أيامنا بك كلها أعياد

ابن المُقري

47 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    أَيامنا بك كلُّها أعيادُ◆للخير فيها مبدأٌ ومُعادُ
  2. 2
    حسنتْ بك الدنيا وعاد شبابُها◆فالناسُ ناسُ والبلادُ بلادُ
  3. 3
    والعيد أنت على الحقيقة عيدهُ◆وسروره إن سرّتِ الأعيادُ
  4. 4
    وافاك يطوي الأفق مما أولعت◆منه بحبك مهجةٌ وفؤادُ
  5. 5
    ذكرُ احتفالك والقيام بشأنه◆وكرامة أضعاف ما يعتادَ
  6. 6
    فاستصغرَ الأملاك واحتقرَ الورى◆وأتاك ليس له سواك مرادُ
  7. 7
    فلو أنه خلى وما هو يشتهي◆ما ودعتك إلى المعاد معادُ
  8. 8
    فتراهُ والفلكُ المدارُ يجرهُ◆متنحنحاً لك لم يكد ينقادُ
  9. 9
    قالوا أَيهوى العيد قلتُ لهم نعمْ◆أو لم يحن الجذعُ وهو جمادُ
  10. 10
    ويريد ينقض الحدار ومن يرد◆يهوى أليس سوى هوى ومرادُ
  11. 11
    فتهنهُ عيداً أتى ووراه من◆نصر الإِله وفتحهِ أنجادُ
  12. 12
    ودمارُ اعداء وفتح مدائنٍ◆وملاَئكٍ وبواتك أمدادُ
  13. 13
    كرم ومعدلة وحسن خلائقٍ◆وفراسةٌ وسياسيةٌ وجلادُ
  14. 14
    ما للرياحِ إذا سخى جرى ولا◆للسحب إبراقٌ ولا ارعَادَ
  15. 15
    يبكى حياءً من عطاياه الحيا◆والبحرَ يلطمُ وجهه منتادُ
  16. 16
    ما كان َ قطُّ ولا يكون كمثلهِ◆ملكٌ يوازنه ولا أندادُ
  17. 17
    وسألتكم بالله هل منكم فتىً◆لمقالتي أو بعضها جحّادُ
  18. 18
    ما قلتُ إلا واثقاً أن الورى◆بجميع ما أثنى به أشهادُ
  19. 19
    حتى الحسودُ مقالهُ كمقالتي◆والفضلُ ما شهدتْ به الحسّادُ
  20. 20
    آما الفسادِ فقد حسمتَ مكانه◆بالسيفِ حتى ما بقى إفسادُ
  21. 21
    كان الطغاةُ إذا أثاروا فتنةً◆ربحت تجارتهُم بها وأفادوا
  22. 22
    وتأثلوا مالاً فظنوا إنما◆بيد الورى ملك لهم أعتادوا
  23. 23
    حتى نزلت بهم فساء صاحهُمُ◆قتل الأبون وأنتُمُ الأولادُ
  24. 24
    وتقسمت أموالهم ونفوسُهم◆نهباً وقتلاً والديارُ رمادُ
  25. 25
    سطواتُ ليثٍ صيّرت جهّالهم◆عقلاً ولو جهلوا عليك لبادوا
  26. 26
    تركت ظباك بكل شخصٍ غيرة◆لأخيه يخشى مثلها إِن عادوا
  27. 27
    فأكفهُم مغلولةٌ وسيوفهم◆مفلولةٌ ورماحهم أَقصادُ
  28. 28
    يرجونَ عفوكَ والحنانُ عليهم◆ذلاً وقد هلكوا أسى أو كادوا
  29. 29
    أخذت حصونٌ من سواك منيعة◆في الأفق لا يرجة لها استعدادُ
  30. 30
    أظهرت عنها غفلةً وتناوماً◆ووراء ذلك يقظةٌ وسُهادُ
  31. 31
    إذ كان حربهم عناء لاغنا◆فيه ولا يجدي لقاً وطرادُ
  32. 32
    عجب الورى ظناً بأنك غافلٌ◆وبكل يوم بَعضهنَّ بَعادُ
  33. 33
    هيهاتَ مثلك لا تنامُ جفونُه◆والنارُ ثائرةٌ به الأحقادُ
  34. 34
    لكنهُ ليس الحروب على السوى◆فن الحروب تغافلٌ وجيادُ
  35. 35
    جرّدتَ رأياً بات يسرى فيهمُ◆كالماء تحت التبنِ ليس يكادُ
  36. 36
    ونزعتها شيئاً فشيئاً منهم◆بالرأي لا حرب ولا استعدادُ
  37. 37
    وترى الجبال تظنهنَّ جوامداً◆ولها مرورَ السحبِ حين تذادُ
  38. 38
    والرأى جيش لا يطاق إذا غزى◆وقرينه التوفيق والإِرشادُ
  39. 39
    من أين ينجو من سيوفِك هاربٌ◆وسيوفُ رأيك قبلهُ أرصادُ
  40. 40
    مالأمرىء طلب السلامةَ منكمُ◆إِلاّ التذللُ والخضوعُ عِمادُ
  41. 41
    شقيتْ مشائيمٌ بحربكَ مثلما◆شقيتْ بلقيا ريح عادٍ عاد
  42. 42
    ياليتَ عينَ أبيكَ تنظرُ ما هُنا◆لك من معالٍ تُبتني وَتشادُ
  43. 43
    وسطاً باعداء لو اتفقت لهم◆أو بعضها بردت بها الاكبادُ
  44. 44
    بدلتم بسيوفها الا عدا سيو◆فاً من عصيى مالها اغمادُ
  45. 45
    فالله نحمده شفيت قلوبنا القر◆حا بما لاقت بك الاضدادُ
  46. 46
    لا زالت الاعياد لبسك هكذا◆والعيش يصفو والمدا يزدادُ
  47. 47
    حتى ترى ابنا بنيك وكلهم◆لبنى بنى ابنائهم اولادُ