يانشر عرف الروضة الغناء

ابن خفاجه

24 verses

Era:
العصر الأندلسي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    يانَشرَ عَرفِ الرَوضَةِ الغَنّاءِ◆وَنَسيمَ ظِلِّ السَرحَةِ العَيناءِ
  2. 2
    هَذا يَهُبُّ مَعَ الأَصيلِ عَنِ الرُبى◆أَرَجاً وَذَلِكَ عَن غَديرِ الماءِ
  3. 3
    عوجاً عَلى قاضي القُضاةِ غُدَيَّةً◆في وَشيِ زَهرٍ أَو حِلى أَنداءِ
  4. 4
    وَتَحَمَّلا عَنّي إِلَيهِ أَمانَةً◆مِن عِلقِ صِدقٍ أَو رِداءِ ثَناءِ
  5. 5
    فَإِذا رَمى بِكُما الصَباحُ دِيارَهُ◆فَتَرَدَّدا في ساحَةِ العَلياءِ
  6. 6
    في حَيثُ جَرَّ المَجدُ فَضلَ إِزارِهِ◆وَمَشى الهُوَينا مِشيَةَ الخُيَلاءِ
  7. 7
    وَسَرى فَجَلّى لَيلَ كُلِّ مُلِمَّةٍ◆قَمَرُ العَلاءِ وَأَنجُمُ الآراءِ
  8. 8
    مِن مَنزِلٍ قَد شَبَّ مِن نارِ القِرى◆ما شابَ عَنهُ مَفرِقُ الظَلماءِ
  9. 9
    لَو شِئتُ طُلتُ بِهِ الثُرَيّا قاعِداً◆وَنَشَرتُ عِقدَ كَواكِبَ الجَوزاءِ
  10. 10
    وَلَثَمتُ ظَهرَ يَدٍ تَنَدّى حُرَّةً◆فَكَأَنَّني قَبَّلتُ وَجهَ سَماءِ
  11. 11
    وَمَلَأتُ بَينَ جَبينِهِ وَيَمينِهِ◆جَفنَيَّ بِالأَنوارِ وَالأَنواءِ
  12. 12
    مُتَهادِياً مابَينَ أَبطَحِ شيمَةٍ◆دَمُثَت وَهَضبَةِ عِزَّةٍ قَعساءِ
  13. 13
    كَلَفاً هُناكَ بِغُرَّةٍ مَيمونَةٍ◆خُلِقَت أَسِرَّتُها مِنَ السَرّاءِ
  14. 14
    لَو كُنتَ تُبصِرُني أَدورُ إِزاءَها◆لَنَظَرتَ مِن شَمسٍ وَمِن حَرباءِ
  15. 15
    أَرسى بِهِ في اللَهِ طَودُ سَكينَةٍ◆وَعَدالَةٍ وَاِمتَدَّ حَبلُ رَجاءِ
  16. 16
    خَلَعَ القَضاءُ عَلَيهِ خِلعَةَ سُؤدُدٍ◆غَنِيَت بِشُهرَتِها عَنِ الأَسماءِ
  17. 17
    عَبِقَ الثَناءُ نَدى الحَيا فَكَأَنَّهُ◆رَيحانَةٌ مَطلولَةُ الأَفياءِ
  18. 18
    أَبَداً لَهُ في اللَهِ وَجهُ بَشاشَةٍ◆وَوَراءَ سِترِ الغَيبِ عَينُ ذَكاءِ
  19. 19
    قَد راقَ بَينَ فَصاحَةٍ وَصَباحَةٍ◆سَمعُ المُصيخِ لَهُ وَعَينُ الرائي
  20. 20
    وَكَأَنَّهُ مِن عَزمَةٍ في رَحمَةٍ◆مُتَرَكِّبٌ مِن جُذوَةٍ في ماءِ
  21. 21
    بَينَ الطَلاقَةِ وَالمَضاءِ كَأَنَّهُ◆وَقّادُ نَصلِ الصَعدَةِ السَمراءِ
  22. 22
    لَو شاءَ نَسَخَ اللَيلِ صُبحاً لَاِنتَحى◆فَمَحا سَوادَ اللَيلَةِ اللَيلاءِ
  23. 23
    تُثني بِهِ ريحُ المَكارِمِ خوطَةً◆في حَيثُ تَسجَعُ أَلسُنُ الشُعَراءِ
  24. 24
    وَكَأَنَّهُ وَكَأَنَّ رَجعَ نَشيدِهِ◆فَصلُ الرَبيعِ وَرِنَّةُ المُكّاءِ