لك خارقات عوائد لن تعرفا

ابن المُقري

80 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    لكَ خارقاتُ عوائد لن تعرَفا◆في مقتفٍ أثراً ولا في مقتضى
  2. 2
    ومواعدٌ بالنصر من ربِّ السما◆والوعدُ من رب السما لن يُخلفا
  3. 3
    فمحاربوه من الهلاكِ على شفا◆يا أَيها الملكُ المعوِّدُ نَفسَه
  4. 4
    أن لا يحاربُ قبلُ أن يتوقفا◆ويسال ما نقل العدى ليزيله
  5. 5
    عنها اقتداءً بالنبيِّ المصطفى◆إِنَّ الذينَ بعثتهُم نذراً لهم
  6. 6
    ظنّوك تبعثُهم لهم مستعطِفا◆فأتوا ليشترطوا العطا وإِذا بهم
  7. 7
    قد طولبوا أكلا بما قد أَتلَفا◆فتراجعت برويّهم عطشائهم
  8. 8
    وبدا الكل غير ما قد سوّفا◆لم تغتنمها فرصةً بحضورهم
  9. 9
    بل قلتَ يرجع آمنا من خوفا◆لا يختشى فوتاً قوياً فارجعوا
  10. 10
    ولينصرف من كان يلقى ومصرفا◆خيرّتهم بين الحياة إذا وفوا
  11. 11
    والموت إن خانوا فكنت المنصفا◆فثنوا عن الرشد العنان واجمعوا
  12. 12
    بغياً على أن يقتلوا من صودفا◆وإذا أراد الله إهلاك امرئ
  13. 13
    أعماه فارتكب المهالك موجفا◆حلفا وربك غير راضٍ عنهما
  14. 14
    والحنث قد نوياهُ حالةِ حلّفا◆وتسارعا للغدر لم يشعر به
  15. 15
    إِلا وقد ذاقوا العذابَ المتلفا◆حبسَ الإِلهُ العلمَ حتى قتّلوا
  16. 16
    وتسابق الخبران كي لا تأسفا◆من لم يمد بسعد فضل هكذا
  17. 17
    لم يعدم التنغيص فيما استخلفا◆قتلوا ابن عسكر حاسبين على الوفا
  18. 18
    من بعده فإذا حساب ما وفي◆ما مصرع أَدنى إلى ذي شقوةٍ
  19. 19
    من مصرع الباغي إذا ما أسرفا◆وبدت لهم في بعض جندكَ فرصةٌ
  20. 20
    فتناهزوها خيفةً أن تكتفي◆جمعوا له الأوباش وارتكبوا الردا
  21. 21
    مثل الفراش على وقيد ما انطفا◆فتصادموا فإِذا وصفت فلا تصف
  22. 22
    إِلا زجاجاً صادماً صمّ الصفا◆كان الفتى ابن ابي غرارة راسه
  23. 23
    بقرارة فافاق إذ برح الخفا◆وضع الوفا حيث الخيانة تبتغى
  24. 24
    وأتى الخيانة حيثُ ما يؤتى الوفا◆اليوم تعرف قدرَ من فارقتهُ
  25. 25
    في حيثُ لا يغنى الفتى أَن يعرَفا◆رجعت عليك وقد رميت إِلى السما
  26. 26
    حجراً فرضت وجه رأسك والقفا◆جَمعّت قومك ثم جئتَ تسوقهم
  27. 27
    لمصارعِ ما كنت فيها منجفا◆وتركتهم نقص الرماح ظهورهم
  28. 28
    وفررت لا تلوي على من نكفا◆لا ترج بعد اليوم إِلا ذلةً
  29. 29
    تمشى بها تخشى بأن تتخطفا◆قد كنت عن هذا وهَذا في غنى
  30. 30
    لكن على البادين قد غلب الجفا◆وقعوا ورِبك في فتوح مالها
  31. 31
    رقع ولا لخروق خرقتها رفا◆قتلت جماهرهم وقد قتلوا امرءاً
  32. 32
    سبب الهلاك لمن بقى متخلفا◆كثرت أعاديهم وقِلَّ نصيرهم
  33. 33
    مرض به يئس الطبيب من الشفا◆أمرٌ سماوي كفيتَ به العدى
  34. 34
    فاشكر وقلْ من يكفِه الله اكتفى◆ما غارت الرحمت إِلا هكذا
  35. 35
    أما على أهل البصائر ما اختفى◆صنتَ الممالكَ بالمماليك التي
  36. 36
    لا تعرف الأعداء إِلا بالقفا◆أَما الوجوه فما رأوا في معرك
  37. 37
    رجلاً تغشّاهم يهزُّ مثقفا◆فتوهموها لم تكن خلقت لهم
  38. 38
    مما إِذا حملوا على الصف انكفا◆فلّوا بسعدك حدَّ كلِ مهندٍ
  39. 39
    ورموا بهيبتك القنا فتقصفا◆قل للذين تناكصوا من بعد ما
  40. 40
    أكل الحديد ونال منهم ما كفى◆هذي مصارعكم فمن يخشى الردى
  41. 41
    يذهب ومن لم يخش ليستأنفا◆تجد الصوارم في أكف ضراغم
  42. 42
    ما للردى أعما أرادت مصرفا◆قل للذي حسب السراب بقيعةً
  43. 43
    ماء فأرفل يتّبعه وأوجفا◆ترك المياه تفيضُ في جناته
  44. 44
    فيضاً ولجّج في المهامهِ مُلحفا◆انظر بعينك واتّبع سبلَ الهدى
  45. 45
    قد أعذر البارى إِليك وعرّفا◆أو لم يقولوا العين واحدة فهل
  46. 46
    أبصرت في هذا بعقلك موقفا◆هل أنت ربك أو الهك عبده
  47. 47
    او أنت غيرك قل فما في ذاخفا◆هل كسّر الأصنام أحمدُ عابثاً
  48. 48
    هل كان في قتلى قريشٍ مسرفاً◆انظر إلى الإِسلام واليمن الذي
  49. 49
    عاينته والشؤم لما خولفا◆واذكر مشورتَك التي قدَّمتها
  50. 50
    كم كدّرت لما أطيعت من صفا◆في الحالتين معا وقد كلفته
  51. 51
    أن لا يمزق كتبهم فتكلّفا◆أو ما رأيت الجند كيف تفرقوا
  52. 52
    عقبي المشورة والخلاف المرجفا◆وذو آل والأشراف وانظر كيف هم
  53. 53
    لما عصيت اليوم قاعاً صفصفا◆كم بين يومِ فسأل واعرف أصله
  54. 54
    ونهار باغتة فجوف منصفا◆ما أهلَ باغتة بأقوى منهمُ
  55. 55
    كلا ولا من في فسال أضعفا◆بل للعناية بالمليكِ لأنه
  56. 56
    أصغى فهذبَّه الإِله وثقّفا◆يا نجلَ أحمد يا خليفةَ أحمدٍ
  57. 57
    في دينه في بعض فهمِك ما كفا◆حرض وما حرضٌ لهم لكنه
  58. 58
    شاء الإله بها إِليك تعرّفا◆لتعوَد للرأي الذي ألهمتهُ
  59. 59
    فثناك عنه من ثناك وخوّفا◆أيخوفونك بالذي يعصونه
  60. 60
    ونطيعه يا مذهباً ما أسخفا◆ولقد أراك الله غير معلم
  61. 61
    وأخذت حرفك عنه ليس مُصحفا◆ورفضت أَعداء الإِله ولم يشر
  62. 62
    أحد عليك بل الإله تصرّفا◆وأراك آياتٍ عرفتَ بها الهدى
  63. 63
    فأتيتهُ من بابهِ متشوّقا◆ما هذه إِلا عطايا عن رضى
  64. 64
    تنبي فزد تزدد رضا وتعطّفا◆قل للأعاريبِ البغاةِ إلى متى
  65. 65
    هذا التلددُ والفرارُ المتلفا◆أَنتم بحمد الله أن تسعطِفوا
  66. 66
    مع خير سلطان عفا عمن هفا◆المالكُ المنصور صفوة أَحمد
  67. 67
    الناصر بن الملك أَعني الأشرفا◆ابن المليك الأفضل بن علي بن دا
  68. 68
    ود الرضا نجلُ المظفّر يوسفا◆ابن الملوك الأكرمين وعدُّهم
  69. 69
    سبعينَ ملكاً إِن عددَت وَنيّفا◆فاذهب بفخرِ لا يشارككم به
  70. 70
    إِلا أبٌ ماضٍ أو ابنٌ خلّفا◆والملك ملككم تراث أبوة
  71. 71
    أبقت عليه لكم يدا وتصرفا◆من عهد تبّع والملوكُ سواكمُ
  72. 72
    هذا ابتدا ملكاً وذا عنه انتفى◆أَعرفتم فيه بأصلٍ ثابتٍ
  73. 73
    لا نابتٍ في تربةٍ فوق الصَّفا◆هُم فخِر من ولدوا ولكن فخرهم
  74. 74
    بك قد وشى ذاك الفخار وفوّفا◆لو كانَ للموتى شفاءٌ كان ما
  75. 75
    لاقت بك الأعداء للموتى شفا◆ملكٌ لديه الموتُ يخشي والبقا
  76. 76
    يُرجى فأمن من سطاه وخوّفا◆وارج الغني مهما تمطّت كفه
  77. 77
    قلماً وخفها إن تمطت مُرهفا◆لا تدنَ منه إذا تناول صارماً
  78. 78
    واهرب إِليه إذا تناول مُصحفا◆للهِ منهُ وللورى ولنفسِه
  79. 79
    كلٌّ نصيبٌ منهُ يُعطى بالوفا◆ربِّ ابقهِ للدين والدنيا معاً
  80. 80

    هذِي يصفّيها وهذا قد صفا