كفاني شكوى أن أرى المجد شاكيا

ابن خفاجه

62 verses

Era:
العصر الأندلسي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    كَفاني شَكوى أَن أَرى المَجدَ شاكِياوَحَسبُ الرَزايا أَن تَراني باكِيا
  2. 2
    أُداري فُؤاداً يَصدَعُ الصَدرَ زَفرَةًوَرَجعَ أَنينٍ يَحلُبُ الدَمعَ ساجِيا
  3. 3
    وَكَيفَ أُوارى مِن أُوارٍ وَجَدتُنيلَهُ صادِراً عَن مَنهَلِ الماءِ صادِيا
  4. 4
    وَها أَنا تَلقاني اللَيالي بِمِلئِهاخُطوباً وَأَلقى بِالعَويلِ اللَيالِيا
  5. 5
    وَتَطوي عَلى وَخزِ الأَشافي جَوانِحيتَوالي رَزايا لا تَرى الدَمعَ شافِيا
  6. 6
    ضَمانٌ عَلَيها أَن تَرى القَلبَ خافِقاًطِوالَ اللَيالي أَو تَرى الطَرفَ دامِيا
  7. 7
    وَإِنَّ صَفاءَ الوُدِّ وَالعَهدُ بَينَنالِيَكرَهُ لي أَن أَشرَبَ الماءَ صافِيا
  8. 8
    وَكَم قَد لَحَتني العاذِلاتُ جَهالَةًوَيَأبى المُعَنّى أَن يُطيعَ اللَواحِيا
  9. 9
    أَلا إِنَّ دَهراً قَد تَقاضى شَبيبَتيوَصَحبي لَدَهرٌ قَد تَقاضى المَرازِيا
  10. 10
    وَقَد كُنتُ أُهدي المَدحَ وَالدارُ غُربَةٌفَكَيفَ بِإِهدائي إِلَيهِ المَراثِيا
  11. 11
    أَأَحبابَنا بِالعَدوَتَينِ صَمَمتُمُبِحُكمِ اللَيالي أَن تُجيبوا المُنادِيا
  12. 12
    فَقَيَّدتُ مِن شَكوى وَأَطلَقتُ عَبرَتيوَخَفَّضتُ مِن صَوتي هُنالِكَ شاكِيا
  13. 13
    وَأَكبَرتُ خَطباً أَن أَرى الصَبرَ بالِياًوَراءَ ظَلامِ اللَيلِ وَالنَجمَ ثاوِيا
  14. 14
    وَإِن عُطِّلَ النادي بِهِ مِن حِلاكُمُوَكانَ عَلى عَهدِ التَفاوُضِ حالِيا
  15. 15
    وَما كانَ أَحلى مُقتَضى ذَلِكَ الجَنىوَأحسَنَ هاتيكَ المَرامي مَرامِيا
  16. 16
    وَأَندى مُحَيّا ذَلِكَ العَصرِ مَطلَعاًوَأَكرَمَ نادي ذَلِكَ الصَحبِ نادِيا
  17. 17
    زَمانٌ تَوَلّى بِالمَحاسِنِ عاطِرٌتَكادُ لَياليهِ تَسيلُ غَوالِيا
  18. 18
    تَقَضّى وَأَلقى بَينَ جَنبَيَّ لَوعَةًأُباكي بِها أُخرى اللَيالي البَواكِيا
  19. 19
    كَأَنّي لَم أَنسَ إِلى اللَهوِ لَيلَةًوَلَم أَتَصَفَّح صَفحَةَ الدَهرِ راضِيا
  20. 20
    وَلَم أَتَلَقَّ الريحَ تَندى عَلى الحَشىشَذاءً وَلَم أَطرَب إِلى الطَيرِ شادِيا
  21. 21
    وَكانَت تَحايانا عَلى القُربِ وَالنَوىتَطيبُ عَلى مَرِّ اللَيالي تَعاطِيا
  22. 22
    فَهَل مِن لِقاءٍ مُعرِضٍ أَو تَحِيَّةٍمَعَ الرَكبِ يَغشى أَو مَعَ الطَيفِ سارِيا
  23. 23
    فَها أَنا وَالأَرزاءُ تَقرَعُ مَروَةًبِصَدري وَقَلباً بَينَ جَنبَيَّ حانِيا
  24. 24
    أَحِنُّ إِذا ماعَسعَسَ اللَيلُ حِنَّةًتُذيبُ الحَوايا أَو تَفُضَّ التَراقِيا
  25. 25
    وَأُرخِصُ أَعلاقَ الدُموعِ صَبابَةًوَعَهدي بِأَعلاقِ الدُموعِ غَوالِيا
  26. 26
    فَما بِنتُ أَيكٍ بِالعَراءِ مُرِنَّةٌتُنادي هَديلاً قَد أَضَلَّتهُ نائِيا
  27. 27
    وَتَندُبُ عَهداً قَد تَقَضّى بِرامَةٍوَوَكراً بِأَكنافِ المُشَقَّرِ خالِيا
  28. 28
    بِأَخفَقَ أَحشاءً وَأَنبا حَشِيَّةًوَأَضرَمَ أَنفاساً وَأَندى مَآقِيا
  29. 29
    فَهَل قائِلٌ عَنّي لِوادٍ بِذي الغَضاتَأَرَّج مَعَ الأَمساءِ حُيّيتَ وادِيا
  30. 30
    وَعَلِّل بِرَيّا الرَندِ نَفساً عَليلَةًمَعَ الصُبحِ يَندى أَو مَعَ اللَيلِ هادِيا
  31. 31
    فَكَم شاقَني مِن مَنظَرٍ فيكَ رائِقٍهَزَزتُ لَهُ مِن مِعطَفِ السُكرِ صاحِيا
  32. 32
    وَضاحَكَني ثَغرُ الأَقاحِ وَمَبسِمٌفَلَم أَدرِ أَيُّ بانَ ثُمَّ أَقاحِيا
  33. 33
    وَدونَ حِلى تِلكَ الشَبيبَةِ شَبيبَةٌجَلَبتُ بِها غَمّاً وَلَم أَكُ خالِيا
  34. 34
    وَإِنَّ أَجَدَّ الوَجدِ وَجدٌ بِأَشمَطٍتَلَدَّدَ يَستَقري الرُسومَ الخَوالِيا
  35. 35
    وَتَهفو صَبا نَجدٍ بِهِ طيبَ نَفحَةٍفَيَلقى صَبا نَجدٍ بِما كانَ لاقِيا
  36. 36
    فَقُل لِلَّيالي الخيفِ هَل مِن مُعَرِّجٍعَلَينا وَلَو طَيفاً سُقيتَ لَيالِيا
  37. 37
    وَرَدِّد بِهاتيكَ الأَباطِحِ وَالرُبىتَحِيَّةَ صَبٍّ لَيسَ يَرجو التَلاقِيا
  38. 38
    فَما أَستَسيغُ الماءَ يَعذُبُ ظامِئاًوَلا أَستَطيبُ الظِلَّ يَبرُدُ ضاحِيا
  39. 39
    وَلَولا أَمانٍ عَلَّلَتني عَلى النَوىبِلُقيا اِبنِ زَهرٍ ماعَرَفتُ الأَمانِيا
  40. 40
    أَخو المَجدِ لَم يَعدُل عَنِ النَجدِ نازِلاًبِأَرضٍ وَلَم يَشمَخ مَعَ العِزِّ ثاوِيا
  41. 41
    تَلوذُ بِرُكنَي حالِقٍ مِنهُ شاهِقٍفَتَغشى كَريماً حامِلاً عَنكَ حامِيا
  42. 42
    يُساجِلُ طَوراً كَفُّهُ الغَيثَ غادِياًوَيَحمِلُ طَوراً دِرعُهُ اللَيثَ عادِيا
  43. 43
    وَتَبأى العُلى مِنهُ بِأَبيَضَ ماجِدٍيُجَرِّدُ دونَ المَجدِ أَبيَضَ ماضِيا
  44. 44
    وَيَحطِمُهُ مابَينَ دِرعٍ وَمِغفَرٍوَإِن كانَ عَضبَ الشَفرَتَينِ يَمانِيا
  45. 45
    شَريفٌ لِآباءٍ نَمَتهُ شَريفَةٍيَطولُ العَوالي بَسطَةً وَالمَعالِيا
  46. 46
    يُسابِقُ أَنفاسَ الرِياحِ سَماحَةًوَيَحمِلُ أَوضاحَ الصَباحِ مَساعِيا
  47. 47
    إِذا نَحنُ أَثنَينا عَلَيها وَجَدتُنانُحَلّي صُدوراً لِلعُلى وَهَوادِيا
  48. 48
    كَفى قَومَهُ عَلياءَ أَن كانَ غايَةًلَهُم وَكَفاهُ أَن يَكونوا مَبادِيا
  49. 49
    تَبَوَّأَ مِن رَسمِ الوِزارَةِ رُتبَةًتَمَنّى مَراقيها النُجومُ مَراقِيا
  50. 50
    وَأَحرَزَ في أُخرى اللَيالي فَضائِلاًتُعَدُّ عَلى حُكمِ المَعالي أَوالِيا
  51. 51
    مَكارِمُ نَستَضحي بِها مِن مُلِمَّةٍتَنوبُ وَنَستَسقي الغَمامَ غَوادِيا
  52. 52
    لَقيتُ بِهِ وَاللَيلُ رائِشُ نَبلِهِأَخا فَهمٍ لايُخطِئُ الرَأيَ رامِيا
  53. 53
    وَأَروَعَ يَندى لِلطَلاقَةِ صَفحَةًوَيَقدَحُ زَنداً لِلنَباهَةِ وارِيا
  54. 54
    فَيَجمَعُ بَينَ الماءِ أَبيَضَ سَلسَلاًيَسُحُّ وَبَينَ الجَمرِ أَحمَرَ حامِيا
  55. 55
    أَحِنُّ إِلَيهِ حَنَّةَ النيبِ هَجَّرَتوَقَد ذَكَرَت ماءَ العُضاهِ صَوادِيا
  56. 56
    فَيا أَيُّها النائي مَعَ النَجمِ هِمَّةًوَمَرقى خِلالٍ في الوَزارَةِ سامِيا
  57. 57
    تَرى فَرقَدَ اللَيلِ السُرى مِنهُ ثالِثاًوَتَرعى بِهِ بَدَر الدُجُنَّةِ ثانِيا
  58. 58
    حَنانَيكَ في ناءٍ شَكا مَسَّ لَوعَةٍفَسَفَّرَ مِن شَوقٍ إِلَيكَ القَوافِيا
  59. 59
    وَحَيّا بِها أَذكى مِنَ الرَوضِ نَفحَةًوَأَرهَفَ مِن لَدنِ النَسيمِ حَواشِيا
  60. 60
    وَقَد نَدَبَت مِن حَيثُ لَم أَدرِ رُقعَةًأُنَمِّقُ أَم دَمعاً أُرَقرِقُ جارِيا
  61. 61
    وَإِنَّكَ لِلعَذبُ الفُراتُ عَلى الصَدىوَإِن بِنتَ وَالبَرُّ الكَريمُ أَيادِيا
  62. 62
    شَقيقُ النَدى وَاِبنُ النُهى وَأَبو العُلاوَحَسبُكَ بَيتاً في المَكارِمِ عالِيا