سرى الطيف وهنا والرقاد مرنق

ابن دنينير

48 verses

Era:
العصر الأيوبي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    سرى الطيفُ وهنا والرقاد مرنّق◆وولّى فجفني إذ تولى مؤرّق
  2. 2
    أجل غرنا حتى لقد كاد أن يرى◆بجفني الكرى أو كاد في الوعد يصدقُ
  3. 3
    ويمنعني مما أحبّ فرقدةُ◆أفوزُ بها أو رصدة حين يطرقُ
  4. 4
    ولو خفقت عيني به لم تفض له◆دموعي ولا قلبي لذكراه يخفق
  5. 5
    وقد كان قطع النوم في الحب واجبا◆وللطيف في جنح الدجنّة يسرق
  6. 6
    ودون الحمى النجديّ حيّ سهامهم◆حذاق على ما استبطن القلب تحدق
  7. 7
    رنت فرمت قلبي بسهم لوقعه◆حشاي على مر الليالي تمزّق
  8. 8
    ولا جفن لي إلا وأقرحهُ البكا◆ولا قلب إلا قد يراهُ التشوّق
  9. 9
    ألا لا تذكرني بأيام جلّقٍ◆فتصبي فؤادي بالتذكّر جلّق
  10. 10
    ولا بأحاديث الحبيب فإنه◆حمامي إذا ما عنّ ذكراه يطرُق
  11. 11
    مضت دونه أيام عاد وجرهم◆وطار بعيشي طائر ما يحلّق
  12. 12
    رعى الله من قلبي لديه مولّه◆أسير ومن دمعي لذكراهُ مطلق
  13. 13
    يهيج اشتياقي كلما هبّت الصبا◆إليه ولاح البارق المتألّق
  14. 14
    لحا الله هذا الدهر إن صروفهُ◆تصرّفن بالألاف حتى تفّرقوا
  15. 15
    ألا ليت شعري هل أعيشنّ ساعةً◆ولما أراني بالتفرّقِ أفرقُ
  16. 16
    وإنّي كمن قوم همُ يثجُ العُلا◆ورأبُ الثأى والعارضُ المندفقُ
  17. 17
    أناسُ زكت أحلامهم وأصولهم◆فأفعالهم في جبهة الدهر تشرقُ
  18. 18
    كبيرهمُ وقف على الجود والندى◆وناشبهم في حلبة المجد يسبق
  19. 19
    بمأسور علم أو بميسور نائلٍ◆لأعراضنا سور منيعُ وخندقُ
  20. 20
    وفخري بنفسي أنها ذات رفعةٍ◆وعزّ عليه الذلّ ما يتطرّقُ
  21. 21
    فللناس من كفّي السماحة والندى◆وللدهر من فضلي بهاء وروونق
  22. 22
    وهان على عيني الورى حيث لم أجد◆سوى من له خزى من العار موبق
  23. 23
    إلى أن أتيت الملك عيسى ومن بهِ◆غدا يمنح الله العباد ويرزقُ
  24. 24
    فعانيت بحراً للفضائل والندى◆مكاثرهُ في لجّةٍ منه يفرَقُ
  25. 25
    له نظر للمكرمات وغيرهُ◆نواظرهُ نحو الرذائلِ ترمُق
  26. 26
    ولو لا القرى في الدارميّين لاستوى◆جريرُ على علّانه والفرزدق
  27. 27
    وما زال عندي نحو رؤياك لوعة◆أردّدها بين الحشا وتحرُّق
  28. 28
    وقد مسلت أذني بشكركَ فاغتدت◆مولّهة والأذن كالعين تعشق
  29. 29
    فأيّ فخار لم تنله ورفعة◆بها جيد هذا الدهر منك مطوّق
  30. 30
    ففضلك إذ نبلى وبأسكَ والندى◆فمن حاتم أو عامر والمحرّق
  31. 31
    فعلمك لا ما في الدقاتر نافع◆وشعرك لا ما نظموه ولفقوا
  32. 32
    وبأسك لا أن صال عمروا وعامر◆وجودك لا صوب من الغيثِ مغدِق
  33. 33
    وما زرتَ أرض الشرك إلا نهدّت◆دعائمها من سطوةٍ منك تصعقُ
  34. 34
    فما أن يرى إلا بناء مهدّم◆يحلّ بقطر بها وهام مغلّق
  35. 35
    هنيء لهذا الدين أنك ربّهُ◆وأنك لهليه غمام مدفّق
  36. 36
    ولو لم تقُد يوم الكريهةِ فيلقاً◆لأروى الأعادي من عزيمك فيلقُ
  37. 37
    وشاهد ما قد قلت بالأمس ظاهر◆وقد رام سلما من يديك الدمستق
  38. 38
    بكفّك للراجين بالجود خضرمُ◆وفي الروع للأعداء سيف مُذلّق
  39. 39
    وقد وجدوا منك المنيّة والمنى◆وكلّ فخار حين تولي وتصعقُ
  40. 40
    أتيتك يا ملك الملوك وإنّني◆أتيتُك أصغي الودّ لا أتملّق
  41. 41
    ومثلك من يصغي لمثلي وردهُ◆ليعلم ما عندي له ويحقّق
  42. 42
    ولم ترعيني من أخيّم عندهُ◆فتخدي إلى لقياه إبلى وتعنقُ
  43. 43
    وكنت أمنّي النفس منك بزورةٍ◆بها رمقي حتى أتيتُ مرمّق
  44. 44
    فإن عزّني في قصد بابك ماجد◆يعرّفُ قدري حين يثني فيصدقُ
  45. 45
    لما فاتين من حسن رأيك عالمٌ◆بفضلي فيسدي ما يشاء ويطلق
  46. 46
    إلى كم بأبواب الملوك أخو الحجا◆مهان وكم من جاهلٍ ينفيهَقُ
  47. 47
    وليس يرى فرزان نطع مؤخّراً◆عن الشاه إلا أن يقدّم بيدقُ
  48. 48
    تملّ بهذا المدح حقّا فإنّه◆لملك نور حين يتلى ورونَقُ