إلى كم تمادى في غرور وغفلة

ابن المُقري

50 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الطويل
Dedication

إلى كم تمادى في غرور وغفلة

  1. 1
    وكم هكذا نوم إلى غير يقظةلقد ضاع عمر ساعة منه تشتري
  2. 2
    بملء السما والأرض آيّة ضيعةأتنفق هذا في هوى هذه التي
  3. 3
    أبى الله ان تسوى جناح بعوضةوترضى من العيش السعيد بعيشة
  4. 4
    مع الملأ الأعلى بعيش البهيمةفيا درة بين المزابل ألقيت
  5. 5
    وجوهرة بيعت بأبخس قيمةأفان بباق تشتريه سفاهة
  6. 6
    وسخطا برضوان ونارا بجنةأأنت عدو أم صديق لنفسه
  7. 7
    فإنك ترميها بكل مصيبةولو فعل الأعدا بنفسك بعض ما
  8. 8
    فعلت لمستهم بها بعض رحمةلقد بعتها حري عليك رخيصة
  9. 9
    وكانت بهذا منك غير حقيقةفويلك استقل لا تفضحنها بمشهد
  10. 10
    من الخلق إن كنت ابن ام كريمةفبين يديها موقف وصحيفة
  11. 11
    تعد عليها كل مثقال ذرةكلفت بها دنيا كبير غرورها
  12. 12
    تعامل من في نصحها بالخديعةإذا أقبلت ولت وإن هي أحسنت
  13. 13
    اساءت وان صافت فثق بالكدورةولو نلت فيها مال قارون لم تنل
  14. 14
    سوى لقمة في فيك منه وخرقةوهبك ملكت الملك فيها ألم تكن
  15. 15
    لتنزعه من فيك أيدى المنيةفدعها وأهليها تقصهم وخذ كذا
  16. 16
    بنفسك عنها فهي كل الغنيمةولا تغتبط فيها بفرحة ساعة
  17. 17
    تعود بأحزان عليك طويلةفعيشك فيها ألف عام وينقضي
  18. 18
    كعيشك فيها بعض يوم وليلةعليك بما يجدي عليك من التقى
  19. 19
    فانك في لهو عظيم وغفلةمجالس ذكر الله تنهاك أن ترى
  20. 20
    بها ذاكراً لله ضعيف العقيدةإذا شرعوا فيها تحثحثت قائماً
  21. 21
    قيامك ذا قل لي على أي بغيةولو كان لغوا أو أحاديث ريبة
  22. 22
    وثبت وثوب الليث نحو الفريسةتصلى بلا قلب صلاة بمثلها
  23. 23
    يكون الفتى مستوجبا للعقوبةتظل وقد أتممتها غير عالم
  24. 24
    تزيد احتياطا ركعة بعد ركعةومن قبل هذا ما شككت بأصلها
  25. 25
    فقمت توالي نية إثر نيةفويلك تدري من تناجيه معرضا
  26. 26
    وبين يدي من تنحني غير مخبتِتخاطبه غياك نعبد مقبلا
  27. 27
    على غيره منها بغير ضرورةولو رد من ناجاك للغير طرفه
  28. 28
    تميزت من غيظ عليه وغيرهأما تستحي من مالك الملك أن يرى
  29. 29
    صدودك عنه يا قليل المروءةصلاة أقيمت يعلم الله أنها
  30. 30
    بفعلك هذا طاعة كالخطيئةواقبح منها أن تدل بفعلها
  31. 31
    لمن قلد المدولول بعض الصنيعةوان يعتريك العجب أيضا بكونها
  32. 32
    على ما حوته من رياء وسمعةذنوبك في الطاعات وهي كثيرة
  33. 33
    إذا عددت تكفيك عن كل زلةسبيلك أن تستغفر الله بعدها
  34. 34
    وأن تتلافى الذنب منها بتوبةفيا عاملا للنار جسمك لين
  35. 35
    فجربه تمرينا بحر الظهيرةودرجة في لسع الزنابير تجتري
  36. 36
    على لسع حيات هناك عظيمةفإن كنت لا تقوى فويلك ما الذي
  37. 37
    دعاك إلى إسخاط رب البريةتبارزه بالمنكرات عشية
  38. 38
    وتصبح في أثواب نسك وعفةوأنت عليه منك اجرا على الورى
  39. 39
    بما فيك من جهل وخبث طويةتقول مع العصيان ربي غافر
  40. 40
    صدقت ولكن غافر بالمشيئةوربك رزاق كما هو غافر
  41. 41
    فلم لم تصدق فيهما بالسويةفإنك ترجو العفو من غير توبة
  42. 42
    ولست ترجى الزرق إلا بحيلةعلى أنه بالرزق كافل نفسه
  43. 43
    لكل ولم يكفل لكل بجنةفلم ترض الا السعي فيما كفيته
  44. 44
    واهمال ما كلفته من وظيفةتسيء به ظنا وتحسن تارة
  45. 45
    على حسبما يقضي الهوى في القضيةولا تخزنا وانظر إلينا برحمة
  46. 46
    وخذ بنواصينا إليك وهب لنايقيناً يقينا كل شك وريبة
  47. 47
    إلهي اهدنا فيمن هديت وخذبناإلى الحق نهجاً في سوآء الطريقة
  48. 48
    وكن شغلنا عن كل شغل وهمناوبغيتنا عن كل هم وبغية
  49. 49
    وصل صلاة لا تناهي على الذيجعلت به مسكا ختام النبوة
  50. 50
    وآل وصحب أجمعين وتابعوتابعهم من كل أنس وجنة