لهم حب قلبي إن تدانوا وإن صدوا

ابن دنينير

47 verses

Era:
العصر الأيوبي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    لهم حبّ قلبي إن تدانوا وإن صدّوا◆وإن قربوا أوحال دونهم البعد
  2. 2
    صبابة قلب قد تفرّد بالأسى◆بهم حين أقوى منهم العلم المفرد
  3. 3
    أقم مأتم الأشواق إن كنت ذا هوىً◆يُرنّحه بأن ويذكره رند
  4. 4
    فقد هبّ من أرض العراق نسيمهُ◆تضوّع في أرجائها المسلك والند
  5. 5
    قفوا بالحمى التجديّ ترجي طلائحا◆من الشوق يجدوها من الوجد ما يحدو
  6. 6
    وإن رمتم وردا فها فيض عبرتي◆لعيسكم إن مسها ظمأ ورد
  7. 7
    فلي بين هاتيك القباب خريدة◆يطالبني في كل وقت بها الوجد
  8. 8
    أحنّ إليها ما تالق بارق◆حنينا يرى للنار من حرة برد
  9. 9
    ويُطربني إن قام بالدوح نائح◆على عذبات البان من شجوه يشدو
  10. 10
    سقى الله نجد أما حللتم بأرضها◆فإن غبتم عنها فلا سقيت نجد
  11. 11
    جحدت الهوى خوف الوشاة فأعربت◆دموعي بما ألقى ولم ينفع الجحد
  12. 12
    وإني وإن قامت قيامه عذّلي◆على كل حال ليس لي منكم بد
  13. 13
    أرى كبدي مصدوعة بعد بعدكم◆وفي كل عضوٍ من فراقكم كيد
  14. 14
    وما أنا بالباغي سواكم النحلّة◆وإن أسعدت شعري وإن وصلت هند
  15. 15
    وركب تداعوا للسرى ثمتّ انبرى◆ليبقي القرى بعد الهدى ذلك الوفد
  16. 16
    فقلت لهم والليل فلقٍ جرانهُ◆وقد ستر الآفاق من جنحه برد
  17. 17
    قفوا حيث انوار الهدى كامليّة◆وثار الوغى والمشركون لها وقد
  18. 18
    بحيث سواد الليل بالبيض مشرف◆وحيث بياض الصبح بالنقع مسودّ
  19. 19
    فثم ترى الاسلام يسفر وجهه◆شروراً ونجم الحق في أفقه يبذو
  20. 20
    فلولا سمي المصطفى ووليّه◆وهي الدين بل كادت قوى الحق تنهدّ
  21. 21
    فما صاحفحت بيض الصفاح ككفّه◆ولا حملت ذاك الطهمة الجرد
  22. 22
    ورى زند ذاك الدين الحنيف برأيه◆وراتبه من بعد ما قد كبا الزند
  23. 23
    وجدّد أثواب المنى فانثنى الفنى◆يروح على قصاده مثل ما يغدو
  24. 24
    تجمعّن فيه أربع نبويّة◆تأثّل منها عنده الفخر والمجد
  25. 25
    جلال سليمان وبهجة يوسف◆وأخلاق داود ومن أحمد الحمد
  26. 26
    إذا متعت أجفان ملك رقادها◆عن الملك أضحى حشو أجفانه السهد
  27. 27
    وإن وهبوا المافي طريفا وتالداً◆فجودهم في بحر إحسانه ثمد
  28. 28
    فلو جاز في الدنيا خلود لخالدٍ◆على حسن ما تأتي لحق له الخلد
  29. 29
    خصائص ايوبية عادلية◆شددت بها للدين فوق الذي شدّوا
  30. 30
    فروع زكت في الكرمات وإنما◆سمت بهم الاحلام والحسب العدا
  31. 31
    فلولاهمُ لم ينبت الخط للوغى◆وشيجا ولم تطبع صوارمها الهند
  32. 32
    فقل لملوك الخافقين إليكمُ◆عن الملك أو سدوا من الأمر ما سدوا
  33. 33
    مليك الورى أين الملوك عن الندى◆قصديت فيه للعدا حينما صدوا
  34. 34
    أيطمع أقوام بنعمة عيشة◆متى عطشوا فالموت دونهم وردُ
  35. 35
    غلام التمادي والفرنج بجمهم◆على جيد ومياط كما انتظم العقد
  36. 36
    فوالله ثم الله حلفة صادقٍ◆حشاه حشايا ملؤها الغيظ والحقد
  37. 37
    لما طاب سكنى طيبة ولقد بنا◆بجنيب النبي المصطفى ذلك اللحد
  38. 38
    وأقسم لولا طود بأسك ما علا◆منار الهدى حقا ولا سعد الجد
  39. 39
    ولا قام يبغي نصرة الحق قائم◆من الناس لولا سيف عزمك والجد
  40. 40
    أيا ملكا أجهدتُ نفسي بسعيها◆إليه رجاءً أن سينفعني الجهد
  41. 41
    قصدتك لا ألوي على الناس كلهم◆سواك عسى يرعى لنا ذلك القصد
  42. 42
    أؤمل أن أبقى بقيّة مدتي◆لديك وعيشي ناعم عندكم رغم
  43. 43
    ولست أرجي غير خدمتك التي◆يتم بها بين الورى عنديَ السعدُ
  44. 44
    تركت بلادي وارتحلت أريدكُم◆فدونك فضلا حال عن جزره المد
  45. 45
    فخذوا واستمع مدحا تمدّ لواءه◆يدُ الدهر يرويه لرونقه الضد
  46. 46
    فها أنا يا ملك الملوك وأنتم◆وها بصر لكن الخصيب لكم عبد
  47. 47
    فمن ذا يرجى بعد أن جاء نحوكم◆مليكا ومن ذا يستماح له رفد