ألا ليت أنفاس الرياح النواسم

ابن خفاجه

48 verses

Era:
العصر الأندلسي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    أَلا لَيتَ أَنفاسَ الرِياحِ النَواسِمِيُحَيّينَ عَنّي الواضِحاتِ المَباسِمِ
  2. 2
    وَيَرمينَ أَكنافَ العَقيقِ بِنَظرَةٍتَرَدَّدُ في تِلكَ الرُبى وَالمَعالِمِ
  3. 3
    وَيَلثُمنَ مابَينَ الكَثيبِ إِلى الحِمىمَواطِئَ أَخفافِ المَطِيّ الرَواسِمِ
  4. 4
    فَما أَنسَهُ لا أَنسَ يَوماً بِذي النَقاأَطَلنا بِهِ لِلوَجدِ عَضَّ الأَباهِمِ
  5. 5
    وَقَفنا بِهِ نَشكو وَقَد لَوَتِ النَوىمَعاطِفَنا لَيَّ الغُصونِ النَواعِمِ
  6. 6
    فَمَن مُبلِغٌ عَنّي الشَبيبَةَ أَنَّنيلَوَيتُ عِناني عَن طُروقُِ الجَرائِمِ
  7. 7
    وَمِلتُ بِطَرفي عَن فَتاةٍ وَقَهوَةٍوَعَطَّلتُ سَمعي مِن مَلامِ اللَوائِمِ
  8. 8
    فَما راعَني إِلا وَميضٌ لِشَيبَةٍتَوَقَّدَ في قَطعٍ مِنَ اللَيلِ فاحِمِ
  9. 9
    وَلا هالَني إِلا نَذيرٌ بِرِحلَةٍمَسَحتُ لَهُ مِن رَوعَةٍ جَفنَ نائِمِ
  10. 10
    تَوَلّى الصِبا إِلّا اِدِّكارَ مَعاهِدٍلَهُ لَذعَةٌ بَينَ الحَشى وَالحَيازِمِ
  11. 11
    أَطَلتُ لَهُ رَجعَ الحَنينِ وَرُبَّمابَكَيتُ عَلى عَهدٍ مَضى مُتَقادِمِ
  12. 12
    فَإِن غاضَتِ الأَيّامُ ماءَ شَبيبَتيوَمالَت بِغُصنٍ مِن قَوامِيَ ناعِمِ
  13. 13
    لَقَد طالَ صَدرُ الرُمحِ مِنّي بِهِمَّةٍتَهُزُّ بِها العَلياءُ صَفحَةَ صارِمِ
  14. 14
    لَيالي نَصلُ السَيفِ ظِفري وَإِنَّماقَوائِمُ أَبناءِ الجَديلِ قَوادِمي
  15. 15
    أَسيرُ فَيغشى بِيَ دُجى اللَيلِ هِمَّةٌتَهُمُّ فَأَعرَوري ظُهورَ العَزائِمِ
  16. 16
    فَرُبَّ ظَليمٍ قَد ذَعَرتُ عَلى السُرىبِحَزوى وَظَبيٍ قَد طَرَدتُ بِجاسِمِ
  17. 17
    فَلَم أَدرِ أُمُّ الرَألِ مِن بِنتِ أَعوَجٍوَلا ظَبيَةِ الوَعساءِ مِن أُمِّ سالِمِ
  18. 18
    وَإِن كُنتُ خَوارَ العِنانِ عَلى الهَوىفَإِنّي عَلى الأَعداءِ صَعبُ الشَكائِمِ
  19. 19
    فَيا عَجَباً أَن أُعطِيَ الظَبيَ مِقوَديوَأَدرَأَ عَنهُ في نُحورِ الضَراغِمِ
  20. 20
    وَأَدهَمَ مِن لَيلِ السَرى قَد رَكِبتُهُوَأَودَعتُ أَسرارَ السَرى صَدرَ نائِمِ
  21. 21
    عَلى حينَ أَرخى الدُجُنُّ فَضلَ لِثامِهِعَلى كُلِّ أَقنى مِن أُنوفِ المَخارِمِ
  22. 22
    وَقَد كَمَنَت بيضُ السُيوفِ وَأَشرَفَتطَلائِعُ آذانِ الجِيادِ الصَلادِمِ
  23. 23
    وَكاثَرتُ أَوضاحَ النُجومِ عَلى السَرىبِغُرٍّ كِرامٍ فَوقَ غُرٍّ كَرائِمِ
  24. 24
    إِذا ما تَداعَوا لِلكَريهَةِ حَمَّلواصُدورَ العَوالي في صُدورِ المَلاحِمِ
  25. 25
    وَكَرّوا وَصَدرَ السَيفِ يَدمى فَثَلَّموارِقاقَ الظُبى بَينَ الطُلى وَالجَماجِمِ
  26. 26
    فَمَن مُبلِغُ الحَسناءِ عَنّي أَنَّنيخَلَعتُ نِجادَ السَيفِ خَلعَ التَمائِمِ
  27. 27
    وَكُنتُ إِذا ما أَعضَلَ الخَطبُ لاجِئاًإِلى كالِئٍ مِن مَضرِبِ السَيفِ عاصِمِ
  28. 28
    فَها أَنا لا يُسرى تُؤاخي عَلى السَرىعِناناً وَلا يُمنى تَلوذُ بِقائِمِ
  29. 29
    مُنيخٌ بِمَثوى المَجدِ مِن ظِلِّ أَروَعٍوَدورُ الأَعادي دارِساتُ المَعالِمِ
  30. 30
    جَديرٌ بِإِحرازِ العُلى غَيرَ راكِضٍمُغِذٍّ وَإِدراكُ السُهى غَيرُ قائِمِ
  31. 31
    تَهُزُّ بِهِ ريحُ المَكارِمِ خوطَةًتَغُصُّ بِها الآمالُ نورَ الدَراهِمِ
  32. 32
    كَأَنّي وَقَد أَسحَبتَهُ الحَمدَ رَيطَةًسَنَنتُ عَلى عِطفَيهِ حُلَّةَ راقِمِ
  33. 33
    فَيا راكِباً يُزجي المَطِيَّ عَلى الوَجىوَيَخبِطُ أَنفاسَ الرِياحِ النَواسِمِ
  34. 34
    وَيَفحَصُ عَن ثَغرٍ مِنَ النورِ ضاحِكٍفَيُسفِرُ عَن وَجهٍ مِنَ الجَدبِ قاتِمِ
  35. 35
    كَفاكَ بِذاكَ الطَولِ مِن وَبلِ مُزنَةٍوَحَسبُكَ ذاكَ البِرُّ مِن بَرقِ شائِمِ
  36. 36
    فَإِن قَذَفَت يَوماً إِلَيكَ بِهِ النَوىوَأَدَّتكَ أَيدي الناجِياتِ الرَواسِمِ
  37. 37
    فَعَرِّض مِنَ العَلياءِ في رَأسِ هَضبَةٍتُزاحِمُ أَشباحَ النُجومِ العَواتِمِ
  38. 38
    مِنَ القَومِ سادوا في المُهودِ نَجابَةًوَطَبّوا صِغاراً مِن كُلومِ العَظائِمِ
  39. 39
    وَقاموا لِأَوفادِ الخُطوبِ وَدَمَّثواجَنابَ اللَيالي لِلمُلوكِ الخَضارِمِ
  40. 40
    فَإِن دَقَّتِ الهَيجاءُ أَرماحَ حَلبَةٍفَثَمَّ مِنَ الآراءِ أَمضى لَهاذِمِ
  41. 41
    وَإِن هَدَّتِ الأَيّامُ أَركانَ دَولَةٍفَثَمَّ مِنَ الأَقلامِ أَقوى دَعائِمِ
  42. 42
    تَرى بِهِمُ مِن هِزَّةٍ في طَلاقَةٍلِدانَ العَوالي في بَريقِ الصَوارِمِ
  43. 43
    وَما شِئتَ مِن آراءِ نُجحٍ كَوالِئٍتُسَدِّدُ مِن أَطرافِ سُمرٍ كَوالِمِ
  44. 44
    تُقَلِّمُ أَظفارَ المَكارِهِ تارَةًوَتَمسَحُ طَوراً عَن وُجوهُِ المَكارِمِ
  45. 45
    أَبا حَسَنٍ كَم مِنَّةٍ لَكَ حُرَّةٍكَما سَحَّ صَوبَ العارِضِ المُتَراكِمِ
  46. 46
    هَزَزتَ لَها عِطفَ القَضيبِ ورُبَّماسَجَعَت لِبَثِّ الشَجوِ سَجعَ الحَمائِمِ
  47. 47
    فَما رَوضَةٌ غَنّاءُ في رَأسِ رَبوَةٍتُعَلُّ بِمُنهِلٍ مِنَ المُزنِ ساجِمِ
  48. 48
    بِأَحسَنَ مَرأى مِن حِلاكَ لِناظِرٍوَأَعطَرَ نَشراً مِن ثَناكَ لِناظِمِ