فؤاد عصاه صبره وهو طالبه

ابن دنينير

39 verses

Era:
العصر الأيوبي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    فؤاد عصاه صبره وهو طالبُه◆وقلب أبت إلا التهابا جوانبه
  2. 2
    وجفن تداعت للفراق شؤونهُ◆فسالت دما لما تناءت حيايبه
  3. 3
    فللّه قلبي حين زاد خفوقهُ◆ولله جفني حين سحت سحائبه
  4. 4
    قتيل الأسى حتى تجلّت غياهِبُه◆تساورني الأحزان فيه ولم أزل
  5. 5
    أراقبه كيما تغور كواكبه◆فمن لكئيبٍ ساء في الحب حاله
  6. 6
    وقد رنّقَت بعد الفراق مشاربه◆وأصبح لا يلوي على ذي ملامةٍ
  7. 7
    يعنّفهُ يوم النوى ويعاتِبُه◆ففي كل يوم ناصح تتكلّف
  8. 8
    يفنّدُني إذا ليس تقضى مآربه◆ولست بمن يصغي إلى قول عاذل
  9. 9
    ولا لرقيب بعد بين أراقبه◆فما بعد بعد المالكية حادث
  10. 10
    أحاذره إذ تعتريني نوائبه◆سقى السفح من أعلام منيج هاطل
  11. 11
    من الغيث كل تروي ثراه سواكبه◆معالم لهو لا يملّ فناؤُها
  12. 12
    ومنزل عيش مشرقات جوانبه◆فكم لي بها من ليلة بتّ أجتلي
  13. 13
    بها الشمس والإظلام سود ذوائبه◆فما زلت منها في نهار ولم أزل
  14. 14
    من العيش في ظل صفت لي جلابيه◆وما كان إلا الدهر فرّق ما غدا
  15. 15
    من الشمل مجموعا فضلّت مذاهبُه◆وما خلتُ أن الدهر تخني صروفهُ
  16. 16
    ولكن دهري ليس تقضى عجائبه◆وما فرقي من حادث ظلت جازعا
  17. 17
    له وشهاب الدين بالجود غالبُه◆فتى نصر الدين الحنيف بعزمةٍ
  18. 18
    إذا الخطب لاقاها تهدم جانبه◆هو الراهب المال الذي ليس غيرهُ
  19. 19
    من الناس يعطي بعض ما هو واهبه◆فلا جود إلا ما أفادت يمينهُ
  20. 20
    ولا نصر إلا ما أفاءت كتائبُه◆وما انفك سكريا على من ينيلهُ
  21. 21
    نوالاً ومصبوما على من يحاربه◆ولو لم يكن للجود عاف وطالب
  22. 22
    عذت نفسه بالجود منه تطالبه◆فإن كان حرب فالرؤوسُ نثاره
  23. 23
    وإن حان سلم فالنفوس مواهبه◆فيا ناصر الإسلام بعد اهتضامه
  24. 24
    ويا ناشر الإنعام أكدت مطالبه◆شددت عرى الدين الحنيف وقد وهت
  25. 25
    وألبسته نصرا أو غيرك سالبه◆شحذت له من حد رأيك منصلا
  26. 26
    يردّ الرزايا لا تفلّ مضاربه◆وأثبتّ من جدوى يديك مناقا
  27. 27
    هي المجد لا ما يبتغي منه كاسبه◆وأرغمت حُسّاوي بوعد وإنما
  28. 28
    تلافهم أن ينجز الوعد صاحبه◆فلا صبر إنّ الصبر محّت رسومهُ
  29. 29
    ولا مهل قد غصّ بالماء شاربه◆ومن عجب إني دعوتك للندى
  30. 30
    وجودك مثل البحر جاشت غواربه◆بأوهم محبوك الذراعين والقرى
  31. 31
    هضيم الحشى مستشرفات مناكبه◆كأنّ به من حندس الليل ظلمة
  32. 32
    تقمّصَها إذ تمّ فيه تناسبُه◆إذا رمقتهُ مقلة العين معجبا
  33. 33
    وأثنَت عليه قيل إنّ وراكبُه◆فذلك ما أمّلتهُ ووعدتني
  34. 34
    به وهو دين ليس يسقط واجبه◆فما لي من أرجو سواك نوالَهُ
  35. 35
    ولا بفنا الحدباء سمح أجاذبه◆وإني لمن قوم تكاد نفوسهم
  36. 36
    جلالا تعاف العيش إذ لا تصاحبه◆هم القوم من لا قيت منه رأيته
  37. 37
    رفيع العلا ليست تنال مناقبه◆بماذا أهنئ الشهر منك وأيما
  38. 38
    خلالك أثنى إذ مدى لا أقاربه◆فلا سوف للآداب إلا بأن ترى
  39. 39

    مليّا بعز ليس يقلع راتبه