هم سرى في أضلعي وسرى بي

ابن الزقاق

42 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    همٌّ سرى في أضلعي وسرى بي◆فالبرقُ سَوْطي والظلامُ ركابي
  2. 2
    لأكَلِّفنَّ الليلَ عَزْماً طالعاً◆في كلِّ مظلمةٍ طلوع شهاب
  3. 3
    ولأعنينَّ الدهر أن يصمَ المنى◆ولو انَّني أَنضبتُ ماء شبابي
  4. 4
    بالهولِ أركبُهُ بكلِّ دُجُنَّةٍ◆والسيرِ أُعملُهُ بكلِّ يباب
  5. 5
    من مبلغُ الزهراء أَنِّيَ راتعٌ◆منها بروضِ أزاهرِ الآداب
  6. 6
    ومخبِّر البلقاء أنَّ خطيبها◆ظَفِرتْ يدي من سجعه بخطاب
  7. 7
    مهلاً أبا بكر فكلُّ مُسوَّمٍ◆نازَعْتَهُ طَلَقَ الأعنَّةِ كابي
  8. 8
    قسماً لَهَاتيكَ المحاسنُ أفصحت◆بمثالب الشعراء والكتاب
  9. 9
    يبني لك المجد المؤثَّلَ أخرسٌ◆بَهَرَتْ فصاحتُهُ ذوي الألباب
  10. 10
    قلم تمشَّى في طروسِكَ فانبرتْ◆مثلَ الرياضِ وأيمِها المُنْساب
  11. 11
    جاءت حلاها واضحاتٍ كلُّها◆فكأنهن مباسم الأحباب
  12. 12
    من كل محكمة كأن شذورها◆حلي الترائب من دمىً أتراب
  13. 13
    تركت حلاوةُ لفظها إذ نوزعتْ◆أكوابُها كالصَّابِ لفظَ الصابي
  14. 14
    تردُ العيونُ عيونَها في مُهْرَقٍ◆رُقمتْ به وِردَ القطا الأسراب
  15. 15
    فكأنما أُلِّفنَ من حدَقِ المها◆أو من ثنيات لهن عذاب
  16. 16
    أو من صفاء مودةٍ أدبيّةٍ◆أَغْنَتْ غَنَاءَ تلاحُمِ الأنسابِ
  17. 17
    لبَّيْكَ داعيَها وإني ضامنٌ◆ألاّ تَزالَ وثيقةَ الأسباب
  18. 18
    ناديتَ أسرعَ من يجيب لدعوةٍ◆محمودةٍ فأجبتَ خيرَ مُجابِ
  19. 19
    إن نشترك في الودِّ إنَّا والعلا◆جرض لمشتركانِ في الأوصاب
  20. 20
    إيهٍ دموعَكَ للفضائلِ أقلعتْ◆والمجدُ صار إلى حصىً وتراب
  21. 21
    ولتبكِ من جزعٍ فإنَّ بكاءَنا◆لمصارعِ الأحلام والأحساب
  22. 22
    أَفَلَتْ نجومُ العلم لا لتعاقبٍ◆ومضت وفودُ الحلم لا لإياب
  23. 23
    قد خِلْتُ والأيامُ تنتهبُ العلا◆بنوائبٍ ما حدُّهنَّ بناب
  24. 24
    وارحمتا للمجد أقوى رَبْعُهُ◆من ماجدٍ محضِ النجارِ لباب
  25. 25
    من ذي يدٍ حَبَتِ الزمانَ أيادياً◆مُلِئَتْ بهنَّ حقائبُ الأحقاب
  26. 26
    فضفاضُ درعِ الحمد مُشتملٌ بها◆عفُّ الضمائر طاهرُ الأثواب
  27. 27
    ولاَّجُ أبوابِ الأمورِ برأيهِ◆طلاَّعُ أنجادٍ لها وهضاب
  28. 28
    عِلقٌ أطال من الليالي فَقْدُهُ◆فلبستُ ليلاً سابغَ الجلباب
  29. 29
    متململاً أصِلُ الدموعَ بمثلها◆صلةَ العِهادِ رَبابَها برباب
  30. 30
    أردى شبيبته الرَّدى ومن المنى◆لو يفتديها شرخُ كلِّ شباب
  31. 31
    سلبَتْه دنياهُ ثيابَ حياتِهِ◆فَلَتَعْصِبَنَّ عليه ثوبَ سِلاب
  32. 32
    ولينكصنَّ الصبرُ بعد وفاته◆من كلِّ مصطبرٍ على الأعقاب
  33. 33
    أَنَّى خَبَتْ تلك العزائمُ ريثما◆لم يخلُ من ضرَمٍ ومن إلهاب
  34. 34
    أمست كنانةُ بعدهنَّ كِنانةً◆مهجورةً صَفِرَتْ من النُشَّاب
  35. 35
    وتضعضعت أركانها لِحُلاحِلٍ◆قد كان منها في ذُرى الأَهضاب
  36. 36
    وتكوَّرت شمسُ العَلاءِ وأُطْفِئَتْ◆سُرُج العلومِ وأنوُرُ الآداب
  37. 37
    واربدَّ وجهُ الحكم لمّا أن رأى◆ذاك السَّنا متوارياً بحجاب
  38. 38
    ولربَّ طَبٍّ بالزمان أهاب بي◆وبه من الرزءِ المبرِّح ما بي
  39. 39
    أأُخَيَّ إنَّ الدهرَ يَعجَبُ صَرفُه◆من طول دأبكَ في البكاء ودابي
  40. 40
    لا تصلح العبراتُ إلا لامرئٍ◆لم يدرِ أنَّ العيشَ لمعُ سَرَاب
  41. 41
    إنْ تبْكِهِ فمن الوفاءِ بكاؤُهُ◆لكنْ ثوابُ الصبر خير ثواب
  42. 42
    وقُصارُ أعيننا دموعٌ وكّفٌ◆وقُصارُه طُوبى وحسن مآب