أزلت عن الإسلام ما أوجب الشكوى

ابن المُقري

50 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    أزلت عن الإسلام ما أوجب الشكوى◆وما ناله ممن يفاجيه بالشكوى
  2. 2
    وقد ألب الشيطان قوما على الهدى◆أعانوه بالتقوى على الفتك بالتقوى
  3. 3
    وما أثروا في الدين من حيث أنه◆ضعيف ولا من حيث أنهم أقوى
  4. 4
    ولكن أتاه الخوف من حيث أمنه◆وحلت به من أهله هذه البلوى
  5. 5
    أتى من رجال ظن فيهم بأنهم◆له معشر والصنو شيء من الصنوى
  6. 6
    تحلوا حلى أهل التقاء وشبهوا◆بمن ليس يلجيه بلوم ولا شكوى
  7. 7
    يقولون لا شيء سوى الله والذي◆أرادوه شيء لا يزاد ولا يروى
  8. 8
    مقالة حق يبتغى باطل بها◆وينوى بها للحق أخبث ما ينوى
  9. 9
    رأوا باتحاد العين وهي قضية◆بها خودعوا لا يفهمون لها فحوى
  10. 10
    وما أصلها إلا خبيث من الورى◆عن الحق للتعطيل والكفر قد الوى
  11. 11
    كتابا تحار العين عمن رأى دهرى◆يرى الخالق المخلوق جحدا لمن سوى
  12. 12
    فسماه مخلوقا وسماه خالقا◆وذلك من حيث الأبوة والبنوى
  13. 13
    وغروا بهذا جاهلين توهموا◆بأن له معنى له الغاية القصوى
  14. 14
    أفي الله شك انه غير خلقه◆وهل من له عقل يرى المنشىء النشوى
  15. 15
    إذا كنته فانتف بكفك شعرة◆من الراس وارددها فوالله ما تقوى
  16. 16
    عقول لهم لكن إذا الله كادها◆فلا حيلة للمرء فيها ولا عزوى
  17. 17
    عقول على الدنيا قد انتفعوا بها◆وأما على الأخرى فخبط على عشوا
  18. 18
    فيا معشر الحمقاء عودوا إلى الهدى◆ولا تقعوا في هوة وعرة المثوى
  19. 19
    وما لكم في الخوض في الخطر الذي◆مخاضته ضر عليكم بلا جدوى
  20. 20
    فما بكتاب الله يعتاض مسلم◆فصوصا مقالات الفسوق بها تحوى
  21. 21
    وهل عرف الإِسلام من رد سمعه◆عن السنة البيضاء يستمع اللغوى
  22. 22
    قبائح أخفوها وأبدوا محاسناً◆بها أصبح الشيطان مغو لمن أغوى
  23. 23
    وأضحوا له كالجند وهو بجمعهم◆على نصر مستبشر بالذي يهوى
  24. 24
    ثآليل كفر قد أبانت رؤسها◆فإن هي لم تحسم تداعت بها الادوا
  25. 25
    فمكر النصارى بالهدى لا تضره◆مضرة أهليه إذا كدروا الصفوا
  26. 26
    فما أطمع الشيطان في أخذ ثاره◆وحل عرى الإسلام في كل من أغوى
  27. 27
    كمثل رجالات الفصوص فإنهم◆رموه وهم عند الورى جنده الأقوى
  28. 28
    فكادت تميل الناس معهم على الهدى◆وتأخذه عُضواً بأسيافهم عُضوا
  29. 29
    فما تقطع الأشجار إلا ببعضها◆وأخوف أعدا المرء أقربهم مثوى
  30. 30
    فيا ابن إسمعيل يا نجل أحمد◆خذ الحمد صفوا من إله السما عفوا
  31. 31
    لقد خصك البارى بنصرة دينه◆واجماع أهل العلم ما اختلفت فتوى
  32. 32
    ولو أجمعوا أيام أحمد ما بقى◆لأعداء دين الله خضراء لم تذوى
  33. 33
    لقد عملت بالعلم طائفة الهدى◆وقوّيت أزر الحق بالحق فاستقوى
  34. 34
    وأرضيت رب العرش في حفظ دينه◆على الخلق والإسلام كاد بأن يثوى
  35. 35
    وقد رفع الشيطان بالكفر صوته◆وكاد بأن يصفى إناء الهدى صفوا
  36. 36
    فآيسته بالسيف منه وقد دنا◆ومد فقلنا للتناول قد أهوى
  37. 37
    وجاءتك خيل الله من كل جانب◆ترفعها بالحث غارتك الشعوا
  38. 38
    نهضت إلى الإسلام تضرب دونه◆بسيفك لم تشغلك هند ولا علوى
  39. 39
    وأمضيت حكم الله في كل مارق◆وألغيت أحكام الغواية والأهوا
  40. 40
    لقد قرئت فوق المنابر للهدى◆نوافد حكم لا تعارضها دعوى
  41. 41
    تزلزل منها جانبا كل باطل◆وزور وركن الحق أثبت من رضوى
  42. 42
    وولى بها الشيطان يلطم رأسه◆ويجثو عليها الترب من أسفٍ حثوا
  43. 43
    ونكس حزنا رأسه كل مارق◆هنالك لما عاد سكرهم صحوا
  44. 44
    فيا منة بالمن سر بها الهدى◆وعمت قلوب المسلمين بها السلوى
  45. 45
    ومدت لك الأيدي إلى الله بالدعا◆وفاهت به سراً وجهراً لك الأفوا
  46. 46
    وأيقن مرتاب وأخلص مسلم◆وآمن مغرور وأفصح ذو النجوى
  47. 47
    وأبقيت ذكراً لا يموت وسنة◆بها الدين يزهو حين يبدو له زهوا
  48. 48
    بك الدين منصور وأنت كمثله◆وجيشك منصور فلا تدع الغزوا
  49. 49
    فقد سهل الباري عليك طريقه◆فدونك من مرضاته فوق ما تهوى
  50. 50
    ويهنيك أن الله راض وخلقه◆وأن لك البشرى وأن لك العفوا