قلْبي يُحدّثُني بأنّكَ مُتلِفي،

ابن الفارض

31 verses

Era:
العصر الأيوبي
  1. 1
    قلْبي يُحدّثُني بأنّكَ مُتلِفي،لم أقضِ فيهِ أسى ً، ومِثلي مَن يَفي
  2. 2
    ما لي سِوى روحي، وباذِلُ نفسِهِ،فَلَئنْ رَضيتَ بها، فقد أسْعَفْتَني؛
  3. 3
    يا خيبة َ المسعى إذا لمْ تسعفِيا مانِعي طيبَ المَنامِ، ومانحي
  4. 4
    عَطفاً على رمَقي، وما أبْقَيْتَ ليمنْ جِسميَ المُضْنى ، وقلبي المُدنَفِ
  5. 5
    فالوَجْدُ باقٍ، والوِصالُ مُماطِلي،والصّبرُ فانٍ، واللّقاءُ مُسَوّفي
  6. 6
    لم أخلُ من حَسدٍ عليكَ، فلاتُضعْواسألْ نُجومَ اللّيلِ:هل زارَ الكَرَى
  7. 7
    جَفني، وكيفَ يزورُ مَن لم يَعرِفِ؟عيني وسحَّتْ بالدُّموعِ الدُّرَّفِ
  8. 8
    وبماجرى في موقفِ التَّوديعِ منْألمِ النّوى ، شاهَدتُ هَولَ المَوقِفِ
  9. 9
    إن لم يكُنْ وَصْلٌ لَدَيكَ، فَعِدْ بهِأملي وماطلْ إنْ وعدتَ ولاتفي
  10. 10
    أنْ تَنطَفي، وأوَدّ أن لا تنطَفيعُودوا لَما كُنتمْ عليهِ منَ الوَفا،
  11. 11
    عُمري، بغيرِ حياتِكُمْ، لم أحْلِفِلمُبَشّري بِقَدومِكُمْ، لم أنصفِ
  12. 12
    حتى ، لعَمري، كِدتُ عني أختَفيوكَتَمْتُهُ عَنّي، فلو أبدَيْتُهُ
  13. 13
    ولقد أقولُ لِمن تَحَرّشَ بالهَوَى :أنَّ الملامَ عنِ الهوى مستوقفي
  14. 14
    بَرَحَ الخَفاءَبحُبّ مَن لو، في الدّجىسفرَ الِّلثامَ لقلتُ يا بدرُ اختفِ
  15. 15
    وإن اكتفى غَيْري بِطيفِ خَيالِهِ،وَقْفاً عَلَيْهِ مَحَبّتي، ولِمِحنَتي،
  16. 16
    بأقَلّ مِنْ تَلَفي بِهِ، لا أشْتَفيوهَواهُ، وهوَ أليّتي، وكَفَى بِهِ
  17. 17
    قَسَماً، أكادُ أُجِلّهُ كالمُصْحَفِلوْ قالَ تِيهاً:قِفْ على جَمْرِ الغَضا
  18. 18
    لوقفتُ ممتثلاً ولمْ أتوقفِأوْ كانَ مَنْ يَرْضَى ، بخدّي، موطِئاً
  19. 19
    غَلَبَ الهوى ، فأطَعتُ أمرَ صَبابَتيمني لَهُ ذُلّ الخَضوع، ومنهُ لي
  20. 20
    عزُّ المنوعِ وقوَّة ُ المستضعفِألِفَ الصّدودَ، ولي فؤادٌ لم يَزلْ،
  21. 21
    مُذْ كُنْتُ، غيرَ وِدادِهِ لم يألَفِياما أميلحَ كلَّ ما يرضى بهِ
  22. 22
    ورضابهُ ياما أحيلاهُ بفيأوْ لوْ رآهُ عائداً أيُّوبُ في
  23. 23
    سِنَة ِ الكَرَى ، قِدماً، من البَلوَى شُفي، تَصبُو إلَيهِ، وكُلُّ قَدٍّ أهيَفِ
  24. 24
    إنْ قُلْتُ:عِندي فيكَ كل صَبابة ٍ؛قالَ:المَلاحة ُ لي، وكُلُّ الحُسْنِ في
  25. 25
    كَمَلتْ مَحاسِنُهُ، فلو أهدى السّناوعلى تَفَنُّنِ واصِفيهِ بِحُسْنِهِ،
  26. 26
    يَفْنى الزّمانُ، وفيهِ ما لم يُوصَفِفالعينُ تهوى صورة َ الحسنِ الَّتي
  27. 27
    روحي بها تصبو إلى معنى ً خفيأسْعِدْ أُخَيَّ، وغنِّ لي بِحَديثِهِ،
  28. 28
    وانثُرْ على سَمْعي حِلاهُ، وشَنِّفِمعنى ً فأتحفني بذاكَ وشرِّفِ
  29. 29
    بِرسالَة ٍ أدّيْتِها بتَلَطّفِفسمعتُ مالمْ تسمعي ونظرتُ ما
  30. 30
    لمْ تنظري وعرفتُ مالمْ تعرفيإنْ زارَ، يوماً ياحَشايَ تَقَطَّعي،
  31. 31
    كَلَفاً بهِ، أو سارَ، يا عينُ اذرِفيما للنّوى ذّنْبٌ، ومَنْ أهوى مَعي،