تلقاك يا سعد بالنجح سعد

ابن الساعاتي

74 verses

Era:
العصر الأيوبي
Meter:
عموديه
  1. 1
    تلقاكَ يا سعدُ بالنجح سعدُ◆فأين المرادُ وهاتيكَ نجدُ
  2. 2
    ترفَّق قليلاً على الواحدات◆فقد أثقلَ العيشَ سوقٌ ووخد
  3. 3
    وذا نفسي أن خشيتَ الخمودَ◆وهذي دموعي أن عزَّ ورد
  4. 4
    حنيني إلى غيدهِ الآنسات وبا◆ناتِ أعطافها وهي مُلد
  5. 5
    أتنكر في الدار فرطَ الولو◆عِ وما الحبُّ إلاَّ ولوعٌ ووجد
  6. 6
    أهيمُ إلى سالفٍ لو يعاد◆وأبكي على فائتٍ لو يردُّ
  7. 7
    وقد كنتُ اطلب فوقَ الوصا◆ل فها أنا يقنعني اليومَ وعد
  8. 8
    غدرنَ بهدي غدرَ الشباب◆ومن ليَلو دامَ للشَّيب عهد
  9. 9
    وما أنا والصبرُ بعد الفراقِ◆وذا العلمُ الفرد منهنَّ فرد
  10. 10
    ولا عجبٌ أن يذوب الجلي◆دُ وللبينِ في مضمرَ القلب وقد
  11. 11
    وقد كنتُ أبكيِ للذع الصُّدو◆د فياليتهُ دام قربٌ وصدُّ
  12. 12
    يميناً لقد شقَّ جيبُ الجفون◆لمن بان عنيَ والبين فقد
  13. 13
    أودُّ اللقاءَ لو أنَّ امرءًا◆ينال على سعيهِ ما يردُّ
  14. 14
    وأشنبَ يظمئني ريقهُ◆وينقع من ظمأي وهو شهد
  15. 15
    سكرتُ فعاقبني بالصدود◆ومن شربَ الخمر عمدا يحدّ
  16. 16
    ويعجب من سقمي والسُّهاد◆ومن أية الصبّ سقمٌ وسُهد
  17. 17
    إذا ما ثنى التيهُ أعطافه◆وأبدى من الحسن ما ليس يبدو
  18. 18
    فللغصن والدِعص عطفٌ وردفٌ◆وللبدر والظبي جيدٌ وخدُّ
  19. 19
    يدافع بالجفن عن وجنتيه◆فيمنع بالنرجس الغضَ ورد
  20. 20
    بليت بخطب هوى أو نوى◆وكلٌ لقلبي خصمٌ ألدُّ
  21. 21
    فلم اخلُ من تلدٍ منهما◆قديمٍ ومن طارفٍ يستجدُّ
  22. 22
    وأعجبُ من ذاك أنَّ الخطوب◆بحربيَ دون العلى تستبدُّ
  23. 23
    فإياك يا دهرُ عن منهجي◆فكم بالمعزِ ذليلاً تصدُّ
  24. 24
    مليكٌ يهونُ عليَّ الزما◆نُ إذا فاءَ منه إباءٌ وجدُّ
  25. 25
    ويطربهُ المال بعد العطا◆إذا عاد منه ثناءٌ وحمد
  26. 26
    لهُ في طلاب العلى رغبةٌ◆وفيه إذا عرض المالُ زهد
  27. 27
    أتاح المواهبَ فالحدب خصبٌ◆وبَّصرنا القصدَ فالغيُّ رشدُ
  28. 28
    يجودُ ونوءُ الحيا باخلٌ◆وتبسطُ كفَّاهُ والعام جعد
  29. 29
    عقودُ الخطوب لديه تحلُّ◆أجلْ والرحالُ إليه تشدُّ
  30. 30
    فتى وفدُ نعماهُ كلُّ الأنام فلا◆خاب في قصد نعماهُ قصد
  31. 31
    فنائلهُ عنهمُ لا يحيدُ◆وإحسانهُ بهمِ لا يحدُّ
  32. 32
    وكيف يكون لهُ ثروةٌ◆ولو كان من زاخرٍ يستمدُّ
  33. 33
    أخو حكمٍ غيرها لا يراد◆إلى رأيه كلُّ حكمٍ يردُّ
  34. 34
    بهِ كلَّ يومٍ وغى كائنٌ◆عدوُّ يصدُّ وثغرٌ يسدُّ
  35. 35
    غزيرُ سماحٍ إذا القطرُ ضنَّ◆وقورُ أناة إذا خفَّ أحد
  36. 36
    حكى سيفهُ راضياً ساخطاً◆ومن آية السيف صفحٌ وحدُّ
  37. 37
    تروعك شفرتهُ والمَضا◆ويصبيك جوهرهُ والفرند
  38. 38
    فيا ملكاً منهلي في ذراهُ◆نميرٌ ويمشي بنعماهُ غد
  39. 39
    وكم لمواهبهِ من يدٍ◆تعاد ومن كثرةٍ لا تعدُّ
  40. 40
    ورى في دُجى الفقر وندُ الرجاء◆وسرتُ إليك فما ضلَّ قصد
  41. 41
    وان كان كلُّ سؤال يشينُ◆فانََّ سؤالك زينٌ ومجد
  42. 42
    ركبتُ المنى وشهرتُ المقال◆فلم يكبُ طرفٌ ولم ينبُ حدُّ
  43. 43
    وفي عيدك الدهر بي قسوةٌ◆وحسبيَ مولىً له الدهرُ عبد
  44. 44
    أخذتَ بضعي دون الكرام◆فأنقذتني وعطاياك مدُّ
  45. 45
    وكم بنداكَ عَلا خاملٌ◆وأورق من ماحلٍ وهو صلد
  46. 46
    وعزمك من كلّ عزمٍ أشدُّ◆ورأيك من كلأّ رأي أسدُّ
  47. 47
    وللناس مالك بل فاتهم◆فأعجزهم منك بأس ورفدِ
  48. 48
    سما بك عنهم أبٌ للعلى◆أبيٌّ وجدٌّ إليها مجدُّ
  49. 49
    نفوسٌ ولكن تعافُ الحقوق◆وأيدٍ إلى شرفٍ لا تمدُّ
  50. 50
    بكونك فينا جلالُ الديار◆ولولا القواضبُ لم يسمُ غمد
  51. 51
    فيا غيثُ طبقت كلَّ البقاعِ◆فسيانِ عندك نجدٌ ووهد
  52. 52
    فحسبك فالعشبُ أحوى التلاع◆كما أمنَ لسربُ والماءُ عدُّ
  53. 53
    ويا ليتُ رعتَ قلوب العدى◆فكلُّ سويداءُ غلٌّ وحقد
  54. 54
    أطاعت أوامركَ النافذاتِ◆وقد ينفذُ الأمرَ خوفٌ وودٌ
  55. 55
    فأنفسها عنك يا سيف ميلٌ◆وأعينها منك يا شمسُ رمدُ
  56. 56
    لففتهم تحت قطر السهامِ◆والبيضُ والرَّكض برقٌ ورعد
  57. 57
    وأحرقتهم بمياه الحديدِ◆فلاذوا بغدرانها وهي سردُ
  58. 58
    شفتْ كلَّ قلبٍ وشفتهمُ◆متى كان في الماء حرٌ وبرد
  59. 59
    ومن عجبٍ انه منضجٌ◆قساوةَ أكبادهمَ وهو جمد
  60. 60
    وكيف وهل منقذ من سطا◆ك جهدٌ ولا يمنع الموتَ جهد
  61. 61
    وما خنعوا لك من ذلةٍ◆وفيهم سرحٌ مخوفٌ وجند
  62. 62
    فقل في ذوابلهم وهي سمرٌ◆وقبِ صواهلهم وهي جردُ
  63. 63
    لدانوا وقد حجبتك الرماح◆لصمِ الثعالب والقوم أسد
  64. 64
    ولكن جلا لك حقٌ مبينٌ◆وهيهات أن يبطل الحقَّ جحد
  65. 65
    زفقتُ إليك بناتِ النهى◆فأمهرت نقداً ولم يخشَ نقد
  66. 66
    ونظمتها لجبين العلاء◆فزانت كما زين الجيد عقد
  67. 67
    تنافح عنك فهنَّ السيوف◆وتنفح أنفاسها فهي ندُّ
  68. 68
    بطلعتها كفّ غرب الزمان◆وهزَّ من المجدِ عطفٌ وقدُّ
  69. 69
    إذا ما جلاها عليك الرواة◆أقامت وسار بها الدهرُ يشدو
  70. 70
    كأنك أجريتها عزمة◆فسيانِ قربٌ عليها وبعد
  71. 71
    كما لاعب الروضَ مرُّ النسيم◆ونشرَ في ساحة الحيِ برد
  72. 72
    وجدتك أدنى الورى نصرةً◆إذا خذلَ المرءَ سيفٌ وزند
  73. 73
    فلا العام محلٌ إذا ما منحتَ◆وإما منعتَ فما الخطبُ إدُّ
  74. 74
    ومن كان يطلبُ عزَّ الحياة◆فانًَّ ولاءك ما منه بدُّ