ويح قلبي كم ذا يطيق احتمالا
ابن النقيب26 verses
- Era:
- العصر العثماني
- Meter:
- بحر الخفيف
- 1ويحَ قلبي كم ذا يطيق احتمالا◆أَوْسَعْتنِي بيضُ الأماني مُحالا
- 2ساوَرَتْني نوازِعُ الشوق حتى◆تركتْ وَبْلَ أدمعي مهطالا
- 3يا تُرى من أثابَ لي مِحَنَ الوجْ◆دِ فأرْبَتْ عليّ حالاً فحالا
- 4أهوَ الحادثُ الملمُّ وقدْ أو◆سَعني فُرْقَةً تُشيبُ القذالا
- 5أمْ هُوَ البَيْنُ أشتكيهِ وقد أوْ◆رَثَني من صُرُوفهِ بلبالا
- 6صارَ قلبي منهُ كقرطاسِ رام◆فوّقَتْ نحوه القسيُّ النبالا
- 7غادَرَتْني الأيام من بعد صفو◆العيش بالظنِّ أقرَعُ الآمالا
- 8فعسى أَنْ يُراشَ مني جناحُ ال◆حظِّ يوماً ويصْلحُ الدهر حالا
- 9ويعودُ الهَنا بعَوِدكَ يا مَنْ◆سَلَّة الدّهرُ من يديَّ استلالا
- 10فالأناة الأناة قد بلغَ السيلُ الزُ◆بَى وامتلأتُ منكَ مِطالا
- 11ليتَ شِعْري حتى مَ تسلكُ في طُرْ◆قِ النَّوى جاهداً وأبدي احتمالا
- 12أتُراني خُلقْتُ كلّيَ صَبْراً◆فأطيقَنَّ للخليطِ الزِيالا
- 13يا خليلي إِليكَ مني سلاماً◆وثناءً أوسَعْتُ فيه المقالا
- 14ما رياضٌ مطولةُ الزهْرِ قد حل◆لَتْ عليها سُحْبُ الوليّ العَزَالا
- 15فزهى زهرها وأْخصَبَ ريَّاها◆وماسَت بها الغصونُ اختيالا
- 16فانسياب الأصيلِ فيها كأيْمٍ◆فاجأته أيدي الخطُوبِ اغتيالا
- 17وكأنَّ الإِقاح منها شِفاهٌ◆أوْدَعَتْها مُزَنُ الربيعِ الزُلالا
- 18وكأنَّ الشقيقَ خدٌّ لطيمٌ◆كوَّنَتْ فيه بَهجةُ الحسنِ خالا
- 19وكأنَّ الأطيارَ حينَ تغنّتْ◆غادرَتْ بينها الغِناءَ سجالا
- 20وكأنَّ الأراكَ منها طَروبٌ◆هزَّهُ باعثُ الغَرامِ فمَالا
- 21وكأنَّ الغديرَ مِقْدامُ جيشٍ◆كرَّ نحو البيداء يَبْغي النِزالا
- 22وكأنَّ الأريجَ من نَشْر يَبْرين◆بأرجائِها يَحطُّ الرحالا
- 23في زمانِ الربيعِ يوماً بأزهى◆منهما روْنَقاً وأبهى جمالا
- 24فلأين جُهْداً عليَّ لبعدي◆وبودّي أنْ لا أرى الإِقلالا
- 25وثنائي يتلوهُ مني لسانٌ◆ناطِقٌ بالثناءِ حالاً وقالا
- 26وابقَ واسلم مرَوحَ البالِ ما◆أورثَ وشيُ الندى الرياضَ افضلالا