ماذا عليك وقد نأيت ديارا

ابن خفاجه

48 verses

Era:
العصر الأندلسي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    ماذا عَلَيكَ وَقَد نَأَيتَ دِياراًلَو طافَ بي ذاكَ الخَيالُ فَزارا
  2. 2
    وَنَظَمتُ مِن قُبَلٍ بِصَفحَةِ جيدِهِعِقداً وَقَد لَبِسَ العِناقَ شِعارا
  3. 3
    فيمَ التَعَلُّلُ في هَواكَ وَقَد طَوىمِنّي الضَنى وَبِكَ النَوى أَسرارا
  4. 4
    وَلَرُبَّما مَنَّ النَسيمُ بِنَفحَةٍتَندى عَلى كَبِدٍ تَذوبُ أُوارا
  5. 5
    وَسَأَلتُ فيكَ اللَيلَ عَن سِنَةِ الكَرىحَتّى أَجابَني الصَباحُ سِرارا
  6. 6
    وَسَحَبتُ أَردانَ الظَلامِ عَلى السُرىطولاً وَمزَّقتُ الذُيولَ عِثارا
  7. 7
    وَوَطِئتُ دونَ الظَبيِ غابَةَ ضَيغَمٍغَيرانَ أَنجَدَ في الوَعيدِ وَغارا
  8. 8
    أَذكى الدُجى عَن نَظرَةٍ ناراً كَماهَزَّ الفَلا عَن زَأرَةٍ أَقطارا
  9. 9
    فَصَمَمتُ عَنهُ وَقَد سَمِعتُ حَمامَةًفَاِغرَورَقَت عَيني لَها اِستِعبارا
  10. 10
    هَزَّت كَهَزّي نَصلَ سَيفي لَوعَةًفَرَقَقتُ حاشِيَةً وَرَقَّ غِرارا
  11. 11
    وَمَلَأتُ جَفني عَبرَةً وَلَرُبَّماأَبكَيتُهُ فَجَرى دَماً مَوّارا
  12. 12
    وَصَبا إِلَيها أَسمَرٌ أَعدَيتُهُفَلَوى مَعاطِفَهُ لَها تَخطارا
  13. 13
    وَإِذا رَقى وَرقاءَ تَحسِبُ مُقلَةًزَرقاءَ لَم تُطبِق لَها أَشفارا
  14. 14
    وَمَشى يَتيهُ بِها اِختِيالاً أَجرَدٌفي شُقرَةٍ لَو سالَ سالَ نُضارا
  15. 15
    تَستَرقِصُ الأَعطافَ مِن طَرَبٍ بِهِشِيَةٌ تَدورُ عَلى العُيونِ عُقارا
  16. 16
    لَو كُنتَ شاهِدَهُ وَقَد مَلَأَ الفَضارَكضاً وَسُدَّ عَلى الكَمِيِّ قِفارا
  17. 17
    لَرَأَيتَ في ما قَد رَأَيتَ وَقَد بَداناراً تَكونُ إِذا جَرى إِعصارا
  18. 18
    أَستَعطِفُ الأَسماعَ إِطراءً لَهُفي صورَةٍ تَستَعطِفُ الأَبصارا
  19. 19
    وَغَمامَةٍ نَشَرَت جَناحَ حَمامَةٍوَالبَرقُ قَد نَسَجَ الظَلامَ نَهارا
  20. 20
    مُتَأَلِّقٌ صَدعَ الدُجى وَسَقى الثَرىفَاِبيَضَّ ذا نوراً وَذا أَنوارا
  21. 21
    في أَجرُعٍ خَلفَ الرَبيعُ بِهِ اِبنَهُكَرَماً فَأَخصَبَ رَبوَةً وَقَرارا
  22. 22
    هَفَتِ الصَبا مِنهُ بِمَسرى ديمَةٍهَطلاءَ قَرَّ بِها العَجاجُ وَقارا
  23. 23
    وَكَفَت فَسالَت فِضَّةً وَلَرُبَّماطَبَعَت بِكُلِّ قَرارَةٍ دينارا
  24. 24
    نَثَلَت بِهِ زُرقُ النِطافِ سَوابِغاًزُرقاً وَجَرَّدَتِ الشِعابُ شِفارا
  25. 25
    فَكَأَنَّما فُلَّت هُناكَ كَتيبَةٌفَرَمَت بِهِ عَنها السِلاحَ فِرارا
  26. 26
    أَرضٌ هَبَطَت بِها سَماءً طَلقَةًوَخَبَطتُ مِن سَدَفٍ بِها أَنوارا
  27. 27
    عاطَيتُ ذِكرَ أَبي الحُسَينِ بِها السُرىرَيحانَةً يَشَتَمُّها مِعطارا
  28. 28
    وَسُلافَةً خَفَّت بِنا طَرَباً لَهاوَاِستَرقَصَت مِن فِتيَةٍ وَمَهارى
  29. 29
    عَبِثَت بِها سِنَةُ الكَرى فَتَمايَدَتفي مُلتَقى أَسحارِها أَشجارا
  30. 30
    وَلَرُبَّما سالَت أَباطِحُها بِهافي مُنتَحى أَنهارِها أَنهارا
  31. 31
    أَأَبا الحُسَينِ وَما دَعَوتُ مُصَغَّراًبِأَبي الحُسَينِ وَقَد دَعَوتُ كُبارا
  32. 32
    أَعزِز عَلَيَّ وَقَد حَلَلتَ عَلاقَةًبَينَ الجَوانِحِ أَن شَحَطَت جِوارا
  33. 33
    وَشَرِقتُ فيكَ بِعَبرَةٍ مَشبوبَةٍكَالبَرقِ يَقدَحُ في الغَمامَةِ نارا
  34. 34
    وَعُلاكَ لَو سَمَحَ الزَمانُ بِلَيلَةٍمِنهُ لَظَلَّ بِصَفحَتَيهِ عِذارا
  35. 35
    تَثني مَعاطِفَها اِهتِزازَ بَشاشَةٍتَترى وَخَفَّ بِها السُرورُ وَقارا
  36. 36
    فَاِستَهجَنَت حَملَ الثُرَيّا تومَةًوَاِستَصغَرَت لُبسَ الهِلالِ سِوارا
  37. 37
    وَعَسى الزَمانُ وَإِن عَسا في حالَةٍيَحنو فَيَدنو بِالوَزيرِ مَزارا
  38. 38
    فَمِنَ المُنى وَهوَ الغَزالَةُ سُنَّةًلَو أَنَّني كُنتُ الهِلالَ سِرارا
  39. 39
    طُلتَ المَدائِحَ طولَ أَروَعَ ماجِدٍفَلَبِستَها حُلَلاً عَلَيكَ قِصارا
  40. 40
    وَكَفاكَ أَنَّكَ مِن بُدورِ مَعاشِرٍطَلَعوا لِأَوَّلِ لَيلَةٍ أَقمارا
  41. 41
    وَلَئِن عَدَتني عَنكَ كُلُّ تَنوفَةٍيَهفو لَها قَلبُ السَرابِ حِذارا
  42. 42
    فَلَرُبَّما طَرَقَت جَنابي فِتيَةٌكَرُموا جِواراً في العُلا وَنِجارا
  43. 43
    نُجَباءُ تَخفِقُ في ظُهورِ نَجائِبٍما إِن تَضِلُّ وَقَد مَثَلنَ مَنارا
  44. 44
    صَدَعَت بِهِم سُجفَ الظَلامِ أَجادِلٌلَزِمَت بِهِم أَكوارَها أَوكارا
  45. 45
    فَسَرَت إِلَيَّ مَعَ الرِكابِ تَحِيَّةٌعَقَدَت عَلَيَّ لَها العُلى أَزرارا
  46. 46
    هَزّازَةٌ ناءَت بِعَطفي عِزَّةٍحَتّى جَرَرتُ عَلى المَجَرِّ إِزارا
  47. 47
    هَدَرَت جِنايَةُ صَرفِ دَهرٍ جائِرٍنَفَضَ المَشيبَ بِعارِضَيَّ غُبارا
  48. 48
    فَإِذا حَنَوتُ فَلا سَلَوتُ فَإِنَّماأَنتَ القَريبُ وَإِن شَحَطتَ دِيارا