بما بجفنيك من غنجٍ ومن كحلِ

ابن دنينير

45 verses

Era:
العصر الأيوبي
Meter:
بحر البسيط
  1. 1
    بما بجفنيك من غنجٍ ومن كحَلِ◆صل مغرما ليس يصغي فيك للعذل
  2. 2
    يخفي هواك ودمع العين يُظهرهُ◆بمدمع ظلّ مطلولا على الطلل
  3. 3
    في كل يوم غرام فيك يوقفهُ◆في موقف الذلّ بين اليأس والأمل
  4. 4
    ويمزي درّ أجفانٍ موكلةٍ◆من الدموعِ بغيض المسبل الهطل
  5. 5
    إن دام هجرك لي يا من أؤمّله◆أصار ما قد بقي مني إلى الأجل
  6. 6
    أو أدّعي سقمي ظلما عليك جوى◆فالقلبُ يجحده من شدّة الوجل
  7. 7
    أما كفاك بأني في هواك لقى◆من الصبابة والتبريج والعلل
  8. 8
    حتى صددت بلا جرم ولا سببٍ◆صدّاً يحقّقُ عندي سرعة المللِ
  9. 9
    يا مانعي طيب لذاتي على مقة◆وما نحى كلّها ألقى من الخبَلِ
  10. 10
    أما السلوّ فقلبي من ملابسه◆عارٍ وجسمي من الأسقام في حُلَلِ
  11. 11
    أجود حنّى بروحي في هواك وما◆تنفكّ حتى بطيبِ القول في نحَلِ
  12. 12
    فمن لصَبّ أصابته سهام هوىً◆رمي فأصماه راممن بني ثمَلِ
  13. 13
    مغرىّ بذكر رماح الخط عن غرضٍ◆حبّا لكل رشيق القدّ معتدلِ
  14. 14
    ففي القدود وفي الأجفان سرّ هوى◆يريك كيف اتفاق البيض والأسَلِ
  15. 15
    وفي نوال صلاح الدين غزُر غنىً◆منه الأمان لوقع الحادثِ الجلَلِ
  16. 16
    قليجُ رسلان من ألطافه أبداً◆تستنزل العصم بالجدوى من القلل
  17. 17
    ملك له عزمة ذل الزمان لها◆وجيش جاش يريك الناس في رجل
  18. 18
    مؤيد الرأي إلا أنّ همته◆أمضى من البيض والخطية الذبل
  19. 19
    طوفان راحته بالجود ولا أحد◆إن عمّه قائلا أوى إلى جبل
  20. 20
    كلا ولا عاصم من بأسهِ أبداً◆يوم الوغى بظبا الهندبةالقصل
  21. 21
    ما أعمل الفكر في يومي ندى وردى◆إلا لتعجيل رزق منه أو أجل
  22. 22
    كأننا من قريش جاهليتنا◆في الجود عاكفه منه على هبَلِ
  23. 23
    أكذبتَ ظنّ السحاب الجون من نعمٍ◆روّيت منها الورى بالعلّ والسهل
  24. 24
    جود يعم البرايا منك متصل◆وهاطل الغيث حينا غير متصل
  25. 25
    فانهض إلى نصر دين الله في جذلٍ◆في جحفل شرق بالخيل ذي زجَلِ
  26. 26
    جيش بجيش بأبطال إذا برزوا◆قال الروى للعدا موتوا على عجل
  27. 27
    من كل أعلب في عرنيهِ شمم◆ضخم الدسيعة مرد غير محتفل
  28. 28
    وكل مدرع للصبر مؤتزر◆بالحزم ملتحف بالعزم مشتمل
  29. 29
    أبناء حرب غذوا فيها ومشأهم◆بها ولم يحكموا قولا بلا عمل
  30. 30
    فالله جارك والأفلاك دائرة◆بما تؤمّله في أوضح السبل
  31. 31
    قد سدت كل ملوك الأرض قاطبة◆وشدتها دولة تسمو على الدول
  32. 32
    وابن الملوك ونجل السادة الأول◆سمعا لشكواي من دهر حوادثهُ
  33. 33
    لا تتّقى بصنوف المكر والجيل◆ما زلت عند بني أيوب في نعم
  34. 34
    موفورة ونوال غير منخزل◆أرعى رياض الندى من فيض أنعمهم
  35. 35
    وأسرح الطرف بين الخيل والخول◆وعشت في عزّة قعساء عندهمُ
  36. 36
    موفّر الخط في الأفراح والجذَل◆أرعى الفضلي وما حصّلتُ من أدبٍ
  37. 37
    ومن علوم ولا أرعى مع الهمَلِ◆وكان لي الملك المنصور أعظم من
  38. 38
    يعلي محلي ويدني مسرعا أملي◆فخانني الدهر في حظي وأعدمني
  39. 39
    من كان أضحى عليه متّكلي◆فكنت لي عوضا عن كل من نظرَت
  40. 40
    عيني وجئتك أسعى جد مختتل◆قصدت بابك والآمال تلعب بي
  41. 41
    واعتضت بالجم عن نزر من الوشل◆فاسلك مسالك أهليك الكرام معي
  42. 42
    ولا تكن عن قضاء الحقّ في شغل◆فإن جودك يكفي كلّ حادثةٍ
  43. 43
    وحسن رأيك لا يؤتى من الزلل◆قد صاغ كفيك رب العرش عن قدرٍ
  44. 44
    للمشرفية والتوقيع والقبل◆وإن بابك يولي قاصد بك علا
  45. 45

    كأنما الشمس منك الدهر في الحمَلِ