هو الله من حبلي وريدك أقرب

ابن المُقري

255 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    هو الله من حَبلَي وريدك أقرب◆فأين الحيا يا شيخ أين التهيب
  2. 2
    أتحسب جهلا أنَّ عذرك واضح◆بتقليد زنديق على الله يكذب
  3. 3
    فوالله ما ينجو ولا يفلح امرؤ◆له مذهب والمصطفى الطهر مذهب
  4. 4
    أترغب عن دين النبي وترتضي◆لنفسك دينا غيره وتصوب
  5. 5
    وتصغي على من قال لا تقتصر على◆عبادة رب واحد فتؤنب
  6. 6
    ومن قال في الأصنام مجلى إلهه◆وعابدها ممن إلى الحق ينسب
  7. 7
    ومن قال لا قال الألوهة جعلنا◆فمن يرتضى ربا فذاك المربب
  8. 8
    وتعرفه لكنه غير عارف◆وتنتقص البارى جهاراً وتثلب
  9. 9
    وشبهه بالدار تبنى وما درت◆ببان يشيد السمك منها وينصب
  10. 10
    وهذا اعتقاد المارقين رأيته◆بعيني يقرا في الفتوح ويكتب
  11. 11
    وأوله من عجم كرمان مارق◆بأقبح تأويل له الكفر مشرب
  12. 12
    فقال لان العبد يعبد ربه◆على ما يريه فكره ويقرب
  13. 13
    وذاك الذي يبدي له الكفر غيره◆وهذا الذي في جعله يتسبب
  14. 14
    فهذا عرفناه وليس بعارف◆بما نحن من فعل به نتقرب
  15. 15
    فقلنا له اخسأ ليس ربك ربنا◆ولا ربنا الرب الذي تتنخب
  16. 16
    ولا نعبد المولى الذي أنت طالب◆ولا تعبد المولى الذي نحن نطلب
  17. 17
    فربك مجعول بهذا وربنا◆هو الجاعل الخلاق وهو المسبب
  18. 18
    فإن كان هذا العلم بالله عندكم◆فعلمكم بالله جهل مركب
  19. 19
    عدمتكم من مارقين نفوسهم◆إلى الكفر بالباري تحن وتطرب
  20. 20
    عبدتم كما قلت الذي تجعلونه◆بتقليد فكر برق جدواه خلب
  21. 21
    وأقررت أن الله غير إلهكم◆وأن على معبودك الجهل أغلب
  22. 22
    وأخبرتنا عنكم بدين مسفه◆وما أنت بالاخبار عنك مكذب
  23. 23
    ولكننا لا نعبد الله هكذا◆وحاشاه ما الأمثال لله تضرب
  24. 24
    عبدنا إلهاً ليس للفكر مسلك◆ولا للحجا في كنهه متقلب
  25. 25
    عبدنا الذي لا يعلم الغيب غيره◆ولا شيء عنه دق أو جل يعزب
  26. 26
    فما تفترى في كفر كل مقدر◆بعظم جلال الله قدراً يؤهب
  27. 27
    وأرسخ خلق الله علما أشدهم◆بتكييفه جهلا وذلك محصب
  28. 28
    فما عبد الرحمن من بات جاهدا◆يصوره في فكره ويرتب
  29. 29
    فليس يقيس المرء إلا بما رأى◆وما يستوى المرئي فليس مغيب
  30. 30
    فإن تك قد مثلته بالذي ترى◆فكفرك كفر ظاهر ليس يحجب
  31. 31
    وإن قلت مثلنا بما لم نكن نرى◆فذلك مما يستحيل ويكذب
  32. 32
    سل الأكمه الأعمى عن الشمس والضيا◆أيعرف في تمثيلها كيف يضرب
  33. 33
    على أنها مخلوقة وهو بيننا◆يصيح بوصف النور منها ويعجب
  34. 34
    يمثل رب العرش بالفكر جاهل◆تحكم فيه ذو نفاق مذبذب
  35. 35
    على أنه تأويل غير مميز◆ولا عارف من ظاهر ما يجوب
  36. 36
    فشيخك دعواه بما قد عرفته◆وأنت لدعواه بهذا مكذب
  37. 37
    لقولك إن الله غير الذي عنى◆وان الذي يعنيه رب مؤلب
  38. 38
    لعمري لقد مكنتم من عقولكم◆عدوا لكم أمسى بها يتلعب
  39. 39
    فها أنتم في خبط عشوا بدينكم◆تتيهون لا يدرى امرؤ أين يذهب
  40. 40
    نبذتم كلام الله خلف ظهوركم◆وقلتم هنا قول أخص وأقرب
  41. 41
    وقلدتم من صار للناس ضحكة◆بتأويله المعوج فالكل يعجب
  42. 42
    يقولون جمجمتم لنا الأمر فانطقوا◆صريحا بدين الشيخ فيكم وأعربوا
  43. 43
    سترتم عليه وهو يهتك نفسه◆وأخفيتم أمرا عليه يؤلب
  44. 44
    فما هو في هذا كما قد زعمتم◆ولكن إلى التعطيل والشك يذهب
  45. 45
    أغر كم حلم الإِله وأنكم◆تعجلتم العيش الذي هو أطيب
  46. 46
    فلو تزن الدنيا لديه بعوضة◆لما كان فيكم من بها الماء يشرب
  47. 47
    وما فخر زاه عجلت طيباته◆على مسلم بالامتحان يهذب
  48. 48
    وما عجبي من أعجمي وبغضه◆لدين بفضل العجم لا العرب معرب
  49. 49
    فذاك عدو والشهيد محمد◆ولكنني من صاحب لي أعجب
  50. 50
    وأرثى له إذ صار ردءاً لعصبة◆على الله والدين الحنيف تعصبوا
  51. 51
    فأصبح يستعدي على دين أحمد◆ويغري أعاديه به ويحزب
  52. 52
    ليطفئ نور الله منهم بأفوه◆تساعده بالفخ حينا وتتعب
  53. 53
    ويبحث في الأمصار عن كل مارق◆ويرسل رسلا بعد رسل ويندب
  54. 54
    وينفق مالاص كي يصد عن الهدى◆فيفنى وتبقى خسره يغلب
  55. 55
    يحاول عونا في إقامة حجة◆فيهدم أركان الهدى ويخرب
  56. 56
    وهيهات لا والله بل دون نيله◆بهم من هواه مرغم الأنف مترب
  57. 57
    يبيب ويضحى ليله ونهاره◆يكد ويستملى المحال ويكتب
  58. 58
    وتأتيه كتب حشوها الكفر منهم◆فتغشاه أفراح بها العقل يسلب
  59. 59
    ويحسب فيها نصرة لمحالهم◆يرغب فيه عاقلا عنه يرغب
  60. 60
    فيقرأ فيها ما يسود أوجها◆ويفضحها بين الورى ويخيب
  61. 61
    ويعلم أن اللعن يكثر في الورى◆عليهم متى يقرا الكتاب وينسب
  62. 62
    فيخفيه لا يقراه إلا لجاهل◆يغر به الغوغا الطغام ويجلب
  63. 63
    ولو أبرزوها مزقت من عروضها◆جلابيب فيها بالضلال تجلببوا
  64. 64
    ثلاثة كتب عنده لثلاثة◆وعند حضور المسلمين تغيبوا
  65. 65
    لشخصين شيطانين من عجم الورى◆وثالثهم من مصر مُنفيً مغرب
  66. 66
    أتاه لبيع الدين يبغى به الغنا◆وتابع دين كيف ما باع يغلب
  67. 67
    وظن بأن الرقص يخدع أحمدا◆وان به أهل التصوف قربوا
  68. 68
    فأقبل مثل الطود يهتز بينهم◆ويرقص رقص القرد حين يجبجب
  69. 69
    فخف على السلطان وزنا ولم يهن◆على من عليه كان بالمدح يطنب
  70. 70
    فآواه لا آوى وأكرم نزله◆ومناه والأشقى عل المال يكلب
  71. 71
    فساعده في هتك دين محمد◆ولم يكن المهتوك إلا المعذب
  72. 72
    ولفق إقوالا يسبه ربها◆إذا اسندت عنه بعمياء تحطب
  73. 73
    ولم يعطه ما ظنه متفرقا◆وكل على الثاني بما جاء مغضب
  74. 74
    وراح يخزى لا يفارق وجهه◆وخلف عاراً بعده ليس يكسب
  75. 75
    فذا نادم أعطى ولم ينتفع به◆وذاك لبيع الدين بالدون يندب
  76. 76
    كذا كل إنفاق به حادد الفتى◆إله البرايا للندامة معقب
  77. 77
    أتحسب يا مسكين قول زعانف◆تجمعهم من كل أرض وتجلب
  78. 78
    يرد كلام الله أو قول رسله◆لقد شآء يا مسكين ما أنت تحسب
  79. 79
    فما عاقل يرمى صفا بزجاجة◆ويحسب أن الصخر للكسر أقرب
  80. 80
    وصنفت شيئا عنه قد كنت في غنا◆به في الاناشخت وفي الأرض أسخب
  81. 81
    وفيه روايات تان سقيمة◆ولا حكم ان صحت عليها يرتب
  82. 82
    خرافات ليل والخرافات للنسا◆ورؤيا منام والمنامات تقلب
  83. 83
    ليدخل في الإسلام ما لم يكن به◆وما يستوى شيء خبيث وطيب
  84. 84
    ذكرت رجالا قلت اثنوا بصالح◆على شيخكم والبعض شكوا واضربوا
  85. 85
    فهيهات ما مثن ولا ساكت درى◆بما عنه معكم في المجالس يخطب
  86. 86
    ولكنه باسم التصوف غرهم◆فظنوا وللصوفي صلاح ومنصب
  87. 87
    وفيه لبعض الناس طعن يرده◆عليهم فما عندي على القوم معتب
  88. 88
    وظنوه منهم صادقا وتوهموا◆جميعا بأن الطعن كالطعن موشب
  89. 89
    وما كان من ولاه يظهر كتبه◆فتنشر فيهم بل تدس وترقب
  90. 90
    وينقل منها ما يريب فربما◆توقف فيه من نهاه التريب
  91. 91
    ولو سمعوا ما عنه يقرا لديكم◆لكفره الاجماع منهم وكذبوا
  92. 92
    أيسمع مثل اليافعي مقاله◆من الحق أصنام عبدن وكوكب
  93. 93
    ويسكت أو يثني عليه بصالح◆ألا بئس ما ظن الجهول المخيب
  94. 94
    سلوا من أتى من مصر هل مرّ مرة◆بمسمعه ذكر الفصوص ليعجبوا
  95. 95
    بلى ثقة من مصر قال رأيته◆يطاف به في عنق كلب ويسحب
  96. 96
    بأمر قضاة الدين فيها ليدفعوا◆عن الدين ما يؤذى وما يتجنب
  97. 97
    أعوذ بالرحمن من كان مسلماً◆من الزيغ عن نهج الهدى واتوب
  98. 98
    وأنهاه عما عنه ينهاه ربنا◆وعما عليه لا يرى العفو مذنب
  99. 99
    فيا أيها المغرور بالله خذ ودع◆وعقب فيا خسران من لا يعقب
  100. 100
    ومالك والباري تحامل هكذا◆عليه مع الأعداء والله أغلب
  101. 101
    فإن قلت لم أعلم نفاقا بشيخنا◆ولكنه عندي ولي مقرب
  102. 102
    أقل خذ كلام الله ثم كلامه◆وميز تجد كلا لكل مكذب
  103. 103
    فربك ينهى عن عبادة غيره◆وشيخك قال اعبده لا تتهيب
  104. 104
    وربك عد الكافرين أعاديا◆وأخبر أن الكل منهم معذب
  105. 105
    وأمثال هذا عندكم من كلامه◆كثير مكني في الفصوص ملقب
  106. 106
    فإن قلت ما هذا أراد امامنا◆نقل لك بين عل فهمك اثقب
  107. 107
    فاوضح لنا ما قصده أمرغب◆بهذا الكلام المفترى أم مرهب
  108. 108
    فإن قلت لا أنتم ولا أنا عارف◆بما قاله بل مقصد الشيخ أغرب
  109. 109
    نقل لك لم تكذب بما أنت واصف◆لنفسك لكن أنت في الغير أكذب
  110. 110
    فإن هنا لو كنت تعقل من بهم◆تدر ضروع المشكلات وتحلب
  111. 111
    عرفنا كلام الله جل جلاله◆فدع ما يقول الأعجمي المتعرب
  112. 112
    إذا كنت لا تدري فدع ما جهلته◆وقلد رسول الله تنج وتصحب
  113. 113
    غدا يحكم الرحمن بالحق بيننا◆وبينكم والنار غيظا تلهب
  114. 114
    وتصلونها حتى تذوقوا عذابها◆أعذب كما قد غركم أم معذب
  115. 115
    يلوم إلهي قوم نوح بجهلهم◆سواعا وودا قبله ويثرب
  116. 116
    وشيخك من قل الحياء مصرح◆على الله بالإنكار لا يتجلبب
  117. 117
    يقول اما لوطا وعوه بتركها◆لقد ركبوا في الجهل ما ليس يركب
  118. 118
    وقال الا بعداً لعاد إلهنا◆وان عليهم لعنة لا تنكب
  119. 119
    فكذبه إذ قال فازوا بقربه◆باعمالهم لامته منه توهب
  120. 120
    ايسمع هذا في المهيمن مسلم◆ويسكت لا يشجي ولا يتصخب
  121. 121
    اما تاخذ الانسان في الله غيره◆وينعشه التقوى فيحمي ويغضب
  122. 122
    ويذكر ما من انعم الله عنده◆فيشكر بعض الشكر أو يتادب
  123. 123
    لسفك دما قوال ذلك قربة◆إلى الله مقطوع بها فتقربوا
  124. 124
    وتشبيههم عار على كل مسلم◆وذنب به يلقى الإله المسبب
  125. 125
    ومن قال قولا غير هذا فإنه◆ينافق في الله الأعادي ويخنب
  126. 126
    ويفتى بما لم ينزل الله خفية◆وينكرها إن عابها من يعيب
  127. 127
    يحاول ستر الشمس لو يستطيعه◆بكف له جذاء لا تتذرب
  128. 128
    إلهي لا تحلم على كل عالم◆له في دوام الطعن فيك تسبب
  129. 129
    يعظم من قال اعبدوا ما أردتم◆ويمدح من قال الالوهة تكسب
  130. 130
    لقد سمعوا كفرا وصح وداهنوا◆وقالوا له معنى على الناس يصعب
  131. 131
    وما أخذتهم فيك بعض حمية◆ولا أنفوا بل ظاهروهم وحزبوا
  132. 132
    ولو أنهم قالوا بما يعلمونه◆من الحق للباغي سواه وأنبوا
  133. 133
    لما أظهر الزنديق فينا اعتقاده◆وخاصم فيه أمنا ليس يرهب
  134. 134
    ولا قال جهلا للولاية منصب◆يقصر عنها للنبوة منصب
  135. 135
    وقال قضى ان ليس يعبد غيره◆فمن شئت فاعبده تصب أو تصوب
  136. 136
    عبادتك الرحمن والشمس عنده◆سواء ومثل الشمس صخر واخشب
  137. 137
    وبالنفي والإثبات في قول لا إله◆إلا إله العرش ارووا وكذبوا
  138. 138
    وقالوا نقيم غير ما تثبتونه◆فليس إله غير إله يغلب
  139. 139
    رعوا في قضايات إليك تبغضوا◆بها حق اقوام اليهم تحببوا
  140. 140
    وما نصحوا السلطان فيك ولا رضوا◆بنصرته للحق لمّا تغلبوا
  141. 141
    إلهي لا لوم عل الملك في الذي◆جنوه ولكن هم إلى الملك أذنبوا
  142. 142
    هم خادعوه فيك أفتوا بغير ما◆لديهم وغروا بالمحال وأجلبوا
  143. 143
    وقد قرأوا الا يؤول ظاهر◆من الكفر بل يقضي به ويتوب
  144. 144
    يؤول للمعصوم والمكره الذي◆يوري إذا الجى إليه ويوشب
  145. 145
    بأفواهكم أفتيتم لا خطوطكم◆تخافون ان تقرا الخطوط فتثلبوا
  146. 146
    ويبقى عليكم شاهد بفضيحة◆تدوم ويلقيها إلى الولد الأب
  147. 147
    وثم كرام كاتبون كلامكم◆هم منكم ان تتركوا الكتب اكتبوا
  148. 148
    وخزيكم من كتبهم وافتضاحكم◆لدى الله يوم العرض أخزى وأعطب
  149. 149
    لقد آسف البارى رجالا تظاهروا◆بكفرهم لا مكرهين وأغضبوا
  150. 150
    إلهي أما توبة يظهرونها◆فأنت عليهم منهم اليوم أتوب
  151. 151
    وإلا فخذهم غبرة لأولى النهي◆كأخذك من قد ظاهروهم وعصبوا
  152. 152
    محقتهم محق الربا فتلاحقوا◆كما أنبت سلك فيه نظم مركب
  153. 153
    ولم يبق إلا اثنان يرجى لواحد◆متاب وللثاني حسام مجرب
  154. 154
    إلهي نفسي دون دينك فدية◆وأهون شيء فيك نفسي تنهب
  155. 155
    إلهي قد قاطعت من كان واصلا◆وخاصمت فيك اليوم من كنت أصحب
  156. 156
    وناصحته جهدي لما كان بيننا◆ونصحي من أضفيته الود أوجب
  157. 157
    فرد عليَّ النصح فيك وعابه◆على وقال الترك للنصح أصوب
  158. 158
    وصنف تصنيفا علمت بأنه◆بما زينت منه له النفس معجب
  159. 159
    وطالعت في تصنيفه فوجدته◆بتعظيم من يزرى على الله يتعب
  160. 160
    ويثنى بخير عن من الكفر دينه◆ويستجلب الحمقى إليه ويجذب
  161. 161
    فعاديته في الله من بعد ما مضى◆لنا زمن وهو الصديق المحبب
  162. 162
    وجانبته إذ لم يكن لي مخلص◆من الله إلا هجره والتجنب
  163. 163
    وما كنت أرضى هجره وفراقه◆ولكن رضى البارى أهم وأوجب
  164. 164
    وكل جراح غير حرج عداوة◆نهضت بها في الله يبرى ويندب
  165. 165
    إلهي ألهمه ليعلم أنه◆أعق باطرا من يعادى وأحوب
  166. 166
    وان له في سنة الله غنية◆عن البدع اللاتي عليها ينقب
  167. 167
    فما غير شرع الله دين يقتني◆ولا يستوى الدين الرضى منه يكسب
  168. 168
    وما ابتاع المصطفى الطهر عائض◆فيعتاضه عنه الحليم المجرب
  169. 169
    من النكر تصديق امرئ غير مرسل◆أتى بغريب حل ما هو أغرب
  170. 170
    وقالوا لكم رسم من العلم ظاهر◆ونحن لنا العلم الخفي المحجب
  171. 171
    عن الله نرويه ويكشف للفتى◆فيوجب ما لا يوجبون ويندب
  172. 172
    فقلنا اخسئوا لا وحي بعد محمد◆فيرقبه من بعده المترقب
  173. 173
    وذلكم الشيطان يبدو لجاهل◆فيوقعه في هوة ويكبكب
  174. 174
    فمن قال قال الله لي بعد أحمد◆فتكذيبه من كل أوجب أوجب
  175. 175
    سالتكم بالله لا متعنتا◆من الأفضل الأعلى محلا وأنجب
  176. 176
    أخيركم أم خير آل محمد◆وأصحابه الغر الأولى كان يصحب
  177. 177
    فإن قلتم أصحابنا فهو مقتضى◆حديث رسول الله من لا يكذب
  178. 178
    خياركم قرنى وتمم قوله◆لما مقتضاه في القرون الترتب
  179. 179
    وقد أجمعوا أن العلوم من السما◆قد انقطعت بعد النبي وأوجبوا
  180. 180
    فليس على غير الكتاب اعتمادهم◆وسنة خير الرسل فيما يعقبوا
  181. 181
    ولو سمعوا من قال خاطب ربنا◆لكانت رؤوس بالصوارم تضرب
  182. 182
    ومات رسول الله عنهم وكلهم◆وفي حفى صادق القول طيب
  183. 183
    وكانت مهمات وخلف وفرقة◆إلى حيث ظنوا صدعها ليس يشعب
  184. 184
    وهم في صفا ود كعين وأختها◆وحقهم أقوى عليه وألزب
  185. 185
    ولم يره في قبره منهم امرؤ◆ولا حادثوه وهو فيه مغيب
  186. 186
    وانتم يبيت المرء في حلقة الغنا◆وبين الملاهي راقصا وهو يطرب
  187. 187
    يقول الا غنوا فهذا نبيكم◆حبيبكم به دار الكرامة يثرب
  188. 188
    وحاشاه من تلك الهنات ينالها◆فذرهم يخوضوا كيف شاؤا ويلعبوا
  189. 189
    أما سد سمعا ويحكم عن زمارة◆لراعي غنيمات له ظل يقصب
  190. 190
    أما قال فض الله فاك لمنشد◆لدى مسجد شعرا ولادف يضرب
  191. 191
    ولكن نشيدا مطربا يشبه الغنا◆ومسجده الزاكي به الحق مشعب
  192. 192
    تراه أتاكم للملاهي وما أتى◆إلى صحبه للحق والحق يغضب
  193. 193
    أما كان هم أولى بذلك منكم◆وخطبهم خطب مهم ومتعب
  194. 194
    أما يستحي من يدعي ذاك منكم◆ويوجع ضربا بالعصا ويغرب
  195. 195
    أما رجل منكم رشيد يرده◆إلى الحق عقل أو جليس مؤدب
  196. 196
    تركتم سبيل المصطفى واقتفيتم◆سبيل عدو مقتفيه متبب
  197. 197
    إذا قال كفرا قلتم الحق قوله◆وإن تسبوا أنتم إلى الكفر تغضبوا
  198. 198
    ألم يقل التوحيد اثبات وحدة◆بها كل مربوب لديه مرتب
  199. 199
    أليس القضا بالاتحاد لكل ما◆تعدد مما منه يقضى التعجب
  200. 200
    ألم تسمعوا ما قال من تتبعونهم◆وقد جودلوا في الاتحاد وجوذبوا
  201. 201
    وقيل أما في الفرق ما بين زوجة◆وبنت لحكم الاتحاد مجرب
  202. 202
    فقال ابن سبعين ولا فرق إنما◆أولئك محجوبون حمق تغربوا
  203. 203
    وقالوا حرام ذاك قلنا عليكم◆حرام ولا فرقان فالكل مركب
  204. 204
    كذا الذهبي يرويه ثم ابن تيمي◆بتأليفهم والكل عدل مذرب
  205. 205
    فإن كان حقا فاعلموه فإنه◆بقول اتحاد الحق والخلق موجب
  206. 206
    إلهي خذ للدين من شر عصبة◆على الله أوصاف الخليقة تنسب
  207. 207
    إذا شرعوا في الاعتقاد تخافتوا◆تخافت سراق على الحرز تنقب
  208. 208
    من الذل حتى يحسبوا كل صيحة◆عليهم فتلقى المرء في الأمن يرغب
  209. 209
    وأقوى دلالات على سخف دينكم◆تلجلجكم فيه وهذا التثعلب
  210. 210
    وأخفاؤكم في المسلمين اعتقادكم◆وجحد رجال منكم فيه عوتبوا
  211. 211
    أسائلكم هذا الذي تقرؤنه◆بمسجدكم في السر والناس غيب
  212. 212
    إذا كان حقا فاظهروه فإنما◆يغطى على العورات والحق يعرب
  213. 213
    يقولون في الأصنام قول إمامهم◆وإن قيل قلتم مثلما قال كذبوا
  214. 214
    يحبون فرعونا عدو إلهنا◆فبئس محبوه وبئس المحبب
  215. 215
    أما قال يأخذه عدو له ولي◆فلم لم تصدق ربنا يا مكذب
  216. 216
    وذا خبر والنسخ ليس بجائز◆من الله في اخباره فتعقبوا
  217. 217
    ومن حب من عادى الإله فانه◆بذلك في الأعداء لله يحسب
  218. 218
    وما في مصير المرء بعد صداقة◆عدواً إذا صافي العدو تريب
  219. 219
    ألم يبدها صلى عليه إلهنا◆لكم سنة بيضاء لا تتسخب
  220. 220
    تبيض وجه المنتمى لجدالكم◆عليها ووجه الحق لا يتنقب
  221. 221
    فينطق فيها ملء فيه مناهضا◆إذا لجلج البدعي والمتشعب
  222. 222
    عليكم بمنهاج الهدى واتباعه◆فأخذ ثنيات الطريق معطب
  223. 223
    وإني فيكم سائل كل راجع◆إلى فئة من عقله لتحوبوا
  224. 224
    إذا عدمت أهل الشريعة فيكم◆كما هو للاشقى من الناس معجب
  225. 225
    ولم يبق من يفتى إذا خبط الورى◆عن الجهل في عشوا دجت فهي غيهب
  226. 226
    أينصب شيخ للفتاوي منكم◆كما الشيخ منكم للتصوف ينصب
  227. 227
    وراءك دون العلم ما لا تطيقه◆من المهد أهلوه إلى اللحد تدأب
  228. 228
    تراهم حضوراً فيكم بجسومهم◆وأفكارهم فيه مع الحق غيب
  229. 229
    يفضون ابكار المعاني إذا خلوا◆ببحث يحل المشكلات فيطرب
  230. 230
    اولئك أهل الله حفاظ دينه◆إذا ثار حاديكم وصاح المشيب
  231. 231
    فمن منكم قل لي يسد مسدهم◆ويراب صدعا عنه عابوا ويشعب
  232. 232
    وتالله بل والله لو تفقدونهم◆فقدتم من الإسلام ما هو أقرب
  233. 233
    ولولاهم بالحق قد ألجموكم◆وذبوا عن الدين الحنيف وأحسبوا
  234. 234
    لاظهرتم ما قاله كبراؤكم◆من الكفر في أن الالوهة تكسب
  235. 235
    ولولاهم ضلت عن الرشد أمة◆دنوا من سراب لاح منكم ليشربوا
  236. 236
    وغرتكم الاصنام من مدحكم لها◆وسنوا لها منكم سجودا وأوجبوا
  237. 237
    أما قلتم الأصنام مجلى إلهي◆إذا عبدت فالحق فيها محجب
  238. 238
    فابغض بدين دنتموه جهالة◆وإبغض به مجلى إليكم محبب
  239. 239
    الهي قد قالوا وعلمك سابقٍ◆باني بهذا غير وجهك أطلب
  240. 240
    فإن كان شوب فيه فاجعله خالصاً◆لوجهك واغفر زلتي حين أذنب
  241. 241
    فأمنيتي والله والله عالم◆لهم توبة مقبولة منك توهب
  242. 242
    وعفو عظيم منك عني وعنهم◆إذا هجروا القول الذي منه يغضب
  243. 243
    فإن لم يكونوا مفلحين فخذهم◆جميعا فقد يعدى الصحائح أجرب
  244. 244
    لقد زين الشيطان أعمالهم لهم◆بوسوسهم في العقل ما ليس يحسب
  245. 245
    وقد هلكوا إلا القليل فاتبعن◆بهم من بقى منهم لحزبك يرهب
  246. 246
    وأما الطغام التابعون فشرهم◆إذا ذهب الداعون للشر يذهب
  247. 247
    وقالت رجال لم يموتوا عقوبة◆ولكنها الآجال لا تتعقب
  248. 248
    فلو أنهم ماتوا جميعاً بصيحة◆وخسف لصدقنا ولا نتريب
  249. 249
    فقلنا لهم فالله عن أن تصدقوا◆بآياته أغنى وعن أن تكذبوا
  250. 250
    ولو شاء لا يعطى لا ظهر ما به◆تحن إلى التقوى العصاة وترغب
  251. 251
    ولو ظهرت آيات ربك للورى◆بلا سبب ما بات منهم مكذب
  252. 252
    ولا عصى الباري ولا اشتغل الورى◆بكسب وكانت هذه الدار تخرب
  253. 253
    ولكن في الأسباب أخفى اقتداره◆فلا حظها من غاب عنه المسبب
  254. 254
    فلا نسل إلا من نكاح كما ترى◆ولا ثمر الا من غراس يؤهب
  255. 255
    وآدم من ماء وطين ولو يشا◆لكون من كن كلما كان يطلب