هذي العزائم لا ما تدعي القضب

ابن القيسراني

54 verses

Era:
العصر الفاطمي
  1. 1
    هذي العزائم لا ما تدعي القضب◆وذي المكارم لا ما قالت الكتب
  2. 2
    وهذه الهمم اللاتي متى خطبت◆تعثرت خلفها الأشعار والخطب
  3. 3
    صافحت يا ابن عماد الدين ذورتها◆براحة للمساعي دونها تعب
  4. 4
    ما زال جدك يبني كل شاهقة◆حتى ابتنى قبة أوتادها الشهب
  5. 5
    لله عزمك ما أمضى وهمك ما◆افضى اتساعا بما ضاقت به الحقب
  6. 6
    يا ساهد الطرف والأجفان هاجعة◆وثابت القلب والأحشاء تضطرب
  7. 7
    أغرت سيوفك بالإفرنج راجفة◆فؤاد رومية الكبرى لها يجب
  8. 8
    ضربت كبشهم منها بقاصمة◆أودى بها الصلب وانحطت بها الصلب
  9. 9
    قل للطغاة وإن صمت مسامعها◆قولاً لصم القنا في ذكره أرب
  10. 10
    ما يوم إنب والأيام دائلة◆من يوم يغرا بعيد لا ولا كثب
  11. 11
    أغركم خدعة الآمال ظنكم◆كم أسلم الجهل ظنا غره الكذب
  12. 12
    غضبت للدين حتى لم يفتك رضى◆وكان دين الهدى مرضاته الغضب
  13. 13
    طهرت أرض الأعادي من دمائهم◆طهارة كل سيف عندها جنب
  14. 14
    حتى استطار شرار الزند قادحة◆فالحرب تضرم والآجال تحتطب
  15. 15
    والخيل من تحت قتلاها تخر لها◆قوائم خانهن الركض والخبب
  16. 16
    والنقع فوق صقال البيض منعقد◆كما استقل دخان تحته لهب
  17. 17
    والسيف هام على هام بمعركة◆لا البيض ذو ذمة فيها ولا اليلب
  18. 18
    والنبل كالوبل هطال وليس له◆سوى القسي وأيد فوقها سحب
  19. 19
    وللظبى ظفر حلو مذاقته كأنما◆الضرب فيما بينهم ضرب
  20. 20
    وللأسنة عما في صدورهم◆مصادرأقلوب تلك أم قلب
  21. 21
    خانوا فخانت رماح الطعن أيديهم◆فاستسلموا وهي لا نبع ولا غرب
  22. 22
    كذاك من لم يوق الله مهجته◆لاقى العدى والقنا في كفه قصب
  23. 23
    كانت سيوفهم أوحى حتوفهم◆يا رب حائنة منجاتها العطب
  24. 24
    حتى الطوارق كانت من طوارقهم◆ثارت عليهم بها من تحتها النوب
  25. 25
    أجسادهم في ثياب من دمائهم◆مسلوبة وكأن القوم ما سلبوا
  26. 26
    أنباء ملحمة لو أنها ذكرت◆فيما مضى نسيت أيامها العرب
  27. 27
    من كان يغزو بلاد الشرك مكتسبا◆من الملوك فنور الدين محتسب
  28. 28
    ذو غرة ما سمت والليل معتكر◆إلا تمزق عن شمس الضحى الحجب
  29. 29
    أفعاله كاسمه في كل حادثة◆ووجهه نائب عن وصفه اللقب
  30. 30
    في كل يوم لفكري من وقائعه◆شغل فكل مديحي فيه مقتضب
  31. 31
    من باتت الأسد أسرى في سلاسله◆هل يأسر الغلب إلا من له الغلب
  32. 32
    فملكوا سلب الإبرنز قاتله◆وهل له غير أنطاكية سلب
  33. 33
    من للشقي بما لاقت فوارسه◆وإن بسائرها من تحته قتب
  34. 34
    عجبت للصعدة السمراء مثمرة◆برأسه إن إثمار القنا عجب
  35. 35
    سما عليها سمو الماء أرهقه◆أنبوبه في صعود أصلها صبب
  36. 36
    ما فارقت عذبات التاج مفرقة◆إلا وهامته تاج ولا عذب
  37. 37
    إذا القناة ابتغت في رأسه نفقا◆بدأ لثعلبها من نحره سرب
  38. 38
    كنا نعد حمى أطرافنا ظفرا◆فملكتك الظبى ما ليس نحتسب
  39. 39
    عمت فتوحك بالعدى معاقلها◆كأن تسليم هذا عند ذا جرب
  40. 40
    لم يبق منهم سوى بيض بلا رمق◆كما التوى بعد رأس الحية الذنب
  41. 41
    فانهض إلى المسجد الأقصى بذي لجب◆يوليك أقصى المنى فالقدس مرتقب
  42. 42
    وائذن لموجك في تطهير ساحله◆فإنما أنت بحر لجة لجب
  43. 43
    يا من أعاد ثغور الشام ضاحكة◆من الظبى عن ثغور زانها الشنب
  44. 44
    ما زلت تلحق عاصيها بطائعها◆حتى أقمت وأنطاكية حلب
  45. 45
    حللت من عقلها أيدي معاقلها◆فاستحلفت وإلى ميثاقك الهرب
  46. 46
    وأيقنت أنها تتلو مراكزها◆وكيف يثبت بيت ماله طنب
  47. 47
    أجريت من ثغر الأعناق أنفسها◆جرى الجفون امتراها بارح حصب
  48. 48
    وما ركزت القنا إلا ومنك على◆جسر الحديد هزبر غيله أشب
  49. 49
    فاسعد بما نلته من كل صالحة◆يأوي إلى جنة المأوى لها حسب
  50. 50
    إلا تكن أحد الأبدال في فلك التقوى◆فلا نتمارى أنك القطب
  51. 51
    فلو تناسب أفلاك السماء بها◆لكان بينكما من عفة نسب
  52. 52
    هذا وهل كان الإسلام مكرمة◆إلا شهدت وعباد الهوى غيب
  53. 53
    وللظبى ظفر حلو مذاقته◆كأنما الضرب فيما بينهم ضرب
  54. 54

    مصادر أقلوب تلك أم قلب