سفرت وريعان التبلج مسفر
ابن الزقاق32 verses
- Era:
- العصر المملوكي
- Meter:
- بحر الكامل
- 1سَفرَتْ وريعانُ التبلُّجِ مُسْفِرُ◆لم أدرِ أيهما الصباحُ الأنورُ
- 2وتنفستْ وقد استحرَّ تنفُّسي◆فوَشى بذاكَ الندِّ هذا المجمر
- 3مقصورةٌ بيضاءُ دونَ قِبابها◆هنديَّةٌ وأسنَّةٌ وسَنَوَّر
- 4وسوابحٌ خاضتْ بها البُهْمُ الوغى◆لما طَمى بَحْرُ الحديدِ الأخضر
- 5في مأزقٍ يلتاحُ فيه للظُّبا◆بَرْقٌ وينشأُ للعجاج كنَهْوَر
- 6يرمي الفوارسَ بالفوارسِ والقنا◆تخفُو هنالكَ والقنابلُ ضُمَّرُ
- 7يا ربةَ الخدرِ الممنَّعِ والتي◆أَسْرَتْ فنَمَّ على سُراها العنبر
- 8ما هذه الجردُ العِتاقُ وهذه الس◆مرُ الرقاقُ وذا القنا المتأطِّر
- 9أوما كفتكِ معاطفٌ ومراشفٌ◆وسوالفٌ كلٌّ بهنَّ معَفَّر
- 10لا تُشرِعي طَرْفَ السِّنان لمغرمٍ◆مثلي فحسبكِ منه طَرْفٌ أحور
- 11سأقيمُ عُذْرَ السمهريِّ فإنما◆تُدْمي لحاظُكِ لا الوشيجُ الأسمر
- 12ولئن حَشتْ زُرْقُ الأسنة بعدها◆طَعْنَاً حشايَ فميتةٌ تتكرَّر
- 13حالتْ خطوبُ الدهرِ دونكِ والهوى◆وَقْفٌ عليه الحادثُ المتنمِّر
- 14مهلاً سَتُضْرَحُ عن مَشارِبِهِ القذى◆ويعودُ صَفْوَاً ماؤُهُ المتكدِّر
- 15ليقوِّمَنَّ صَغا الحوادثِ منْ بني◆عبد العزيزِ بها وسيم أَزْهَرُ
- 16فكأنَّما تطأُ المطيُّ من الثرى◆زَهْرَاءَ والظلماءُ مسكٌ أذفر
- 17يُدْنيهِ من أَقصى المواضعِ ذكرُهُ◆ولربَّما أدنى القصيَّ تَذَكُّر
- 18يقظانُ مقتبلُ الشبابِ ورأيُهُ◆عن بعضِ إبرامِ الكهولِ معبّر
- 19لو كنتَ شاهدَ فَضْلِهِ لِمُلمَّةٍ◆لم تدرِ هل يجلو ضحىً أمْ يُفْكِر
- 20إنَّا نخافُ من العواقبِ ضَلَّةً◆وبِعَدْلِهِ فيهنَّ سُرْجٌ تَزْهَرُ
- 21أَمْضَى نوافذَ حُكْمِهِ حتَّى على◆صَرْفِ الحوادثِ فهي لا تتنكر
- 22نكصتْ على أعقابها أعداؤُهُ◆إذْ حارَبَتْهُمْ عن عُلاهُ الأدْهُر
- 23فلهمْ به شَرَقٌ لميِّتهمْ شجىً◆ولنا به القِدْحُ المعلَّى الأكبر
- 24تُبْدي يمينُك عَرْفَ كلِّ براعةٍ◆مهما نبا بيدِ الكميِّ مُفَقَّر
- 25طَعَنَتْ عُداتَكَ دونَ طَعْنٍ فانبرى◆كلُّ امرئٍ عاديتَ وهو مُفَطَّر
- 26فكأن حبركَ أحمرٌ لا أسودٌ◆ويراعُ كفِّكَ أسمرٌ لا أصفر
- 27أُملي أبا حسنٍ بشكرٍ بعضَ ما◆أوليتَ من حَسَنٍ فمثلك يُشكر
- 28ولئن أكنْ قَصَّرْتُ عن ذاكَ المدى◆فلقد أتتكَ مدائحي تَسْتَعْذِر
- 29أمّا القريضُ فقد علمتَ بأنَّهُ◆بُرْدٌ يُسَنُّ على الكرامِ مُحَبّر
- 30فبعثتُ من حَوكي إليكَ بخلعةٍ◆تَبْلَى الليالي دونها والأعْصُرُ
- 31فلتلبسْن منها أجلَّ مُفاضَةٍ◆لكنَّ لابسها أجلُّ وأخطر
- 32ولترقَ في فَلَكِ السماءِ بحيثُ لا◆يسطيع أَنْ يَرْقَى شهابٌ نيِّر