ما بينَ مُعْتَرَكِ الأحداقِ والمُهَجِ،

ابن الفارض

26 verses

Era:
العصر الأيوبي
  1. 1
    ما بينَ مُعْتَرَكِ الأحداقِ والمُهَجِ،◆ودَّعْتُ، قبلَ الهَوى ، رُوحي، لما نَظَرَتْ
  2. 2
    لِلّهِ أجفانُ عينٍ، فيكَ، ساهِرَة ٍ،◆شَوْقاً إليكَ، وقَلْبٌ، بالغَرامِ، شَجِ
  3. 3
    وأضْلُعٌ نَحِلَتْ كادتْ تُقَوِّمُها،◆مِنَ الجَوى ، كبِدي الحرّى ، مِنَ العَوَجِ
  4. 4
    وأدمعٌ هملتْ لولا التَّنفسُ منْ◆نارِ الهَوى ، لمْ أكَدِ أنجو منَ اللُّجَجِ
  5. 5
    عنّي تَقومُ بها، عِنْدَ الهَوى حُجَجي◆ولَمْ أقُلْ جَزَعاً:يا أزْمَة ُ انْفَرِجي
  6. 6
    وكُلِّ سَمْعٍ عنِ اللاحي، بهِ صَمَمٌ؛◆أوفى مُحِبٍ، بما يُرْضيكَ مُبْتَهِجِ
  7. 7
    وخذْ بقيَّة َ ما أبقيتَ منْ رمقٍ◆منْ لي باتلافِ روحي في هوى رشأ
  8. 8
    حلوِ الشَّمائلِ بالأرواحِ ممتزجِ◆وإنْ ضَلِلْتُ بليلٍ، من ذوائِبِهِ،
  9. 9
    أهدى ، لِعيني الهدى ، صُبْحٌ منَ البَلَجِ◆لعار في طيبهِ منْ نشرهِ أرجى
  10. 10
    أعوامُ إقبالهِ كاليومِ في قصرٍ◆قُلْ للذي لامني فيهِ، وعنّفَني:
  11. 11
    دعني وشأني وعدْ عنْ نصحكَ السَّمجِ◆فاللّوْمُ لُؤمٌ، ولم يُمدَحْ بهِ أحدٌ؛
  12. 12
    يا ساكِنَ القَلبِ لاتَنظُرْ إلى سكَني◆وارْبَحْ فؤادَكَ ؛واحذَرْ فتنة َ الدّعجِ
  13. 13
    يا صاحبي، وأنا البَرّ الرّؤوفُ، وقد◆قَبولَ نُسكيَ، والمَقبولَ من حِججي
  14. 14
    وابيضّ وَجهُ غَرامي في مَحَبّتِهِ،◆تَبارَكَ اللّهُ!ما أحلَى شَمَائِلَهُ،
  15. 15
    يهوى لذكرِ اسمهِ منْ لجَّ في عذلي◆وأرْحَمُ البرقَ في مَسراهُ، مُنتَسِباً
  16. 16
    لِثَغْرِهِ، وهَوَ مُستحْيٍ من الفَلَجِ◆في كلّ مَعنى ً لطيفٍ، رائقٍ، بهِجِ
  17. 17
    في نغمة ِ العودِ والنَّايِ الرَّخيمِ إذا◆وفي مَسارِحِ غِزلانِ الخَمائِلِ، في
  18. 18
    وفي مَساقِطِ أنداءِ الغَمامِ، على◆بِساطِ نَوْرٍ، من الأزهارِ مُنْتَسِجِ
  19. 19
    وفي مَساحِبِ أذيالِ النّسيمِ، إذا◆أهْدى إليّ، سُحيراً، أطيبَ الأرَجِ
  20. 20
    وفي الْتِثاميَ ثَغْرَ الكاسِ، مُرْتَشِفاً◆رِيقَ المُدامَة ِ، في مُستَنْزَهٍ فَرِجِ
  21. 21
    لم أدرِ ما غُربَة ُ الأوطانِ، وهو معي،◆وخاطِري، أينَ كَنّا، غَيرُ مُنْزَعِجِ
  22. 22
    فليَصنعِ الرّكبُ ما شاؤوا بأنْفُسِهم؛◆هُمْ أهلُ بدرٍ، فلا يَخشونَ من حَرجِ
  23. 23
    يَحقّ عِصياني اللاحي عليكَ، وما◆بأضْلُعي، طاعة ً للوَجْدِ، مِن وَهَجِ
  24. 24
    أنظرْ إلى كبدٍ ذابتْ عليكَ جوى ً◆ومقلة ٍ منْ نجيع الدَّمعِ في لججِ
  25. 25
    وارحمْ تعثرَ آمالي ومرتجعي◆واعطِفْ على ذُلّ أطماعي بهَلْ وعسَى ،
  26. 26
    وامننْ عليَّ بشرحِ الصَّدرِ منْ حرجِ◆لكَ البشارة ُ فاخلعْ ما عليكَ فقدْ