سقتني حميَّا الحبِّ راحة َ مقلتي

ابن الفارض

472 verses

Era:
العصر الأيوبي
  1. 1
    سقتني حميَّا الحبِّ راحة َ مقلتيفأوهمْتُ صَحبي أنّ شُرْبَ شَرَابهِم،
  2. 2
    ففي حانِ سكري، حانَ شُكري لفتية ٍ،ولمْ يغْشَني، في بسْطِها، قبضُ خَشيتي
  3. 3
    وأبْثَثْتُها ما بي، ولم يكُ حاضِريرقيبٌ لها حاظٍ بخلوة ِ جلوتي
  4. 4
    وقُلْتُ، وحالي بالصّبابَة ِ شاهدٌ،هَبي، قبلَ يُفني الحُبُّ مِنّي بقِيّة ً
  5. 5
    أراكَ بها، لي نظرَة َ المتَلَفّتِومِنّي على سَمعي بلَنْ، إن منَعتِ أن
  6. 6
    فعندي لسكري فاقة ُ لإفاقة ٍرُسينا بها قبلَ التَّجلِّي لدكَّتِ
  7. 7
    هوى عبرة ٌ نمَّتْ بهِ وجوى ً نمتْفطوفانُ نوحٍ، عندَ نَوْحي، كأدْمَعي؛
  8. 8
    وكُلُّ بِلى أيوبَ بعْضُ بَلِيّتيوآخرُ مالاقى الألى عشقوا إلي الرَّ
  9. 9
    ـرّدى ، بعْضُ ما لاقيتُ، أوّلَ محْنَتيوفي ساعة ٍ، أو دونَ ذلكَ، مَن تلا
  10. 10
    لآلامِ أسقامٍ، بجِسمي، أضرّتِبمُنْقَطِعي ركْبٍ، إذا العيسُ زُمّتِ
  11. 11
    بجملة ِ أسراري وتفصيلِ سيرتيوظَلّتْ لِفِكْري، أُذْنُهُ خَلَداً بها
  12. 12
    يَدُورُ بهِ، عن رُؤْيَة ِ العينِ أغنَتِأحَبّنيَ اللاّحي، وغارَ، فلامَني،
  13. 13
    مُجيباًإلَيها، عن إنابَة ِ مُخْبِتِعلى قَلْبِهِ وحْياً، بِما في صحيفَتي
  14. 14
    وما كانَ يدري ما أجنُّ وماالَّذيحَشايَ منَ السِّرّ المَصونِ، أَكَنَّت
  15. 15
    فكنتُ بسرِّي عنهُ في خفية ٍ وقدْلَقيلَ كنَى ، أو مسّهُ طَيْفُ جِنّة ِ
  16. 16
    وأفْرَطَ بي ضُرَّ، تلاشَتْ لَمْسّهِأحاديثُ نَفسٍ، بالمدامِعِ نُمّتِ
  17. 17
    وما بينَ شوقٍ واشتياقٍ فنبتُ فيتَوَلٍّ بِحَظْرٍ، أو تَجَلٍّ بِحَضْرة ِ
  18. 18
    فلوْ لفنائي منْء فنائكِ ردَّ ليفُؤاديَ، لم يَرْغَبْ إلى دارِ غُرْبَة ِ
  19. 19
    وعنوان شاني ما أبثُّك بعضهُوما تَحْتَهُ، إظْهارُهُ فوقَ قُدْرَتي
  20. 20
    واُمْسِكُ، عَجْزاً، عن أُمورٍ كثيرة ٍ،بِنُطقيَ لن تُحصى ، ولو قُلتُ قَلّتِ
  21. 21
    شفائي أشفى بل قَضى الوَجْدُ أن قَضى ،وبردُ غليلي واجدٌ حرَّ غلَّتي
  22. 22
    بهِ الذاتُ، في الأعدامِ، نِيطَتْ بلَذةمنَ اللوحِ مامسَّني الصَّبابة ُ أبقتِ
  23. 23
    فلا حَّي، إلاّ مِنْ حَياتي حَياتُهُ،ومنذُعفا رسمي وهِمْتُ، وَهَمْتُ في
  24. 24
    بها لاضطِرابٍ، بل لتَنفِيسِ كُربَتيويَحسُنُ إظهارُ التّجلّدِ للعِدى ،
  25. 25
    ويَمنَعُني شكوَايَ حُسْنُ تَصبّري،وعُقبى اصطِباري، في هَواكِ، حمِيدَة ٌ
  26. 26
    وما حَلّ بي من مِحنَة ٍ، فهومِنحَة ٌ،وقد سَلِمَتْ، من حَلّ عَقدٍ، عزيمتي
  27. 27
    وكَلّ أذًى في الحبّ مِنكِ، إذا بَدا،نَعَمْ وتَباريحُ الصّبابَة ِ، إنْ عَدَتْ
  28. 28
    على َّ منَ النعماءِ في الحبِّ عدَّتِومنكِ شقائي بلْ بلائي منة ٌ
  29. 29
    أرانِيَ ما أولِيتُهُ خيرَ قِنْيَة ٍ،فلاحٍ وواشٍ:ذاك يُهدي لِعِزّة ٍ
  30. 30
    ضلالاً وذابي ظلَّ يهذي لغرَّة ِأُخالِفُ ذا، في لومِهِ، عن تقًى ، كما
  31. 31
    أخالِفُ ذا، في لؤمِهِ، عن تَقيّةو ما ردّ وجهي عن سبيلِكِ هولُ ما
  32. 32
    لقيتُ، ولاضرّاءُ، في ذاكَ، مسّتِيُؤدّي لحَمدي، أولَمَدحِ موَدّتي
  33. 33
    قصصتُ وأقصى بعدَ ما بعدَ قصَّىوما هوَ إلاَّ أنْ ظهرتِ لناظري
  34. 34
    ومَن يتَحَرّشْ بالجمالِ إلى الرّدى ،رأى نفْسَه، من أنفَس العيش، رُدّتِ
  35. 35
    وأينَ الصّفا  هيْهاتِ من عَيشِ عاشِقٍ،وجنَّة ُ عدنٍ بالمكارهِ حفَّتِ
  36. 36
    تَسَلّيكِ، ما فوْقَ المُنى ما تسلّتِوقَطْعِ الرّجا، عن خُلّتي، ما تَخَلّتِ
  37. 37
    وعن مذهَبي، في الحُبّ، ماليَ مذهَبٌومُحْكَمِ عهدٍ، لم يُخامِرْهُ بيننا
  38. 38
    تَخَيّلُ نَسْخٍ، وهوَ خيرُ أليّةبمظهرِ لبسِ النَّفسِ في فئ طينتي
  39. 39
    ولاحِقِ عَقدٍ، جَلّعن حَلّ فترَةومَطْلِعِ أنوارٍ بطلعتِكِ، التّي
  40. 40
    وأقوَمُها، في الخَلقِ، منهُ استمدّتِعذابي، وتحلو، عِندَهُ ليَ قتْلَتي
  41. 41
    وسِرِّ جَمالٍ، عنكِ كُلّ مَلاحَة ٍهوى ً حسنتْ فيهِ لعزِّك ذلَّتي
  42. 42
    ومعنًى ، ورَاءَ الحُسنِ، فيكِ شهِدتُهُ،لأنتِ مُنى قلبي، وغايَة ُ بُغْيَتي،
  43. 43
    وأقصى مُرادي، واختياري، وخِيرَتيخلاعة ِ مسروراً بخلعي وخلعتي
  44. 44
    وخلعُ عذاري فيكِ فرضى وإنْ أبى اقـترابيَ قومي والخلاعة ُ سنَّتي
  45. 45
    وليسوا بقومي مااسْتعابوا تَهتُّكي،فأبدوا قلى ً واستحسنوا فيكِ جفوتي
  46. 46
    رضُوا ليَ عاري، واستطابوا فضيحتيوإنْ فتنَ النِّساكِ بعض محاسن
  47. 47
    لديكِ، فكُلٌّ منكِ موْضِعُ فِتنَتيوما احترتُ، حتى اخترتُ حُبّيكِ مَذهباً،
  48. 48
    فوحيرتي إنْ لمْ تكنْ فيكِ خيرتيـتَصَدتَ، عميّاً، عن سواء مَحجّتي
  49. 49
    وغرّكَ، حتى قُلتَ ما قُلتَ، لابِساًوكيفَ بحبى وهوَ أحسنُ خلة ٍ
  50. 50
    سَها، عَمَهاً، لكنْ أمانيكَ غرّتورُمتَ مراماً، دونَهُ كم تطاوَلت،
  51. 51
    لَدَيّ، فَدَعْني من سَرَابٍ بِقيعةترومُ بهِ عِزّاً، مرامِيهِ عَزّتِ
  52. 52
    وجئتَ بِوَجهٍ أبيضٍ، غيرَ مُسقِطٍلجاهِكَ في داريكَ حاطِبَ صفوتي
  53. 53
    ولو كنتَ بي من نقطة ِ الباءِ خفضة ًرُفعتَ إلى مالَمْ تنلهُ بحيلة ِ
  54. 54
    ونَهْجُ سبيلي واضِحٌ لمنِ اهتدَى ،وقد آنَ أن أبْدي هواكَ، ومن به
  55. 55
    ضَناكَ، بما ينَفي ادّعاكَ محبّتيفلمْ تهوَني مالمْ تكنْ فيَّ فانياً
  56. 56
    فدَعْ عنكَ دعوى الحبّ، وادعُ لِغَيرِهِفؤادَكَ، وادفَعْ عنكَ غَيّكَ بالتي
  57. 57
    وهاأنتَ حيٌّ إن تكُنْ صادقاً مُتِهوَ الحُبّ، إن لم تَقضِ لم تَقضِ مأرَباً
  58. 58
    منَ الحُبّ، فاخترْذاك، أو خَلّ خُلّتيودُونَكَ بحْراً خُضْتُهُ، وقَفَ الأُلى
  59. 59
    إليكِ، ومَن لي أن تكونَ بقبضَتيوما أنا بالشَّاني الوفاة َ على الهوَى
  60. 60
    وشأني الوفَا تأتي سِواهُ سجيَّتيفُلانٌ، هوًى ، مَن لي بِذا، وهْو بُغيَتي
  61. 61
    أجَلْ أجَلي أرضى انقِضاهُ صبَابَة ً،ولا وصْلَ، إن صَحّتْ، لحبّك، نسبتي
  62. 62
    وإنْ لمْ أفُزْ حَقاً إليكِ بِنِسبَة ٍودونَ اتّهامي إنْ قَضَيْتُ أسًى فما
  63. 63
    أسأتُ بنفسٍ بالشهادة ِ سُرَّتِولي منكِ كافٍ إن هَدَرْتِ دمي، ولم
  64. 64
    لدَى لِبَونٍ بينَ صونٍ وبذلة ِوإني، إلى التّهديدِ بالموتِ، راكنٌ،
  65. 65
    وعِيدُكِ لي وعدٌ، وإنجازُهُ مُنىولي بغيرِ البعدِ إن يُرمَ يثبتِ
  66. 66
    وقد صِرتُ أرجو ما يُخافُ، فأسعِديبه روح ميت للحياة استعدت
  67. 67
    إذا ماأحَلّتْ، في هواها، دَمي، فَفيذللتُ لها في الحيِّ حتى وجدتُني
  68. 68
    وأخْمَلَني وَهناً خُضُوعي لهمْ، فلَمْيَرَوني هَواناً بي مَحَلاًّ لخِدمتي
  69. 69
    إلى ردكاتِ الذُّلِّ من بعدِ نخوَتيولاجَارَ لي يُحْمى لِفَقْدِ حَمِيّتي
  70. 70
    ولوعَزّ فيها الذّلُّ ما لَذّ لي الهوى ،على حَسَبِ الأفعالِ، في كُلّ مُدّتي
  71. 71
    فَحالي بِها حالٍ بِعَقلِ مُدَلَّة ٍ،وصِحّة ِ مَجْهودٍ وعِزِّ مَذَلّة ِ
  72. 72
    أسرَّت تمنِّى حبِّها النَّفسُ حيثُ لافتعرِبُ عن سرى عبارَة عبرتِي
  73. 73
    يُغالِطُ بَعضي عنهُ بعضي، صِيانَة ً،ومَيني، في إخفائهِ، صِدقُ لَهْجَتي
  74. 74
    بَديهَة ُ فِكري، صُنْتُهُ عن رويّتيفإن أجنِ مِن غرْسِ المُنى ثَمَرَ العَنا،
  75. 75
    فِلَّلهِ نفسٌ في مُناها تمنَّتِوأحلى أماني الحُبّ، للنفسِ، ما قَضَت
  76. 76
    أقامَتْ لَها مِي عليّ مُراقِباً،خوَاطِرَ قلبي، بالهوَى ، إنْ ألَمّتِ
  77. 77
    بِلا حاظِرٍ، أطرَقْتُ إجلالَ هيبَة ِففي كلِّ عضوٍ في إقدامُ رغبة ٍ
  78. 78
    ومن هيبة ِ الاعظامِ إحجامُ رهبة ِلساني إنْ أبدَى إذا ماتلا اسمها
  79. 79
    أغارُ عليها أن أهيمَ بِحُبّها،وأعرِفُ مِقداري، فأُنكرُ غيرَتي
  80. 80
    فتُختَلَسُ الرّوحُ ارتياحاً لها، ومابطيفِ ملامٍ زائرٍ حين يقطتي
  81. 81
    فَيَغْبِطُ طَرفي مِسمَعي عندَذِكرها،وتَحْسِدُ، ما أفنَتْهُ مِنّي، بقيّتي
  82. 82
    أممتُ أمامي في الحقيقة ِ فالورَىورائي، وكانتْ حَيثُ وجّهتُ وجهتي
  83. 83
    يراها أمامي في صلاتي ناظريثوَتْ في فُؤادي وهي قِبلة ُ قبلتي
  84. 84
    كِلانَا مُصَلٍّ واحِدٌ، ساجِدٌ إلىحقيقَتِهِ، بالجمعِ، في كلّ سجدَة ِ
  85. 85
    وما كان لي صَلّى سِواي، ولم تكنإلى كم أُواخي السِّتْرَ ها قد هتَكتُهُ،
  86. 86
    بَدَتْ عند أخذِ العهْدِ، في أوّليّتيفِنلتُ ولاهاً لابسمعِ وناظرٍ
  87. 87
    فأفنى الهوى ما لم يكُنْ ثَمّ باقياً،هُنا، من صِفاتٍ بينَنا فأضمحلّتِ
  88. 88
    وإني التي أحبَبْتُها، لامَحالة ً،فهامَتْ بها من حيثُ لم تدرِ، وهيَ في
  89. 89
    شُهودي، بنفس الأمرِ غير جَهولَة ِأفادَ اتخاذي حُبَّها، لاتّحادنا،
  90. 90
    يَشي لي بَي الواشي إليها، ولائميعليها، بها يُبدي، لديها، نَصيحَتي
  91. 91
    فأوسِعُهَا شكراً وماأسلفَتْ قِلَى ًأَكنْ راجِياً عنها ثواباً، فأدنَتِ
  92. 92
    غَنِيتُ، فألقَيتُ افتِقاريِ وثَرْوَتيفضيلة َ قصدي فاطَّرحتُ فضيلَتي
  93. 93
    فلاحَ فلاحي في اطّراحي، فأصبحتْوظِلْتُ بها، لا بي، إليها أدُلّ من
  94. 94
    فَخَلِّ لها، خُلّي، مُرادَكَ، مُعْطِياًوأمسِ خَليّاً من حُظوظِكَ، واسمُ عن
  95. 95
    حضيضِكَ، واثبُتْ، بعد ذلكَ تنبُتِوكن صارِماً كالوقتِ، فالمَقْتُ في عسى ،
  96. 96
    وفي عِلمِهِ، عن حاضِريهِ مزِيَّة ٌ،وسِرزمناً، وانهض كسيراً، فَحَظّك الـ
  97. 97
    وما ظَفِرَتْ، بالوُدّ، روحٌ مُراحة ٌ،وَأقدِمْ، وقَدّمْ ما قَعدتَ لهُ معَ الـ
  98. 98
    ـخوالِفِ، وَاخرُجْ عن قيود التّلفّتِنفساً فالنَّفسُ إن جُدتَ جَدَّتِ
  99. 99
    وأقبِلْ إليها، وانحُها مُفلِساُ، فقدْوصَيتَ لِنُصحي، إن قبِلتَ نصحيتي
  100. 100
    فلم يَدنُ منها موسِرٌ باجتِهادِهِ،وطائفة ٌ، بالعَهْدِ، أوفَتْ فوَفَّت
  101. 101
    متى عصفَتْ ريحُ الولا فصفتْ أخاغَناء، ولو بالفَقرِ هَبّتْ لَرَبّت
  102. 102
    مُدى القطعِ ما للوصلِ في الحبِّ مُدَّتِوأخلِص لها واخْلصْ بها عن رُعونة ِ افـ
  103. 103
    تقارِكَ من أعمالِ برٍّ تزكَّتِوعادِ دواعي القيلِ والقالِ، وانجُ من
  104. 104
    عوادي دعاوٍصدقُها قصدُ سُمعة ِفألسُنُ مَن يُدْعى بألسَنِ عارِفِ،
  105. 105
    وقد عُبِرَتْ كل العِباراتِ، كَلّتِوما عنه لم تُفضَحِ، فإنّكَ أهلُهُ،
  106. 106
    وأنتَ غريبٌ عنه، إن قلتَ، فاصْمتِسَمِعْتَ سِواها، وهيَ في الحُسْنِ أبْدَتِ
  107. 107
    ولاتتّبِعْ منْ سَوّلَتْ نفسُهُ لَهُ،فصارَتْ لهُ أمَّارة ً واستمرَّتِ
  108. 108
    فنَفْسيَ كانَتْ، قبلُ، لَوّامَة ً متىأُطعّها عصَتْ، أوْ أعصِ عنها مُطيعَتي
  109. 109
    فأوردتُها ماالموتُ أيسرُ بعضِهِوأتْعَبْتُها، كَيما تَكون مُريحتي
  110. 110
    فعادتْ، ومهما حُمّلَتْهُ تحَمّلَتْــهُ مِنّي، وإنْ خَفَـفْتُ عنهاتأذَّي
  111. 111
    وكلفْتهُا، لاْبلْ كَفلْتُ قيامهابتكليفيها حتى كلْفتُ بِكْلفتي
  112. 112
    بإبعادِها عن عادِها، فاطمأنّتِعُبودِيّة ً حَقّقْتُها، بعُبودة ِ
  113. 113
    وصرتُ بِها صَبّاً، فلمّا تركْتُ ماأُريدُ، أرادَتْني لها وأحبّتِ
  114. 114
    فَصِرْتُ حبيباً، بل مُحِبّاً لِنفْسِهِ،وليسَ كقَولٍ مَرّ، نفسي حبيبتي
  115. 115
    خَرَجْتُ بها عنّي إليها، فلم أعُدْوأفْرَدْتُ نفسي عن خُروجي، تكرّماً،
  116. 116
    وغَيّبْتُ عن إفرادِ نفسي، بحيثُ لاوهاأنا أُبدي، في اتّحاديَ، مَبدَئي،
  117. 117
    جَلَتْ، في تَجَلّيها، الوُجودَ لِناظري،وأُشهِدْتُ غَيبي، إذ بَدتْ، فوجدتُني،
  118. 118
    هُنالكَ إيّاها بجلوة ِ خلوتيوطاحَ وُجودي في شُهودي، وبِنْتُ عن
  119. 119
    وُجودِ شُهودي، ماحياً، غيرَمُثبِتِبمَشهدِهِ للصّحْوِ، من بَعْد سَكرَتي
  120. 120
    لِيجمَعَ شَملي كُلُّ جارِحة ٍ بها،وذاتي بذاتي إذ تحَلت تجلَّتِ
  121. 121
    فَوصْفيَ، إذ لم تُدْعَ باثنَينِ، وَصْفُها،وإن نَطَقَتْ كنْتُ المُناجي، كذاك إن
  122. 122
    قصَصتُ حديثاً إنَّما هي قصَّتِوفي رفعِهَا عن فُرقة ِ الفرقِ رفعتي
  123. 123
    فإن لم يُجوِّزْ رؤية َ اثنين واحداًوأُعرِبُ عنها، مُغرِباً، حيثُ لاتَ حيـ
  124. 124
    ـنَ لَبْسٍ، بتَبْيانَيْ سَماعٍ ورؤيَة ِوأثْبِتُ بالبُرْهانِ قوليَ، ضارباً
  125. 125
    مثالَ محقٍّ والحقيقة ُ عُمدَتيبمتبوعة ٍ يُنبيكَ في الصَّرعِ غيرُها
  126. 126
    ومن لُغَة ٍ تبدو بغيْرِ لِسانِها،عليهِ براهينُ الأدلَّة صحتِ
  127. 127
    وقى العلمِ حقاً أن مبدي غريبِ مافلو واحِداً أمسَيتَ أصبحْتَ واجِداً،
  128. 128
    مُناَزلة ً ما قلتهُ عن حقيقة ِعرفتَ بنفسِ عن هدى الحقِّ ضلَّتِ
  129. 129
    وفي حُبّهِ مَن عزَّ توحيدُ حِبِّهِ،وما شانَ هذا الشّأنَ مِنْكَ سِوى السَّوى
  130. 130
    ودعْواهُ، حقّاً، عنكَ إنْ تُمْحَ تثبُتمِنَ اللَّبسِ، لا أنفكُّ عن ثَنَوِيَّة
  131. 131
    أروحُ بفقدٍ بالشهودِ مؤلِّفيوأغدوا بوجدٍ بالوجودِ مشتِّتى
  132. 132
    يُفرِّقني لي التزاماً بمحضَريويجمعُني سلى اصطلاماً بِغَيْبَتي
  133. 133
    أخالُ حضيضي الصّحو، والسُّكرَ معرَجيمفيقاً ومني العينُ بالعينِ قرَّتِ
  134. 134
    ومِن فاقتي، سُكراً، غَنيتُ إفاقة ً،لدى فَرقي الثَّاني فَجمعي كَوَحدَتي
  135. 135
    وصَفْتُ، سُكوناً عن وُجودِ سَكينة ِفمِن بعدَ ما جاهدتُ شاهدتُ مشهدي
  136. 136
    وهادي لي إيّاي ، بل بيَ قدرتيوبي موْقفي، لابلْ إليّ تَوَجّهي،
  137. 137
    كذاكَ صَلاتي لي، ومِنّيَ كَعْبتيفلا تَكُ مفتوناً بِحُسْنِكَ، مُعْجباً
  138. 138
    بنفسِك موقوفاً على لبس غرَّة ِوفارِقْ ضَلالَ الفَرْقِ، فالجمْعُ مُنتِجٌ
  139. 139
    هُدى فِرْقَة ٍ، بالاتّحادِ تَحَدّتِبِتَقْييدهِ، مَيلاً لزُخْرُفِ زينَة
  140. 140
    مُعارٌ لهُ، بل حُسنُ كلّ مَليحة ِفكُلٌّ صَبا منهُمْ إلى وَصْفِ لَبْسِها،
  141. 141
    بصورة ِ حُسنِ، لاحَ في حُسنِ صورة ِوما ذاكَ إلاّ أنْ بدَتْ بِمظاهِرٍ،
  142. 142
    بدَتْ باحتِجابٍ، واخْتَفَتْ بمظاهِرٍففي النّشأة ِ الأولى تَرَاءَتْ لآدَمٍ
  143. 143
    بمظهرِ حوا قبلِ حُكمِ الأمومة ِفهامَ بها، كَيما يكونَ بهِ أباً،
  144. 144
    لِبعْضٍ، ولا ضِدٌّ يُصَدّ بِبِغْضَة ِوتَظْهَرُ لِلْعُشّاقِ في كُلِّ مظْهَرٍ،
  145. 145
    مِنَ اللّبسِ، في أشْكال حُسْنٍ بدِيعَة ِففي مرَّة ٍ لُبنى وأُخرى بُثينة ً
  146. 146
    وآوِنَة ً تُدعَى بعزَّة َ عزَّتِوما إنْ لها، في حُسْنِها، مِنْ شَريكَة ِ
  147. 147
    كَذاكَ بِحُكْمِ الإتّحادِ بِحُسْنِها،كما لي بَدَتْ، في غَيْرِها وَتَزَيّتِ
  148. 148
    بدوتُ لها في كلِّ صبّ متيَّمٍوَلَيْسوا، بِغَيري في الهوَى ، لتَقَدّمٍ
  149. 149
    وما القَومُ غَيري في هَواها، وإِنّماظهرتُ لهم للَّبس في كلِّ هيئة ِ
  150. 150
    ففي مرَّة ٍ قيساً وأخرى كُثيراًوآونة ً أندو جميلَ بُثينة ِ
  151. 151
    تَجَلّيْتُ فيهِمْ ظاهِراً، واحْتَجَبْتُ باطِناً بهِمِ، فاعْجَبْ لِكَشْف بِسُتْرة ِ
  152. 152
    لنا، بِتَجَلّينا بِحُبٍ ونَضْرَة ِفكُلُّ فتى حُبٍّ أنا هُوَ، وهيَ حِبـ
  153. 153
    بُّ كلِّ فتى والكلُّ أسماءُ لُبسة ِأسامٍ بهاكنتُ المسمَّى حقيقة ً
  154. 154
    ومازلتُ إيَّاها وإيَّايَ لم تزلْولافرقَ بل ذاتي لذاتي أحبَّتِ
  155. 155
    وليسَ معي، في المُلكِ شيءٌ سِوايَ،معيَّة ُ لم تخطُرْ على ألمعيَّة ِ
  156. 156
    وهذِي يدي لا أنّ نفسي تخوَّفتْسواي، ولا غيري لخيري ترجت
  157. 157
    ولا ذُلَّ إخمالٍ لِذِكري تَوَقّعَتْ،ولا عِزّ إقبالٍ لشكري توخّتِ
  158. 158
    رجعتُ لأعمالِ العبادة ِ عادة َوأعدَدْتُ أحوالَ الإرادة ِ عُدّتي
  159. 159
    خلاعة ِ بسطي لانقباضٍ بعفّة ِوصُمتُ نهاري رغبة ً في مثوبة ٍ
  160. 160
    واَحْيَيْتُ ليلي، رَهبْة ً مِن عُقوبَةوعمّرْتُ أوقاتي بِوردٍ لِوارِدٍ،
  161. 161
    مُواصلة َ الإخوانِ واخترت عُزلتيودققتُ فكري في الحلالِ تورُّعاً
  162. 162
    وراعيتُ، في إصلاحِ قُوتيَ، قُوّتيوأنْفـَقْتُ مِن يُسْرِ القَناعة ِ، راضِياً
  163. 163
    من العيشِ في الدُّنيا بأيسَرِ بُلغة ِوهَذّبْتُ نفسي بالرياضَة ِ، ذاهِباً
  164. 164
    وَجَرَّدتُ، في التجريدِ، عزمي، تَزَهُداً،وآثَرْتُ، في نُسكي، اسْتِجابَة َ دعوتي
  165. 165
    متى حِلتُ عن قولي أناهِيَ أو أقُلْوحاشَا لمثلي أنَّها في حلّتِ
  166. 166
    ولَسْتُ على غيبٍ أحيلُكِ، لاولاعلى مُستحيلٍ، موجِبٍ سَلْبَ حيلَتي
  167. 167
    وكيفَ، وباسْمِ الحقّ ظلّ تحَقُّقي،وها دِحْيّة ٌ، وافى الأمينَ نبيَّنا،
  168. 168
    بِصورَتهِ، في بَدْءِ وحْيِ النّبوءة ِأجبريلُ قُل لي كانَ دحية َ إذ بدا
  169. 169
    لِمُهدي الهُدى ، في هَيئة ٍ بَشَريّةوفي علمِهِ من حاضريهِ مزيّة ٌ
  170. 170
    بماهيّة ِ المرئيِّ من غيرِ مرية ِولي، مِن أتَم الرُّؤيتينِ، إشارَة ٌ،
  171. 171
    تُنزِّهُ عن رأى الحلولِ عقيدتيوفي الذِّكرِ ذكرُ اللبس ليس بمنكرٍ
  172. 172
    سَبيليَ، واشْرَعْ في اتِّباعِ شَريعَتيفمتبَعُ صدِّى من شرابٍ نقيعهُ
  173. 173
    بِساحِلِهِ، صَوناً لِموْضِعِ حُرْمتيولاتَقْرَبوا مالَ اليتيمِ، إشَارَة ٌ
  174. 174
    ومانالَ شيئاً منهُ غيري سوى فتَىعلى قدمي في القبضِ والبسطِ ما فتَى
  175. 175
    فلا تَعشُ عن آثارِ سَيريَ، واخشَ غَيْــنَ إيثارِغيري، واغشَ عَينَ طريقتي
  176. 176
    فؤادي وَلاها، صاحِ، صاحِي الفؤادِ فيولاية ِ أمري داخلٌ تحتَ إمرتي
  177. 177
    ومُلكُ مَعالي العِشْقِ مُلكي، وجنديَ الـفتى الحبّ، ها قد بِنتُ عنهُ بحُكمِ مَن
  178. 178
    وعني شأوِ معراجِ اتّحاديَ رحلتيفطِبْ بالهَوَى نَفساً، فقد سُدتَ أنفُسَ الـ
  179. 179
    ـعِبادِ مِنَ العُبّادِ، في كُلّ أُمّة ِوغيري على الاغيارِ يُثني، وللسّوى ،
  180. 180
    بظاهِرِ أعمالٍ ونفسٍ تزكتِوجُزْ مُثْقَلاً، ولو خَفّ طَفّ موُكَّلاً
  181. 181
    بمنقولِ أحكامٍ، وَمَعْقولِ حِكْمةوحُزبالولاميراثَ أرفعِ عارفٍ
  182. 182
    وتِهْ ساحباً، بالسُّحبِ، أذيالَ عاشِقٍ،بوصلٍ على أعلى المجرَّة ِ جُرَّتِ
  183. 183
    وجُلْ في فُنونِ الإتّحادِ ولاتَحِدْإلى فِئة ٍ، في غيرِهِ العُمْرَ أفنَتِ
  184. 184
    فواحِدُهُ الجَمُّ الغَفيرُ، ومَنْ غَداهُ شِرذمة ٌ حُجَّتْ بأبلغِ حُجَّة ِ
  185. 185
    قمتَّ بمعناهُ وعِشْ فيهِ أو فمُتْمُعَنّاهُ، واتْبَعْ أمّة ً فيهِ أمّتِ
  186. 186
    فأنتَ بهذا المَجدِ أجدَرُ من أحي اجْــتِهادٍ، مُجِدٍّ عن رجاءٍ وخِيفَة ِ
  187. 187
    وغَيرُ عَجيبٍ هَزُّعِطفيكَ، دونَهُ،بِأهنَا وأنهَى لذَّة ٍ ومسرَّة ِ
  188. 188
    وأوصافُ مَنْ تُعزى إليهِ، كمِ اصطَفَتْمِنَ النَّاسِ منْسيّاً وأسماهُ أسمَتِ
  189. 189
    وأنتَ على ما أنتَ عنِّى نازحٌوليسَ الثُّريَّا، للثَّرى ، بِقَرينَة ِ
  190. 190
    بِها كعِباراتٍ، لدَيكَ جَلِيّة ِوحَدُّكَ هذا، عندَهُ قفْ، فَعنهُ لوْ
  191. 191
    تقدَّمتَ شيئاً لاخترقتِ بجذوة ِوَقَدري، بحيثُ المرْءُ يُغْبَطُ دونهُ
  192. 192
    وكلُّ الورى أبناءُ آدمَ غيرَ حوْـي حُزْتُ صَحْوَ الجمعِ، من بينِ إخْوَتي
  193. 193
    فسعي كليميُّ وقلبي منبَّأُبأحمد رؤيا مقلة أحمدية
  194. 194
    وروحي للأرواح روح وكل مافذرْ لي ما قبلَ الظهورِ عرفتُهُ
  195. 195
    خصوصاً وبي لم تدرِ في الذَّرِّ رُفقتيوألغِ الكُنى عنِّي ولا تَلغُ ألكَناً
  196. 196
    بها فهيَ من آثارِ صيغة ِ صنعَتيوعنْ لَقَبي بالعارِفِ ارْجِعْ فإنْ تَرَ الـ
  197. 197
    تَّنابُزَ بالألقابِ في الذِّكرِ تُمقَتِفأصْغَرُ أتباعي على عينِ قلْبهِ،
  198. 198
    عرَائِسُ أبكارِ المَعارِفِ، زُفَّتِزكا بِاتّباعي، وهُوَ مِنْ أصلِ فِطرَتي
  199. 199
    فإنْ سيلَ عن مَعنًى أتَى بغرائبٍ،ولاتدعُني فيها بنَعتٍ مُقَرَّبٍ،
  200. 200
    فوَصْليَ قَطعي، واقترابي تَباعُدي،وودِّي صَدِّى وانتهائي بَدَاءتي
  201. 201
    سوايَ، خَلَعتُ اسمي ورَسمي وكُنيتيفسِرْتُ إلى ما دونَه وَقَفَ الأُلى ،
  202. 202
    فلا وصفَ لي والوصفُ رسمٌ كذاكَ الاسـسم وَسمٌ، فإن تَكني، فكَنّ أو انعَتِ
  203. 203
    ومِن أنا إيّاها إلى حيثُ لا إلىعرَجتُ، وعطّرْتُ الوُجودَ برَجعتي
  204. 204
    وظاهِرِ أحكام، أُقيمَتْ لدَعوَتيفغاية ُ مجذوبي إليها ومُنتهى
  205. 205
    مُراديهِ ما أسلفتُهُ قبلي توبتيومنِّي أوجُ السابقينَ بزعمهِمْ
  206. 206
    حَضيضُ ثرَى آثارِموضِعِ وَطْأتيوآخرُ ما بعدَ الاشارة ِ حيثُ لا
  207. 207
    تَرَقّي ارتفاعٍ، وضْعُ أوّلِ خَطوتيفما عالِمٌ إلاّ بفَضلِيَ عالِمٌ
  208. 208
    و لا ناطِقٌ في الكَونِ إلاّ بمِدْحَتيولاغَرْوَ أن سُدْتُ الأُلى سَبَقوا، وقد
  209. 209
    عليها مَجازيٌّ سَلامي، فإنّماحقيقتُهُ مِني إليّ تحيّتي
  210. 210
    غرامي، وقد أبدى بها كُلَّ نَذْرَة ِبها، طَرَباً، والحالُ غيرُخَفيّة ِ
  211. 211
    بَدَتْ، فرأيتُ الحَزْمَ في نَقضِ توبتي،و قامَ بها عندَالنُّهى عُذْرُمحنَتي
  212. 212
    فمنها أماني من ضنى جَسَدِي بها،وفيها تَلافي الجِسْمِ، بالسُّقمِ، صِحّة ٌ
  213. 213
    له وتلافُ الَّنفسِ نفسُ الفئوَّة ِومَوتي بها، وجْداً، وحياة ٌ هَنيئة ٌ،
  214. 214
    فيامُهجتي ذوبي جوى ً وصبابة ًويا لوعَتي كوني، كذاكَ، مُذيبتي
  215. 215
    ويانارَ أحشائي أقيمي من الجوَىتجمّلْ، وكُنْ للدّهرِ بي غيرَ مُشمِتِ
  216. 216
    ويا جَلَدي في جنبِ طاعة ِ حُبِّهاأبيتُ، لبُقيْا العِزِّ، ذُلّ البَقيّة ِ
  217. 217
    ويا كلّ ماأبقى الضّنى منّيَ ارتحِلْ،فما لكَ مأوى ً في عظامٍ رَميمة ِ
  218. 218
    ويا ما عسَى منّي أُناجي، تَوَهّماًوكلُّ الَّذي ترضاهُ والموتُ دونَهُ
  219. 219
    بهِ أنا راضٍ، والصّبابة ُ أرضَتِونَفسِيَ لم تَجزَعْ بإتلافِها أسى ً،
  220. 220
    وفي كُلِّ حيٍّ كلُّ حيٍّ كَميِّتٍبها، عِنْدهُ قَتلُ الهَوى خيرُ مَوْتَة ِ
  221. 221
    بها غَيرَ صَبٍّ، لا يرى غيرَصَبْوَة ِفأرواحُهُم تصبُوا لِمعنى جمالِهَا
  222. 222
    جَمالَ مُحَيّاها، بعَينٍ قريرة ِوكلُّ اللَّيالي ليلة ُ القدرِ إنْ دنَتْ
  223. 223
    وسعي لها حجٌّ بهِ كُلُّ وَقفة ٍوأي بلادِ اللّهِ حَلّتْ بها، فما،
  224. 224
    أراها، وفي عيني حَلَتْ، غيرَ مكّة ِأرى كلّ دارٍ أوْطَنَت دارَهِجْرَة ِ
  225. 225
    وما سكَنَتْهُ فَهوَ بَيتٌ مُقَدَّسٌ،بقرَّة ِ عيني فيهِ أحشايَ قرَّتِ
  226. 226
    وطيبي ثَرى أرضٍ، عليها تمَشّتِمَغانٍ، بِها لم يَدخُلِ الدّهرُ بيننا،
  227. 227
    ولاسَعتِ الأيَّامُ في شَتِّ شملِنَاولا حكمت فينا اللَّيالي بِجفوة ِ
  228. 228
    ولا صبَّحتنا النَّائباتُ بِنَبْوَة ٍولا أرجَفَ اللَّلاحي ببيْنٍ وسلوَة ِ
  229. 229
    ولا اختُصّ وَقتٌ دونَ وقتٍ بطَيبَة ٍ،بها كلُّ أوقاتي مواسِمُ لذَّة ِ
  230. 230
    أوائيلُهُ مِنها برَدّ تحِيّتيوليلي فيها كلهُ سحَرٌ إذا
  231. 231
    وإن طَرَقتْ لَيلاً، فشَهرِيَ كُلّهُبها ليلة ُ القدرِ ابتهاجاً بزورة ِ
  232. 232
    وإن قَرُبَتْ داري، فعاميَ كُلّهُربيعُ اعتدالٍ، في رِياضٍ أريضَة ِ
  233. 233
    وإنْ رَضيتْ عني، فعُمريَ كُلُّهُزمانُ الصّبا، طيباً، وعصرُ الشبيبَة ِ
  234. 234
    فقَدْ جَمَعَتْ أحشايَ كلَّ صَبابة ٍ،بها وجوى ً يُنبيكَ عن كلِّ صبوة ِ
  235. 235
    وقد نِلْتُ منها فوْقَ ما كنتُ راجياً،عليَّ بما يُربى على كلَّ مُنية ِ
  236. 236
    بها مثلَما أمسَيتُ أصْبَحتُ مُغرَماً،فلو ْمنحتْ كلّ الوَرى بعضَ حُسنها،
  237. 237
    خَلا يوسُفٍ، ما فاتَهُمْ بِمَزِيّة ِصرَفتُ لها كُلّي، على يدِ حُسنِها،
  238. 238
    يُشاهِدُ منّي حُسنَها كُلُّ ذَرّة ٍ،ويثنى عليها فيَّ كلُّ لطيفة ٍ
  239. 239
    بكُلّ لِسانٍ، طالَ في كُلّ لَفظَة ِوأنشَقُ رَيّاها بِكُلّ دَقيقَة ٍ،
  240. 240
    ويسمعُ مني لفظها كلُّ بضعة ٍبكلِّ فمٍ في لَئمهِ كلُّ قبلة ِ
  241. 241
    وسارَومَتنُ الرّيحِ تحتَ بِساطِه،وأغرَبُ ما فيها استَجَدتُ، وجادَ لي،
  242. 242
    شُهودي بعَينِ الجمعِ كلَّ مُخالِفٍ،أحبّنيَ اللاحي، وغار، فلامني
  243. 243
    وغيري على الأغبارِ يُثني وللسِّوىسواي، يثني منه عطفاً لِعطَفَتي
  244. 244
    وشكري لي والبِرُّ منيَ واصلٌوثَم أمورٌ تم لي كشفُ سِترها
  245. 245
    وعنيَ بالتَّلويحِ يفهمُ ذائِقٌغَنِيٌّ عنِ التّصريحِ للمُتَعَنّتِ
  246. 246
    إشارة ِ معنًى ما العبارة ُ حدَّتِإلي فُرقتي والجمعُ يأبى تشتُّتي
  247. 247
    هُما مَعَنا في باطنِ الجَمعِ واحدٌ،وأرْبَعَة ٌ في ظاهرِالفَرْقِ عُدّتِ
  248. 248
    وإنّي وإيّاها لَذاتٌ، ومَن وَشىشهوداً بدا في صيغة ٍ معنويَّة ِ
  249. 249
    وذا مظهرٌ للّنفسِ حادٍ لرفقِهاوُجوداً، غدا في صيغَة ٍ صُوَرِيّة ِ
  250. 250
    هُ شركُ هدى ً في رفعِ إشكالِ شبهة ِفَذاتيَ باللّذّاتِ خَصّتْ عَوالِمي
  251. 251
    و جادتْ، ولا استعدادَكَسبٍ بفيضِها،وقبلَ التّهَيّي، للقبولِ، استعدّتِ
  252. 252
    فبالنّفسِ أشباحُ الوُجودِ تنَعّمَت؛وحالُ شُهودي:بينَ ساعٍ لأفـقِهِ،
  253. 253
    شهيدٌ بحالي، في السّماعِ لجاذِبي،قَضاءُ مَقَرّي، أو مَمَرُّ قضيّتي
  254. 254
    تلقَّتهُ منها النَّفسُ سراً فألقَتِإذا لاحَ معنى الحُسنِ في أيّ صورَة ٍ،
  255. 255
    يُشاهِدُها فِكري بِطَرفِ تَخيّلي،ويسمعُها ذكرى بمسمَعِ فِطنتي
  256. 256
    فيحسَبُها، في الحِسّ، فَهمي، نديمتيوأطربُ في سرِّي ومني طربتي
  257. 257
    يصفِّقُ كالشَّادي وروحيَ قينتيعلى أنَّها والعونُ مني مُعينتي
  258. 258
    ليجعلَ شملي كلُّ جارحة ٍ بهاويَخلْعَ فينا، بيننا، لُبسَ بيننا
  259. 259
    لِروحي يُهدى ذكرها الرَّوحَ كلَّماويَلتَذُّ إنْ هاجَتهُ سَمعيَ، بالضُحى ،
  260. 260
    لإنْسانِهِ عَنها بُروقٌ، وأهْدَتِويَمْنَحهُ ذَوقي ولمْسيَ أكْؤسَ الـ
  261. 261
    شَّرابِ إذا ليلاً عليَّ أُديرتِويوحيهِ قلبي لِلْجَوانِحِ، باطِناً،
  262. 262
    وتَظْفَرُ آسادُ الثّرى بالفَريسة ِفأَشْهَدُها، عِنْدَ السّماعِ، بجُملتي
  263. 263
    فَيَنحو سَماءَ النّفحِ روحي، ومَظهَري الــمُسَوى بها، يحنو الأترابِ تُرْبَتي
  264. 264
    فمنيَ مجذوبٌ إليها وجاذبٌإليهِ ونزعُ النزعِ في كلِّ جذبة ِ
  265. 265
    حَقيقَتها، مِن نَفْسِها، حينَ أوحَتِفَحَنّتْ لِتَجريدِ الخِطابِ بِبرْزَخِ الـ
  266. 266
    إذا أنّ مَنْ شَدَّ القِماطِ، وحنّ، فييُناغَى فيلغي كلَّ كَلٍّ أصابَهُ
  267. 267
    ويُعْرِبُ عن حالِ السّماعِ بحالِهِ،فيُثْبِتُ، لِلْرَّقصِ، انْتِفاءَ النّقيصَة ِ
  268. 268
    إذا هامَ شَوْقاً بالمُناغي، وهمَّ أنْيطيرَ إلى أوطانهِ الأوليَّة ِ
  269. 269
    يَسَكَّنُ بالتَّحريكِ، وهو بِمَهدِهِإذا، مالَهُ أيدي مُرَبيّهِ، هَزّتِ
  270. 270
    إذا، مالَهُ رُسُلُ المَنايا، تَوَفَّتِفواجِدُ كَرْبٍ في سياقٍ لفُرْقَة ٍ،
  271. 271
    ورُوحي تَرَقّتْ للمبادي العَلية ِعلى أثَري مَن كانَ يُؤْثِرُ قَصْدَهُ،
  272. 272
    وكم لُجَّة ٍ قد خُضتُ قبلَ ولوجهِبمرآة ِ قولي إن عزمتَ أريكهُ
  273. 273
    لَفَظْتُ مِن الأقْوالِ لَفْظِيَ، عِبْرَة ً،وحَظّي، مِن الأفْعالِ، في كلِّ فَعْلَة ِ
  274. 274
    وحِفظيَ، لِلأحوالِ، مِن شَينِ رِيبَة ِووَعْظي بِصِدقِ القَصْدِ إلْقاءَ مُخلِصٍ،
  275. 275
    ظهورُ صفاتي عنهُ من حجُبيَّتيومِن قِبْلَتي، لِلحُكمِ، في فيّ قُبلَتي
  276. 276
    وحَوْليَ بالمَعنى طَوافي، حقيقَة ً،وفي حَرَمٍ منْ باطِني أمْنُ ظاهِري،
  277. 277
    ونَفسي بِصَومي عن سِوايَ، تَفَرُّداً،زكَت وبفضلِ الفيضِ عنيَ زكَّتِ
  278. 278
    وشَفْعُ وُجُودي في شُهوديَ، ظلَّ في اتّـحاديَ وِتراً في تيقّظِ غفوتي
  279. 279
    إليَّ كَسيري في عُمُومِ الشَّريعة ِولمْ ألهُ بالَّلاهوتِ عن حكمِ مظهري
  280. 280
    فعَنّي، على النّفسِ، العُقودُ تَحكَّمت؛ومنّي، على الحِسِّ، الحُدُودُ أُقيمَتِ
  281. 281
    وقد جاءني منّي رَسولٌ، عليه ماعنّتُّ، عَزيزٌ بي، حريصٌ لِرَأفَة ِ
  282. 282
    فحكميَ من نفسي عليها قضيتهُولمَّا تولَّتْ أمرها ما تولَّتِ
  283. 283
    إلى دارِ بَعثٍ، قَبلَ إنذارِبَعثَة ِولما نقَلتُ النّفسَ من مُلكِ أرضِها،
  284. 284
    بحكمِ الشِّرا منها، إلى مُلكِ جَنّة ِوقد جاهدتْ، واستُشهدتْ في سبيلها،
  285. 285
    وفازَتْ بِبُشرَى بيعِها، حينَ أوفَتِسَمتْ بي لجَمعي عن خُلودِسمائِها،
  286. 286
    ولافَلَكٌ إلاّ، ومن نورِ باطنِي،بهِ مَلكٌ يُهدى الهدى بِمشيئتي
  287. 287
    بهِ قطرة ٌ عنها السَّحائبُ سحَّتِومن مطلّعي النُّورُ البسيطُ كلمعة ٍ
  288. 288
    فكُلّي لكُلّي طالِبٌ، مُتَوَجّهٌ،ومَن كانَ فوقَ التّحتِ، والفوْقُ تحته،
  289. 289
    فَتَقْتُ، وفَتقُ الرّتقِ ظاهرُ سُنّتيولا شُبهَة ٌ، والجَمعُ عينُ تَيَقّنٍ؛
  290. 290
    ولا جهة ٌ والأينُ بينَ تشتتيولاعِدّة ٌ ووالعّدَ كالحدّ قاطِعٌ؛
  291. 291
    ولا مدَّة ٌ والحدُّ شركُ موقِّتِولانِدّ في الدّارَينِ يقضي بنَقْضِ ما
  292. 292
    بنيتُ، ويُمضي أمرُهُ حُكمَ إمرَتيولاضِدّ في الكَونَينِ، والخَلقُ ما ترى ،
  293. 293
    بهم للتَّساوي من تفاوتِ خِلفتيومني بدا لي ما عليّ لَبِسْتُهُ؛
  294. 294
    وعنِّي البوادي بي إليَّ أُعيدتِوفيّ شَهِدتُ السّاجدينَ لمَظهري،
  295. 295
    وعانيتُ روحانيَّة َ الأرضينَ فيومن فرقيَ الثَّاني بدا جَمْعُ وحدَتي
  296. 296
    وفي صَعقِ دكَّ الحِسُّ خَرّتْ، إفاقَة ًليَ النَّفسُ قبلَ التَّوبة ِ الموسويَّة ِ
  297. 297
    فلا أينَ بعدَ العَينِ، والسّكْرُ منهُ قدْأفَقْتُ، وعينُ الغينِ بالصَّحوِ أصحَتِ
  298. 298
    فنقطَة ُ غينِ الغينِ، عن صَحويَ، انمحتْ؛ويقظة ُ عينِ العينِ محويَ ألغتِ
  299. 299
    وما فاقدٌ بالصَّحوِ في المحوِ واجدٌتساوَى النشاوى والصُّحاة ُ لنعتهم
  300. 300
    صفاتُ التِباسٍ، أو سِماتُ بقيّة ِعلى عّـقِبَـيْهِ ناكِصٌ في العُقوبَة ِ
  301. 301
    وما فيّ ما يُفضي للَبسِ بقيّة ٍ،ولا فئَ لي يقضي عليَّ بفيئة ِ
  302. 302
    تَعانَقَتِ الأطرافُ عنديَ، وانطوىبِساطُ السِّوى ، عدلاً، بحُكمِ السوِيّة ِ
  303. 303
    وعادَ وُجودي، في فَنا ثَنَوِيّة ِ الـوُجودِ، شُهوداً في بَقَا أحَديّة ِ
  304. 304
    فما فَوْقَ طَوْرِ العَقلِ أوّلُ فَيضَة ٍ،لذلك عَن تفضيلِهِ، وهوَ أهْلُهُ،
  305. 305
    أشَرْتُ بما تُعطي العِبارَة ُ، والذّيولَيسَ ألَستُ الأمسِ غيراً لمنْ غدا،
  306. 306
    وسرُّ بلَى للّهِ مرآة ُ كشفهافلا ظُلمٌ تَغشَى ، ولاظُلمَ يُخـتَشَى ،
  307. 307
    ونعمة ُ نوري أطفأتْ نار نِقمتيولا وَقتَ، إلاّ حيثُ لاوقتَ حاسِبٌ
  308. 308
    وجودَو وجودي من حسابِ الأهلَّة ِء سِجّينِهِ، في الجَنّة ِ الأبدِيّة ِ
  309. 309
    فبي دارَتِ الأفلاكُ، فاعجَبْ لقُطبِها الــمُحيطِ بها، والقُطبُ مرْكَزُ نُقطَة ِ
  310. 310
    وقُطبِيّة ُ الأوتادِعن بَدَلِيّة ِفلا تَعدُ خَطّي المُستقيمَ، فإنّ في الـ
  311. 311
    زَّوايا خبايا فانتهزْ خيرَ فرصة ِفعَنّي بّدا في الذّرّ فيّ الوَلا، وَلي
  312. 312
    لبانُ ثُدى ِّ الجمعِ منّي درَّتِومنْ نفثِ روحِ القدسِ في الرَّوعِ ورعتي
  313. 313
    سِوايَ، ولم أقصِدْ سَواء مَظِنّتيودِّلني فيها ذهولي فلمْ أُفقْ
  314. 314
    وعن شُغُلي عنَّي شُغِلْتُ، فلو ْ بهاـمُولَّهِ عَقلي، سَبيُ سَلبٍ كَغَفْلَتي
  315. 315
    أُسائلُها عنّي، إذا ما لَقيتُها،وأَطْلُبُها منّي، وعِنديَ لم تزل
  316. 316
    عجبتُ لها بي كيفَ عني استجنَّتِلِنَشْوَة ِ حِسّي، والمَحاسِنُ خَمرَتي
  317. 317
    إلى حقِّهِ حيثُ الحقيقة ُ وحلتيوأنْشُدُني عنّي، لأُرْشدني، على
  318. 318
    وأسألني رفعي الحجابَ بكشفي الــنقابَ، وبي كانَتْ إليَّ وسيلَتي
  319. 319
    وأنظرُ في مرآة ِ حسنيَ كي أرىجَمالَ وُجودي، في شُهوديَ طَلْعتي
  320. 320
    إلى مُسْمِعي ذِكري بِنُطقي، وأُنصِتِأُعانِقَها في وَضْعِها، عِندَ ضَمّتي
  321. 321
    إلى أنْ بَدا منّي، لِعَينيَ، بارِقٌ،وبانَ سنَى فجرى وبانتْ دُجنَّتي
  322. 322
    هناكَ، إلى ما أحجَمَ العقلُ دونَهُوَصَلْتُ، وبي مِنّي اتّصالي ووُصْلتي
  323. 323
    فأسفَرْتُ بِشرَاً، إذ بَلَغْتُ إليّ عنوأستارُ لَبْسِ الحِسّ، لما كَشَفَتُها،
  324. 324
    رفعتُ حجابَ النَّفسِ عنها بكشفيَ الــنّقابَ، فكانتْ عن سُؤالي مُجيبتي
  325. 325
    وكنتُ جلِا مرآة ِ ذاتي مِن صداصفاتي ومنِّي أحدقَتْ بأشعَّة ِ
  326. 326
    وأشهَدْتُني إيايّ، إذ لا سِوايَ، فيشُهوديَ، موجودٌ، فيَقضِي بِزَحمة ِ
  327. 327
    وأسمعُني في ذكريَ اسميَ ذاكري،ونفسي بِنَفيِ الحسّ أصغَتْ وأسمَتِ
  328. 328
    جوانِحَ، لكِنّي اعتَنَقْتُ هُوْيّتيوأوجَدْتني روحي، وروحُ تَنَفّسي
  329. 329
    بعطِّرُ أنفاسَ العبير المفتَّتِوعن شِرْكِ وَصْفِ الحسّ كُلّي مُنَزَّه،
  330. 330
    وفيَّ وقدْ وحدتُ ذاتيَ نُزهتيومدحُ صفاتي في يوفِّقُ مادحي
  331. 331
    لحمدي ومدحي بالصِّفاتِ مذمّتيكذاكَ بِفِعلي عارِفي بيَ جاهِلٌ،
  332. 332
    فخذْ علمَ أعلامِ الصِّفاتِ بظاهرِ الــعَوالم، من روحٍ بذاكَ مُشيرَة ِ
  333. 333
    ظهورُ صفاتي عن أسامي جوارحيرُقُومُ عُلُومٍ في سُتُورِ هياكِلٍ،
  334. 334
    على ماوراءَ الحسِّ في النَّفسِ ورَّتِجَوازاً لأسرارٍ بها، الرّوحُ، سُرّتِ
  335. 335
    رموزُ كُنُوزٍ عن مَعاني إشارَة ٍ،أتحسبُ مَن جاراكَ، في سِنة ِ الكَرى ،
  336. 336
    وآثارُها في العالمين بِعِلْمِها،وُجودُ اقتِنا ذِكْرٍ، بأيْدِ تَحكّمٍ،
  337. 337
    مظاهِرُ لي فيها بَدَوْتُ، ولم أكُنْفلفظٌ، وكُلّي بي لِسانٌ مُحَدِّثٌ،
  338. 338
    معاني صفاتٍ ماورا اللَّبسِ أثبتتْوأسماءُ ذاتٍ ماروى الحسُّ بثَّتِ
  339. 339
    فتَصْرِفُها مِنْ حافِظِ العَهْدِ أوّلاً،شوادي مُباهاة ٍ، هوادي تَنَبّهٍ،
  340. 340
    بوادي فُكاهاتٍ، غوادي رَجِيّة ِوتوقيفُها من مَوثِقِ العَهدِ آخراً،
  341. 341
    بنفسٍ على عزِّ الإباءِ أبيَّة ِجواهرُ أنباء، زواهرُ وُصْلة ٍ،
  342. 342
    طواهِرُ أبناء، قواهرُ صَولَة ِوتَعرِفُها من قاصدِ الحَزْمِ، ظاهِراً،
  343. 343
    سجيَّة ُ نفسٍ بالوجودِ سخيَّة ِمثاني مناجاة ٍ معاني نباهة ً
  344. 344
    مَغاني مُحاجاة ٍ، مَباني قضيّة ِإنابَة ُ نَفْسٍ، بالشُّهودِ، رضيَّة ِ
  345. 345
    فلّلبس منها بالتَّعلُّقِ في مقاحقائقُ إحكامٍ، رقائقُ بَسْطَة ِ
  346. 346
    وللحسِّ منها بالتّحقُّقِ في مقاجَوامِعُ آثارٍ، قَوامِعُ عِزّة ِ
  347. 347
    وللنَّفسِ منها بالتَّخلُّقِ في مقامِ الاحسانِ عنْ أنبائهِ النبويَّة ِ
  348. 348
    لطائفُ أخْبارٍ، وظائفُ مِنْحَة ٍ،صحائِفُ أحْبارٍ، خلائفُ حِسْبَة ِ
  349. 349
    ولِلْجَمْعِ مِن مَبدَا، كأنّكَ وانتَهى ،فإن لَمْ تَكُنْ عن آيَة ِ النّظرية ِ
  350. 350
    حدوثُ اتِّصالاتٍ ليوثُ كتيبة ِفَمَرْجِعُها للحِسّ، في عالِمِ الشَّها
  351. 351
    دة ِ المجتدى ماالنَّفسُ منِّي أحسَّتِفُصُولُ عِباراتٍ، وُصولُ تحيَّة ٍ،
  352. 352
    تُ منْ نعمٍ منِّي عليّ استجدَّتِسرَائرُ آثارٍ، ذخائِرُ دعوتي
  353. 353
    خُصِصْتُ منَ الإسْرا بهِ، دونَ أُسْرَتيمدارِسُ تنزيلٍ، مَحارِسُ غِبْطَة ٍ،
  354. 354
    مَغارِسُ تأويلٍ، فوارِسُ مِنْعَة ِوموقعها في عالمِ الجبروتِ منْ
  355. 355
    أرائِكُ تَوحيدٍ، مَدارِكُ زُلْفَة ٍ،مسالكُ تمجيدٍ ملائكُ نصرة ٍ
  356. 356
    لفافة ِ نفسٍ بالإفاقة ِ أثرتِفوائِدُ إلْهامٍ، روائِدُ نِعمَة ٍ،
  357. 357
    ويجْري بما تُعْطي الطّريقة ُ سائِري،على نَهْجِ ما مِنّي، الحَقيقَة ُ أعطَتِ
  358. 358
    ولما شعبتُ الصَّدعَ والتأمتْ فطورُ شَمْلٍ بِفرْقِ الوَصْفِ، غيرِ مُشَتّتِ
  359. 359
    ولم يَبقَ ما بيني وبينَ توَثقيبإيناسِ وُدّي، ما يُؤدّي لِوَحْشة ِ
  360. 360
    تحقّقتُ أنّا، في الحقيقة ِ، واحِدٌوأثبَتَ صَحْوُ الجمعِ محوَالتّشتّتِ
  361. 361
    وكُلّي لِسانٌ ناظِرٌ، مِسمَعٌ، يدٌلنُطقٍ، وإدراكٍ، وَسَمعٍ، وبَطشَة ِ
  362. 362
    فعَينيَ ناجَتْ، واللّسانُ مُشاهِدٌ،وينطقُ منِّي السَّمعُ واليدُ أصغتِ
  363. 363
    وعَينيَ سَمعٌ، إن شدا القومُ تُنصِتِومنيَ، عن أيدٍ، لِساني يَدٌ، كما
  364. 364
    وعيني يَدٌ مَبسوطَة ٌ عِندَ بَسطَتيوللشَّمِ أحكامُ اطّرادِ القياس في اتِّـ
  365. 365
    حادِ صفاتي أوْ بعكسِ القضيَّة ِوما فيّ عَضْوٌ خُصّ، من دونِ غَيرِهِ،
  366. 366
    ومِني، على أفرادِها، كُلُّ ذَرّة ٍ،جوامِعُ أفعالِ الجوارحِ أحصَتِ
  367. 367
    يُناجي ويُصغي عن شُهودِ مُصرِّفٍ،فأتلُو عُلومَ العالِمينَ بِلَفْظَة ٍ؛
  368. 368
    وأجلو على َّ العالمينَ بلحظة ِوأسْمَعُ أصواتَ الدّعاة ِ وسائِرَ الـ
  369. 369
    لُّغاتِ بوقتٍ دونَ مقدارِ لمحة ِوأنشَقُ أرواحَ الجِنانِ، وعَرْفَ ما
  370. 370
    وأستَعرِضُ الآفاقَ نحوي بخَطْرَة ٍ،فَمن قالَ، أو مَن طال، أو صالَ، إنما
  371. 371
    وماسارَ فوقَ الماءِ أوْ طارَ في الهواوفي ساعة ٍ أوْ دونَ ذلكَ عنْ تلا
  372. 372
    بمجموعهِ جمعي تلا ألفَ ختمة ِلَرُدّتْ إليهِ نفسُهُ، وأعيدَتِ
  373. 373
    قُواها، وأعطَتْ فِعلَها كُلَّ ذرّة ِوناهيكَ جَمعاً، لابفَرْقِ مساحَتي
  374. 374
    مكانٍ مقيسٍ أوْزمانٍ موقتِبذاكَ علا الطوفانُ نوحٌ وقدْ نجا
  375. 375
    به مَن نجا من قَومِهِ في السّفينَة ِوغاضَ لهُ ما فاضَ عنهُ، استِجادَة ً،
  376. 376
    وسارتْ ومتنُ الرِّيحِ تحتَ بساطهِسُلَيمانُ بالجَيْشَينِ، فَوْقَ البسيطة َ
  377. 377
    وقَبلَ ارتِدادِ الطّرْفِ أُحضِرَ من سباوأخمَد إبراهيمُ نارَ عدُوّهِ،
  378. 378
    وعنْ ورهِ عادتْ لهُ روضَ جنّة ِولمَّا دعا الأطيارَ منْ كلِّ شاهقٍ
  379. 379
    وقد ذُبِحَتْ، جاءَتْهُ غيرَعَصِيّة ِبهادِ يماً سقَّتْ وللبحرِ شقَّتِ
  380. 380
    ويُوسُفُ، إذ ألقى البَشيرُ قَميصَهُعلى وجهِ يعقوبٍ إليهِ بأوبة ِ
  381. 381
    وفي آلِ إسْرائيلَ مائِدَة ٌ مِنَ الـسّماءِ لعيسَى ، أُنْزِلَتْ ثمّ مُدّتِ
  382. 382
    عنِ الإذْنِ، ماألْقَتْ بِأُذْنِكَ صيغَتيوما مِنْهُم، إلاَّ وقدْ كانَ داعِياً
  383. 383
    إلى الحَقِّ مِنّا قامَ بالرُّسُليَّة ِوعارفنا في وقتنا الأجدى َّ منْ
  384. 384
    أُولي العَزمِ مِنْهُم، آخِذٌ بالعَزيمَة ِوما كانَ مِنْهمْ مُعجِزاً، صارَ بعدَهُ،
  385. 385
    كرامة َ صدِّيقٍ لهُ أوْ خليفة ِفمنْ نصرة ِ الدِّينِ الحنيفيِّ بعدهُ
  386. 386
    وسارِيَة ٌ، ألْجاهُ لِلْجَبَلِ النّداوأوضَحَ بالتّأويلِ ما كانَ مُشْكِلاً
  387. 387
    عليَّ، بِعِلمٍ نالَهُ بالوَصِيّة ِوسائرُهُمْ مِثلُ النُّجومِ، مَن اقتَدى
  388. 388
    بأيِّهمِ منهُ اهتدى بالنَّصيحة ِوللأولياءِ المُؤمِنينَ بهِ، ولَم
  389. 389
    وَقُرْبُهُمُ معنى ً لهُ كاشتِياقِهِلهمْ صورة ً فاعجبْ لحضرة ِ غيبة ِ
  390. 390
    وأهلٌ تلقّى الرُّوحَ باسْمي، دعَوا إلىسَبيلي، وحَجُّوا المُلْحِدينَ بِحُجّتي
  391. 391
    وكلهمُ عنْ سبقِ معنايَ دائرٌبِدائِرَتي، أو وارِدٌ مِن شرِيعَتي
  392. 392
    إنّي، وإن كُنْتُ ابنَ آدَمَ، صُورَة ً،فَلي فيهِ مَعنى ً شاهِدٌ باُبوّتي
  393. 393
    ونَفسي على حَجْرِالتّجَلّي، بِرُشْدِها،تجلَّتْ وفي حجرِ التَّجلِّي تربَّتِ
  394. 394
    وفي المَهْدِ حِزْبي الأنبياءُ، وفي عناصرلوحيَ المحفوظُ والفتحُ سورتي
  395. 395
    صراطيَ لمْ يعدُّوا مواطئَ مشيتيولولايَ لم يُوجدْ وُجودٌ، ولم يَكُنْ
  396. 396
    شُهُودٌ، ولم تُعهَدْ عُهُودٌ بذِمّة ِفلا حيَّ إلا من حياتي حياتُهُ
  397. 397
    ولا قائِلٌ، إلاّ بلَفظي مُحدِّثٌ؛ولا منصتٌ إلابسمعيَ سامعٌ
  398. 398
    ولا ناطِقٌ غَيري، ولا ناظِرٌ، ولاوفي عالم التَّركيبِ في كلِّ صورة ٍ
  399. 399
    ظهرتُ بمعنى ً عنهُ بالحسنِ زينتيوفي كلِّ معنى ً لمْ تبنهُ مظاهري
  400. 400
    تصوَّرتُ لا في صورة ِ هيكليَّة ِوفيما تراهُ الرُّوحُ كَشْفَ فَراسة ِ،
  401. 401
    وفي رحموتِ القبضِ كليَ رغبة ٌوفي رهبوتِ القبضِ كليَ هيبة ُ
  402. 402
    ففيما أجلتُ العينَ منِّي أجلتِوفي الجَمعِ بالوَصفَينِ، كُلّيَ قُرْبة ٌ،
  403. 403
    وفي حيثُ لا في، لم أزَلْ فيّ شاهِداًجَمالَ وُجودي، لا بناظِرِ مُقلتي
  404. 404
    فدونَكَها آياتِ إلهامِ حِكمَة ٍ،لأوهامِ حَدسِ الحسّ، عنكَ، مزيلة ِ
  405. 405
    ومِنْ قائِلٍ بالنّسخِ، والمَسخُ واقِع ٌبهِ أبرأْ وكنْ عمَّا يراهُ بعزلة ِ
  406. 406
    ودعهُ ودعوى الفسخِ والرَّسخِ لائقٌبهِ أبداً لوصحَّ في كلِّ دورة ِ
  407. 407
    وضَرْبي لكَ الأمثالَ، مِنّيَ مِنّة ٌعليكَ بشأني مرة ً بعدَ مرة ِ
  408. 408
    تأمّلْ مقاماتِ السَّرُوجِّي، واعتَبِرْوتَدرِ التباسَ النّفسِ بالحسّ، باطناً،
  409. 409
    فكُنْ فَطِناً، وانظُرْ بحِسّكَ، مُنصِفاًلنفسكَ في أفعالكَ الأثرية ِ
  410. 410
    أغَيرُكَ فيها لاحَ، أمْ أنتَ ناظِرٌإليكَ بها عندَ انعكاسِ الأشعة ِ
  411. 411
    وقُل ليَ :مَن ألقى إليكَ عُلُومَهُ،وما كنتَ تَدري، قبل يومكَ، ما جرَى
  412. 412
    بأمسِكَ، أوما سوْفَ يجري بغُدوَة ِأَتحسبُ ما جاراكَ في سنة ِ الكرى
  413. 413
    وما هيَ إلاّ النّفسُ، عندَاشتِغالها،وقد طُبِعَتْ فيها العُلُومُ، وأُعلِنَتْ
  414. 414
    بأسمائِها، قدِماً، بوَحْيِ الأُبوّة ِولو أنّها، قبلَ المنامِ، تَجرّدَتْ
  415. 415
    وتجريدُها العاديُّ، أثبَتَ، أوّلاً،بحَيثُ اسْتَقَلّتْ عَقْلَهُ، واستقرّتِ
  416. 416
    فثمَّ وراءَ النقلِ علمٌ يدقُّ عنْمَداركِ غاياتِ العُقُولِ السّليمَة ِ
  417. 417
    ونفسيَ كانتْ، من عطَائي، مُمِدّتيولاتكُ بالّلاهي عنْ اللهوِ جُملة ً
  418. 418
    وإيّاكَ الإعراضَ عنْ كلِّ صورة ٍمُموَّهة ٍ أو حالة ٍ مستحيلة ِ
  419. 419
    فطيفُ خيالِ الظّلِّ يُهدي إليكَ فيكَرَى اللّهوِ، ما عنهُ السَّتائِرُ شُقّتِ
  420. 420
    ترى َ صورة َ الأشياءِ تُجلي عليكَ ِمنوراءِ حجابِ الَّلبسِ في كلِّ خِلعة ِ
  421. 421
    تحرّكُ، تُهدي النّورَ، غيرَ ضَوِيَّة ِوتَضْحَكُ إعجاباً، كَأجْذلِ فارِحٍ؛
  422. 422
    وتبكي انتِحاباً، مثلَ ثَكلى حزينَة ِيرى الطّيرَ في الأغصانِ يُطْرِبُ سَجعُها،
  423. 423
    بِتَغريدِ ألحانٍ، لديكَ، شَجِيَّة ِوفي البرِّ تسرِي العيسُ، تخْتَرِقُ الفلا،
  424. 424
    وتَنْظُرُ لِلجَيْشَينِ في البرِّ، مَرّة ً،لِباسُهُمُ نَسْجُ الحَديدِ لِبأسِهِمْ،
  425. 425
    وهُم في حمَى حدَّي ظُبى ً وأسنِة ِعلى فَرَسٍ، أو راجِلٍ ربِّ رِجْلَة ِ
  426. 426
    فمِن ضارِبٍ بالبيضِ، فتكاً، وطاعِنٍبسُمرِ القَنا العَسَّالة ِ السَّمهريِّة ِ
  427. 427
    ومنْ مغرقٍ في النَّارِ رشقاً بأسهمٍتَرَى ذا مُغيْراً، باذِلاً نَفْسَهُ، وذا
  428. 428
    وتَشْهَدُ رَميَ المَنجَنيقِ، ونَصْبَهُلهدمِ الصَّياصي والحصونِ المنيعة ِ
  429. 429
    وتلحظُ أشباحاً تراءي بأنفسٍمُجَرَّدَة ٍ، في أرضِها، مُستَجِنَّة ِ
  430. 430
    تُباينُ أنْسَ الإنسِ صُورَة ُ لَبسِها،لِوحشِتِها، والجِنُّ غيرُ أنيسَة ِ
  431. 431
    وتطرحُ في النّهرِ الشِّباكَ فتخرجُ الــسّماكَ يَدُ الصّيّادِ منها، بِسُرْعة ِ
  432. 432
    ويصطادُ بعضُ الطَّيرِ بعضاًمنَ الفضاوتَلْمَحُ مِنها ما تَخطَّيتُ ذِكْرَهُ،
  433. 433
    بدا لَكَ، لا في مُدّة ٍ مُستَطيلَة ِوكلَّ الَّذي شاهدتهُ فعلُ واحدٍ
  434. 434
    بِمُفْرَدِهِ، لكِن بِحُجْبِ الأكِنّة ِولم يبقَ، بالأشْكالِ، أشكالُ رِيبَة ِ
  435. 435
    ـتَديْتَ، إلى أفْعالَهِ، بالدُّجُنة ِكذا كنتُ ما بيني وبيني مسبلاً
  436. 436
    لأظهَرَ بالتّدريجِ، للحِسّ مؤنِساًلها، في ابتداعِ، دُفعَة ً بَعدَ دُفعَة ِ
  437. 437
    وتجمعنا في المظهرينِ تشابهٌبسترٍ تلاشَتْ، إذ تجَلّى ، ووَلّتِ
  438. 438
    وحِسّيَ كالإشكالِ، واللَّبْسُ سُترَتيبحيثُ بدتْ لي النَّفسُ منْ غيرِ حجة ِ
  439. 439
    وقد طَلَعَتْ شَمسُ الشُّهودِ، فأشرَقَ الـقَتَلتُ غُلامَ النَّفسِ بينَ إقامتي الـ
  440. 440
    جَدارَ لأحكامي، وخَرْقِ سفينتيوعدتُ بامدادي على كلِّ عالمٍ
  441. 441
    حسبِ الأفعالِ في كلِّ مدَّة ِولوْ لااحتجابي بالصِّفاتِ لأحرقتْ
  442. 442
    مظاهَرُ ذاتي، مِنْ سناءِ سجيّتيوألسنة ُ الأكوانِ إنْ كنتُ واعياً
  443. 443
    شُهودٌ بتَوحيدي، بحالٍ فصيحَة ِروايتُهُ في النّقلِ غيرُ ضعيفَة ِ
  444. 444
    إليهٍ بنفلٍ أوْ أداءِ فريضة ِوموضِعُ تنبيهِ الإشارَة ِ ظاهِرٌ:
  445. 445
    بِكُنْتُ لهُ سَمعاً، كنورِالظّهيرَة ِتسبَّبتُ في التَّوحيدِ حتَّى وجدتهُ
  446. 446
    وواسِطَة ُ الأسبابِ إحدى أدِلّتيووحّدْتُ في الأسبابِ، حتى فَقدتُها،
  447. 447
    ورابطَة ُ التّوحِيدِ أجدى وسيلة ِوجرّدتُ نفسي عنهما، فتجَرّدتُ،
  448. 448
    وغصتُ بحارَ الجمعِ بلْ خضتها علىانفرادي فاستخرجتُ كلَّ يتيمة ِ
  449. 449
    فإنْ ناحَ في الأيكِ الهزارُوغرَّدتْجواباً لهُ، الأطيارُ في كلّ دَوحَة ِ
  450. 450
    وأطربَ بالمزمارِ مصلحهُ علىمناسَبَة ِ الأوتارِ من يَدِ قَيْنَة ِ
  451. 451
    وغنَّتْ منَ الأشعارِ مارقَّ فارتقتْلسدرتها الأسرارُ في كلِّ شدوة ِ
  452. 452
    عنِ الشّركِ، بالأغيارِ جَمعيوأُلفتيفي مجلسُ الأذكارِ سمعُ مطالعٍ
  453. 453
    ولي حانَة ُ الخمّارِ عَينُ طليعَة ِوما عقدَ الزِّنَّارَ حكماً سوى يدى
  454. 454
    وإنْ حُلّ بالإقرارِ بي، فهْيَ حَلّتِووأسفارُ تَوراة ِ الكَليمِ لِقَومِهِ،
  455. 455
    وإن خَرَّ للأحجارِ، في البُدّ، عاكِفٌ،فقدْ عبدَ الدِّينارَ معنى ً منزّهٌ
  456. 456
    وقدْ بلغَ الإنذارَ عنِّيَ منْ بغىوقامَتْ بيَ الأعذارُفي كلّ فِرقَة ِ
  457. 457
    وما راغتِ الأفكارَ في كلِّ نحلة ِوما اختارَ مَن للشمسِ عن غِرّة ٍ صَبا،
  458. 458
    وإشرافها منْ نورِ إسفارِ غرَّتيكما جاءَ في الأخبارِ في ألفِ حجة ِ
  459. 459
    سِوايَ، وإن لم يُظهروا عَقدَ نِيّة ِرأوا ضوءَ نوري مرًّة ً فتوهَّمو
  460. 460
    هُ ناراً، فصَلّوا في الهُدى بالأشعة ِفلا عَبثٌ والخَلقُ لم يُخلقوا سُدًى ،
  461. 461
    وإن لم تكُن أفعالُهُمْ بالسّديدة ِعلى سمة ِ الأسماءِ تجري أمورهمْ
  462. 462
    وحِكمة ُ وصفِ الذاتِ، للحكمِ، أجرَتِيُصَرّفُهُمْ في القَبضَتَينِ، ولا ولا،
  463. 463
    فقَبضَة ُ تَنعيمٍ، وقَبْضَة ُ شِقْوَة ٍألا هكذا فلتعرفِ النَّفسُ أوفلا
  464. 464
    وعرفانها منْ نفسها وهيَ الَّتيعلى الحسِّ ما أمَّلتْ منِّي أملتِ
  465. 465
    ولوْ أنَّني وحَّدتُ ألحدتُ وانسلخْـولي مِن مُفيض الجَمعِ، عندَسلامِه
  466. 466
    عليَّ بأوْ أدنى إشارة ُ نسبة ِومنْ نورهِ مشكاة ُ ذاتي أشرقتْ
  467. 467
    عليّ فنارَتْ بي عِشائي، كَضَحَوتيفَبي قُدّسَ الوادي، وفيه خلعتُ خَلْـ
  468. 468
    ع نعلي على النّادي وجدتُ بخلعتيوآنَستُ أنواري، فكُنتُ لها هُدًى ،
  469. 469
    وأسّستُ أطواري، فناجَيتُني بها،وقضّيْتُ أوْطاري، وذاتي كَليمَتي
  470. 470
    بمِلكي، وأملاكي، لمُلكيَ، خَرّتِوفي عالمِ التَّذكارِ للنّفسِ علمها الْـ
  471. 471
    ـمُقَدَّمُ، تَستَهديه منيَ فِتيَتيفحيَّ على جمعي القديمِ الَّذي بهِ
  472. 472
    ومن فضْلِ ما أسأرْتُ شُربُ مُعاصري،ومَن كانَ قَبْلي، فالفَضائلُ فَضْلَتي