غدرت فيا باني الغزال الغادر

ابن المُقري

50 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    غدرت فيا باني الغزال الغادر◆هيفاء منها كل شيء ساحرُ
  2. 2
    تسقى بعينيها المحب من الهوى◆خمراً تراوحه بها وتباكر
  3. 3
    أمسى يلوم على احتمال نفورها◆غرٌّ نسي أَن الظباءَ نوافر
  4. 4
    قدٌّ كمثلِ الغصنِ يثنيه الصبا◆ومقبل عذب وطرف فاتر
  5. 5
    تكفي عشيرتها السلاح فقدُّها◆للطعْنِ رمحٌ واللحاظُ بواترُ
  6. 6
    غلب الهيامُ بها عليَّ فخلنِي◆أَمضى فما أنا عن هواها صابرُ
  7. 7
    حكمَ الهوى أَني أظل بشادنٍ◆يقتاد أُسد الغاب وهي صواغر
  8. 8
    متقاربٌ حالي لديه فتارةً◆أشكو جفاهُ وتاره أنا شاكرُ
  9. 9
    لا شيء أطوع منه عطفاً إِن جرى◆وصل ولا أقسى عداه يهاجر
  10. 10
    أُصغي إِلى الواشي وقد حذرتٌه◆منه وبنيان المودة عامر
  11. 11
    فبدا يخربه فقلت وقد بدا◆ويل لمنتصر رماه الناصر
  12. 12
    لم يرمه لكن رمته سعوده◆بسهامها وهي الحمام الحاضر
  13. 13
    اذ كان يبطن وهو يأكل فضله◆غير الذي يبديه منه الظاهر
  14. 14
    يبدى نصيحته ويضمر غيرها◆والله لا تخفى عليه سرائر
  15. 15
    فالحق لا يسعُ الورى انكارهُ◆وحديثهُ مَثَلٌ لديهم سائر
  16. 16
    أحسِنْ وإن ساؤوا الورى انكارهُ◆نعماء قابلها بجحد كافر
  17. 17
    واخذل بأنعمك الكفور فكلما◆في بيته منها عدو ظافر
  18. 18
    قد كان في صنعاء يؤمل صنعة◆إِن ينتهى فيها إِليه الطائر
  19. 19
    فدعاه سعدك للبروز إِلى الردى◆فأجابه والملجئات مقادر
  20. 20
    من كانت الأقدار من أنصاره◆فعدوه يوم الكريهة خاسر
  21. 21
    هذى مصارع من يخادع أحمدا◆يا من يخادع أحمدا ويماكر
  22. 22
    الناصر الملك الذي ما عنده◆الا العلى والمكرمات ذخائر
  23. 23
    المرتقى في الملك مالا يرتقى◆أبداً ولا يسمو إِليه ناظر
  24. 24
    يستقرب الأمد البعيد فيستوي◆نار تلوح له ونجم زاهر
  25. 25
    طلق يضيئ البشر قبل نواله◆والسحب من بعد البروق مواطر
  26. 26
    ينسى خطايا المذنبين وعهدهم◆دانٍ ويعفو والذنوب كبائر
  27. 27
    حلمٌ وعلمٌ بُلغاهُ من العلى◆ما ليس يبلغه بقلب خاطر
  28. 28
    ووراء ذاك الحلم ليثُ مهابةٍ◆تخشى وتؤمن من سطاه بوادر
  29. 29
    كالسيف يأمن صفحتيه ماسح◆ويميل عن حديهما ويحاذر
  30. 30
    تمت محاسن أحمدٍ بغرائب◆سبق الأوائل نحوهن أواخرُ
  31. 31
    إن قال قلت القول فعل قد مضى◆لو صال قلت الموت خصم ثائر
  32. 32
    وإذا ملا بجيوشه عرض الفضا◆للحرب قلت البر بحر زاخر
  33. 33
    والنقع ليل والرماح نجومه◆والخيل عقبان لديه كواسر
  34. 34
    والركض رعد والسيوف بروقه◆والنبل وبل في الأعادي ماطر
  35. 35
    فهنالك الأَجساد من أَرواحها◆تخلو فها هي كالربوع دوائر
  36. 36
    إِن أَخربت تلك السيوف ديارهم◆أَعنى الأَعادي فالقبور عوامر
  37. 37
    إِن ابن إسماعيل فياضُ الندى◆والسيف والآلاء فهي مآثرُ
  38. 38
    كلماته زادت على ما قدرت◆أفهامنا في الفضل حين يحاور
  39. 39
    فإذا نطقنا قال رمحي ناظمٌ◆وإِذا نظمنا قال سيفي باترُ
  40. 40
    وله معانٍ في المعالي افحمت◆فيها يحاجي ذو الحجا ويحاصر
  41. 41
    يا أَيها الملك الذي لزمانه◆فضلٌ تمناه الزمانُ الغابرُ
  42. 42
    وقّع وأوقع واغز واقن فهاهنا◆مالٌ ملا الدينا وسيفُ باترُ
  43. 43
    خذها معانٍ كان يظلمني بها◆من أطربته فقال إِني شاعرُ
  44. 44
    ما الشعر مقصور عليه فضيلتي◆في كل جو لي عقاب طائرُ
  45. 45
    أنا بين قوم غاظهم ربُّ السما◆بظهور فضلي والمليك الناصر
  46. 46
    إن أبصروا لي عورة طاروا بها◆فرحاً وان شهدوا الفضيلة ساتروا
  47. 47
    يا ساتراً شمس النهار بكفهِ◆اقصر فكفُّك عن مداها قاصر
  48. 48
    الله لي وابن الممهد منهم◆جار عليه لا يجير الجائر
  49. 49
    هوّنتَ عني شرَّهم فأذاهُمُ◆كأذى التراب أثارَ منه الحافرُ
  50. 50
    ولقد جبرتَ وما لجبرك كاسرٌ◆ولقد كَسرتَ وما لكسرِك جابرِ