفي البريّةِ قوم عمّ جهلهمُ◆حقّا فيا عوابه درّا بمخشلب
  54. 54
    يبغون أن يبلغوا شأوي ومن لهمُ◆به وكم بين صمّ الصخر زالذهب
  55. 55
    سعر إلا دراكه من غير منقبةٍ◆كلا ولا رتبةٍ في الدين والأدب
  56. 56
    فقصّروا فرموني بالقبيح ولم◆أكن الأرضاه في جدّ ولا لعب
  57. 57
    ما زلتُ بالعلم طول الدهر في صعد◆ولم يزالوا بفرط الجهل في صبَبِ
  58. 58
    باللّه أقسم إني لا أزال لكم◆موالياً مددَ الأيام والحقَبش
  59. 59
    لما رأيت أنّي الجود قد غَرقت◆فيه الأماني بمال جد منتهب
  60. 60
    كنت الحقيق به من كل زي أمل◆علما وفضلا وما أسلفت من قربِ
  61. 61
    دم هذكا بغم تولى ومنقبة◆تبنى فتسموا على الأفلاك والشهبِ
  62. 62
    فالرزقُ والأجل المحتوم قد كفلت◆كفاك إعطاءها بالمال والقضب
  63. 63
    لم يلحتق شأوكم كسرى ولا تبعت◆أخلاق تبّع أو مسعى أبي كربِ