لا تأخذنك رأفة أو رحمة

ابن المُقري

47 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    لا تأخذنك رأفة أو رحمة◆فيمن له بعدو ربك علقة
  2. 2
    إن ابن روبك والسحولي عصبة◆للكرمني على الإِله وعدة
  3. 3
    فهو الذي بأذانه صلواتهم◆وهو الذي إن يعقدوها القبلة
  4. 4
    ما قاله في ربنا قالا به◆فعليه من رب السماء اللعنة
  5. 5
    سكنت فتنته لما اخملته◆فأبوا وأدركهم عليه حمية
  6. 6
    ورأى بن روبك أنه في وقته◆وجه وكلمته بكم مسموعة
  7. 7
    فأراد يرفع من وضعت ومن له◆رب السما أضحى عدوا يمقت
  8. 8
    فأتاك يذكر عنه فضلا ما له◆أصل ولا للوهم منه حقيقة
  9. 9
    قال ابن روبك ناظروا مابينهم◆ليبين عندك من عليه العمدة
  10. 10
    اتراه ظن الكفر كفوا للهدى◆فأراد يعرف أي قول أثبت
  11. 11
    لو أن ملك العالمين أجابه◆ندم ابن روبك واعترته الخجلة
  12. 12
    ورأى بصاحبه الكفور بربه◆زللا به ليست تقال العثرة
  13. 13
    ولكان أصغر طالبي علم الهدى◆يلقي عليه فتعتريه اللكنة
  14. 14
    قل لابن روبك لم لاعدار بنا◆منك الوداد وللموالي الشنأة
  15. 15
    حاربتني إذ قلت ربك واحد◆ونصرته إذ قال بل هم عدة
  16. 16
    اتطيعه في الله جل ولا تط◆يع الله فيه إنها لكبيرة
  17. 17
    وبلغت جهدك كي تربه على◆أعناق أهل الله لا تستلفت
  18. 18
    فأبى المليك كما أبا رب السما◆فارجع وعقبي السعي منك الخيبة
  19. 19
    ما كنت تحسب أن جنيت جناية◆أن تعتريك من المليك عقوبة
  20. 20
    هذى خلائقه ولكن قلبه◆بيد الإِله فما عليه حجة
  21. 21
    ما للمليك مشيئة فيما جرى◆بل كان فيه للإِله مشيئة
  22. 22
    انحاك ربك أن تقول مقالة◆ألقى بها لك في القلوب البغضة
  23. 23
    ما قالها عقل ولكن القضا◆يجري فيستلب الحجا والحجة
  24. 24
    وشهادة الفقهاء لا شك بها◆هم صادقون وما بذلك ريبة
  25. 25
    الله انطقهم بما شهدوا به◆ما في قوى من أنطقوا أن يسكتوا
  26. 26
    كم قد نهيتك باابن روبك قبلها◆عما به انجرت إليك الفتنة
  27. 27
    اتغيظ ربك باتباع عدوه◆وتقول مثلي منه تأتي الزلة
  28. 28
    لا تنكرن فعادة الاقدار أن◆يعمي بها بصر يرى وبصيرة
  29. 29
    فمر ابن روبك أن يتوب فربما◆قبلت له عند المهيمن توبة
  30. 30
    وأسأله كم حذرته من شؤم من◆ظهرت له في الشؤم منه عبرة
  31. 31
    يربى على الخمسين قوم غرهم◆قد عددوا أمسوا وكل ميت
  32. 32
    وأقام في بيت الفقيه فما بقى◆لخيارهم بيت الفقيه بقية
  33. 33
    حذرت إسماعيلها من شؤمه◆قدما فما انبعثت لذلك همة
  34. 34
    ومضى أبو بكر أخوه وأحمد◆وهم بها للمسلمين أئمة
  35. 35
    وجماعة من بعدهم هلكوا به◆ومماتهم عنه عليهم رحمة
  36. 36
    والذنب يهواه ولو شاؤا نفي◆كرها وما أمست عليه ليلة
  37. 37
    والأولياء يؤاخذون بدون ذا◆لو شاء ربي كان ذاك الفدية
  38. 38
    يا أيها الملك السعيد ومن به◆رب السما يرضى وترضي الأمة
  39. 39
    لا يرحمن إلا الذين بربهم◆قد آمنوا لا كافراً يتعنت
  40. 40
    لو كان ذاك رثى ورق لكافر◆دامت عليه في العذاب المدة
  41. 41
    بل كلما نادوه كيما يرحموا◆زادت عليهم من لديه نقمة
  42. 42
    فيجيب أنتم ماكثون وقد دعو◆ه ألف عام لا تجاب الدعوة
  43. 43
    وبقتلهم أمر الأَله وأوجبته◆على لسان المرسلين شريعة
  44. 44
    لكن إذا تابوا فربك قابل◆منهم ويغفر حين تسلح نية
  45. 45
    فمر ابن روبك أن يكف لسانه◆فلكم لها بالمسلمين وقيعة
  46. 46
    أما أعادى الله فهو يحبهم◆ويخصهم منه الثنا والمدحة
  47. 47
    لازلت عن دين الإِله محاميا◆بدع تموت بكم وتحيى سنة