يا سائلي عن الكلام المنتظم

ابن الوردي

63 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الرجز
  1. 1
    يا سائلي عن الكلام المنتظمْ◆ذاكَ كلامُ مَنْ هويتُ لا عُدِمْ
  2. 2
    فكلُّ ما يقولُ فيهِ العذّل◆فإنَّهُ منكَّرٌ يا رجلُ
  3. 3
    في صدغِهِ للحسْنِ آياتٌ تُخَطّ◆وقال قومٌ إنها اللامُ فقطْ
  4. 4
    رمَّانُهُ غضٌّ فلا يمشي فرطْ◆إذْ ألفُ الوصلِ متى يدرجْ سقطْ
  5. 5
    بسيفِ جفنيهِ قتلتُ نفسي◆فينا غزالٌ إنْ أبيت ما اعتدى
  6. 6
    فأسقطِ الحرفَ الأخيرَ أبدا◆قلْ لمذكرٍ لحا خلِّ الفندْ
  7. 7
    واسعَ إلى الخيراتِ لُقِّيتَ الرشدْ◆وإنْ يكنْ عذلُكَ منْ مؤنثِ
  8. 8
    فقلْ لها خافي رجالَ العبثِ◆يا خصرَهُ مِنْ ردفِهِ فزْ بالمنحْ
  9. 9
    قوامُهُ أشبهُ شيءٍ بالألفْ◆لما شكوتُ صدَّهُ رثى لي
  10. 10
    أسنانُهُ كاللؤلؤِ المفتنِّ◆منَ المفاريدِ لجبرِ الوهنِ
  11. 11
    قبلَ ازديادِ لامِهِ أكابدُهْ◆ثمَّ أتى بعدَ التناهي زائدُهْ
  12. 12
    ما مثلُهُ في الحسنِ والذكاءِ◆اعجبْ لنونِ حاجبيهِ تنصرُ
  13. 13
    والنونُ في كلِّ مثنى تكسرُ◆إذا رأيتَ وجههُ فكبِّرا
  14. 14
    معظماً لقدرِهِ مكبِّرا◆خوَّفَ فيه بالأميرِ العاذلُ
  15. 15
    والصلحُ خيرٌ والأميرُ عادلُ◆سؤالُهُ عني حياةٌ تسعفُ
  16. 16
    ومثلُهُ كيفَ المريضُ المدنفُ◆الخدُّ والقوامُ منهُ فاعلُ
  17. 17
    نحو جرى الماءُ وجارَ العاملُ◆واقضِ قضاءً لا يُرَدُّ قائلُهُ
  18. 18
    بأنَّ منْ يهوى فتى يواصلُهْ◆أفعالُهُ تكسرني ذا عجبُ
  19. 19
    وكلُّ فعلٍ متعدٍّ ينصبُ◆يا منْ رأى منهُ جيناً واضحاً
  20. 20
    تقولُ قدْ خلتُ الهلالَ لائحا◆فغضَّ مِنْ طرفِكَ وانجُ رابحاً
  21. 21
    وقدْ وجدتُ المستشارَ ناصحاً◆ابدأ بذكرِ حاجبينِ حُسِّنا
  22. 22
    وإنْ ذكرتَ فاعلاً منونا◆فالطرفُ سيفٌ قتْلَنا تضمَّنا
  23. 23
    فهْوَ كما لو كانَ فعلاً بيِّنا◆كنْ فيهِ بالعفافِ مرفوعَ الرتبْ
  24. 24
    واضربْ أشدَّ الضربِ مَنْ يغشى الريبْ◆فعاذري سقياً لهُ ورعياً
  25. 25
    وعاذلي جدعاً لهُ وكيّا◆أوهمتُهُ برشْفِ ريقِ الثغرِ
  26. 26
    وغصتُ في البحر ابتغاءَ الدرِّ◆وإنْ أقمتَ الواوَ في الكلامِ
  27. 27
    مِنْ صدغهِ نابتْ منابَ اللاّمِ◆في قدِّه ما هوَ في الأغصانِ
  28. 28
    على اختلافِ الوضعِ والمباني◆إذا لمستَ خدَّهُ والنهدا
  29. 29
    تقولُ عندي مَنَوانِ زُبدا◆إنْ ترهُ بينَ ذويهِ في الحمى
  30. 30
    فانصبْ وقلْ كمْ كوكباً تحوي السما◆أصبحتُ منهُ في ارتقابِ الوصلِ
  31. 31
    والزرع تلقاءَ الحيا المنهلِّ◆ما للصبا يا جسمَ ذياكَ الصبي
  32. 32
    مَنْ تلقَهُ إلى سواهُ صابي◆فأوِّلْهُ الإبدالَ في الإعرابِ
  33. 33
    قلبُ الذي يحبُّ ليسَ يبغضُ◆وإنْ بدا بينها معترضُ
  34. 34
    إذا رأيتَ عنقَهُ الطويلا◆وشعرَهُ مِنْ فوقهِ محلولا
  35. 35
    تقولُ ما أنقى بياضَ العاجِ◆وما أشدَّ ظلمةَ الدّياجي
  36. 36
    بطرفِهِ في العاشقينَ سُلِّطا◆وما أحدَّ سيفِهِ حينَ سطا
  37. 37
    حاشاهُ مِنْ عيبٍ ومِنْ نقصانِ◆أو عاهةٍ تحدثُ في الأبدانِ
  38. 38
    لا تطلبوا لحسنِهِ مضاهي◆اللّهَ اللّهَ عبادَ اللَّهِ
  39. 39
    ليسَ قفاءُ عاذلي العسوفِ◆إلاّ معَ المجرورِ والظّروفِ
  40. 40
    يا قائلاً كانَ مليحاً وانفصلْ◆أبدتْ لهمْ وجنتُهُ ضِراما
  41. 41
    كما تَلَوا يا حسرةً على ما◆عذارهُ الرقيمُ كهفُ لثمِهِ
  42. 42
    فلا تغيِّرْ ما بقي عن رسمِهِ◆تقولُ فيهِ خضرةٌ يسيرهْ
  43. 43
    كما تقولُ نارُهُ منيرَهْ◆دينارُ وجههِ بهِ شححتُ
  44. 44
    وكمْ دُنَينيرٍ بهِ سمحتُ◆إني إلى العفافِ منهُ شيِّق
  45. 45
    وكلُّ لهوٍ دنيويٍّ موبقُ◆إنْ يبتسمْ لي ضوَّأ الحجونا
  46. 46
    وأقبلَ الحجاجُ أجمعونا◆يا ليتهُ يعطفُ بالوصالِ
  47. 47
    والعطفُ قدْ يدخلُ في الأفعالِ◆لا ما حلا لي في هواهُ العذّلُ
  48. 48
    لشبهِهِ الفعلَ الذي يستثقلُ◆قلبي وعيني عن سناهُ لا يردْ
  49. 49
    إذْ ما رأى صرفَهما قطُّ أحدْ◆ألفاظهُ عقودُ درٍّ منتقدْ
  50. 50
    وإن نطقتَ بالعقودِ في العددْ◆يا صاحِ لا تدمِ الفؤادَ بالدما
  51. 51
    وعاصِ أسبابَ الهوى لتسلَما◆ولا تمارِ عاشقاً فتتعبا
  52. 52
    ولا تزدني بالملامِ ضررا◆ولا تحاضرْ وتسيءَ المحضرا
  53. 53
    إنْ قلتَ رشفُ ريقهِ ما حُلِّلا◆تقلْ بلا علمٍ ولا تحسُ الطلا
  54. 54
    أقسمتُ لا ألومُ في العشقِ أحدْ◆ومنْ يودَّ فليواصلْ مَنْ يوَدْ
  55. 55
    خذْ أدواتِ الحسنِ عنهُ منصتا◆واحفظ جميعَ الأدواتِ يا فتى
  56. 56
    عيناهُ أفنتْ أكثرَ العشاقِ◆وهكذا تصنعُ في البواقي
  57. 57
    في ثغرِهِ جواهرٌ غوالي◆جلوتُها منظومةَ اللآلي
  58. 58
    قلبي الذي يسكنُ للتنائي◆كأمسِ في الكسرِ والبناءِ
  59. 59
    بلبالُهُ مخلَّدٌ في بالي◆فما لهُ مغيِّرٌ بحالِ
  60. 60
    صوتُهُ كالبدرِ فوقَ الغصنِ◆فانظرْ إليها نظرَ المستحسنِ
  61. 61
    وخلِّ عني يا عذولُ العذلا◆فقد رثى لي وألانَ القولا
  62. 62
    والحمدُ للهِ على ما أولى◆فديتُ لونَ خدِّهِ من خدِّ
  63. 63

    كان حريرياً فصارَ وردي