خذ بنا في محاسن الأوصاف

ابن النقيب

39 verses

Era:
العصر العثماني
Meter:
بحر الخفيف
  1. 1
    خذ بنا في محاسن الأوصافِ◆فهي نَقْلُ ما بين أيدي الظِرافِ
  2. 2
    وانتخب للندام كلَّ حديثٍ◆يتمنّى الجليسُ عمرَ مُعَاذٍ
  3. 3
    واقتحم لُجةَ القريض بفكر◆ينتقي الدرَّ في حشا الأصدافِ
  4. 4
    وتنقل من الدّعابة للجدّ◆وخيّم عند المعاني اللِّطافِ
  5. 5
    فهي أشهى من مُسْتَلذّ الأماني◆لطروب غرامه غيرُ خاف
  6. 6
    فتنة أودَعت نوافثَ سِحْرٍ◆في مطاوي ألفاظها للزفاف
  7. 7
    والغزال الذي يعرّض في خط◆بَة أمثالها لجدُّ التلافي
  8. 8
    فسبتها محاسنٌ منه تصطا◆د بها كلَّ ناسكٍ متجافِ
  9. 9
    أين عادَ المطواعُ ثَم وهل غي◆ر انقياد مجانب لخلاف
  10. 10
    يا رعي الله منه ذاك المحيّا◆والقوام المخنّثَ الأعطاف
  11. 11
    هو بدرٌ لا يعتريه محاق◆فوق جيد يعطو لغصنِ خِلاف
  12. 12
    إِن رنا أثخن القلوبَ بنبلٍ◆عوَّذتها أشلاؤها في الشغاف
  13. 13
    من مريض اللّحاظ منه امتراض◆وبعذب الرضاب منه التشافي
  14. 14
    كيف لي بالشفاء واقى وهل يس◆مح يوماً لمدْنَفٍ بارتشاف
  15. 15
    هو ذاك الضنين يعبث مجّا◆ناً بأهل الهوى وليس يُوافي
  16. 16
    ملك كيف شاء ما شاء يلهو◆برعايا القلوب باستخفاف
  17. 17
    ليّن الملتوى ولكن إلى الص◆صَدِّ ورانٍ لكنه للتجافي
  18. 18
    عشَّقتني بالورد حمرة خدي◆ه فما زلت مُولَعاً بالقطاف
  19. 19
    وسقيم الألحاظ حبَّبَ لي النر◆جسَ حتى تخذت فيه مطافي
  20. 20
    وثناياه مُذْ حكاها الأقحاحي◆صرت مُغرى منه برشف النطاف
  21. 21
    وحكت عرفه الرياض فأضحى◆برداء النسيم منه التحافي
  22. 22
    ومحضتُ الربيعَ شكراً جنيّ العط◆ف غصّت به لَهاة القوافي
  23. 23
    حين أضحى يجول منه خلال ال◆غصنِ ماء النعيم بعْدَ الجفافِ
  24. 24
    وبدا رافعاً سُرادَقَ زهر◆وسَطَ الروضِ مُعْلَمَ الأطراف
  25. 25
    واستوت منه حاكةٌ لتزيدٍ◆وبني سابرٍ على الأكناف
  26. 26
    فكستها مُفَوَّفات بُرُودٍ◆أصبحت عبقربة الأصناف
  27. 27
    حَفَّها منتدىً وريف من الظلِّ◆بَرود لسندس الصفصاف
  28. 28
    وبدا السوسن الجنيُّ كرع◆شات ديوك في الشكل والأعراف
  29. 29
    وتبدّى الشقيق فيها على الن◆نَهر مكبّاً كعاكف لرعاف
  30. 30
    والتوى النهر حولها فتحلّى◆من فريد الحباب بالإِنصاف
  31. 31
    ما شدت فوقه حمائمُ إِلاّ◆اذكرتني عهد الصِبا والتصافي
  32. 32
    وزماناً لبستُ فيه رداءً◆سابغاً من غضارة العيش ضَافي
  33. 33
    يا سقي الله عهده بمُلِثٍّ◆غير مستأخر ولا مخلاف
  34. 34
    يا نداماي هذه خُلَس العي◆ش فهل مسعد على الاقتراف
  35. 35
    أو مواتٍ إلى اجتناء دوان◆للأماني فالأنس أضحى مواف
  36. 36
    وابتكار إلى بواكير عيش◆مستجدّ لنا وحثِّ سُلاف
  37. 37
    من سقاة تخفى المناطقُ منها◆بين طيّ الأعكان والأرداف
  38. 38
    فلَجَمْعُ الأحباب بعد التصافي◆نعمة سيّما مع الأسعاف
  39. 39
    واقتضاء المشيب حق الصبا أع◆جَب منه الأناة في الاستلاف