صدرت ولم أنقع بكم غلة الصدر

ابن دنينير

43 verses

Era:
العصر الأيوبي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    صدرت ولم أنقع بكم غلّة الصدر◆وهجّر في قلبي لهيب من الهجر
  2. 2
    وبنتم وصبري فاغتديت من الأسى◆يجرّعني التذكار كأسا من الصبر
  3. 3
    أسرتم وقد سرتم فؤادا لبعدكم◆يقلّبهُ فرط الغرامِ على الجمر
  4. 4
    وغادرتموني يوم منعرج اللوى◆كئيبا وجزتم بالوفاء إلى العذر
  5. 5
    عزيري من اللاحي يلوم وما درى◆بعذري وقد أميت حلف الهوى الفدري
  6. 6
    إذا ما أدار الكاس للّوم عربدَت◆صبابة اشواقي إليكم من السكر
  7. 7
    ولم يستلب لبّي سوى صرف حبّكم◆وما خامرت عقلي سلاف من الخمر
  8. 8
    ومما شجاني خاطر الريح إذا سرى◆ينشرّ من مغناكم طبّب النشر
  9. 9
    فأعملت عزمي وارتحلت أريدكم◆ومن عجب أن رحت أسري إلى أسري
  10. 10
    فلا درّ درّ البين قد ظلت بعده◆تقيّض لي الأحزان من حيث لا أدري
  11. 11
    فواللّه ثم الله حلفة صادق◆بريرٍ وزور القول يدعى من الكفر
  12. 12
    لما راق لي من بعد مغترب النوى◆بكم نظرة في منظر بهج نضر
  13. 13
    أبحتم حمى قلبي فاصبح بعدكم◆يشُكّ باطراف المثقّفة السمر
  14. 14
    وألزمتموني الصوم عن طيب وصلكم◆أيتبع ذاك الصوم في الحبّ بالفطر
  15. 15
    وإني أصلّي كلّ وقتٍ بذكركم◆وأتبع شفعي في صلاتي بالوتر
  16. 16
    وليس يصحّ الصوم إلّا بنيّةٍ◆ولا يقبل الله الصلاة بلا طهر
  17. 17
    سلو البان عمن بان من بعد بعدكم◆تجلّده فاعتاض عن ذاك بالفكر
  18. 18
    ففي الحي صب كلما عن ذكركم◆بكاه فأغنى الأرض عن وابل القطر
  19. 19
    له كبد حرّى تجنّ صبابة◆تحنّ لعلويّ البروق التي تسري
  20. 20
    أسكان سلع إن خلا منكم اللوى◆فلم يخل قلبي من هواكم ولا سرّي
  21. 21
    لكم من ودادي مثل مالي من الندى◆بكفّ بهاء الدين والنائل الغمر
  22. 22
    فتى إن دجت عندي الخطوب تكشّفت◆بمعروفه عن كلّ واضحة الثغر
  23. 23
    إذا جئتهُ تلقى سرّة وجهه◆مهلّلةً أبهى من الشمس والبدرِ
  24. 24
    يكادُ محيّاه حياء وسؤدداً◆يصوب الحيا منه بمثعنجر البشر
  25. 25
    أحاديثُ جود عنه تروى وإنما◆مواهبهُ تروي بها غلّة الصدر
  26. 26
    إذا سمعت أخباره في مكارم◆أبرّ على تعدادها طيّب الخبر
  27. 27
    فقد كفّ كفّ الخطب إذ فكّ بالندى◆ذوي العسر لمّا اوثقتهم يد الأسر
  28. 28
    بنور الهدى من صفحه وصفيحه◆غدا جاره القاصي يجير على الدهر
  29. 29
    وعلمي يظنّ كاذب خال أنه◆تبالغ في أوصافه السن الشعر
  30. 30
    ولم يدر أن الله أودع مدهم◆بسؤددهم والمجد في محكم الذكر
  31. 31
    أليس رسول الله باذخ مجدهم◆وفخرهم بين الورى منتهى الفخر
  32. 32
    ومن يك نجلا للنبي وصنوه◆وبضعته الزهراء والأنجم الزهر
  33. 33
    فلا يستطيع ذو فخار فخارهُ◆ولو أنّه يرقى على قمّة النسر
  34. 34
    ايا ابنَ الأعالي من أباطح مكةٍ◆ويا ابن الصفا والبيت والركن والحجز
  35. 35
    بأيّ مديح أرقضي لك بعدما◆ملكت زمام القول في النظم والنثر
  36. 36
    إليك مقاليدُ العلوم فكلّما◆حصرت فإنّي طالب الوصف بالحصر
  37. 37
    وماذا عسى شكري يحيط بكنهه◆وسؤددكَ العالي يجلّ عن الشكرِ
  38. 38
    ولكن قبيحُ أن أضنّ بمدحة◆وقد غمرت كفاك بالجود والبر
  39. 39
    وإني إذا ناديت مدحا أجابني◆بديع القوافي منه ممتثلا أمري
  40. 40
    فأنظم منه كلما جل قدرهُ◆فتحدي به الركبان في المهمة القفر
  41. 41
    وقد خطبت منك المعالي مدائحاً◆فخذها دنينيرية إنّ ربّها
  42. 42
    يؤمّلمك قبل المات وفي الحشر◆وعش يستفيد الناس علمك والندى
  43. 43

    فما الرزق إلا في أناملك العشر