إن العرين الذي يحتله الأسد

ابن دنينير

39 verses

Era:
العصر الأيوبي
Meter:
بحر البسيط
  1. 1
    إن العرين الذي يحتلّه الأسدُ◆دار المليك وفيها العيشة الرغد
  2. 2
    سُرادقُ المجد مضروب على ملكٍ◆لألاؤه في عراص العزّ متقد
  3. 3
    ربع من الملك معمور وأفنية◆بها العلا والندى والبأس والجلد
  4. 4
    يا حسن دولة روح الله فدكملت◆به السعادة واستعلى له الأبد
  5. 5
    هو الغمام المرجى صوب عارضه◆والصارم المنتضى والفارس النجد
  6. 6
    عضب العزيمة ماضي الوهم مختلس◆خواطر الحزم بالأراء منفرد
  7. 7
    يحمين حوزتهُ والحربُ فاعزةٌ◆في حين لا حجف يغني ولا زرد
  8. 8
    ما حلّ أرضاً ولم ينهد إلى بلد◆إلا تعمم روضا ذلك البلد
  9. 9
    صاف وفيه على أعدائه كدر◆والغيث منه يكون الماء والزبد
  10. 10
    يا زايغ القلب إن السيف مطلّع◆على القلوب فكظما للذي تجد
  11. 11
    هذا هو الأسد الرامي براثنه◆عليه من زغف ما ذيّة لبد
  12. 12
    ألقى على أفق الدنيا كلا كله◆فالقرب في خوفه سبان والبعد
  13. 13
    الله أكبر جاء الحق يقدمه◆نصر المليك فلا وان ولا جحد
  14. 14
    يا أيها الملك المرسي بعزمته◆طود الخلافة لمّاسمّه الأود
  15. 15
    كم موقف لك ليس الله ناسيه◆والدين مهتضم والملك مضطهد
  16. 16
    جلوت وجه العلا فيه بذي شطبٍ◆ماء المنية في متنيه مطرّد
  17. 17
    يهتزّ في وجه إفريز تجلّلهُ◆كأنّه حبة في متنها رُبَد
  18. 18
    فكان مجدك موجودا لطالبهِ◆والمجد في الروع موجود ومفتقد
  19. 19
    أججتَ للكفرين من كفيك ملحمة◆أضحى بها الموت في حوبائه بخد
  20. 20
    نشرت راياتك الصفر التي وسمت◆بالنصر فهو لها تحت الوغى مدد
  21. 21
    لاقيتهم ووجوه الخيل عابسة◆والبيض ضاحكة والموت محتشد
  22. 22
    في فتية من نتاج الحرب قد ضمنت◆أسيافهم للمنايا أنها ترد
  23. 23
    حيّيتهم ببنات الخط بفرعها◆زرق معرّسهُنّ القلب والكبد
  24. 24
    من كل اسمر تستسقي المنون به◆من القلوب دماما إن له قوَدُ
  25. 25
    وقد تيقّن أن لا صبر يسعدهم◆وأن صبرك لا تحصى له المددُ
  26. 26
    خافوا بأنفاسهم مما ألمّ بهم◆فهم يظنّون رعبا أنها رصد
  27. 27
    يا أيها الملك عيسى والذي يده◆تولي مواهب لا يحصى لها عدد
  28. 28
    زفّت إليك قوافي الشعر محكمة◆ولم يكن في الورى كفؤا لها أحد
  29. 29
    فإن أنل منك ما قد جئت آملهُ◆فإنّني أهل ما تولي وما تعد
  30. 30
    حسدت حقا على فضل خصصت به◆فليس لي عند ملك منكمُ سندُ
  31. 31
    أصغيتم في تقليداً لما ذكروا◆من العيوب فعيشي كله نكدُ
  32. 32
    أضرّ بي الدهر فالايام لا جدة◆حصّلتُ فيها ولا مال ولا ولد
  33. 33
    فأين أسلك إن لم آت بابكم◆وأين أقصد إن راحوا وإن قصدوا
  34. 34
    والعاقل الندب لا يأوي إلى بلدٍ◆إلا إذا فاض نفعا ذلك البلد
  35. 35
    أما الكتابة والشعار فهيَ لنا◆زاد إذا نيل منها الذعر والزوُد
  36. 36
    ففي القصائد منها لؤلؤ نظم◆وفي الرسائل منها لؤلؤ بددُ
  37. 37
    فالدُرّ منه ولا يلغى له زبدُ◆ومقلةٌ لم تنم عن كل مكرمةٍ
  38. 38
    كأنها للمزايا في العلا رصد◆فإن أقم فحقيق أو تسترني
  39. 39

    فالبدر في الليلة الظلماء يفتقد