أرَجُ النّسيمِ سرَى مِنَ الزّوراء،

ابن الفارض

35 verses

Era:
العصر الأيوبي
  1. 1
    أرَجُ النّسيمِ سرَى مِنَ الزّوراء،أهدى لَنا أرواحَ نَجْدِ عَرْفُهُ،
  2. 2
    ورَوى أحاديثُ الأحِبّة ِ، مُسنداً،فسكرتُ منْ ريَّاحواشي بردهِ
  3. 3
    يا راكِبَ الوَجْناءِ، بُلُغتَ المنى ،عُجْ بالحِمى ، إنْ جُزتَ بالجَرعاءِ
  4. 4
    مُتَيامِناً عَن قاعَة َ الوَعساءِوإذا وَصَلْتَ أُثَيْلَ سَلْعٍ، فالنّقا،
  5. 5
    ملْ عادلاً للحلّة ِ الفيحاءِواقرِ السَّلامَ عريبَ ذيَّاكَ الَّلوى
  6. 6
    مِن مُغرَمٍ، دَنِفٍ، كَئيبٍ، ناءِكَلَمَ السّهادُ جُفونَهُ، فتَبادَرَتْ
  7. 7
    عَبراتُهُ، مَمْزوجَة ً بِدِماءِيا ساكني البَطحاء، هل مِن عَودَة ٍ
  8. 8
    وجدي القَديمُ بكُمْ، ولابُرحائيولَئِنْ جَفا الوَسميُّ ماحِلَ تُرْبِكُم،
  9. 9
    واحسْرَتي، ضاعَ الزَّمانُ ولم أفُزْومتى يؤمِّلُ راحة ً منْ عمرهُ
  10. 10
    يومانِ يومُ قلى ً ويومُ تناءِوحياتكمْ يا أهلَ مكَّة َ وهيَ لي
  11. 11
    يا لائِمي في حُبّ مَنْ أجلِهِقد جَدّ بي وَجدي، وعَزّ عَزائي
  12. 12
    هَلاّ نَهاكَ نُهاكَ عن لَوْمِ امرِىء ٍ،لو تَدْرِ فيمَ عَذَلْتني لَعَذَرْتَني،
  13. 13
    خفض عليكَ وخلِّني وبلائيفلنازلي سرحِ المربعِ فالشَّبيـ
  14. 14
    ـكة ِ فالثَّنيَّة ِ منْ شعابِ كداءِولحاضِري البَيتِ الحَرامِ، وعامِري
  15. 15
    تِلكَ الخيامِ، وزائري الحَثْماءِولِفِتيَة ِ الحَرَمِ المَريعِ، وجِيرَة ِ الـ
  16. 16
    ـحَيّ المَنيعِ، تَلَفُّتي وعَنائيفهمُ همُ، صدُّوا دنوا، وصلوا جفوا
  17. 17
    غدروا، وفَوا، هجروا، رثوا لضنائيوهُمُ عِياذي، حيثُ لم تُغنِ الرُّقى ،
  18. 18
    وهُمُ بِقلْبي، إنْ تناءَتْ دارُهُمْبالأخشَبينِ، أطوفُ حَولَ حِمائي
  19. 19
    وعلى اعتِناقي للرّفاقِ، مُسَلِّماً،عِنْدَ استِلامِ الرّكنِ، بالإيماءِ
  20. 20
    وتهجُّدي في الَّليلة ِ الَّليلاءِوعلى مُقامي بالمَقامِ، أقامَ في
  21. 21
    جِسمي السّقامُ، ولاتَ حينَ شِفاءِعَمْري، ولو قُلِبَتْ بِطاحُ مَسيلِهِ
  22. 22
    أسْعِد أُخَيَّ، وغنّني بحَديثِ مَنْحلَّ الأباطعَ إنْ رعيتَ إخائي
  23. 23
    وأَعِدْهُ عِنْدَ مَسامِعي، فالرّوحُ، إنبَعُدَ المَدى ، تَرتاحُ للأنْباءِ
  24. 24
    وإذا أذى أَلمٍ ألَمَّ بِمُهجَتي،فَشذا أُعَيشابِ الحِجازِ دَوائي
  25. 25
    أأزادُ عنْ عذبِ الورودِ بأرضهِوأُحادُ عنْهُ، وفي نَقاهُ بَقائي
  26. 26
    ورُبوعُهُ أربي، أجَل، ورَبيعُهُطربي وصارفُ أزمة ِ اللّأواءِ
  27. 27
    وجِبالُهُ لَي مَرْبَعٌ، ورِمالُهُوتُرابُهُ نَدّي الذّكيُّ، وماؤهُ
  28. 28
    وردى الرَّويُّ وفي ثراهُ ثرائيوشعابهُ ليَ جنَّة ٌ وقبابهُ
  29. 29
    ليَ جنَّة ٌ وعلى صفاهُ صفائيسَحّاً، وجادَ مَواقِفَ الأنضاءِ
  30. 30
    ورَعى الإلَهُ بها أصَيحابي، الأُلىسامرتهمْ بجامعِ الأهواءِ
  31. 31
    ورَعى لَيالي الخَيْفِ، ماكانتْ سِوىحُلُمٍ مَضى ، مَعَ يَقظَة ِ الإغْفاءِ
  32. 32
    طيبُ المكانِ بغفلة ِ الرُّقباءِأيّامَ أرْتَعُ في ميادينِ المُنى ،
  33. 33
    جَذِلاً، وأرْفُلُ في ذُيولِ حِباءِمِنَحاً، وتَمْحَنُهُ بِسلبِ عَطاءِ
  34. 34
    يا هلَّ لماضي عيشنا منْ عودة ٍيوماً وأسمحُ يعدهُ ببقائي
  35. 35
    هيهاتِ، خابَ السّعيُ وانفصَمتْ عُرىشَوقي أماميَ، والقضاءُ ورائي