أبى الله إلا أن يرى يدك العليا

ابن دراج القسطلي

102 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    أَبى اللهُ إِلّا أَنْ يرى يَدَكَ العُلْيا◆فَيُبْلِيَها سَعداً وتُبْليَهُ سَعْيا
  2. 2
    ويُوسِعُها سَقياً وَرَعْياً كَمِثْلِ مَا◆سَمَتْ للمُنى سَقياً وسامَتْ بِهَا رَعْيا
  3. 3
    وأَيُّ حياً فِي الشَّرْقِ والغربِ للوَرى◆وأَيُّ حِمىً للملكِ والدِّينِ والدُّنيا
  4. 4
    وأَيُّ فتىً والنفسُ كاذِبَةُ المُنى◆وأَيُّ فتىً والحربُ صادِقَةُ الرُّؤْيا
  5. 5
    عَلا فَحَوى ميراثَ عادٍ وتُبَّعِ◆بِهِمَّتِهِ العُلْيا ونِسْبَتِهِ الدُّنْيا
  6. 6
    فأعْرَبَ عن إِقْدامِ يَعْرُبَ واحْتَبى◆فلَمْ يَنْسَ من هُودٍ سَناءً ولا هَدْيا
  7. 7
    ومِنْ حِميَرٍ رَدَّ القنا أَحْمَرَ الذُّرَى◆ومِنْ سَبَأٍ قادَتْ كَتائِبُهُ السَّبْيا
  8. 8
    وما نام عنهُ عِرْقُ قَحْطَانَ إِذْ فَدى◆عُروقَ الثَّرى من غُلَّةِ القَحْطِ بالسُّقْيا
  9. 9
    ولا أَسْكَنَتْ عَنْهُ السَّكُونُ سِيادَةً◆وَلا رَضِيَتْ طَيٌّ لراحَتِهِ طَيَّا
  10. 10
    ولا كَنَدَتْ أَسيافُهُ مُلْكَ كِنْدَةٍ◆فَيَتْرُكَ فِي أَركانِ عِزَّتِها وَهْيَا
  11. 11
    ولا أَقْعَدَتْهُ عن إِجابَةِ صارِخٍ◆تُجِيبُ ولو حَبْواً إِلَى الطَّعْنِ أَوْ مَشْيا
  12. 12
    وكائِنْ لَهُ فِي الأَوْسِ من حَقِّ أُسْوَةٍ◆بنَصْرِ الهُدى جَهْراً وبَذْلِ النَّدى خَفْيا
  13. 13
    هُمُ أَوْرَثُوهُ نَصْرَ دينِ مُحَمَّدٍ◆وحازُوا لَهُ فَخْرَ النَّدى والقِرى وحْيا
  14. 14
    وَهُمْ أَوْجَدُوهُ الجودَ أَعذبَ مطعَماً◆منَ الرِّيقَةِ الشَّنْباءِ فِي الشَّفَةِ اللَّمْيا
  15. 15
    مَناقِبُ أَدَّوْها إِلَيْهِ وِرَاثَةً◆فكانَ لَهَا صَدْراً وكانتْ لَهُ حَلْيا
  16. 16
    ورَوْضَةُ مُلْكٍ عاهَدَتْها عِهادُهُ◆فأَغْدِقْ بِهَا رِيَّاً وأَعبِقْ بِهَا رَيَّا
  17. 17
    وصَوْتُ ثناءٍ أَسْمَعَ اللهُ ذِكْرَهُ◆لِيُسْمِعَ منه الصُّمَّ أَوْ يَهْدِيَ العُمْيا
  18. 18
    لِمَنْ يَلْحَظُ الأَعْلَيْنَ فِي المَجْدِ مِنْ عَلٍ◆وجارى فأَعْيا السَّابِقينَ وَمَا أَعيا
  19. 19
    أَنيسُ القُلُوبِ فِي الصدورِ وَلَمْ يَكُنْ◆لِيُوحِشَ مَثْوَاهُ الفَرَاقِدَ والجَدْيا
  20. 20
    وَمَوْرِدُ مَنْ أَظْما وإِصْباحُ من سَرى◆ومَبْرَكُ من أَعيا وغايةُ مَنْ أَغيا
  21. 21
    فَقَصْرُ مُلُوكِ الأَرْضِ سُدَّةُ قصره◆وإِنْ سَحَقُوا بُعْداً وإِنْ شَحَطُوا نأْيا
  22. 22
    وأَهْدَتْ لَهُ بَغْدَاذُ ديوانَ عِلْمِها◆هَدِيَّةَ مَنْ وَالى وَنُخْبَةَ مَنْ حَيَّا
  23. 23
    فكانتْ كَمَنْ حَيَّا الرِّياضَ بِزَهْرِها◆وأَهْدى إِلَى صَنْعَاءَ من نَسْجِها وَشْيا
  24. 24
    وحَسْبُ رُوَاةِ العِلْمِ أَنْ يتدارسوا◆مآثِرَهُ حِفْظاً وآثارَهُ وعْيا
  25. 25
    ويَكفي مُلُوكَ الأَرْضِ من كُلِّ مَفْخَرٍ◆إِذَا امْتَثَلُوا من بَعْضِ أَفعالِهِ شَيَّا
  26. 26
    وأن يَسمعوا من ضَيْفِهِ فِي ثَنائِهِ◆غَرَائِبَ حَلّى من جَوَاهِرِها الدُّنْيا
  27. 27
    وأَنْ يَنْظُرُوا كَيْفَ ازْدَهى مَفْرِقُ العُلا◆بعَقْدِي لَهُ تاجاً من الكَلِمِ العُلْيا
  28. 28
    أوابِدُ حالَفْنَ اللَّياليَ أَنَّها◆تموتُ الليالي وَهْيَ باقِيةٌ تَحْيا
  29. 29
    لِمَنْ كَفَلَ الإِسْلامَ أُمَّ سِيادَةٍ◆فَبَرَّتْ بِهِ حِجْراً ودَرَّتْ لَهُ ثَدْيا
  30. 30
    ومَنْ ذَعَرَ الأَعْداءَ حَتَّى توهَّمُوا◆بِهِ الصُّبحَ جَيْشاً والظَّلامَ لَهُ دَهْيا
  31. 31
    لطاعَةِ من وَصّى المنايا بطَوْعِهِ◆فلم تَعصِهِ فِي الشِّرْكِ أمراً ولا نَهْيا
  32. 32
    فكمْ رَأْسِ كُفْرٍ قَدْ أَنافَتْ بِرَأْسِهِ◆من الصَّرْعَةِ السُّفْلى إِلَى الصَّعْدَةِ العُلْيا
  33. 33
    فأَوْفَتْ بِهِ فِي مَرْقَبِ السُّورِ كالِحاً◆يُؤَذِّنُ بالأَعْداءِ حَيَّ هَلا حَيَّا
  34. 34
    وتَفلي الصَّبا مِنهُ ذوَائِبَ لِمَّةٍ◆تَفَاخَرُ أَيْدي المُصْبِياتِ بِهَا فَلْيا
  35. 35
    فهامَتُهُ لِلْهامِ تَسْتَامُها القِرى◆وأَشْلاؤُهُ للرِّيحِ تُسْتَامُها السَّفْيا
  36. 36
    وكمَ رَدَّ عَنْ نَفْسِ ابْنِ شَنْجٍ سِهامُها◆وَقَدْ أَغرقتْ نَزْعاً وأَمكَنَها رَمْيا
  37. 37
    طَلِيقُكَ من كَفِّ الإِسارِ وَقَدْ هَوَتْ◆بِهِ الرَّقِمُ الرَّقْماءُ والمُوبِدُ الدَّهْيا
  38. 38
    فَحَكَّمْتَ فِيهِ حَدَّ سَيْفِكَ فَاقْتَضى◆وشاوَرْتَ فِيهِ الفَضْلَ فاسْتَعجمَ الفُتيا
  39. 39
    فأَخَّرْتَ عَنْهُ حُكْمَ بَأْسِكَ بالرَّدى◆وأَمْضَيْتَ فِيهِ حُكْمَ عَفْوِكَ بِالبُقْيا
  40. 40
    وَوَقَّيْتَهُ حَرَّ الحِمَامِ لَوِ اتَّقى◆وزَوَّدْتَهُ بَرْدَ الحياةِ لَوِ استحْيا
  41. 41
    فأَفلَتَ يَنْزُو فِي حَبائِلِ غَدْرِةٍ◆بأَوْتَ بِهَا عِزّاً وباءَ بِهَا خِزْيا
  42. 42
    فأَتْبَعْتَهُ تَحْتَ العَجاجَةِ رَايَةً◆بَهَرْتَ بِهَا رَاياً وأَعْلَيْتَها رَأْيا
  43. 43
    وجَرَّدْتَ سَيْفَ الحَقِّ مُدَّرِعَ الهُدى◆لِمَنْ سَلَّ سَيْفَ النَّكْثِ وادَّرَعَ البَغْيا
  44. 44
    وأَعْلَيْتَها فِي دَعْوَةِ الحَقِّ دَعْوَةً◆كفاك بِهَا بُشْرى وأَعْدَاءها نَعْيا
  45. 45
    فَجاءَتْكَ تَحْتَ الخافِقَاتِ كَتَائِباً◆كَمَا حَدَتِ الأَفْلاكُ أَنجُمَها جَرْيَا
  46. 46
    مُهِلِّينَ بالنصرِ العزيزِ لِمَنْ دَعَا◆مُلَبِّينَ بالفتحِ المبين لمن أَيَّا
  47. 47
    بكُلِّ أَميرٍ طَوْع يُمْنَاكَ جَيْشُهُ◆وطاعَتُكَ العَلْيَاءُ غايَتُهُ القُصْيا
  48. 48
    وكُلِّ كَمِيٍّ فِي مَنَاطِ نِجادِهِ◆دواءٌ لِدَاءِ النَّاكِثِينَ إِذَا أَعْيا
  49. 49
    وإِنْ لَمْ يُفِقْ دَاءُ ابْنِ شَنْجٍ بِطِبِّهِ◆فَقَدْ بَلَغَتْ أَدْوَاؤُهُ النَّارَ والكَيَّا
  50. 50
    بِسابِحَةِ الأَجيادِ فِي كُلِّ لُجَّةٍ◆تُرِيكَ عُبابَ البَحرِ من هَوْلِها حِسْيا
  51. 51
    قَدَحتَ بأَيْدِيها صَفَا الشِّرْكِ قَدْحَةً◆جَعَلْتَ ضِرامَ المَشْرَفِيِّ لَهَا وَرْيا
  52. 52
    خَوَاطِفَ إِبْراقٍ جَلاهُنَّ عارِضٌ◆من النَّقْعِ لا يُوني دِمَاءَ العِدى مَرْيا
  53. 53
    عُقِدْنَ بأَيْمانِ الضِّرابِ وعُوقِدَتْ◆بأَيْمانِ عَهْدٍ لا انثِناءَ ولا ثُنْيا
  54. 54
    وزُرقاً تَشَكَّى من ظِماءِ كُعُوبِها◆وتَسْقِي رُبُوعَ الكُفْرِ من دَمِهِ ريَّا
  55. 55
    إِذَا غَرَبَتْ ناءَتْ بِمُنْهَمِرِ الكُلى◆وإِن طَلَعَتْ فاءَتْ بِمِلْءِ المَلا فَيَّا
  56. 56
    فأُبْتَ بأَعْدادِ النُّجُومِ مَساعِياً◆وأَمثالِها سُمْراً وأَضعافِها سَبْيا
  57. 57
    وُجُوهاً سُلِبْنَ العَصْبَ والحَلْيَ فاكْتَسَتْ◆مَحاسِنَ أَنْسَيْنَ المَجاسِدَ والحَلْيَا
  58. 58
    كَأَنْ لَمْ تَدَعْ بِالبِيدِ أَيْكاً ولا غَضَى◆ولا فِي شِعابِ الرَّمْلِ خِشَفاً ولا ظَبْيا
  59. 59
    إِيَابَ مليكٍ قُلِّدَتْ عَزَمَاتُهُ◆من الرُّشْدِ والتَّوْفِيقِ مَا دَمَّرَ الغَيَّا
  60. 60
    يُقِرُّ عيونَ الخَيْلِ فِي حَوْمَةِ الوَغى◆إِذَا مَا قُدُورُ الحَرْبِ فَارَتْ بِهَا غَلْيا
  61. 61
    ويُعْرِضُ عَنْ فُرْشِ القصورِ وَثِيرَةً◆ليَرْكَبَ ظَهْرَ الحربِ مُحْدَوْدِباً عُرْيا
  62. 62
    ويَحْسُو ذُعافَ السُّمِّ فِي جاحِمِ الوَغى◆ليُرْوِيَ آمالَ النُّفُوسِ بِهَا أَرْيا
  63. 63
    ويُصْلي بِحَرِّ الشمسِ حُرَّ جبينِهِ◆ليَبْسُطَ لِلإِسْلامِ من نُورِهِ فَيَّا
  64. 64
    ويا شامِتاً أَنِّي طَريدُ حِجابِهِ◆لِيُخْزِكَ أَنِّي حُزْتُهُ بَيْنَ جَنْبَيَّا
  65. 65
    ويا حاجِباً قَدْ رَدَّ طَرْفِي دُونَهُ◆تَأَمَّل تَجِدْهُ وَهْوَ إِنْسانُ عَيْنَيَّا
  66. 66
    صَفاءُ وِدَادٍ إِنْ رَمى فَوْقَهُ القَذى◆ظُنُوناً من الإِشْفاقِ طَيَّرَها نَفْيا
  67. 67
    وصِدْقُ رَجاءٍ كُلَّما مُتُّ رَحْمَةً◆عَلَى مِثْلِ أَفْراخِ القَطا رَدَّنِي حَيَّا
  68. 68
    ظِماءٌ وَمَا يَدْرُونَ فِي الأَرْضِ مَشْرَباً◆سِوى كَبِدي الْحَرّى ومُهْجَتيَ الظَّمْيا
  69. 69
    وكم عَسَفُوا بَحْراً ولا بَحْرَ لِلنَّدى◆وخاضُوا سَرابَ البيدِ نهياً ولا نِهْيا
  70. 70
    ومانُوا يُرَاعُونَ النجُومَ وَقَدْ رَأَتْ◆وسائِلُهُمْ أَلّا حِفاظَ وَلا رَعْيا
  71. 71
    ولا خُلَّةٌ إِلّا الهَجِيرُ إِذَا الْتَظَى◆فكانَ لَهُمْ جَمْراً وكانوا لَهُ شَيَّا
  72. 72
    ولا نَسَبُ إِلّا الثُّرَيَّا إِذَا انْتَحَتْ◆فكانَتْ لَهُمْ نِصْفاً وكانُوا لَهَا ثِنْيا
  73. 73
    وكم زَجَروها بِاسْمِها وحُقُوقِهَا◆فما صَدَقَتْهُمْ لا ثَرَاءً ولا ثَرْيا
  74. 74
    ولا صِدْقَ إِلّا للرَّجاءِ الَّذِي سَرى◆فقَصَّرَ طُولَ اللَّيْلِ واسْتَقْرَبَ النَّأْيا
  75. 75
    وبارى هُوِيَّ الرِّيحِ يَسْبِقُها هَوىً◆وغالَ قِفارَ البِيدِ يَنْسِفُها طَيَّا
  76. 76
    إِلى سابِقِ الأَمْلاكِ عَلَّمَ سَيْفُهُ◆نَدى كَفِّهِ أَنْ يَسْبِقَ الوَعْدَ والوَأْيا
  77. 77
    أَبُو الحَكَمِ المُمْضِي لِحُكْمِ عُفَاتِهِ◆رغائِبَ لا يَعْرِفْنَ سَوْفاً ولا لَيَّا
  78. 78
    ومَثَّلَ لي فِي الحَرْبِ حَسْرُ ذِراعِهِ◆بِحَسْرِيَ فِي حَرْبِ الخُطُوبِ ذِرَاعَيَّا
  79. 79
    إِذَا لَمَعَتْ بِيضُ الصَّوَارِمِ حَوْلَهُ◆كَإِضْرَامِ نِيرانِ الهمومِ حَوَالَيَّا
  80. 80
    وَقَدْ عاذَ أَبْطَالُ الجَلادِ بِعِطْفِهِ◆كَمَا عاذَ أَطْفالُ الجَلاءِ بِعِطْفَيَّا
  81. 81
    وَقَدْ قَصَّرَتْ عنهُ رِماحُ عُدَاتِهِ◆كَمَا قَصَّرَتْ عَنْهُمْ رِياشُ جناحَيَّا
  82. 82
    ولكِنْ أُوَاسِي بَيْنَ عارٍ ولابِسٍ◆أُقَلِّصُ عَنْ ذَيَّا لأَثْني عَلَى تَيَّا
  83. 83
    وإِنْ لَوَتِ اللأوَاءُ مِنْ شَأْوِ هِمَّتِي◆وأَلحَقَ ذُلُّ العُسْرِ وَجْهِي بِنَعْلَيَّا
  84. 84
    فلَمْ تَلْوِ عَنْ مَدْحِ ابْنِ يَحْيى مدائحي◆بأَطْيَبِ ذِكْرٍ فِي المَمَاتِ وَفِي المَحْيا
  85. 85
    يُصِيخُ إِلَيْهِ كُلُّ سَمْعٍ مُوقَّرٍ◆ويَجْلُو سَناهُ كُلَّ ناظِرَةٍ عَمْيا
  86. 86
    وأُنشِيكَ عنهُ المِسْكَ مَا عِشْتَ يَا ورَى◆وأُكْسُوكَ مِنْهُ الدُّرَّ مَا دُمْتِ يَا دُنْيا
  87. 87
    وإِنْ بَرَتِ الأَيَّامُ مِنْ حَدِّ هِمَّتِي◆وفَلَّتْ سِلامُ الحادِثاتِ غِرَارَيَّا
  88. 88
    فَهَلْ قَلَمٌ خُطَّتْ بِهِ الأَرْضُ كُلُّها◆نِظاماً ونَثْراً يُنْكِرُ القَطَّ والبَرْيا
  89. 89
    وَزَنْدٌ يُنِيرُ الشَّرْقَ والغَرْبَ قَدْحُهُ◆جَدِيرٌ بأَنْ يَسْتَلحِقَ المَحْقَ والوَهْيا
  90. 90
    ويَا لَكِ مِنْ ذِكْرَى سَنَاءٍ ورِفْعَةٍ◆إذَا وَضَعُوا فِي التُّرْبِ أَيْمَنَ جَنْبَيَّا
  91. 91
    وفَاحَتْ لَيَالِي الدَّهْرِ مِنِّيَ مَيِّتاً◆فأَخزَيْنَ أَيَّاماً دُفِنْتُ بِهَا حَيَّا
  92. 92
    وَكَانَ ضَياعِي حَسْرَةً وَتَنَدُّمَا◆إذَا لَمْ يُفِدْ شَيْئاً وَلَمْ يُغْنِنِي شَيَّا
  93. 93
    وأَصْبَحْتُ فِي دارِ الغِنى عَنْ ذَوِي الغِنى◆وعُوِّضْتُ فاسْتَقْبَلْتُ أَسْعَدَ يَوْمَيَّا
  94. 94
    سِوى حَسْرَتَيْ عرضٍ وَوَجْهٍ تَضَعْضَعَا◆لقارِعَةِ البَلْوى وَكَانَا عَتَادَيَّا
  95. 95
    ولِلسِّتْرِ والصَّبْرِ الجَمِيلِ تَأَخَّرَا◆فأَمَّهُمَا حِرْصِي وَكَانَا إِمامَيَّا
  96. 96
    فيا عَبْرَتِي سُحِّي لَعَلِّي مُبَلَلٌ◆بِبَحْرَيْكِ مَا أَنْزَفْتُ من مَاءِ عَيْنَيَّا
  97. 97
    ويا زَفْرَتِي هَلْ فِي وَقُودِكِ جَذْوَةٌ◆تُنِيرُ لَنَا صُبْحاً ثَنَاهُ الأَسى مُسْيا
  98. 98
    ويا خَلَّتي إِنْ سَوَّفَ الغَوْثُ بالمُنى◆ويا غُلَّتِي إِنْ أَبْطَأَ الغَيْثُ بالسُّقْيا
  99. 99
    فَقُوما إِلَى رَبِّ السَّمَاءِ فَأَسْعِدَا◆تَقَلُّبَ وَجْهِي فِي السَّمَاءِ وَكَفَّيَّا
  100. 100
    عَسى مَيِّتُ الأَظْمَاءِ فِي رَوْضَةِ النَّدى◆سَيَرْجِعُ عَنْ رَبِّ السَّماءِ وَقَدْ أَحْيا
  101. 101
    ويا أَوْجُهَ الأَحْرَارِ لا تَتَبَدَّلِي◆بِظِلِّ ابْنِ يَحْيَى بَعْدُ ظِلّاً ولا فَيَّا
  102. 102
    ويا حَلْبَةَ الآمَالِ زِيدِي عَلَى المَدى◆بَقَاءَ ابْنِ يَحْيَى ثُمَّ حَيِّي عَلَى يَحْيى