ألا ليت لمح البارق المتألق

ابن خفاجه

35 verses

Era:
العصر الأندلسي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    أَلا لَيتَ لَمحَ البارِقِ المُتَأَلِّقِيَلُفُّ ذُيولَ العارِضِ المُتَدَفِّقِ
  2. 2
    وَيَركَبُ مِن ريحِ الصَبا مَتنَ سابِحٍكَريمٍ وَمِن لَيلِ السُرى ظَهرَ أَبلَقِ
  3. 3
    فَيُهدي إِلى قَبرٍ بِحِمصَ تَحِيَّةًمَتى تَحتَمِلها راحَةُ الريحِ تَعبَقِ
  4. 4
    فَعِندي لِحِمصٍ أَيُّ نَظرَةِ لَوعَةٍوَلِلنَجمِ وَهناً أَيُّ نَظرَةِ مُطرِقِ
  5. 5
    حَناناً إِلى قَبرٍ هُنالِكَ نازِحٍوَشِلوٍ عَثا فيهِ البِلى مُتَمَزِّقِ
  6. 6
    وَكَيفَ بِشَكوى ساعَةٍ أَشتَفي بِهاوَدونَ التَلاقي كُلُّ بَيداءَ سَملَقِ
  7. 7
    فَهَل عِندَ عَبدِ اللَهِ ماباتَ يَنطَويعَلَيهِ الحَشا مِن لَوعَةٍ وَتَحَرُّقِ
  8. 8
    وَقَد أَذكَرَتَني العَهدَ بِالأُنسِ أَيكَةٌفَأَذكَرتُها نَوحَ الحَمامِ المُطَوَّقِ
  9. 9
    وَأَكبَبتُ أَبكي بَينَ وَجدٍ أَظَلَّنيحَديثٍ وَعَهدٍ لِلشَبيبَةِ مَخلَقِ
  10. 10
    وَأَنشَقُ أَنفاسَ الرِياحِ تَعَلُّلاًفَأَعدَمُ فيها طيبَ ذاكَ التَنَشُّقِ
  11. 11
    وَلَمّا عَلَت وَجهَ النَهارِ كَآبَةٌوَدارَت بِهِ لِلشَمسِ نَظرَةُ مُشفِقِ
  12. 12
    عَطَفتُ عَلى الأَجداثِ أَجهَشُ تارَةًوَأَلثُمُ طَوراً تُربَها مِن تَشَوُّقي
  13. 13
    وَقُلتُ لِمُغفٍ لايَهُبُّ مِنَ الكَرىوَقَد بِتُّ مِن وَجدٍ بِلَيلِ المُؤَرَّقِ
  14. 14
    لَقَد صَدَعَت أَيدي الحَوادِثِ شَملَنافَهَل مِن تَلاقٍ بَعدَ هَذا التَفَرُّقِ
  15. 15
    وَإِن يَكُ لِلخِلَّينِ ثَمَّ اِلتِقاءَةٌفَيا لَيتَ شِعري أَينَ أَو كَيفَ نَلتَقي
  16. 16
    فَأَعزِز عَلَينا أَن تَباعَدَ بَينَنافَلَم يَدرِ ما أَلقى وَلَم أَدرِ ما لَقي
  17. 17
    فَها أَنا وَقفٌ بَينَ دَمعٍ وَزَفرَةٍأَرى ذاكَ يُهوي حَيثُ هاتيكَ تَرتَقي
  18. 18
    فَسَقياً لِقَبرٍ بَينَ أَضلُعِ تُربَةٍمَتى أَتَذَكَّرهُ بِها أَتَشَوَّقِ
  19. 19
    وَأَلوي ضُلوعي أَندُبُ المَجدَ وَالنَدىبِأَفصَحِ دَمعٍ تَحتَ أَخرَسِ مَنطِقِ
  20. 20
    إِذا قُمتُ أَخطو خُطوَةً بِفَنائِهِتَعَثَّرتُ في دَمعٍ بِهِ مُتَرَقرِقِ
  21. 21
    وَمَهما لَثَمتُ الأَرضَ شَوقاً لِلَحدِهِوَجَدتُ ثَراها طَيِّبَ المُتَنَشَّقِ
  22. 22
    وَمِثلِيَ يَبكي لِلمُصابِ بِمِثلِهِفَإِن أَخلَقَ الصَبرُ الجَميلُ فَأَخلِقِ
  23. 23
    فَقَد كانَ يَومَ الرَوعِ أَبيَضَ صارِماًبِكَفّي وَيَومَ الفَخرِ تاجاً بِمَفرَقِ
  24. 24
    أَغَرُّ طَليقُ الوَجهِ يَهتَزُّ لِلعُلىوَيَمضي مَضاءَ المَشرَفِيِّ المُذَلَّقِ
  25. 25
    وَيَستَصحِبُ الذِكرَ الجَميلَ فَيَرتَديبِأَحسَنَ مِن وَشيِ الرَبيعِ وَأَعبَقِ
  26. 26
    وَيَرمي بِسَهمٍ لا يَطيشُ مُفَوَّقٍيُقَرطِسُ في يُمنى سَعيدٍ مُوَفَّقِ
  27. 27
    قَضى بَينَ كَفٍّ لِلسَماحِ مُغيمَةٍتَفيضُ وَوَجهٍ لِلطَلاقَةِ مُبرِقِ
  28. 28
    وَكَم لِلحَيا مِن أَدمُعٍ فيهِ ثَرَّةٍوَلِلرَعدِ مِن جَيبٍ عَلَيهِ مُشَقَّقِ
  29. 29
    وَلِلبَرقِ مِن قَلبٍ بِهِ مُتَمَلمِلٍوَلِلنَجمِ مِن طَرفٍ عَلَيهِ مُؤَرَّقِ
  30. 30
    كَأَن لَم أَشِم مِن بِشرِهِ بَرقَ مُزنَةٍتَصوبُ بِوَكّافٍ مِنَ الجودِ مُغدِقِ
  31. 31
    وَلا قِلتُ مِنهُ بَينَ ظِلٍّ لِعَطفَةٍتَنَدّى وَنورٍ لِلبَشاشَةِ مونِقِ
  32. 32
    وَلَم أَلتَفِت مِن وَجهِهِ لَيلَةَ السُرىإِلى فَيلَقٍ يَلقى الظَلامَ بِفَيلَقِ
  33. 33
    فَما اِبنُ شَمالٍ باتَ يَهفو كَأَنَّمابِهِ خَلفَ أَستارِ الدُجى مَسُّ أَولَقِ
  34. 34
    سَرى بَينَ دَفّاعٍ مِن الوَدقِ مُغدِقٍيَسُحُّ وَلَمّاعٍ مِنَ البَرقِ مُحرِقِ
  35. 35
    بِأَندى ذُيولاً مِن جُفوني مَوهِناًوَأَهفى جَناحاً مِن ضُلوعي وَأَخفَقِ