الدار أعرفها ربى وربوعا

ابن المعتز

22 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    الدارُ أَعرِفُها رُبىً وَرُبوعا◆لَكِن أَساءَ بِها الزَمانِ صَنيعا
  2. 2
    لَبِسَت ذُيولَ الريحِ تَعفو رَسمَها◆وَمَصيفَ عامٍ قَد خَلا وَرَبيعا
  3. 3
    وَبَكَيتُ مِن طَرَبِ الحَمائِمِ غُدوَةً◆تَدعو الهَديلَ وَما وَجَدنَ سَميعا
  4. 4
    ساعَدتَهُنَّ بِنَوحَةٍ وَتَفَجُّعٍ◆وَغَلَبتُهُنَّ تَفَجُّعاً وَدُموعا
  5. 5
    أَفنى العَزاءَ هُمومُ قَلبٍ موجَعٍ◆فَاِحزَن فَلَستَ بِمِثلِهِ مَفجوعا
  6. 6
    حَرَمَتكَ آرامُ الصَريمِ وَقَطَّعَت◆حَبلَ الهَوى وَنَزَعنَ عَنكَ نُزوعا
  7. 7
    إِنّا لِنَنتابُ العُداةَ وَإِن نَأَوا◆وَنَهُزُّ أَحشاءَ البِلادِ جُموعا
  8. 8
    وَنَقولُ فَوقَ أَسِرَّةٍ وَمَنابِرٍ◆عَجَباً مِنَ القَولِ المُصيبِ بَديعا
  9. 9
    قَومٌ إِذا غَضِبوا عَلى أَعدائِهِم◆جَرّوا الحَديدَ أَزِجَّةً وَدُروعا
  10. 10
    حَتّى يُفارِقَ هامُهُم أَجسامَهُم◆ضَرباً يُفَجِّرُ مِن دَمٍ يَنبوعا
  11. 11
    وَكَأَنَّ أَيدينا تُنَفِّرُ عَنهُمُ◆طَيراً عَلى الأَبدانِ كَنَّ وُقوعا
  12. 12
    وَإِذا الخُطوبُ أَتَينَ مِنّا مُطرِقاً◆نَكَصَت عَلى أَعقابِهِنَّ رُجوعا
  13. 13
    وَسَقَيتُ بِالجودِ الفَقيرَ وَذا الغِنى◆وَالغَيثُ يَسقي مُجدِباً وَمُريعا
  14. 14
    وَمَتى تَشَأ في الحَربِ تَلقَ مُؤَمَّلاً◆مِنّا مُطاعاً في الوَرى مَتبوعا
  15. 15
    يَعدو بِهِ طِرفٌ يُخالُ جَبينُهُ◆بِبَياضِ غُرَّةِ وَجهِهِ مَصدوعا
  16. 16
    وَكَأَنَّ حَدَّ سِنانِهِ مِن عَزمِهِ◆هَذا وَهَذا يَمضِيانِ جَميعا
  17. 17
    يُخفي مَكيدَتَهُ وَيَحسُبُ رَأيَهُ◆وَهُوَ الَّذي خَدَعَ الوَرى مَخدوعا
  18. 18
    وَهُمُ قُرومُ الناسِ دونَ سِواهُمُ◆وَالأَطيَبونَ مَنابِتاً وَفُروعا
  19. 19
    لا تَعدِلَنَّ بِهِم فَذَلِكَ حَقُّهُم◆وَالشَمسُ لا تُخفى عَلَيكَ طُلوعا
  20. 20
    وَإِذا غَدَت شُفَعاءُ جودٍ مُبطِئٍ◆قَد كَدَّ صاحِبَ حاجَةٍ مَمنوعا
  21. 21
    سَبَقَ المَواعِدَ وَالمِطالَ عَطاهُمُ◆وَأَتى رَجاءُ الراغِبينَ سَريعا
  22. 22
    يا مَن رَجا دَرَكاً بِوَجهِ شَفاعَةٍ◆مَلَّكتَ رِقَّكَ مُنعِماً وَشَفيعا