قفا نقتبس من نور تلك الركائب
ابن الزقاق47 verses
- Era:
- العصر المملوكي
- Meter:
- بحر الطويل
- 1قفا نقتبس من نور تلك الركائب◆فما ظعنتْ إلا بزُهر الكواكب
- 2وإلا بأقمارٍ من الحيِّ لُحْنَ في◆مشارقَ من أحداجِها ومغاربِ
- 3سَرَت وعُباب الليل يزخرُ موجُه◆ولا منشآتٍ غيرَ هُوجٍ لواغبِ
- 4فما زلتُ أُذري أبحراً من مدامعي◆على خائضاتٍ أبحراً من غياهبِ
- 5و ما بيَ إلا عارضٌ سلبَ الكرى◆بخفّةِ برقٍ آخرَ الليلِ واصبِ
- 6أضاء بذات الأثْلِ والأثلُ دونه◆وجيفُ المطايا والعتاق الشوازبِ
- 7فيا دَيْنَ قلبي من تألُّقِ بارقٍ◆سرى فاتَّقَتْه مُقلتي بسحائبِ
- 8ويا لحماماتٍ بكينَ و إنَّما◆غدوتُ قتيلَ الشوقِ وهي نوادبي
- 9كِلُوْنا لأطراف الرماحِ فإننا◆نكلنا جميعاً عن لحاظِ الحبائبِ
- 10وإنَّا لمنْ قومٍ تهابُ نُفوسُهُمْ◆عيونَ المها دونَ القَنا والقواضبِ
- 11تمرُّ بنا الأنواءُ وهي هواطلٌ◆فنرغبُ عنها بالدموع السَّواكبِ
- 12وفاءً لدهرٍ كان مستشفعاً لنا◆بسودِ الليالي عند بيضِ الكواعبِ
- 13فكم ليلةٍ ليلاءَ خلَّيْتُ مثلَها◆من الهَمِّ في غربيبها المتراكبِ
- 14بكلِّ فتاةٍ إن رمتكَ بسهمها◆فعنْ حاجبٍ تشبيهُهُ قوسُ حاجبِ
- 15تنسمتُ من أنفاسها أَرَجَ الصَّبا◆وجَنَّبْتُ عُلْويَّ الصَّبا والجنائبِ
- 16وما جَنَّت الظّلماءُ إلا لبستُها◆دثاراً على ضافي شعور الذوائبِ
- 17وقد أذهلتني عن نجوم سمائها◆نجومُ حُلِيٍّ في سماء ترائبِ
- 18أوانَ هصرتُ الوصلَ تندى فروعُهُ◆جنىً ووردتْ الأنسَ عذبَ المشاربِ
- 19فقد أَفلتت تلك المها من حبائلي◆ونكَّبَ إسعافُ المنى عَنْ مطالبي
- 20تغيَّرتِ الأيامُ حتى تغيَّرتْ◆بها أقربائي غدرةً وأجانبي
- 21وعلَّمني صَرفُ الزمان ورَيْبُهُ◆بن أقتناء الناس شر المكاسب
- 22وكنت إذا فارقت إلفاً بكيته◆بكاءَ عديٍّ صنوَهُ بالذَّنائبِ
- 23فها أنا إن أُشْعِرتُ رحلةَ ظاعنٍ◆تلقيتُه منها بفرحةِ آيبِ
- 24فلم تحملِ الغبراءُ أنجبَ من فتىً◆رمى غُبْرَ أعلامِ العلا بالنجائبِ
- 25ولا صحبتْ كفّي على دلجِ السُرى◆أبرَّ وأوفى منْ رقيق المضاربِ
- 26ولا انتُدبتْ فوقَ البَنان يراعةٌ◆لأوجبَ من تحسين ذكر ابن واجبِ
- 27شهابٌ لو أنَّ الليل أُلبسَ نُورَهُ◆نَضا مِعطفيهِ من ثياب الغياهبِ
- 28وروضةُ علمٍ أغدَقَتْ جنَباتُها◆بشؤبوبِ وَبْلٍ للبلاغة صائبِ
- 29نَماهُ إلى العلياءِ كلُّ مُرجَّبٍ◆عظيمُ رمادِ النار سبْطُ الرواجبِ
- 30من القوم شادوا مجدهمْ بمواهبٍ◆تُريك الغمامَ الوُطف أدنى المواهبِ
- 31غطارفة شمُّ الأُنوفِ تسنَّموا◆من الدولةِ الغَرّاءِ أعلى المراتبِ
- 32وَهَينُونَ إلا أَنهم لِعَدوِّهِمْ◆أَبيُّونَ أمثالَ القرومِ المصاعبِ
- 33هُمُ أَدَّبوا الأيامَ حتى تحصَنتْ◆ذنوبُ عواديها بحُسن العواقبِ
- 34وهمْ أكملوا العلياءَ من بعد كونِها◆خَداجاً وحلَّوْها بغُرِّ المناقبِ
- 35لها من نجوم السَّعدِ أَيمَنُ طالبٍ◆ومن صاحبِ الأحكامِ أفضل صاحبِ
- 36إليكَ أبا حفصٍ رفعتُ من النُّهى◆عرائسَ تُجلى في حليِّ غرائبِ
- 37مِنَ المُحْكَماتِ الواضحاتِ لو ارْتدت◆بهنَّ الدُّجى أَغنينَها عن كواكبِ
- 38إذا غبتُ عن أرضٍ قَضَتْ لي على النَّوى◆شواردُ منها أنني غيرُ غائبِ
- 39وإن رحتُ أُمليهِنَّ ودَّ عُطاردٌ◆لحسن معانيهنَّ لو كان كاتبي
- 40مكرَّمةٌ عن أن يُذالَ مَصونُها◆بغلظةِ محجوبٍ وعَبْسَة حاجبِ
- 41ولي مهجةٌ لا تُسْتَمالُ بنائلٍ◆ولا تَرتجي بالشِّعر خِلعةَ واهبِ
- 42بعيدةُ شأوِ الهَمِّ ترغب في العلا◆وكسبِ المساعي الغرِّ لا في الرغائبِ
- 43تساوى لديها القُلُّ والكُثرُ عِدَّةً◆تخالُ البحارَ الخضرَ زُرْقَ المذانبِ
- 44وألبستها عزَّ القناعةِ إنَّهُ◆رداءٌ حَمَتْهُ همّتي كلَّ سالب
- 45إذا رُفِعَتْ نارُ القِرى ليلة الطَّوى◆لها عدَلَتْ عنها لنار الحُباحِبِ
- 46طردتُ إليكم شُرَّداً لم تزدكمُ◆علوّاً على أعراقِكم والمناسبِ
- 47ولكنَّني حلَّيْتُ أبكارَ منطقي◆بما لكمُ من سؤدَدٍ ومناقبِ