كانت أحادا عند غيرك لا ثنا

ابن المُقري

44 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    كانت أُحاداً عند غيرك لا ثَنا◆هذي الفتوح فصرن عندك ديدَنا
  2. 2
    لك كل يَّوم صولةٌ فعل الوفا◆بالغدر فيما قد أَقرَّ الأَعينا
  3. 3
    ووقائعٌ تشفي غليل صدورِنا◆فيهم ويذهب ما يغيظ قلوبَنا
  4. 4
    وغصون سمرك كل حين تجتني◆لا كلَّ عام من أسنتها القنا
  5. 5
    كم أمهلت سطوات سفيك باغياً◆رفقا به والبغي بئس المقتنى
  6. 6
    عفت سطاك فما تلم بمن أسا◆حتى يكون الغدر فيها بيّنا
  7. 7
    ولخير ما ظفرَت يداكَ به هوى◆جمع الإله الأجر فيه والثنا
  8. 8
    ما كنتَ ممن كلما عرضَ الهوى◆أرخى العِنان مخلياً ما أَرسنا
  9. 9
    لكن تحكّم في الهوى رأيُ الحجا◆فتصيب ثغرة كل نحر مُثخنا
  10. 10
    ولربما أخطا حسامك مضرماً◆يوماً وجانف صْدَرُ رِمحكَ مطعنا
  11. 11
    إمّا ليذكرك الإله بصنعهِ◆لك أو ليكسرَ عن عُلاك الأَعينا
  12. 12
    اخترت واختار الإِله لك الذي◆ترضى وما تختار كان الأحسنا
  13. 13
    إنّ السعادةَ كلَّها إِن يعتني◆ربُّ السما بالعبدِ هذا الاعتنا
  14. 14
    فلقد أراك الله ضعفيْ ما أرى◆أحبابَه كي تطمئَن وتسكنا
  15. 15
    وإذا أحبُّ الله عبداً لم يزل◆يُبدي له الآيات حتى يوقنا
  16. 16
    ماابن الحسام وما الحبيشي مالهم◆أبداً وما والله للسرى عنا
  17. 17
    هم دون ذا لا عددت اسماؤهم◆قدرُ البعوض اقلُّ من أن يوزنا
  18. 18
    لكن اراكَ اللهُ من سُلطانِه◆ما يجتني من ثمره حلواً الجنى
  19. 19
    والآيةُ الكبرى مواليك الذي◆هم منك فيما شطَّ عنك ومادنَا
  20. 20
    أبصرت كيف أدار فيهم حكمهُ◆فأضاع كلٌّ عقله وتجننا
  21. 21
    ما قدر عباسٍ لهذا كلهِ◆هوأَوهم والله ما هم هاهنا
  22. 22
    ما أقعوا في الهلك أنفسهم عمىٍ◆لكن قضاء الله غطّى الأعينا
  23. 23
    أعماهم ليبين حلماً واسعاً◆لكَ عن جهالتهم وفضلاً بيّنا
  24. 24
    فأحمد مسيئاً قد أبان محاسِناً◆لكَ لم يكن ليبينها لو أحسنا
  25. 25
    ولقد رأيتك والصوارم تنتضى◆والموت بادٍ قد تسمى واكتنا
  26. 26
    وأتيت بالأسرى وفيهم من بغا◆جهلاً ومن قد رام أن يتسلطنا
  27. 27
    وقد استشاظ الغيظ ناراً والأسى◆تذكى وجرح شبابه قد اثخنا
  28. 28
    والجيشِ مضطربٌ وجأشك ساكنٌ◆فيه كمن لاقى حديثاً هينّا
  29. 29
    فنظرتَّ فيهم ثم قلتَ لبعضهم◆أَما أبوه فليس يرضى ما جنى
  30. 30
    جرمٌ عظيمٌ هان بالحلم الذي◆وزن الجبال فكان منها أرسنا
  31. 31
    ورددت بيضك في الجفون تغاضياً◆عنهم وما ظن أمرؤ أَن يحقنا
  32. 32
    وعلمتُ أَن الله ملكك الورى◆لتقيل من أخطا وتجزى المحسنا
  33. 33
    فأتيت ما يرضى فلا وجلاله◆ما أودع الحسنات فيك لتحزنا
  34. 34
    أبقيت فيها عنك ذكراً باقياً◆ملأ المسامع حمده والألسنا
  35. 35
    يرويه بعدك آخرٌ عن أولٍ◆متعجبين ومن نأى عمن دنا
  36. 36
    تاريخ فخر ليس يخجل ذكره◆أبناء من يبني أبوهم ذا البنا
  37. 37
    الناصرُ السلطان والملك الذي◆يلقي الكماة إِذا تشاجرت القنا
  38. 38
    فيردهم كرهاً على أَعقابهم◆رد الغيور المحصنات عن الخنا
  39. 39
    بين الملوك وبين أحمد في العلى◆فرق كما بين القراءة والغنا
  40. 40
    نفسي فداؤك قد خلقت كما تشا◆كرماً وأفضالاً وخلقاً ليّنا
  41. 41
    وسطاً تكفكفها وحلماً واسعاً◆للمذنبين وعفةً وتدُّينا
  42. 42
    يا رب زده من الذي خولته◆واحفظ بصارمه علينا ديننا
  43. 43
    وانصر به الإِسلام واجعل ملكَهُ◆للدين تعظيماً وللدنيا هَنا
  44. 44
    حتى يحكّم سيف شرعك عدله◆في رأس من قال الألوهة جعلنا