كذبت ظنونك ما العزاء جميلا

ابن الزقاق

52 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    كذبت ظنونُك ما العزاء جميلاأَوَما رأيتَ دمَ العلا مطلولا
  2. 2
    هذا جوادُ أبي شجاعٍ مخبرٌأن الجواد انقضَّ عنه قتيلا
  3. 3
    ولطالما لبس الدروعَ غلائلاولطالما جرَّ الرماح ذيولا
  4. 4
    وسرى إلى الغارات وهي كتيبةٌملء الفضاء فوارساً وخيولا
  5. 5
    واستقبل الزمنَ البهيم فلم تزلأيَّامه غرراً به وحجولا
  6. 6
    حتى استفاض عليه بحرُ حمامِهِيربدُّ فيه أسنَّة ونصولا
  7. 7
    في مأزق ضنك المسالك رتَّلَتْفيه الظُّبا سُوَرَ الردى ترتيلا
  8. 8
    خام الكماةُ فكرَّ كرة ضيغملم يرضَ إلا السمهرية غيلا
  9. 9
    لبس الشهادةَ حلَّةً حمراء منعَلَقٍ تعم السابريَّ فضولا
  10. 10
    يا شدَّ ما اتخذ المنيَّة خلَّةمن بعد ما اتخذ الحسام خليلا
  11. 11
    وأجال عادية الجياد محارباًوأذلَّ أعناق البلاد منيلا
  12. 12
    يا راحلاً ركب الحمام مطيَّةهل ترتجي بعد الرحيل قُفولا
  13. 13
    غادرْتَ معمور المكارم بلقعاًوتركت ربع المعلواتِ محيلا
  14. 14
    إن كنتَ ودَّعْتَ الحياةَ فإنماأودعت داءً في القلوب دخيلا
  15. 15
    أو كان واراك الصفيحُ فإنماوارى رقيق الشفرتين صقيلا
  16. 16
    أزرى به طولُ الضراب وغادرتْفي مضربية الحادثاتُ فلولا
  17. 17
    أمَّا الأنام عيونهم وقلوبهمفلقد مُلئنَ مدامعاً وغليلا
  18. 18
    عندي حديث عن وجيبِ ضلوعهملو كنتَ تصغي للحديث قليلا
  19. 19
    لم تَبْقَ من نُطَفِ المدامعِ قطرةإلاَّ وراح مصونُها مبذولا
  20. 20
    ما زلت صباً بالشهادة في الوغىحتى وجدتَ إلى الوصالِ سبيلا
  21. 21
    فبكى الحصان الأعوجيُّ تحمحماًوالهندوانيُّ الجُرازُ صليلا
  22. 22
    واغرورقتْ عين السماء وربمارفعت كواكبها عليك عويلا
  23. 23
    وتغير الصبح المنير فخلتهمما تسربل بالشحوب أصيلا
  24. 24
    يا حسرةً نفتِ الرقادَ وأَطلعتْللشيب في رأسِ الوليد نصولا
  25. 25
    ما كان أَحرانا لمصرع أرقمٍأَنْ نغتدي في حيث حلَّ حلولا
  26. 26
    أفبعده تبغي الحياةَ إذن فلادفع البكا منا عليه غليلا
  27. 27
    قل للمؤمِّل حدتَ عن شأوِ المنىرَمَتِ المنونُ فأَصْمَتِ المأمولا
  28. 28
    واهرب كمن ركب السرى فسرى فتىًيحدى السرى بعد الوزير قتيلا
  29. 29
    خلع ابن لبونٍ ثيابَ حياتهفاخلع وجيفاً بعد وذميلا
  30. 30
    يا حامليه للثرى رفقاً بهفالمجدُ أَصبح للثرى محمولا
  31. 31
    خصُّوا به قلب الشجي لفقدهولتجعلوه من الضريح بديلا
  32. 32
    أو فاكفليه يا سماء فإنَّهما اعتاد نجم في سواك أفولا
  33. 33
    كان الشهابَ المستضيءَ فلم يَنُبْعن نوره نور السِّماكِ دليلا
  34. 34
    كان الغمامَ المستهلَّ فما لنانشكو أوان همى السحاب محولا
  35. 35
    يا دهر أَنَّى غلت منه مثقَّفاًلدنَ المهزِّ وصارماً مصقولا
  36. 36
    يا قبر كيف وسعت منه سحابةًوطفاءَ ساحبة الذيول هطولا
  37. 37
    عظم المصاب وقد أصيب بمعركأخذت به منه العداة ذحولا
  38. 38
    والرزء ليس يجل أو يُلفى الذيأَصماهُ سهم الحادثات جليلا
  39. 39
    أين الذي هدمت صوارمه الطلىوغدا بتشييد العلاء كفيلا
  40. 40
    أين الذي ملكت علاه نواظراًومسامعاً وقرائحاً وعقولا
  41. 41
    وسرى فسمَّيْنا النجوم حباحباًوحبا فسمَّيْنا الغمام بخيلا
  42. 42
    من ذا يسدُّ مكانه في غارةتركت سوابقها الحزون سهولا
  43. 43
    أم من ينوب منابَهُ لحوادثتذر العزيز بحكمهنَّ ذليلا
  44. 44
    أَوَ لم يكن يغشى الحروب منازلاًفيشبّها بحسامه مسلولا
  45. 45
    أو ما غدا بجياده فتبخترتمرحاً ورجَعتِ الغناء صهيلا
  46. 46
    ما باله نبذ السوابغ والقناوأقام عن شغلٍ بها مشغولا
  47. 47
    ما باله ترك الجفون سحائباًما باله ترك الجسوم طلولا
  48. 48
    قد زرت موضع قبره فكأنماقلّبتُ منه روضة وقبولا
  49. 49
    ونشرت حُرَّ ثنائه فكأنماعاطيت منه السامعين شمولا
  50. 50
    ما راعنا موت العزيز فلم يزلحيَّاً لمن يتأوِّل التنزيلا
  51. 51
    لكن جزعنا للفراق وقد نوىعنَّا إلى دار القرار رحيلا
  52. 52
    أَلله أنزله الجنان ومدَّ منرضوانه ظلاً عليه ظليلا